تواجه الولايات المتحدة تحديا اقتصاديا هائلا مع تضخم ديونها إلى مستوى غير مسبوق تاريخيا  بلغ نحو 35 تريليون دولار، ووصول أقساط الفائدة السنوية وحدها إلى تريليون دولار.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على الوضع المالي غير المستقر للبلاد، والذي يتفاقم بسبب التهديد المحتمل المتمثل بفقدان الدولار مكانته كعملة احتياطية عالمية رئيسية.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4بلومبيرغ: المسيرات الإيرانية تعيد تشكيل مفهوم الحربlist 2 of 4فزغلياد: روسيا والصين انتقلتا إلى "الخطة البديلة" ضد أميركاlist 3 of 4مودي لنيوزويك: الهند أم الديمقراطية والمسلمون يعيشون في سعادةlist 4 of 4فضيحة تجسس ضخمة لصالح روسيا تهز النمساend of list

ويقول الكاتب براندون ويتشيرت في تقرير بصحيفة "ناشيونال إنترست" إنه مع عجز قدره 1.6 تريليون دولار هذا العام، و35 تريليون دولار من الديون الإجمالية، وتريليون دولار من مدفوعات الفائدة هذا العام، فإنه إذا لم يعد الدولار الأميركي هو العملة الاحتياطية العالمية الأساسية وظهر فجأة منافس حقيقي له، فسينهار النظام المالي الأميركي بأكمله، خاصة مع صعود الكتلة التجارية الاقتصادية والمالية المعروفة بـ"البريكس"، والتي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

وتتركز المخاوف حول احتمال أن تُقدم التحالفات الاقتصادية الناشئة، مثل كتلة البريكس  بديلا للنظام المالي الذي يركز على الدولار. وقد يؤدي هذا التحول إلى تقويض المزايا الأساسية التي يتمتع بها الاقتصاد الأميركي.

وقال الكاتب "لقد استهان الكثيرون في الغرب بمصطلح البريكس وفكرة أن هذا التحالف الاقتصادي الناشئ ليس سوى عرض ضخم لقادة تلك البلدان ليبدوا مثل رجال الدولة".

وحسب الكاتب، انتقلت كتلة البريكس من مجرد نظريّة في أذهان خبراء وول ستريت في مطلع القرن الـ21 لتصبح ببطء خنجرا ماليا يستهدف قلب النظام الاقتصادي الذي تقوده الولايات المتحدة.

ويوضح الكاتب أن الولايات المتحدة استفادت تاريخيا من قوتها الاقتصادية في أعقاب الحرب العالمية الثانية لترسيخ الدولار باعتباره العمود الفقري للتجارة الدولية. وسمحت هذه الهيمنة لها بإصدار الديون وإدارة شؤونها المالية في ظل ظروف لا يمكن لأي دولة أخرى أن تضاهيها. ومع ذلك، فإن هذه الميزة قد تتضاءل مع تحول الديناميكيات العالمية، يحذر التقرير.

ويذكر التقرير أن الأدميرال مايك مولين -الضابط السابق في البحرية الأميركية- طالما حذّر من المخاطر التي يفرضها الدين الوطني الأميركي ، وقال مولين: "إن الدين الوطني للبلاد هو أكبر تهديد للأمن القومي الذي تواجهه أميركا"، مما يسلط الضوء على الآثار الأوسع نطاقا لسوء الإدارة المالية.

ويعود الكاتب ليقول إنه إذا انهار النظام المالي الأميركي بأكمله سيكون النصر النهائي للصين وروسيا والعديد من أعداء أميركا الآخرين من خلال التخلص من هيمنة الدولار الأمريكي.

حسب الكاتب إذا انهار النظام المالي الأميركي بأكمله فسيكون النصر النهائي للصين وروسيا (غيتي )

ويتابع "بمجرد أن تنتهي هيمنة الدولار الأميركي، سيصبح من المستحيل بمرور الوقت طباعة وإنفاق الأموال لتمويل الميزانية".

ويأتي ارتفاع الديون والتحديات المحتملة لتفوق الدولار-يقول التقرير- في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي ضغوطا متعددة، بما في ذلك تداعيات ما بعد جائحة كوفيد-19 والتوترات الجيوسياسية المتزايدة.

ويمثل هذا السيناريو وفقا للكاتب اختبارا حاسما لصانعي السياسات في الولايات المتحدة أثناء إبحارهم في هذه المياه المالية المضطربة. ومن الممكن أن تؤدي نتائج قراراتهم إلى إعادة تشكيل مستقبل أميركا الاقتصادي وموقعها على الساحة العالمية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات ترجمات الولایات المتحدة تریلیون دولار

إقرأ أيضاً:

الين يرتفع والدولار يتراجع وسط ضبابية الرسوم الجمركية

الاقتصاد نيوز - متابعة

سجل الين الياباني ارتفاعا، خلال تعاملات الاثنين، كما حلق الذهب إلى قمة جديدة وسط حالة من الضبابية بسبب الرسوم الجمركية الأميركية والتي ألقت بظلالها على آفاق التضخم والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وأبعدت المتعاملين عن الأصول عالية المخاطر وعن الدولار.

وتشهد السوق حالة من التوتر قبيل جولة جديدة من الرسوم الجمركية المضادة من المقرر أن يعلن عنها البيت الأبيض الأربعاء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت متأخر من أمس الأحد بأن رسوما جمركية ستفرض على جميع الدول تقريبا هذا الأسبوع. ولم يقدم تفاصيل.

وارتفع الين إلى 148.7 للدولار خلال اليوم وسجل زيادة 0.43 بالمئة في أحدث التعاملات إلى 149.135 للدولار. وارتفعت العملة اليابانية 0.82 بالمئة الجمعة، عندما أظهرت بيانات أميركية ارتفاع التضخم الأساسي بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، مما أجج المخاوف من الركود التضخمي.

وقالت جين فولي، رئيسة أبحاث النقد الأجنبي في رابو بنك لوكالة رويترز: "أعتقد أن الشيء الوحيد الذي يمكن قوله على وجه اليقين هو أن حالة الضبابية لن تنتهي بإعلان ترامب عن الرسوم الجمركية المضادة في الثاني من أبريل".

وبلغ الذهب ذروة جديدة عند 3128.06 دولار للأوقية (الأونصة)، مواصلا تسجيل مستويات قياسية مرتفعة لثلاث جلسات متتالية.

وتراجع اليورو 0.13 بالمئة إلى 1.08205 دولار، على الرغم من أنه من المتوقع أن يسجل زيادة بنحو 4.5 بالمئة هذا الربع في أكبر قفزة له منذ الربع الثالث من عام 2022، بدعم من الإصلاح المالي في ألمانيا.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ستة عملات رئيسية، عند 104.03.

وقالت فولي "هذا الأسبوع هو أسبوع بيانات مهم للغاية بالنسبة للولايات المتحدة، خاصة مع بيانات الوظائف في نهاية الأسبوع، ويبدو أن السوق مترددة بعض الشيء في شراء الدولار".

ومن المقرر صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة الجمعة.

ومن ناحية أخرى ارتفع الجنيه الإسترليني 0.15 بالمئة إلى 1.2949 دولار، ومن المتوقع أن يسجل ارتفاعا شهريا بنحو ثلاثة بالمئة وهو الأفضل منذ نوفمبر 2023.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء كير ستارمر وترامب أجريا "مفاوضات بناءة" نحو اتفاق تجاري خلال اتصال هاتفي أمس الأحد.

وهبط الدولار الكندي إلى 1.4347 للدولار الأميركي. كما تراجع البيزو المكسيكي إلى 20.3932 للدولار.

وانخفض الدولار الأسترالي 0.56 بالمئة إلى 0.6256 دولار الاثنين، قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي غدا الثلاثاء.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • سجّل أدنى مستوى منذ 1994.. الدولار يفقد هيمنته كـ«عملة احتياطية عالمية»
  • زيلينسكي يدعو الولايات المتحدة إلى تعزيز العقوبات المفروضة على روسيا
  • روسيا تحضّر لاجتماع ثانٍ مع الولايات المتحدة لحل نقاط الخلاف
  • بـ 4.3 مليارات دولار..مصر ترحب بموافقة البرلمان الأوروبي على الدعم المالي
  • وزير خارجية الصين من موسكو: تعاوننا مع روسيا لا يستهدف أي طرف
  • وزير خارجية الصين: التعاون مع روسيا ليس موجهاً ضد أي طرف
  • الدولار يشهد أداءً متقلبًا ترقبًا للرسوم الجمركية الأمريكية
  • الدولار يتقلب وسط ترقب للرسوم الجمركية الأميركية المضادة
  • الصين تبدي استعدادها للتوسط في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا
  • الين يرتفع والدولار يتراجع وسط ضبابية الرسوم الجمركية