يمن مونيتور/ قسم الأخبار

السيناريوهات الثلاثة لهجوم عسكري إيراني على إسرائيل، قالت صحيفة “لوفيغارو” في مقال كتبه جورج مالبرونو، الصحافي بالصحيفة المختص في شؤون منطقة الشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة تعمل على زيادة المكالمات الهاتفية مع القادة ذوي النفوذ على إيران، من أجل منع ضربة من شأنها أن تهدد بإغراق الشرق الأوسط في تصعيد خطير للغاية للعنف.

مرة أخرى، جاءت الأخبار المطمئنة نسبياً من سلطنة عمان، الوسيط المعتاد بين العدوين الأمريكي والإيراني. وبحسب عدة مصادر إيرانية نقلا عن وكالة رويترز، فإن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان بعث برسالة إلى واشنطن، الأحد، خلال زيارته مسقط، مفادها أن “رد” بلاده لن يؤدي إلى “تصعيد” للتوترات، وأن طهران “لن تتعجل” في الرد على الهجوم الإسرائيلي في دمشق. وأكد مصدر استخباراتي أمريكي، نقلاً عن رويترز، من جهته أن الرد الإيراني سيكون “منضبطاً” و“غير تصعيدي”، وأن طهران “ستدعو على الأرجح” وكلاءها الإقليميين إلى إطلاق عدد معين من الصواريخ على إسرائيل. والحديث هنا عن حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية العراقية والمتمردين الحوثيين اليمنيين.

 

السيناريو الأول: شن ضربة من الأراضي الإيرانية

واعتبرت “لوفيغارو” أن هناك ثلاثة سيناريوهات للرد الإيراني.. الأول والأكثر إثارة للخوف هو ضربة إيرانية غير مسبوقة، تنطلق من أراضيها وتستهدف إسرائيل. ومن شأن هذا الخيار أن يمثل قطيعة مع السياسة الإيرانية التقليدية. والواقع أن طهران، التي واجهت في الماضي اغتيالات لكبار أعضاء جهازها العسكري، لم ترد قط بشكل مباشر على إسرائيل أو الولايات المتحدة. كما هو الحال بعد تصفية عماد مغنية، أحد رموز حزب الله وإيران، في دمشق عام 2008، في عملية إسرائيلية أمريكية مشتركة. وجاء الانتقام بعد سنوات، عندما سعت إيران ووكلاؤها إلى مهاجمة المصالح الإسرائيلية في بلغاريا.

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان بعث برسالة إلى واشنطن، الأحد، خلال زيارته مسقط، مفادها أن “رد” بلاده لن يؤدي إلى “تصعيد” للتوترات

ثم في عام 2020، عندما قضت الولايات المتحدة على الجنرال القوي قاسم سليماني في هجوم بطائرة بدون طيار في بغداد، اكتفت إيران بإطلاق بضعة صواريخ على قاعدة عين الأسد العسكرية العراقية، شمال بغداد، حيث كان الجنود الأمريكيون متمركزين. ولم يكن للخطاب الإيراني العدواني آثار.

ونقلت “لوفيغارو” عن خبير في الشؤون الإيرانية لم تذكر اسمه، استبعاده أن تهاجم إيران إسرائيل، موضحا أن النظام الإيراني، الذي يخرج من الاحتجاجات الشعبية، يواجه أزمة اقتصادية خطيرة، وهو قلق بشأن إعادة انتخاب دونالد ترامب في الولايات المتحدة، ويعرف أن هجومه لن يثني إسرائيل عن الرد بقسوة شديدة، وهو ما أرادت إيران تجنبه منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

 

السيناريو الثاني: الرد عبر وكلاء إيران في الشرق الأوسط

ورأت “لوفيغارو” أن السيناريو الثاني، هو الأرجح، بقيام إيران بالرد عبر وكلائها في الشرق الأوسط، كي تحفظ ماء وجهها وتتجنب الوقوع في “الفخ” الذي نصبته لها إسرائيل. وهذا الرد الكلاسيكي غير المتكافئ، سيسمح لطهران بـ “إنكار” مسؤوليتها العملياتية بينما تجعل الآخرين ينتقمون لـ“جريمة” دمشق. والهدف الذي كثيرا ما يذكره الخبراء هو مرتفعات الجولان السورية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، والتي غادرت منها الطائرات المقاتلة الإسرائيلية لقصف القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية. وهي طريقة للحد من ردود الفعل الإسرائيلية. ومن الممكن أن تصل أهداف أخرى إلى منشآت حساسة في إسرائيل والتي قد يقصفها حزب الله من لبنان.

السيناريو الثالث: مهاجمة المصالح الإسرائيلية خلال الأشهر المقبلة

أما السيناريو الثالث – تتابع “لوفيغارو” – فهو ألا يحدث رد على الفور، على أن تهاجم إيران و/أو ”وكلاؤها” المصالح الإسرائيلية في الخارج في الأشهر أو السنوات المقبلة، في أفريقيا، على سبيل المثال. وأشارت “لوفيغارو” إلى أن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أوضح أن بلاده “لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب”.

فمنذ 7 من أكتوبر/ تشرين الأول، سعت إيران، التي لم يتم إبلاغها بالهجوم من قبل حماس في إسرائيل، إلى تجنب الدخول في “حرب شاملة” ضد الدولة العبرية. وفي يناير/كانون الثاني، عُقدت محادثات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في مسقط بعمان، من أجل “تهدئة الأمور” في خضم حرب غزة. ومن باب “التضامن” مع حليفها الفلسطيني الذي تساعده ماليا ولوجستيا منذ سنوات، تسمح طهران لوكلائها بضرب إسرائيل أو المصالح الأمريكية والغربية في البحر الأحمر، لكنهم (الوكلاء) يكررون أن هجماتهم ستتوقف في حال توقف إطلاق النار قطاع غرة.

فبعد أن وصلت إلى عتبة القنبلة النووية، لم تعد إيران، مهتمة بضرب إسرائيل منشآتها النووية رداً على ذلك. ومن ناحية أخرى، إذا كان الهجوم الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية قد يؤدي إلى توحيد بعض الإيرانيين خلف النظام، فإن كثيرين آخرين، من ناحية أخرى، سيبتهجون بهذا السيناريو الذي يحمل كل المخاطر، تقول “لوفيغارو”.

 

ترجمة القدس العربي

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: أسرى إسرائيل أمريكا إيران عمان الولایات المتحدة الشرق الأوسط على إسرائیل

إقرأ أيضاً:

الدنمارك تتحدّى «ترامب» وتوجّه رسالة حازمة

جددت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، خلال زيارة لإقليم غرينلاند، الخميس، “التشديد على السلامة الإقليمية للجزيرة المترامية الأطراف التي تبدي الولايات المتحدة عزمها على ضمها”.

وقالت رئيسة الوزراء في تصريح بالإنجليزية توجهت فيه إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب: “لا يمكنكم أن تضموا بلدا آخر”، مشددة على أن الدنمارك “لن ترضخ”.

ووصلت فريدريكسن، إلى غرينلاند الأربعاء، في زيارة تستغرق 3 أيام “ترمي إلى إظهار الدعم والوحدة في مواجهة التهديدات الأميركية، حيث استقلت زورقا تابعا للبحرية الدنماركية في جولة حول نوك عاصمة الإقليم، رافقها فيها رئيس وزراء غرينلاند الجديد ينس فريدريك نيلسن وسلفه ميوت إيغيدي”.

وأفادت هيئة الإذاعة العامة الدنماركية أن “عددا كبيرا من الأشخاص هتفوا ترحيبا بفريدريكسن، التي بعد وصولها إلى الجزيرة الأربعاء: “واضح أنه مع الضغط الذي يمارسه الأميركيون على غرينلاند، من حيث السيادة والحدود والمستقبل. نحتاج إلى البقاء موحدين”.

وتأتي زيارتها “عقب زيارة أجراها نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس للقاعدة الأميركية في الإقليم الدنماركي، الأسبوع الماضي”.

وأججت زيارة “فانس” التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك، إذ اتهم كوبنهاغن بأنها “لم تفعل ما هو لمصلحة شعب غرينلاند”.

والخميس، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لنظيره الدنماركي لارس لوك راسموسن، “العلاقة “القوية” بين البلدين”، وفق بيان للخارجية الأميركية لم يأت على ذكر غرينلاند.

والخميس اتهم “فانس” الدنمارك مجددا بأنها “لم تستثمر على نحو كاف في البنية التحتية والأمن في غرينلاند”، مشيرا إلى “الموقع الاستراتيجي للإقليم بالنسبة إلى الدفاع الجوي الأميركي”، وقال عبر قناة “نيوزماكس”، إحدى القنوات المفضلة لليمين الأميركي المتشدد: “أعتقد أن (سكان غرينلاند) يريدون أن يستقلوا عن الدنمارك، وبمجرد حدوث ذلك يمكننا إجراء محادثة حول العلاقة بين الولايات المتحدة وغرينلاند”، مؤكدا أن “واشنطن يمكن أن تكون أكثر سخاء ماليا من كوبنهاغن بالنسبة للإقليم”.

وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، “يعمل البيت الأبيض على تقييم الكلفة التي ستتحملها الولايات المتحدة من أي سيطرة محتملة على غرينلاند، وكذلك الإيرادات التي يمكن أن تجنيها من استغلال مواردها الطبيعية غير المستكشفة إلى حد كبير”.

ويقول ترامب “إنه يريد ضم غرينلاند “بطريقة أو بأخرى”، مشيرا إلى “أسباب تتصل بالأمن القومي للولايات المتحدة، في موقف أثار حفيظة الدنمارك”.

مقالات مشابهة

  • خبير عسكري: إسرائيل تتبنى إستراتيجية تقطيع غزة لعزل المقاومة عن المدنيين
  • لماذا أفرز الرد الإيراني على رسالة ترامب تباينا في طهران؟
  • روجت لـ«حق إسرائيل في الرد».. بلاغ للنائب العام يتهم داليا زيادة بالتخابر ودعم الكيان الصهيوني
  • قائد الحرس الثوري الإيراني: أمريكا فشلت في اليمن الذي يواصل الصمود رغم القصف المستمر
  • خاص.. قائد عسكري حوثي: إيران لم تتخلَ عنّا
  • خبير عسكري: إسرائيل تسعى لفرض واقع أمني جديد في سوريا
  • خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
  • الدنمارك تتحدّى «ترامب» وتوجّه رسالة حازمة
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة