إيران تكسب الجولة الأولى من حربها ضد اسرائيل
تاريخ النشر: 13th, April 2024 GMT
وعلى الرغم من التغطية الإعلامية الكبيرة، وانشغال كبرى وسائل الإعلام الدولية بالحديث عن الرد الإيراني، واقتراب موعده، إلا أن ذلك لم يحدث حتى هذه اللحظة، فالجمهورية الإسلامية لا تسير وراء الدعايات، أو وراء ما تتناقله وسائل التواصل الاجتماعي، بل هي تختار الوقت والمكان المناسبين، وتحدد متى ستكون ساعة الرد، وما هي الوسيلة والطريقة.
وحتى هذه اللحظة يلازم الخوف والهلع الداخل الصهيوني، فجميع المؤسسات الحكومة أغلقت أبوابها، والكثير من الصهاينة باتوا ينامون في الملاجئ الداخلية، واستنفار كبير يعيشه الكيان المؤقت لم يسبق أن عاشه من ذي قبل.
ويقول أحد المحللين الإسرائيليين في تصريحات لوسائل إعلام عبرية:" إن الهدف الأساسي لإيران قبل الرد هو بث الرعب في قلوب الصهاينة عن طريق الحرب النفسية، مؤكدين أن الإيرانيين يدركون نقطة ضعف المجتمع الصهيوني، فو مجتمع جبان وهلع، وغير قادر على مواجهة الصعوبات".
وتناقلت وسائل الإعلام العربية والدولية منذ أيام العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر حجم الاستعداد الإيراني للرد على الكيان المؤقت، في تعمد على ضرب الروح المعنوية للصهاينة قبل الإقدام على أي عمل عسكري، ومن ضمن هذه المشاهد عرض أسلحة استراتيجية على متن عربات، وإطلاقها في تدريبات أو مناورات، إضافة إلى التصريحات المتعددة للقادة العسكريين والمسؤولين الإيرانيين التي تؤكد اقتراب الرد، وما صاحب ذلك من هالة إعلامية للوسائل الإعلامية الكبرى، التي تتبنى خطاباً اعلامياً ضخماً في هذا الجانب.
ويمكن القول بناء على كل هذه المعطيات إن طهران استطاعت أن تحقق انتصاراً على الصهاينة في الجولة الأولى، من خلال الحرب النفسية، والتلاعب بأعصابهم، وبات الكيان المجرم بانتظار الضربة بفارغ الصبر، كي يتخلص من هذا الكابوس المزعج، ويبدأ في اتخاذ اجراءاته بناء على نتائج الرد.
ولكن: هل ستستمر إيران في إطار حربها النفسية ضد العدو الإسرائيلي أم أنها ستستعجل الرد؟
والحقيقة أن طهران هي الوحيدة التي تعلم بموعد الرد، ومتى الرد، وهي التي تحدد وتختار الزمان والوقت المناسبين، لكن تأخير الرد لن يصب في صالح طهران على الإطلاق، والقادة الإيرانيون يدركون ذلك جيداً، لأنه سيفقد قيمته، فهنا سيعمل الأمريكيون والصهاينة، وأدواتهم على التقليل منه، حتى ولو كان موجعاً لهم، وسيدعون أن هذا الرد لا تأثير ولا قيمة له.
وفي قراءة لكل المعطيات والتصريحات للمسؤولين الإيرانيين فإن إيران قد حسمت أمرها، وأقرت على ضرورة الرد، وأن التواصل الدبلوماسي من قبل الأوروبيين وغيرهم لثني إيران عن الرد، أو البحث عن خيارات أخرى لم يفلح، كما أن تهديد الرئيس الأمريكي جون بايدين الذي طالب إيران بالامتناع عن الهجوم على الكيان الصهيوني هو الآخر لم يفلح.
يقول المسؤولون الإيرانيون إن الرد على إسرائيل سيكون صعباً ومتنوعاً، وبالتأكيد فإن طهران قد بحثت كل السبل، وأعدت الخطة جيداً، وعملت حسابها لكل ردود الفعل سواء كانت من الإسرائيليين أو الأمريكيين أو غيرهم، والكل ينتظر التنفيذ وكيفية الرد.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
كيف رد علي خامنئي على تهديدات ترامب بقصف إيران؟
(CNN)-- قال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الاثنين، إن إيران سترد بالمثل على أي عمل عسكري أمريكي ضدها، وذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بقصف البلاد إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.
وأضاف علي خامنئي في خطاب ألقاه بعد صلاة عيد الفطر في طهران، الاثنين: "الولايات المتحدة تهدد باتخاذ إجراء ضدنا، ولكن أي إجراء سيُقابل بالمثل"، طبقا لما ذكرت قناة Press TV الرسمية الإيرانية.
وأوضح المرشد الأعلى الإيراني: "في حال قام الأعداء بالاعتداء على إيران فإنهم سيتلقون ضربة شديدة وقوية، وإذا فكروا بالقيام بفتنة في الداخل سيرد عليهم الشعب الإيراني كما رد في الماضي".
ولم تحرز المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل أي تقدم منذ أن قام ترامب خلال فترة ولايته الأولى بسحب أمريكا من جانب واحد من الاتفاق الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية والذي فرض قيودا صارمة على تطوير برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.
وحذر ترامب، الأحد، من هجوم عسكري محتمل ورسوم جمركية ثانوية ضد إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع واشنطن.
وقال ترامب لشبكة NBC News: "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف". وكان ترامب قد أرسل رسالة في وقت سابق، سلمتها الإمارات العربية المتحدة، يمنح فيها إيران مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق.
وردت طهران برسالة بعثتها عبر سلطنة عُمان، أكدت فيها رفضها الدخول في مفاوضات مباشرة ما دامت تتعرض لتهديدات وضغوط عسكرية.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأسبوع الماضي، إن بلاده لا يمكنها المشاركة فقط إلا في محادثات غير مباشرة.