سلطت صحيفة لوفيجارو الفرنسية الضوء على ثلاثة سيناريوهات محتملة تتعلق بهجوم إيراني محتمل ضد إسرائيل؛ ردا على استهداف الأخيرة للقنصلية الإيرانية في دمشق أول شهر أبريل الجاري.

نشرة التوك شو.. غزة على وشك المجاعة ورعب من تهديد إيران لإسرائيل أمريكا: إيران تجهز 100 صاروخ كروز لضرب أهداف داخل إسرائيل

وأوضحت الصحيفة في تقرير على موقعها الإلكتروني اليوم السبت أن السيناريو الأول يتمثل في شن ضربة غير مسبوقة انطلاقا من الأراضي الإيرانية تستهدف إسرائيل، مشيرة إلى أن هذه الضربة ستواجه ردا من جانب إسرائيل.


ورأت "لوفيجارو" أن من شأن هذا الخيار المتطرف أن يمثل قطيعة مع السياسة الإيرانية التقليدية.. لافتة الانتباه إلى التحول في الموقف الإيراني؛ فالجمهورية الإسلامية، التي واجهت في الماضي اغتيالات لكبار أعضاء جهازها العسكري، لم ترد قط بشكل مباشر على إسرائيل أو الولايات المتحدة، وكان هذا هو الحال بعد تصفية عماد مغنية، أحد رموز حزب الله وإيران، في دمشق عام 2008، في عملية إسرائيلية أمريكية مشتركة.. وجاء الانتقام بعد سنوات، عندما سعت إيران ووكلاؤها إلى مهاجمة المصالح الإسرائيلية في بلغاريا.
ولفتت الصحيفة أيضا إلى أنه بعد ذلك في عام 2020، عندما اغتالت الولايات المتحدة في هجوم بالمسيرات الجنرال قاسم سليماني، اكتفت إيران بإطلاق بعض الصوارخ على قاعدة عسكرية عراقية في عين الأسد شمال بغداد حيث يتمركز عسكريون أمريكيون وذلك بعد أن حذرت واشنطن عن طريق رئاسة الجمهورية الإيرانية.. ولم يكن للخطاب العدواني الإيراني أي آثار تذكر.
ووفقا للصحيفة الفرنسية يتمثل السيناريو الثاني في الرد الإيراني عبر عملائها في الشرق الأوسط والذي ترى (الصحيفة) أنه السيناريو الأكثر احتمالا؛ مرجحة أنه الرد "المعتاد" لطهران والذي سيتيح لها "نفي" أي مسؤولية لها عن أية هجمات مع تمكنها من الثأر.
وتساءلت الصحيفة: أي فصيل موال لإيران سيقف معها؟.. وقالت هل هو حزب الله الذي "أقسم" زعيمه حسن نصر الله بالرد على مقتل الجنرال زهيدي؛ أم الميليشيات الشيعية العراقية التي لم تشن أية هجمات على مواقع أمريكية في العراق منذ شهر فبراير وبالتالي فإن طهران وعملاءها سيضربون إسرائيل باستهداف الأراضي التي تحتلها الدولة اليهودية، وهي طريقة للحد من الرد الإسرائيلي.. ومن بين الأهداف الأخرى، يمكن ضرب منشآت حساسة في إسرائيل والتي قد يقصفها حزب الله انطلاقا من لبنان.
أما السيناريو الثالث والأخير الذي أوردته صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية في تحليلها فيتمثل في مهاجمة إيران أو وكلائها للمصالح الإسرائيلية في الخارج ـ إفريقيا على سبيل المثال ـ خلال الشهور القادمة أو السنوات القادمة.. ويمثل ذلك استمرارا لحرب الظل الدائرة بين طهران وتل أبيب منذ 15 عاما حيث تسعى إسرائيل إلى "تحييد" التهديد النووي الإيراني.
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي للحيلولة دون قيام إيران بالرد على الهجمة الإسرائيلية، أفادت "لوفيجارو" بأن الولايات المتحدة تضاعف الاتصالات الهاتفية مع الزعماء الذين لديهم نفوذ على إيران بهدف تجنب ضربة إيرانية ضد إسرائيل من شأنها أن تهدد بإغراق منطقة الشرق الأوسط في دوامة عنف خطيرة جدا ومتصاعدة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمريكي تأكيد أن الرد الإيراني سيكون "منضبطا" و"غير تصعيدي" كما أن هناك "احتمالا" أن توجه طهران نداء لعملائها الإقليميين لشن عدد من الهجمات ضد إسرائيل .. ومن بين هؤلاء العملاء يبرز حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية العراقية والمتمردين الحوثيين.
واستشهدت الصحيفة في تحليلها بتأكيد وزير الخارجية الإيراني حسين عبداللهيان ـ عبر منصة إكس ـ إن بلاده لن تسعى إلى توسيع نطاق الحرب.
كما اختتمت الصحيفة تحليلها بالقول إنه بعد أن اقتربت من صنع القنبلة النووية، لم تعد الجمهورية الإسلامية، التي يتنازع سكانها على شرعيتها، تهتم بضرب إسرائيل لمنشآتها النووية رداً على ذلك.. ومن ناحية أخرى، إذا كان الهجوم الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية قد يؤدي، باسم القومية، إلى توحيد بعض الإيرانيين خلف النظام، فإن كثيرين آخرين، من ناحية أخرى، سيبتهجون بهذا السيناريو الذي يحمل كل المخاطر.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: 3 سيناريوهات هجوم عسكري إسرائيل

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تأمر بإخلاء معظم مناطق رفح وسط تصعيد عسكري جديد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، تعليمات بإخلاء معظم مناطق مدينة رفح، الواقعة جنوب قطاع غزة، من سكانها، في خطوة تزامنت مع تصعيد عسكري جديد.

وتأتي هذه الأوامر عقب استئناف العمليات العسكرية الجوية والبرية بعد انتهاء وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر.

وفي بيان نشره عبر حسابه على موقع «إكس»، دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سكان رفح، خاصة في مناطق النصر، الشوكة، والأحياء الإقليمية الشرقية والغربية، إضافة إلى أحياء السلام، المنارة، وقيزان النجار، إلى مغادرة منازلهم فوراً والتوجه إلى مراكز الإيواء في منطقة المواصي، مشدداً على أن الجيش سيواصل عملياته العسكرية في المدينة.

يأتي هذا التطور في وقت يزداد فيه التوتر في القطاع، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية جراء استمرار العمليات العسكرية.

مقالات مشابهة

  • خبير إيراني: الحوثيون أصبحوا قوة إقليمية ونموذجا مشابها لحزب الله اللبناني
  • بعد التهديدات..هل تقصف إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية؟
  • إسرائيل طلبت سحب الجيش المصري من سيناء .. وخبير عسكري يرد
  • إيران تعلن «للمرة الأولى»: سننتج «السلاح النووي» إذا تعرضنا لهجوم أمريكي
  • تصعيد نووي محتمل.. تهديدات ترامب تدفع إيران نحو السلاح النووي.. لاريجاني: إيران لا ترغب في سلوك هذا المسار
  • ساعد في التخطيط لهجوم كبير.. إسرائيل تكشف هوية المُستهدف في الغارة على الضاحية الجنوبية
  • إيران: حرس الثورة الإيراني يحتجزُ ناقلتي نفط أجنبيتين في الخليج
  • الحرس الثوري الإيراني يرد على تهديد ترامب بعمل عسكري ضد طهران
  • عسكري إيراني: جميع المصالح الأمريكية في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة لقواتنا
  • إسرائيل تأمر بإخلاء معظم مناطق رفح وسط تصعيد عسكري جديد