على وقع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، احتجزت القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني سفينة حاويات تحمل اسم "إم سي إس أريز" (MCS Aries) "مرتبطة" باسرائيل قرب مضيق هرمز في الخليج، كما أعلنت وكالة الأنباء ألإيرانية الرسمية (إرنا). وطالب البيت الأبيض إيران، بالإفراج فورا عن ناقلة الحاويات التي حجزتها في الخليج قرب مضيق هرمز، معتبرا أن "احتجاز سفينة مدنية من دون استفزاز يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وفعل قرصنة ارتكبه الحرس الثوري الإيراني، فيما قطع الرئيس الاميركي جو بايدن أمس عطلته الاسبوعية للتشاور مع فريق الأمن القومي بشأن الأحداث في الشرق الأوسط، وحركت واشنطن واحدة على الأقل من سفنها تحمل نظام الدفاع الصاروخي "إيجيس".
ويرى المراقبون أن إيران لا تحسد على ما تمر به، فهي مترددة في القيام بضربة قوية ضد اسرائيل، لأنها اسوة بالولايات المتحدة الاميركية لا تريد الحرب ولا ترغب بأن يجرها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى ما يريده، وفي الوقت نفسه لا تريد أن تخاطر بفقدان جزء من صدقيتها أمام شعبها وفي المنطقة، ولذلك يظن هؤلاء أن احتجاز ايران MCS Aries بالتوازي مع مضاعفة حلفائها في المنطقة الهجمات على اسرائيل قد يكون الخيار الافضل.
لا يشكل ما أعلنه الحرس الثوري بخصوص الإستيلاء على السفينة الإسرائيلية قرب هرمز، بحسب الباحث في الشؤون الدولية والفلسطينية تيسير الخطيب لـ"لبنان24" الرد المتوقع والمنتظر ولا تشكل هذه العملية سابقة فقد حدث الكثير من هذه العمليات سابقا كما هو معروف فيما سُمي بحروب الظل.
مع الاشارة في هذا السياق، إلى أنه وفي سياق من التجاذب بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة في منطقة الخليج حصلت هجمات على حركة الملاحة في المنطقة، وصودرت ناقلات نفط.
الرد من قبل إيران حتمي وقد بدأ مساء وإن كان ليس بالامكان التنبؤ بالتداعيات الا ان العمل المرتقب سيكون قادرا على إعادة التوازن الذي حاول الكيان كسره بضرب القنصلية في دمشق. وعليه يمكن القول ان الرد لم يحصل عن طريق الحلفاء لكن من المرجح انخراط الحلفاء في حال أقدم الكيان الاسرائيلي على الرد على الضربة التي ستوجهها له إيران، مع إشارته إلى أن إيران تحرص أن يظهر الرد في إطار متوافق مع الأعراف القانونية التي تُعطى للطرف المعتدى عليه حق الرد ودفع الاعتداء كما تحرص إيران أن لا يستجلب ردا آخر بقدر المستطاع وأن يتم الضغط على اسرائيل من قبل حلفائها بعدم الرد على الرد تجنبا للتصعيد وانفلات الوضع نحو توسع المواجهة.
لا يتصور الخطيب أن الولايات المتحدة كانت على علم بما حدث في هرمز فضلا عن أن مثل هذه العمليات اصبحت شبه روتينية وحتى قبل حرب غزة،
إن الطريقة التي يعمل من خلالها الإيرانيون لا تتأثر بما يظنه أو قد يظنه الآخرون بها، فطهران، بحسب الخطيب، تدرس ملفاتها بعناية وبعقل بارد بعيدا عما يمكن أن يشكل ضغطا كعامل الوقت أو تأثير الرأي العام، والأمر الذي يوليه الايرانيون أشد الاهتمام هو أن تكون اجراءاتهم السياسية أو العسكرية تصب في مصلحة مشروعهم الاستراتيجي في المنطقة والعالم. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
البنتاغون يرسل أسطولًا من طائرات إف-35 إلى الأردن لردع إيران والحوثيين
كشفت مجلة "ناشونال إنترست" الأمريكية عن إرسال الولايات المتحدة طائرات إف-35 إلى الأردن في محاولة لردع إيران والحوثيين.
وقالت المجلة في خبر لها إن إن مقاتلات إف-35 الأمريكية تتجه إلى الشرق الأوسط، مع استمرار تصاعد العنف بين القوات الأمريكية والمتمردين الحوثيين في اليمن.
ويأتي التوسع السريع لقوات البنتاغون في المنطقة في الوقت الذي تعهد فيه الرئيس دونالد ترامب بنشر "قوة مميتة ساحقة" ضد الجماعة المدعومة من إيران حتى تتوقف الهجمات العشوائية على السفن التجارية في البحر الأحمر.
في الشهر الماضي، نُقلت عدة قاذفات بي-2 إلى قاعدة دييغو غارسيا، وأُعيد توجيه مجموعة حاملة الطائرات الضاربة يو إس إس كارل فينسون نحو الشرق الأوسط للانضمام إلى شقيقتها هاري إس ترومان.
ووفقًا لموقع "ديفينس نيوز"، أرسل وزير الدفاع بيت هيغسيث أيضًا أسطولًا من طائرات إف-35 إلى الأردن.
وفي ضوء هذه التحركات، أكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن "الوزير هيغسيث يُواصل التأكيد على أنه في حال هددت إيران أو وكلاؤها الأفراد والمصالح الأمريكية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبنا".
في حين أُطلقت طائرة إف/إيه-18 سوبر هورنت التابعة للبحرية مرارًا وتكرارًا من على متن حاملة الطائرات يو إس إس كارل فينسون لضرب أهداف الحوثيين في اليمن، فإن النشر الإضافي لطائرات إف-35 في الأردن يُرسل تحذيرًا متجددًا إلى جمهورية إيران الإسلامية.