مع ارتفاع نبرة التصعيد بين طهران وتل أبيب.. دعوات دولية للتهدئة بين البلدين.. نرصد أبرز الهجمات الإسرائيلية على عناصر الحرس الثوري.. وإيران ترد باستهداف القوات الأمريكية في سوريا والعراق
تاريخ النشر: 13th, April 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وصل مستوى التصعيد المتبادل بين طهران وتل أبيب إلى ذروته في الساعات القليلة الماضية، ضمن تداعيات الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق، والتي قصفتها طائرات الاحتلال ما أسفر عن مقتل قائد عسكري إيراني كبير، بالإضافة إلى 6 من كبار الضباط في فيلق القدس الذراع العسكري الأبرز للحرس الثوري الإيراني.
وبعدما حذر مسؤولون أمريكيون من هجوم مباغت لإيران على إسرائيل أمس الجمعة، أكد الإعلام الإسرائيلي أن القيادة الإيرانية أرجأت الضربة المحتملة على تل أبيب بعد تحذير أمريكي شديد اللهجة، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، التي نقلت عن مسؤول أمريكي تصريحاته بأن الإدارة الأمريكية تواصل تبادل الرسائل مع طهران على مدى الأسبوع الماضي، للتحذير من تبعات الهجوم على إسرائيل.
انتقام إيراني محتمل.. تحذيرات متتالية من واشنطنووفقا لما نقلته شبكة "سي إن إن"، عن مسؤول بارز بالإدارة الأمريكية، فإنه على الرغم من الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران فإنها لا تستبعد انتقام إيراني محتمل، ردًا على استهداف قنصليتها في سوريا، في حين توقعت تقارير استخباراتية غربية أن يأتي الانتقام الإيراني خلال الأيام القليلة المقبلة، لاسيما بعد انقضاء عيد الفطر.
فيما رجح مراقبون أن تضرب طهران مباشرة مواقع عسكرية أو حكومية في الداخل الإسرائيلي عبر الصواريخ أو الدرون الانتحارية، وليس عبر الوكلاء.
خامنئي ورئيسي يتوعدون برد على استهداف القنصليةوكان المرشد الإيراني علي خامنئي، قد ظهر الأربعاء الماضي وهو يتكئ على بندقية قنص وتوعد بمعاقبة إسرائيل على استهداف قنصلية بلاده في دمشق حيث قال: "النظام الشرير ارتكب خطأ ويجب أن يعاقب، وسيعاقب"، وذلك بعد يوم واحد من كلمة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي أكّد خلالها أن الاستهداف "الجبان" لقنصلية بلاده في دمشق "لن يمرّ دون رد".
ودمّر قصف جوي نسبه مسؤولون سوريون وإيرانيون إلى إسرائيل مقرّ القنصلية الإيرانية في دمشق، ما تسبّب بمقتل قياديَين أحدهما أكبر مسؤول عسكري إيراني في سوريا وعناصر في الحرس الثوري الإيراني.
وأفاد الحرس الثوري الإيراني بأن 7 من عناصره بينهم العميد محمد رضا زاهدي والعميد محمد هادي حاجي رحيمي، قُتلوا في الضربة، بينما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن حصيلة ضحايا الضربة التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق بلغت 16 قتيلا.
الهجمات الإسرائيلية على العناصر الإيرانيةوعلى مدار الأعوام الماضية شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانيّة وأخرى لحزب الله، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، لكن أيضاً مواقع للجيش السوري.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، لكنها تكرر أنها ستتصدى لما تصفها بمحاولات طهران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا، ومنذ اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر، كثّفت إسرائيل استهدافها لمواقع في جارتها الشمالية.
الردود الإيرانية دائما ما تأتي غير متناسبة مع الهجمات الإسرائيلية، فمنذ 7 أكتوبر عمد حلفاء إيران في المنطقة من لبنان إلى العراق وصولًا إلى اليمن، مهاجمة أهداف إسرائيلية أو أميركية لدعم حماس، غير أنهم امتنعوا عن القيام بأعمال واسعة النطاق، فيما أكّدت طهران أنها لا تريد حرباً إقليمية.
يذكر أن التوتر بين البلدين بلغ حدا غير مسبوق منذ استهداف القنصلية في دمشق، وإعلان الحرس الثوري الإيراني في الأول من أبريل مقتل العميد محمد رضا زاهدي، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري في سوريا ولبنان، ونائبه محمد هادي رحيمي، فضلا عن خمسة من الضباط المرافقين لهما في هجوم القنصلية.
وشكل هذا الهجوم ضربة مؤلمة بل ربما الأكثر إيلاماً لطهران منذ اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في محيط مطار بغداد في يناير 2020، ما دفع كافة المسؤولين الإيرانيين في أعلى هرم الحكم إلى التأكيد بأن الرد آت لا محالة، ومهددين بأنه سيكون مؤلماً.
دعوات دولية للتهدئةوفي ظل التصعيد المستمر، دعت روسيا وألمانيا إلى التحلي بضبط النفس، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته تستعد "للوفاء بجميع المتطلبات الأمنية" لإسرائيل في ظل تصاعد التوتر بالمنطقة جراء توعد إيران بالانتقام من إسرائيل.
ومددت شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران، وهي واحدة من شركتي طيران غربيتين تنظمان رحلات إلى العاصمة الإيرانية، تعليق رحلاتها إلى طهران، وحذرت روسيا مواطنيها من السفر إلى الشرق الأوسط.
بالأرقام.. الضربات الإسرائيلية على المواقع الإيرانيةوبحسب الإحصائيات الدولية، فإن إسرائيل ضربت مواقع وقوات يُزعم ارتباطها بإيران 35 مرة على الأقل منذ 7 أكتوبر الماضي، كما استهدفت مطارَي حلب ودمشق بشكل أدى إلى وقف مؤقت للخدمات الجوية الإنسانية والحيوية للأمم المتحدة، وفقا لـ "لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا".
وأشارت اللجنة الأممية إلى أن فصائل موالية لإيران استهدفت أكثر من 100 مرة قواعد عسكرية أمريكية في شمال شرق سوريا، وأن الولايات المتحدة ردت بتوجيه ضربات جوية إلى فصائل داعمة لإيران بشرق سوريا، ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، تصاعدت الهجمات على القوات الأمريكية في سوريا والعراق، إذ بلغت وفق تقديرات أميركية أكثر من 165 هجوماً بالصواريخ والمسيرات المتفجرة، حيث ينتشر في العراق نحو 2500 جندي أمريكي، فيما لا يزال ما يقارب ألف جندي على الأراضي السورية، وأشعلت الحرب في غزة والتصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل المخاوف الدولية من توسع الصراع إلى حرب إقليمية في المنطقة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: إيران إسرائيل القوات الأمريكية طهران تل أبيب سوريا والعراق القنصلية الإيرانية في دمشق الهجوم الإسرائيلي طائرات الاحتلال الحرس الثوري الإيراني الثوری الإیرانی الحرس الثوری فی سوریا فی دمشق
إقرأ أيضاً:
حراك الكواليس.. اتفاق أمريكي-إيراني مرتقب وتغيير جذري في الإستراتيجيات الإقليمية
بغداد اليوم - بغداد
رجح النائب السابق محمد الخالدي، اليوم الثلاثاء (25 اذار 2025)، إبرام اتفاق أمريكي-إيراني خلال الأشهر الأربعة المقبلة، يتضمن حلاً شاملاً لملفات إقليمية معقدة، ما يغير الاستراتيجيات الإقليمية ويُبعد شبح الحرب عن المنطقة.
وقال الخالدي في حديثه لـ"بغداد اليوم"، "خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تم تبادل رسائل مباشرة بين الطرفين وتوجيه رسائل من البيت الأبيض إلى إيران عبر ثلاث عواصم عربية من بينها بغداد، لمناقشة تخفيف التوتر مع طهران في المنطقة، والسعي إلى اتفاق شامل يتضمن حسم من 6 إلى 7 ملفات إقليمية تشمل الأذرع المسلحة، الملف الأمني، النووي، الصواريخ، العقوبات الاقتصادية، طبيعة تحالفات طهران في المنطقة، وتدخلاتها".
وأشار إلى أن "هناك حراكًا متسارعًا خلف الكواليس في ظل وجود ضوء أخضر من طهران وواشنطن للمضي في اتفاق يسهم في إبعاد شبح الحرب المباشر عن المنطقة".
وأكد الخالدي أن "الرسائل أسهمت في ذوبان الثلوج عن المواقف المتشددة، من خلال التأكيد على عدم استهداف المصالح بين البلدين في المنطقة، والسعي لتهدئة الأوضاع أو إثارة أي إشكاليات بين الطرفين، مما يُشير إلى مسافات محددة يحاول كل منهما المضي بها".
وأضاف أنه "من المتوقع أنه خلال أربعة أشهر سيتم الوصول إلى اتفاق جديد بين واشنطن وطهران قد يكون جاهزًا في تموز المقبل، حيث إن البلدين يدركان أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فقد تكون هناك حرب مدمرة للمنطقة".
وأوضح أن "أغلب البلدان الخليجية تدعم الوصول إلى اتفاق يسهم في إبعاد شبح الحرب، لأنها ستكون كارثية خاصة وأن المنطقة تزود العالم بنسبة عالية من إمدادات الطاقة، سواء من النفط الخام أو الغاز".
وفيما يتعلق بالعراق، أكد الخالدي أن "الأهم بالنسبة للعراق هو ألا يكون طرفًا في أي اتفاق، وأن لا تُستغل جغرافيته في أي ملف، مؤكدًا أن العراق لا يقف مع أي طرف، بل يدعم الوصول إلى اتفاق بين طهران وواشنطن من أجل تخفيف التوتر في المنطقة".
والأحد (23 آذار 2025)،كشف مصدر مقرب من الحكومة الإيرانية، عن وصول رسالة ثانية من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى طهران تختلف عن الرسالة الأولى التي نقلها مستشار الرئيس الإماراتي للشؤون الدبلوماسية أنور قرقاش في 7 من آذار الجاري والتي لم ترد عليها إيران حتى الآن.
وقال المصدر الإيراني لـ"بغداد اليوم"، إن "رسالة شفهية نقلها وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي لنظيره الإيراني عباس عراقجي خلال زيارة الأخير إلى العاصمة مسقط في 14 من مارس الجاري".
وبحسب المصدر فإن الرسالة كانت موقعة بخط "ستيف ويتكوف مبعوث ترامب للشرق الأوسط والتي تضمنت إمكانية أن تقوم الإدارة الأمريكية برفع العقوبات الأولية الأمريكية عن إيران مقابل العودة إلى طاولة المفاوضات النووية".
واعتبر المصدر الإيراني "هذا الموقف تحول لافت عن المواقف الأمريكية العلنية التي تصدر ضد إيران"، مبيناً إن "الرسالة الأمريكية شددت على ضرورة إزالة "سوء الفهم" بين الطرفين (طهران وواشنطن)، مضيفاً "أن هناك حاجة إلى برنامج للتحقق لضمان عدم تحول المواد النووية الإيرانية إلى سلاح".
ووفق المصدر الإيراني فإن "الرسالة أشارت إلى دلالة استخدام عبارة "المواد النووية"، والتي قد تعني ضمنياً أن إيران لن تُجبر على وقف تخصيب اليورانيوم، بل يمكنها أيضاً الاحتفاظ بهذه المواد وتقديم ضمانات لعدم استخدامها في صناعة الأسلحة النووية، وهو ما يمثل تغيراً كبيراً عن المواقف الأمريكية السابقة".
وتابع المصدر "أن الرسالة الأمريكية الثانية تحدث عن حل لا يتطلب فرض عقوبات على إيران، مما قد يعني إعادة النظر في العقوبات الأولية الأمريكية المفروضة على طهران".