«الميتافيرس».. مبادرات إماراتية لتشجيع السياحة
تاريخ النشر: 14th, April 2024 GMT
سعيد أحمد (أبوظبي)
أخبار ذات صلةتعتمد معظم الجهات الحكومية والخاصة في الإمارات، على استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مثل الواقع الافتراضي و«الميتافيرس» في إبراز الوجهات السياحية والترفيهية والتراثية في مختلف المناطق، بهدف جذب السياح من داخل الدولة وخارجها، وتشجيعهم على زيارتها، والاستمتاع به على أرض الواقع.
ويعتبر سوق السياحة، الذي يعتمد على التقنيات الحديثة، من الأسواق سريعة النمو، نظراً لما يقدمه من تجارب جديدة ومبتكرة، من خلال استخدام السياحة الافتراضية، كأداة للتسويق السياحي الواقعي، والتي توفر طرقاً سهلة للترويج عن الأماكن السياحية، بطريقة ثلاثية الأبعاد تحاكي الحياة الحقيقية، حيث يتفاعل السائح بشكل كامل مع الواقع الافتراضي، ويمارس الأنشطة كافة، مثل التنزه والسفر والتسوق، مما تشجعه على زيارة الدولة، ومشاهدة الواقع الحقيقي، والاستمتاع بالأجواء الطبيعية، والمعالم التاريخية والأماكن الترفيهية.
وتعتبر تقنية «الميتافيرس» نموذجاً جديداً ومثيراً لصناعة السياحة، حيث تمكن الجهات السياحية في الوصول إلى السياح في مختلف دول العالم، والترويج للسياحة المحلية بطريقة مبتكرة، وتهدف إلى إبراز مقومات السياحة والأمان والأمن في الإمارات.
أطلقت جزيرة ياس بأبوظبي تجربة افتراضية، تتيح للزوار من مختلف أنحاء العالم استكشاف أبرز معالمها وعروضها في العالم الافتراضي، والتنقل، افتراضياً، بصورهم الرمزية عبر مناطق الجذب السياحي والمواقع الثقافية التي تبرز أبوظبي وجهة سياحية رائدة.
وتمنح التجربة هواة الألعاب الإلكترونية والعوالم الافتراضية، إمكانية اختيار شخصياتهم الرقمية، والانطلاق في جولات لزيارة أبرز معالم أبوظبي التي تشمل «سي وورلد» بجزيرة ياس، وحلبة مرسى ياس، والاتحاد بارك، والدار سكوير، والمنطقة الإبداعية، وياس «توفور 54»، إلى منطقة «حياكم في أبوظبي»، التي تتضمن متحف اللوفر أبوظبي، وممشى السعديات، وجزيرة صير بني ياس، وواحة العين، وقلعة الجاهلي.
وتوفر التجربة فرصة اللعب والمنافسة والتواصل الاجتماعي، والتعرف على المعالم السياحية والثقافية الفريدة في أبوظبي ضمن منطقة افتراضية مساحتها 25 كم مربعاً مطابقة للوجهات الواقعية.
ويخوض المشاركون، خلال رحلتهم الافتراضية حول الإمارة، العديد من المغامرات والتجارب المفعمة بالمرح والحماس في مدن الألعاب العالمية، وأثناء قيادة سيارات السباق في جزيرة ياس، مع اختبار مهاراتهم في تشييد بيوت افتراضية، وغيرها من التحديات.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية أبوظبي الساعية إلى تعزيز مكانتها وجهة مفضلة تحتضن باقة متنوعة من مناطق الجذب الاستثنائية، التي تدعو الزوار إلى اكتشافها، وفق اهتماماتهم الشخصية، وتشكل أيضاً منصة مثالية لتسليط الضوء على الإمارة، لتصبح محط أنظار فئات أوسع من الزوار.
وتعتبر تجربة جزيرة ياس الافتراضية، فرصة جديدة للجمهور العالمي لاستكشاف الجزيرة بصفتها وجهة عالمية المستوى لزيارتها، ويتيح الاستخدام الفعال للتقنية المبتكرة، صناعة محتوى متميز عن الحياة في أبوظبي، إضافة إلى توفير فرصة استثنائية للأفراد في جميع أنحاء العالم لتجربتها عن بُعد.
جولات افتراضية
تمتلك إمارة دبي، العديد من المعالم السياحية، التي من الممكن زيارتها من خلال التجول الافتراضي «الميتافيرس»، مثل أعلى مبنى في العالم، وأعلى عجلة ترفيهية، وأعلى فندق في العالم، وأكبر منتجع داخلي للتزلج، إلى جانب المنتجعات الفاخرة والمطاعم العالمية، والوجهات الشاطئية العالمية، ومراكز التسوق ذات الطرز المختلفة، التي تضم أعداداً كبيرة من المحال العالمية المشهورة، والمعالم السياحية التي تستقطب سنوياً الملايين من الزوار الفعليين، إلى جانب الملايين الذين يزورونها، افتراضياً.
وتضمن دبي لزوارها، أينما كانوا في العالم، وعبر العديد من الجولات الافتراضية الاستمتاع بجمال مناظرها من جميع زوايا التصوير ومختلف ساعات الليل والنهار، سواء من أعالي برج خليفة، الذي يتميز بعمارته وهندسته المذهلة، أم أن تعود بالزمن إلى الوراء في «حي الفهيدي» التاريخي، حيث يمكن للسائح التعرف إلى الأبنية القديمة والهندسة المعمارية التي كانت سائدة في منتصف القرن التاسع عشر حتى السبعينيات، كما يمكن للسائح اكتشاف برج العرب، من خلال جولته الافتراضية في الردهة الضخمة التي تضم النوافير والأرائك الفاخرة.
سياحة مستدامة
تسعى إمارة الشارقة، إلى خلق بيئة سياحية متكاملة، تستفيد من أحدث الخيارات التقنية والذكية لتطوير القطاع، وضمان استدامته، وذلك من خلال الاستثمار في التقنيات الحديثة لتقديم خيارات وخدمات سياحية مبتكرة، يرفع حجم مساهمة القطاع السياحي في النمو الاقتصادي للدولة.
وأصبحت التقنيات الحديثة، ركائز رئيسة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وقد تجاوزت أهميتها في القطاع السياحي، وحجز الرحلات والفنادق والمنتجعات، إلى توظيف آليات الذكاء الاصطناعي وابتكارات الجيل القادم من التقنيات في خدمة السياح، وتعريف السياح بالوجهات قبل زيارتها، والتخطيط للرحلة من خلال ما يقدمه الواقع الافتراضي من تجارب وفرص، والتي تعمل عليها الجهات الحكومية والخاصة في الشارقة، لتوظيفها من أجل الترويج للإمارة، وتزويد الجمهور بمعلومات سياحية وافية حولها.
وتواصل السياحة في الشارقة على تطوير القطاع السياحي، من خلال تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاعين الحكومي والخاص، واستغلال كافة المنصات والفرص المتاحة، للترويج للمقومات المميزة والاستثنائية للسياحة في الإمارة، بهدف استقطاب المزيد من السياح والزوار من مختلف أقطار العالم لزيارة الشارقة ومختلف مناطق الدولة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الميتافيرس السياحة الإمارات الذكاء الاصطناعي التقنیات الحدیثة فی العالم من خلال
إقرأ أيضاً:
المنصوري: أبوظبي حريصة على توفير رعاية صحية متكاملة للمرأة والطفل
أكد معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة - أبوظبي، أن الإمارة تواصل جهودها لضمان وصول المرأة والطفل إلى رعاية متكاملة، من خلال تعزيز قدرات الرعاية الأولية، وتوسيع برامج الوقاية والفحص المبكر، مثل الفحوص الجينية قبل الزواج وفحوص حديثي الولادة، بالإضافة إلى التحديث المستمر لبرامج التطعيم.
وقال في كلمته بمناسبة يوم الصحة العالمي، الذي يصادف 7 أبريل من كل عام، ويحتفل به العالم هذا العام تحت شعار "بداية صحية لمستقبل واعد"، إن القطاع الصحي على مستوى العالم يشهد تحولات متسارعة، أبرزها التوجه نحو مفهوم الصحة الشاملة والذي ينحو نحو الوقاية والاستباقية، لافتا إلى التركيز هذا العام على صحة المرأة والطفل كأساس في بناء مجتمعات أكثر صحة حول العالم.
وأضاف أن هذه المناسبة تحمل فرصة مهمة للنظم الصحية حول العالم لتبني أساليب مبتكرة ترتقي بصحة المرأة والطفل، مشيرا إلى أن أبوظبي، كانت من الأوائل في استكشاف وتطبيق هذه الفرص، وذلك انطلاقًا من رؤيتها لبناء نظام صحي ذكي وفعال قادر على التنبؤ بالمخاطر الصحية والوقاية منها والاستجابة لها، مع تقديم طب شخصي يراعي احتياجات المجتمع المحلي، ويدعم التمتع بحياة صحية مديدة.
أخبار ذات صلةونوه إلى أن البيانات الصحية شكّلت عنصرًا أساسيًا في تطوير المنظومة الصحية في أبوظبي ، لما توفره من رؤى معمقة حول احتياجات المجتمع الحالية والمستقبلية، كما لعبت علوم الجينوم دورًا محوريًا في تعزيز هذا التوجه.
وقال إن العمل جار حاليًا على إنشاء مدينة طبية متكاملة ومتخصصة في طب المرأة والطفل، تضم مدينة الشيخ خليفة الطبية كمركز تميز في طب الأطفال، ومستشفى الكورنيش الجديد لصحة المرأة وحديثي الولادة، إلى جانب مستشفى لإعادة التأهيل ومركز متخصص بالصحة النفسية للمرأة والطفل.
وأكد معالي منصور المنصوري، أن أبوظبي، تضع صحة المرأة والطفل في صميم رؤيتها لنظام صحي ذكي واستباقي، يشكّل الأساس لمجتمع أكثر صحة واستدامة.
المصدر: وام