مجلة أمريكية: كيف تغذي الاستخبارات والشركات الأمريكية آلة القتل الإسرائيلية في غزة؟
تاريخ النشر: 14th, April 2024 GMT
الجديد برس:
أكدت مجلة “the nation” الأمريكية أن استهداف ثلاث مركبات تابعة لـ”المطبخ المركزي العالمي”، أثناء مغادرتها مستودعاً في دير البلح وسط قطاع غزة، كان دقيقاً، وكان “يهدف إلى ضمان عدم وصول الطعام أبداً إلى أولئك الذين يموتون جوعاً”.
وشبهت المجلة إعلان “إسرائيل” أن الغارة كانت عن طريق الخطأ، بالقتل “الخطأ” لنحو 200 من عمال الإغاثة الآخرين في القطاع في غضون أشهر فقط، لافتةً إلى أن العدد يفوق عدد جميع عمال الإغاثة الذين قُتلوا في جميع الحروب في بقية أنحاء العالم على مدار الثلاثين عاماً الماضية مجتمعة، وفقاً لقاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة.
وشككت المجلة في الرواية الإسرائيلية، مؤكدةً صعوبة فهم حصول مثل هذه “الأخطاء” الفظيعة، في ظل الكم الهائل من أجهزة وبرامج الذكاء الاصطناعي المتقدمة للاستهداف، المقدمة إلى الجيش الإسرائيلي، وبعضها من قبل شركة أمريكية واحدة هي “Palantir Technologies”.
وفي هذا الإطار، تحدثت المجلة بالتفصيل عن الوحدة “8200” المتخصصة في التنصت وفك الشيفرات والحرب السيبرانية، بوصفها المعادل الإسرائيلي لوكالة الأمن القومي الأمريكية.
وقالت المجلة إن أحدث المنظومات وأهمها في مقر الوحدة “8200”، الذي يقع في مستوطنة “رامات هشارون” في “غوش دان”، عند مفترق مستوطنة “جليلوت”، هو مركز علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، والذي، وفقاً لمتحدث باسمه، كان مسؤولاً عن تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي التي “غيّرت بالكامل مفهوم الأهداف في الجيش الإسرائيلي”.
وأشارت المجلة إلى أن الأرض التي أُنشِئ عليها مقر الوحدة كانت قبل أكثر من سبعين عاماً تابعة لقرية إجليل الفلسطينية،التي قُتل سكانها أو أجبروا على ترك منازلهم أثناء النكبة عام 1948.
وأوضحت المجلة أن مقر الوحدة المذكورة هو جزء من معسكر “موشيه دايان”، القاعدة العسكرية الأكثر سرية في كيان الاحتلال، والتي يتم فيها اليوم تدريب الجنود وعناصر الاستخبارات على “القصف وإطلاق النار وتجويع أحفاد الفلسطينيين الذين أُجبروا منذ عقود على العيش في ظروف بائسة في غزة”.
وبالعودة إلى شركة “Palantir Technologies” الأمريكية، أكدت المجلة أنها تعد واحدة من أكثر شركات استخراج البيانات تقدماً في العالم، مشيرةً إلى أن لها علاقات مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وأن عملها هو تزويد الجيش الإسرائيلي ووكالات الاستخبارات بقدرات استهداف متقدمة وقوية.
وأشارت المجلة أيضاً إلى أن منصة الذكاء الاصطناعي التي تستخدم مجموعة من التقارير الاستخبارية السرية لاتخاذ قرارات حياة أو موت بشأن الأهداف التي سيتتم مهاجمتها، هي جزء من المشروع الذي باعته الشركة لوزارة الأمن الإسرائيلية.
وتابعت المجلة موضحةً أن البيانات التي تحتاجها آلات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، هي عبارة عن تقارير استخبارية عن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، كانت “وكالة الأمن القومي الأمريكية” لعقودٍ من الزمن هي المصدر الرئيسي والسري للغاية لها بالنسبة إلى “إسرائيل”، وفقاً للوثائق التي نشرها إدوارد سنودن.
وأشارت المجلة إلى أن الوحدة “8200” تستمر، مع الحرب الإسرائيلية المتواصلة في غزة، في استخدام المعلومات المهمة الآتية من وكالة الأمن القومي، لاستهداف عشرات الآلاف من الفلسطينيين، باستخدام قنابل تزن 2000 رطل، وأسلحة أخرى مقدمة من الولايات المتحدة نفسها.
وتعمل الشركة حالياً، بحسب المجلة، على تطوير نظام استهداف للذكاء الاصطناعي أكثر قوةً، يسمى “TITAN” (يُشار إليه بـ”عقدة الوصول إلى استهداف الذكاء التكتيكي”).
ووفقاً للشركة، فإن “TITAN” هي “محطة أرضية للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع من الجيل التالي ممكنة بواسطة الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لمعالجة البيانات الواردة من الطبقات الفضائية، والارتفاعات العالية، والطبقات الجوية والأرضية”.
وعلى الرغم من أن المحطة المذكورة مصممة للاستخدام من قبل الجيش الأمريكي، فمن الممكن أن تتمكن الشركة من اختبار نماذج أولية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی إلى أن
إقرأ أيضاً:
«ديب سيك» تستأنف شحن الأرصدة.. وتنافس «علي بابا» في سوق الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي.. أعلنت شركة «ديب سيك» الصينية عن استئناف خدمة شحن الأرصدة على واجهتها البرمجية بعد توقف دام لمدة 3 أسابيع، بسبب نقص سعة خوادمها.
جاء هذا الإعلان في وقت حساس مع عودة المنافسة بين الشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أطلقت «علي بابا» نموذجها الجديد «كيو دبليو كيو ماكس» (QwQ-Max) وسط ارتفاع الطلب على هذه الخدمات التقنية الحديثة. نقلاً عن بلومبرج - اقتصاد الشرق.
استئناف شحن الأرصدة بعد توقف مؤقتوتعمل «ديب سيك» على إعادة شحن الأرصدة المخصصة للاستخدام على واجهتها البرمجية، وتستمر في توفير خدمات الذكاء الاصطناعي للمطورين والعملاء. على الرغم من استئناف الخدمة، فقد أكدت الشركة أن الخوادم ستكون محدودة خلال ساعات النهار لضمان استقرار الأداء.
تنافس قوي بين «ديب سيك» و«علي بابا» في مجال الذكاء الاصطناعيوتستمر «ديب سيك» في تقديم خدمات مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي، متنافسة مع عمالقة التقنية مثل «علي بابا»، التي أعلنت عن استثمارات ضخمة في تعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. «علي بابا» قامت أيضًا بإعلان تحويل «كيو دبليو كيو ماكس» إلى نموذج مفتوح المصدر، ما يعزز التحدي بين الشركات في هذا القطاع.
ونجحت «ديب سيك» في جذب اهتمام الشركات في مختلف القطاعات من خلال تقنياتها المتطورة، مما أدى إلى صعود ملحوظ لأسواق الأسهم في الصين وهونغ كونغ. ومع ذلك، لا تزال بعض الحكومات الأجنبية، مثل أستراليا والولايات المتحدة، تحظر استخدام هذه التكنولوجيا لأسباب أمنية.
خطوة جديدة نحو الشفافية في الذكاء الاصطناعيوأعلنت «ديب سيك» أيضًا عن نيتها نشر أكواد الترميز والبيانات الرئيسية للجمهور، مما سيسهم في تحسين الشفافية وتطوير التقنيات المستقبلية. هذه الخطوة تمثل خطوة جريئة في زيادة التنافسية بين الصين والولايات المتحدة في سوق الذكاء الاصطناعي.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في الصين والعالمومع استئناف «ديب سيك» لخدماتها وتطورها المستمر، يتوقع الخبراء أن يكون الذكاء الاصطناعي في الصين من المحركات الرئيسية للتغيير في سوق التكنولوجيا العالمية في المستقبل القريب.
اقرأ أيضاًفضيحة تسريب بيانات.. «ديب سيك» الصيني في مرمى النيران!
ترامب: تطبيق «ديب سيك» الصيني يمثل جرس إنذار للولايات المتحدة الأمريكية