تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
خلال الأيام القليلة الماضية نجحت إيران في شن حرب نفسية على تل أبيب ونشرت الذعر بين الإسرائيليين.
فنجد الأحداث المتواترة تخطو بخطوات سريعة نحو حرب مؤكدة إذا لم تنجح جهود الوساطة الإقليمية في تخفيض حدّة التوتر وحل الأزمة بينهما وسوف تمتد الحرب لتشمل أطرافا دولية.
ما حقيقة الخلاف بين إسرائيل وإيران؟
باختصار فإن هدف إسرائيل يتمثل في منع إيران من إنتاج أسلحة نووية وإضعاف حلفائها وأتباعها مثل حزب الله في لبنان.
وتحارب قوات إيرانية في سوريا لدعم بشار الأسد. أما إسرائيل فتقدم العلاج الطبي للمعارضين السوريين بينهم أعضاء في جبهة النصرة.
فهل كانت اسرائيل تعتبر إيران حليفا لها؟ تعتبر إيران ثاني دولة ذات غالبية مسلمة تعترف بإسرائيل دولةً ذات سيادة بعد تركيا.
وفي هذا الشأن كانت تنظر إسرائيل إلى إيران على أنها حليف طبيعي باعتبارها دولة غير عربية على حافة العالم العربي.
فماذا بعد؟
تتزايد التحذيرات من رد إيراني انتقامي على مقتل قائد عسكري كبير بمجمع السفارة الإيرانية في دمشق الأسبوع الماضي على أثره من المتوقع رد إيران ومن ثم هددت إسرائيل في حالة رد إيران على ما حدث ستقوم اسرائيل بشن هجوم علي نووى إيران وهذا يعني حربا مدمرة ولو قامت الحرب المباشرة بين إسرائيل وإيران فسيصبح بمثابة تهديد مباشر بخروج الأوضاع في المنطقة عن السيطرة، إذ ستفتح إيران جبهات واسعة عبر جيشها الرسمي والحرس الثوري ووكلائها في المنطقة على المصالح الإسرائيلية الحساسة داخليا وخارجيا ومن بينها حقول النفط والمنشآت العسكرية والدبلوماسية.
في حين لن تتردد إسرائيل في استهداف العمق الإيراني وتنفيذ ضربات نوعية تشمل قادة الفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران
وقال مصدر مطلع على المعلومات الاستخبارية الأمريكية إن الإيرانيين يريدون أن تكون الضربة الانتقامية على إسرائيل ردا على الضربة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق الأسبوع الماضي كبيرة لكنهم يريدون أيضا تجنب التورط في حرب مباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، حسبما ذكرت CNN، ولهذا السبب قدرت الاستخبارات الأمريكية أن إيران قد تستخدم ميليشيات موالية لها لشن الهجوم.
وقد أفادت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية أن إيران أوقفت ردا عسكريا كبيرا على إسرائيل في اللحظات الاخيرة بعد تحذير أمريكي لطهران بأن واشنطن ملزمة بالدفاع عن إسرائيل.
ونقلت وكالة رويترز عن بايدن قوله للصحفيين: "نحن ملتزمون بالدفاع عن إسرائيل، سندعم إسرائيل. سنساعد في الدفاع عن إسرائيل، وإيران لن تنجح وأشار إلى أنه يتوقع هجوما إيرانيا عاجلا على إسرائيل مضيفا أن رسالته لإيران هي (لا تفعلوا).
والجدير بالذكر أنه على مدار الساعات القليلة الماضية اتخذت دول وشركات طيران عدة إجراءات احترازية وسط ترقب إسرائيلي لهجوم من جانب إيران أو وكلائها في المنطقة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: إسرائيل وإيران الحرس الثوري
إقرأ أيضاً:
دراسة إسرائيلية: ضرب إيران مصلحة أميركية
جاء في دراسة لمعهد "مسغاف" لبحوث الأمن القومي والإستراتيجي الإسرائيلي، نشرت في صحيفة معاريف اليوم، إن "الضربة العسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، أصبحت خيارًا أكثر ملاءمة للمصالح الأميركية مقارنة بالعقد الماضي".
وفي سياق التحريض الإسرائيلي المستمر على ضرب البرنامج النووي الإيراني، استعرضت الدراسة -التي أعدها زميل المعهد الباحث والخبير العسكري رافائيل بن ليفي- التحولات الكبرى في ثلاثة محاور رئيسية: استقلال الطاقة الأميركية، التحول في الموقف الصيني، والتغيرات في البيئة الإقليمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إيكونوميست: ارفعوا الحصار عن سورياlist 2 of 2ترامب يفرض رسوما جمركية على جزر لا يسكنها إلا البطاريقend of listوأشارت الدراسة إلى أن العقبة الرئيسية التي جعلت الولايات المتحدة تتردد تاريخيًا في تنفيذ أي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، هي التخوف من الأضرار الجسيمة على الاقتصاد الأميركي بسبب اعتماد واشنطن الكبير على النفط المستورد من منطقة الخليج، وكذلك تخوفها من اضطراب إمدادات النفط العالمية، وتأثير ذلك على الاقتصاد الأميركي.
لكن الباحث يقول، إنه مع التحول الكبير في قطاع الطاقة الأميركي الذي أصبح يعتمد على النفط الصخري، فقد أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم منذ عام 2018، ما أدى إلى تغيير هذه المعادلة جذريا.
إعلانفبينما كانت واشنطن تستورد نحو 60% من احتياجاتها النفطية في مطلع القرن الحالي، أصبحت اليوم مصدرًا صافيًا للطاقة، مما يقلل كثيرا من تأثير أي أزمة نفطية محتملة على اقتصادها.
وفي الجانب اللوجستي، أوضحت الدراسة، أن الولايات المتحدة تمتلك اليوم خيارات أكثر مرونة للتعامل مع أي تعطيل محتمل لتدفق النفط عبر مضيق هرمز، فمن التنسيق مع المملكة العربية السعودية، يمكن تعويض أي نقص في الإمدادات عبر زيادة الإنتاج أو استخدام خطوط الأنابيب البديلة، مثل خط شرق-غرب الذي ينتهي في ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيدًا عن مضيق هرمز.
الموقع الصينيوفي المحور الثاني، تناولت الدراسة التحول الكبير في الموقف الصيني تجاه إيران، فبينما كانت بكين تدعم في عام 2010 قرارات مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران خوفًا من أن يؤدي أي عمل عسكري إسرائيلي منفرد إلى زعزعة استقرار المنطقة، أصبحت اليوم الشريك الاقتصادي الرئيسي لطهران والمستورد الأكبر لنفطها، حيث تشتري نحو مليون برميل يوميًا (ما يعادل 15% من إجمالي واردات الصين النفطية).
وأشار التحليل إلى أن أي اضطراب في هذه الإمدادات سيكون له تأثير سلبي مباشر على الاقتصاد الصيني، خاصة في ظل التباطؤ الاقتصادي الحالي. كما أن الصين ستضطر إلى تحمل تكاليف إضافية للبحث عن مصادر بديلة للنفط، مما سيشكل ضغطًا إضافيًا على اقتصادها.
وفي المحور الثالث، ناقشت الدراسة التغيرات في البيئة الإقليمية، حيث أشارت إلى أن التطبيع الإسرائيلي مع بعض الدول العربية واتفاقيات أبراهام قد غيرت من ديناميكيات التحالفات في المنطقة.
كما أن تراجع المخاوف العربية من البرنامج النووي الإيراني يجعل من أي تحرك عسكري ضد إيران أقل خطورة من الناحية السياسية مقارنة بالماضي.
مكاسب مزعومةوفي إطار التنافس الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، قدمت الدراسة تحليلًا لكيفية استفادة واشنطن من ضرب إيران على عدة مستويات، فعلى المستوى الاقتصادي ستساهم الضربة في إضعاف أحد أهم شركاء الصين الاقتصاديين في المنطقة، كما ستقلص النفوذ الصيني في الشرق الأوسط.
إعلانأما على المستوى العسكري فسيعزز ضرب المشروع النووي الإيراني الردع الأميركي، في ظل سعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لترتيب وقف إطلاق النار في أوكرانيا الذي يثير شكوكا لدى الصين باستعداد واشنطن لاستخدام القوة العسكرية، خصوصا في ضوء سعي الصين إلى ضم تايوان.
وترى الدراسة، أن إحدى طرق استعادة الردع الأميركي مع الترويج لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، هي استخدام القوة في الشرق الأوسط، حيث يبدو أن أحد أسباب العملية الأميركية ضد الحوثيين، هو خلق توازن في صورتها وتوضيح، أن واشنطن مستعدة للقيام بعمل عسكري عندما تحدد مصلحة حيوية.
وتخلص الدراسة إلى أن استكمال العملية في اليمن وتوسعها لإيران، سواء من الولايات المتحدة أو من إسرائيل بدعم أميركي، هما بالضبط الخطوات التي ستعزز موقف الولايات المتحدة في المنطقة.
ويختم الباحث مقاله "إن الانتصار الإستراتيجي الأميركي في الشرق الأوسط من شأنه أن يبعث برسالة لا لبس فيها إلى الصين: تظل الولايات المتحدة القوة الأمنية الرئيسية في المنطقة، وإذا كانت مستعدة لاستخدام القوة هنا، فإنها بالتأكيد ستدافع عن تايوان".