تدولات نشطة خلال الربع الأول ببورصة مسقط مع إقبال المتعاملين على تنويع المحافظ الاستثمارية
تاريخ النشر: 13th, April 2024 GMT
مسقط- العُمانية
سجّلت بورصة مسقط في الربع الأول من العام الجاري تداولات نشطة وسط إقبال المستثمرين على تنويع محافظهم الاستثمارية لتشمل البنوك والشركات الاستثمارية وشركات الاتصالات والطاقة، بالإضافة إلى سوق السندات والصكوك، والشركات الحديثة التي تحولت العام الماضي إلى شركات مساهمة عامة وحظيت باهتمام المستثمرين منذ إدراجها في البورصة.
وبلغت قيمة التداول في الربع الأول من العام الجاري 304.3 مليون ريال عُماني مقابل نحو 191.4 مليون ريال عُماني في الفترة المماثلة من العام الماضي مسجلة صعودًا بنسبة 58.8 بالمائة، وارتفع عدد الصفقات المنفذة من 44 ألف صفقة إلى أكثر من 66 ألف صفقة، وارتفع عدد الأوراق المالية المتداولة من 755.9 مليون ورقة مالية إلى مليار و897.6 مليون ورقة مالية. وسجل شهر فبراير أعلى قيمة للتداول عند نحو 129.8 مليون ريال عُماني، وجاء شهر يناير في المرتبة الثانية بـ90 مليون ريال عُماني، فيما حل شهر مارس في المرتبة الثالثة بـ84.4 مليون ريال عُماني. وأظهرت إحصاءات التداول الصادرة عن بورصة مسقط ارتفاع قيمة التداول على سهم بنك صحار الدولي ليشهد في الربع الأول من العام الجاري تداولات بقيمة 65.3 مليون ريال عُماني مستحوذا على 21.4 بالمائة من إجمالي قيمة التداول، وشهد بنك صحار العام الماضي أحدث اندماج في القطاع المصرفي بعد اندماجه عن طريق الضم مع بنك اتش اس بي سي عُمان الذي غادر شاشات التداول مع منتصف 2023.
وشهدت "أوكيو لشبكات الغاز" في الربع الأول من العام الجاري تداولات بقيمة 32.8 مليون ريال عُماني تمثل حوالي 11 بالمائة من إجمالي قيمة التداول، وتم إدراج الشركة في بورصة مسقط في أكتوبر الماضي بعد طرحها جزءًا من رأسمالها للاكتتاب العام، فيما شهدت أبراج لخدمات الاتصالات التي تحولت العام الماضي إلى شركة مساهمة عامة إقبالًا جيدًا من المستثمرين لتشهد في الربع الأول من العام الجاري تداولات بقيمة 9.2 مليون ريال عُماني.
وحافظ سهما بنك مسقط وعُمانتل على مستوى جاذبيتهما للمستثمرين ليشهد بنك مسقط تداولات بنحو 23 مليون ريال عُماني، فيما بلغت قيمة التداول على سهم عُمانتل 15.7 مليون ريال عُماني.
واستطاعت أسهم شركات الطاقة في شهري فبراير ومارس استقطاب المستثمرين بعد العديد من الإفصاحات الإيجابية بشأن تحسن النتائج المالية، ليشهد سهم "إس إم إن باور" القابضة تداولات بقيمة 9.7 مليون ريال عُماني، كما ركز المستثمرون أيضا على أسهم السوادي للطاقة والباطنة للطاقة وبركاء للمياه والطاقة وسيمبكورب صلالة والعنقاء للطاقة ومعظم شركات الطاقة الأخرى.
وفي سوق السندات والصكوك بلغت قيمة التداول 51.5 مليون ريال عُماني تمثل 16.9 بالمائة من إجمالي قيمة التداول، وتصدر الإصدار السادس من الصكوك السيادية الأوراق المالية الأكثر تداولا في سوق السندات والصكوك بـ10.7 مليون ريال عُماني، وجاء الإصدار 64 من سندات التنمية الحكومية في المرتبة الثانية بـ9.1 مليون ريال عُماني، ثم الإصدار الثالث من الصكوك السيادية الذي شهد تداولات بنحو 8.1 مليون ريال عُماني.
وشهد المؤشر الرئيس لبورصة مسقط في الربع الأول من العام الجاري أداء جيّدًا مرتفعًا 121 نقطة مقابل ارتفاع بلغ 5 نقاط في الربع الأول من العام الماضي، وأغلق بنهاية شهر مارس على 4635 نقطة، وسجل مؤشر قطاع الخدمات أعلى الارتفاعات ليغلق على 1847 نقطة مرتفعًا 282 نقطة مستفيدًا من الارتفاعات التي سجلتها أسهم شركات الطاقة، وارتفع مؤشر قطاع الصناعة 182 نقطة، فيما سجل مؤشر القطاع المالي تراجعًا بـ34 نقطة متأثرا بتذبذب أسهم البنوك، وتراجع المؤشر الشرعي 7 نقاط وأغلق على 439 نقطة.
وسجلت القيمة السوقية للأوراق المالية المدرجة في بورصة مسقط في الربع الأول من العام الجاري مكاسب بنحو 122 مليون ريال عُماني لتصعد بنهاية مارس إلى 23 مليارًا و924 مليون ريال عُماني.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
%4,3 معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر خلال الربع الثاني من 2024/2025
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي عن نتائج الأداء الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025 ضمن تقاريرها الدورية حول الأداء الاقتصادي لجمهورية مصر العربية.
وسجّل الناتج الـمحلي الإجمالي معدّل نّمو يبلغ 4.3% مقارنة بـمعدل 2.3% في الربع المناظر للعام المالي السابق ويعزى هذا النمو إلى تبني الحكومة المصرية سياسات واضحة من أجل ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي إلى جانب حوكمة الإنفاق الاستثماري.
وفي تعليقها أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن استمرار تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام المالي الجاري، يعكس الأثر الإيجابي للسياسات التصحيحية التي نفذتها الحكومة على المستوى المالي والنقدي، وكذلك خفض الاستثمارات العامة، لترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز بيئة الأعمال، مدفوعًا بالإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تنويع مصادر النمو وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وهو ما ظهر في الأداء القوي للقطاعات الإنتاجية مثل الصناعة التحويلية، والسياحة، والاتصالات، مضيفة أن الحكومة تمضي قدمًا نحو التحول إلى القطاعات القابلة للتبادل التجاري مثل الصناعات التحويلية، من أجل اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، بما يعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأكدت أن القطاع الخاص يقوم بدورٍ محوريٍ في قيادة عملية التنمية، حيث ارتفعت استثماراته بنسبة 35.4% خلال الربع الثاني، متجاوزة الاستثمارات العامة للربع الثاني على التوالي، مما يؤكد على فاعلية السياسات التي تستهدف تمكين القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وحوكمة الاستثمارات العامة لإفساح المجال للاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحة أن تلك المؤشرات تحققت رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والتحديات العالمية، وانكماش عدد من القطاعات الرئيسية مثل قناة السويس والاستخراجات.
حقق نشاط الصناعة التحويلية غير البترولية معدل نمو موجب للربع الثالث على التوالي بلغ 17.74% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الـمالي السابق، الذي سجل فيها النشاط معدل انكماش 11.56%. وجاء هذا النمو مدفوعًا بزيادة الإنتاج الصناعي نتيجة لتسهيلات الإفراج الجمركي عن المواد الخام والأولية الخاصة بقطاع الصناعة. وقد عبر عن هذا الانتعاش الذي شهده نشاط الصناعة مؤشر الرقم القياسي للصناعة التحويلية (بدون الزيت الخام والمنتجات البترولية) حيث بلغ 17.7% خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025. شملت القطاعات الرئيسية المحفزة لهذا النمو صناعة السيارات (73.4%)، الملابس الجاهزة (61.4%)، المشروبات (58.9%)، والمنسوجات (35,3%).
كما استمرت عِدّة قطاعات اقتصادية في تحقيق معدلات نمو موجبة خلال الربع الثاني، حيث سجل نشاط السياحة (ممثلة في المطاعم والفنادق) معدل نمو بلغ 18% وذلك تزامنًا مع تزايد أعداد السائحين إلى 4.41 مليون سائح خلال الربع الثاني من العام المالي، وكذا ارتفع عدد الليالي السياحية إلى 41.92 مليون ليلة خلال ذات الربع، بالإضافة إلى ذلك فقد حقق نشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا بلغ 10.4% مدفوعًا بالتوسع في البنية التحتية الرقمية، وزيادة الطلب على خدمات الإنترنت.
كما حققت أنشطة الوساطة المالية، والنقل والتخزين، والتشييد والبناء، والخدمات الاجتماعية (التي تشمل الصحة والتعليم)، والتأمين، والكهرباء، معدلات نمو موجبة ومرتفعة بلغت 11.6%، 9.4%، 4.8%، 4.6%، 4.6%، 3.9% على التوالي. وهو ما يعكس تنوع مصادر نمو الاقتصاد المصري الذي يتوافق مع رؤية الدولة للتنويع الهيكلي للاقتصاد ودفع معدلات التنمية في جميع القطاعات.
وعلى صعيد آخر، استمر نشاط قناة السويس في التراجُع خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025، حيث انكمش النشاط بنسبة 70% نتيجة للتوترات الجيوسياسية في منطقة باب المندب التي أثرت بالسلب على الملاحة عبر قناة السويس حيث تراجعت حمولات وأعداد السفن المارة عبر القناة.
وبالمثل شهد نشاط الاستخراجات تراجُعًا في النمو بنسبة 9.2% نتيجة لانكماش نشاطي البترول والغاز الطبيعي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 24/2025، حيث تراجع نشاط البترول بنسبة 7.5% والغاز الطبيعي بنسبة 19.6%. ومن المتوقع ظهور تأثير الاستثمارات في الاكتشافات الجديدة وفي تنمية حقول الإنتاج خلال الفترة القادمة.
وعلى جانب الإنفاق، ساهم صافي الصادرات بشكل إيجابي في النمو (1.75 نقطة مئوية) للمرة الأولى منذ الربع الأول من العام المالي 2023/2024 مدفوعاً بنمو الصادرات السلعية والخدمية. كما ساهم الإنفاق الحكومي بحوالي 0.14 نقطة مئوية في هذا النمو. أما الاستثمار والتغير في المخزون، فقد ساهم بحوالي 0.11 نقطة مئوية، وذلك متأثرًا بتوجهات السياسة الاقتصادية نحو حوكمة الاستثمارات العامة وترشيدها، مقابل زيادة الاستثمارات الخاصة، بهدف تعزيز كفاءة الإنفاق الاستثماري وتحفيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، تعكس بيانات الاستثمار نمو الاستثمار الخاص بنسبة 35.4% في الربع الثاني من العام المالي 2024/2025 مقارنة بالربع المناظر له من العام المالي السابق، ليستحوذ بذلك على نسبة تتجاوز 50% من إجمالي الاستثمارات. بينما حققت الاستثمارات العامة انكماشًا بمعدل 25.7%، بما يمثل أقل من 40% من إجمالي الاستثمارات، حيثُ يعكس هذا التحول التغييرات البارزة في هيكل الاستثمار في مصر.
وكانت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، قد أطلقت خلال ديسمبر الماضي، مؤشر الاستثمارات الخاصة وذلك للمرة الأولى منذ 2020، عقب مراجعة بيانات الاستثمار الخاص وفقًا لمنهجية محدثة. في إطار التزام الدولة بتطوير منظومة الحسابات القومية وتحسين دقة المؤشرات الاقتصادية.
وتظل التوقعات الاقتصادية إيجابية، مدعومة بإصلاحات هيكلية مستمرة تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، إلى جانب التحول الاستراتيجي من الاقتصاد غير القابل للتبادل التجاري إلى الاقتصاد القابل للتبادل التجاري، مما يعزز القدرة على مواجهة التحديات العالمية. ومن المتوقع أن تلعب الاستثمارات الخاصة دورًا رئيسيًا في الحفاظ على هذا الزخم، وتهيئة بيئة مواتية للنمو على المدى الطويل.