ما تأثير العمل خارج الأوقات التقليدية على صحتنا؟
تاريخ النشر: 13th, April 2024 GMT
أظهرت دراسة حديثة أن الموظفين الذين لديهم جداول عمل متقلبة في بداية حياتهم المهنية يعانون من نوم أسوأ وأعراض اكتئاب أكثر في سن الـ50.
وأجرت الدراسة الدكتورة وين جوي هان الأستاذة في العمل الاجتماعي في جامعة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية، ونشرت في الثالث من أبريل/نيسان 2024 في مجلة (بلوس ون) PLOS ONE، وكتب عنها موقع يوريك أليرت (EurekAlert).
أظهرت الدراسات باستمرار أن جداول العمل غير القياسية -العمل خارج ساعات العمل التقليدية من التاسعة صباحا إلى الخامسة مساء- يمكن أن تؤثر سلبًا على الصحة البدنية والعقلية وكذلك الحياة الاجتماعية والعائلية للفرد.
استخدمت الدراسة الحالية مقاربة توفر منظورا طويل المدى حول كيفية تأثير أنماط جدول العمل طوال الحياة العملية للشخص على صحته في منتصف العمر.
وحللت الدكتورة هان بيانات من المسح الوطني الطولي للشباب عام 1979 (NLSY79)، الذي يتضمن بيانات عن أكثر من 7 آلاف شخص في الولايات المتحدة على مدى 30 عامًا (من عمر 22 وحتى بلوغهم عمر الـ50)، لمعرفة ما إذا كانت أنماط التوظيف في مرحلة مبكرة من الشباب مرتبطة بالنوم والصحة البدنية والصحة العقلية في سن الـ50.
ووجدت هان أن حوالي ربع المشاركين (26%) عملوا لساعات قياسية ثابتة، بينما عمل الثلث (35%) في الغالب لساعات قياسية. في حين عمل 17% في البداية لساعات قياسية في العشرينيات من عمرهم، ثم انتقلوا لاحقًا إلى أنماط عمل متقلبة -مزيج من ساعات العمل المسائية والليلية والمتغيرة. بينما عمل 12% في البداية لساعات قياسية ثم تحولوا إلى ساعات متغيرة. وكانت الـ10% المتبقية من المشاركين في الدراسة في الغالب لا يعملون خلال هذه الفترة.
ينام الأشخاص الذين تميزت حياتهم المهنية بجداول عمل متقلبة لوقت أقصر، وكانت نوعية نومهم أقل جودة، وكانوا أيضا أكثر عرضة للإبلاغ عن أعراض الاكتئاب في سن الـ50 بالمقارنة مع الأفراد الذين عملوا في الغالب خلال ساعات النهار التقليدية طوال حياتهم المهنية. وقد شوهدت النتائج الأكثر إثارة للدهشة في المجموعة التي كانت لديهم ساعات عمل مستقرة في العشرينيات من العمر ثم انتقلوا إلى ساعات عمل متقلبة في الثلاثينيات من العمر حيث كان حجم التأثير عليهم كبيرا.
وتشير هان إلى أن جداول العمل المتقلبة ترتبط بسوء النوم والتعب الجسدي والإرهاق العاطفي، مما قد يجعل الأشخاص عرضة لحياة غير صحية. وتشير الدراسة أيضًا إلى أن الآثار الإيجابية والسلبية لجداول العمل على الصحة يمكن أن تتراكم على مدى حياة الفرد.
وتعلق هان على أن العمل الذي من المفترض أن يجلب الموارد لمساعدتنا في الحفاظ على حياة كريمة، أصبح الآن نقطة ضعف تعيق الحياة الصحية.
اضطراب النوم أثناء العمل بنظام الوردياتيشير موقع مؤسسة النوم الأميركية إلى أن اضطراب النوم أثناء العمل بنظام الورديات Shift Work Disorder Symptoms هو اضطراب في إيقاع النوم اليومي يتميز بمشاكل في النوم تنجم عن العمل لساعات طويلة أو غير منتظمة.
يمكن أن يؤدي اضطراب النوم أثناء العمل بنظام الورديات إلى مخاوف صحية كبيرة إن لم يتم علاجه. وقد تؤثر هذه الحالة أيضًا سلبًا على الأداء المهني للعامل وتعرضه لاحتمالية أكبر لارتكاب خطأ أو التورط في حوادث في مكان العمل. ويعد تحديد أعراض اضطراب العمل بنظام الورديات وطلب العلاج أمرًا حيويًا لصحة المريض ورفاهيته وسلامته.
الأعراض الأولية لاضطراب العمل بنظام الوردياتوفقًا للتصنيف الدولي لاضطرابات النوم الصادر عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم (الإصدار الثالث)، فإن الأعراض الأساسية لاضطراب العمل بنظام الورديات هي:
الأرق: غالبًا ما يواجه الأشخاص الذين يعانون من اضطراب العمل بنظام الورديات صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه. النعاس المفرط: قد يسبب اضطراب العمل بنظام الورديات التعب وانخفاض اليقظة أثناء وجود الشخص في العمل أثناء الليل أو في ساعات الصباح الباكر.المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات إلى أن
إقرأ أيضاً:
جمعية “سور” في حلب تُنظم محاضرتين علميتين حول العمارة التقليدية في منارة حلب القديمة
حلب-سانا
نظمت جمعية “سور” محاضرتين علميتين بعنوان “المسجد والمدرسة في دمشق” و“البيت الدمشقي: خصائص إنشائية ومعمارية” تحت رعاية جمعية “سور” للتراث الثقافي في حلب، وبالتعاون مع منظمة التنمية السورية، قدمها المهندسان المعماريان محمد البارودي وأمين صعب، وذلك مساء اليوم في منارة حلب القديمة.
وتناولت المحاضرة الأولى التي قدمها المهندس المعماري محمد البارودي تحولات العمارة الدينية في دمشق مُسلطاً الضوء على كيفية تحويل المساجد إلى مدارس عبر العصور، وارتباط ذلك بالتغيرات الاجتماعية والثقافية.
أما المحاضرة الثانية التي أدارها المهندس المعماري أمين صعب، فاستعرضت الخصائص الفريدة للبيت الدمشقي مقارنة بالبيت الحلبي مشيراً إلى أوجه التشابه والاختلاف في المواد الإنشائية والتخطيط المعماري، وقال: “البيت الدمشقي يحمل تفاصيلَ تُعبّر عن تاريخ المدينة، وهو يختلف عن الحلبي في عناصرَ قليلة لكنها جوهرية”.
وأوضحت المهندسة المعمارية ثريا زريق مؤسسة ورئيسة مجلس إدارة الجمعية في تصريح لمراسلة سانا أن هذه الفعالية تأتي في إطار جهود “سور” الرامية إلى الحفاظ على الهوية الثقافية السورية، وخاصة في ظل التحديات التي تواجه التراث بسبب الأزمات.
وأضافت زريق: “منذ انطلاق جمعيتنا عام 2023 نجحنا في تنظيم 21 محاضرة أكاديمية استهدفت رفع الوعي بالتراث السوري محلياً وعالمياً مع تركيز خاص على الأطفال الذين نشؤوا خلال الحرب وفقدوا ارتباطهم بجذورهم”.
وأكدت زريق أن الجمعية خصصت برامج توعوية للأطفال، بهدف تعزيز انتمائهم للتراث السوري، قائلة: “أطفالنا يرون سوريا من خلال صور الدمار أو عبر الشاشات، فقررنا أن نعيد لهم صورة سوريا الحضارية العريقة، ونغرس فيهم الفخر بتراث أجدادهم”.
شارك في الفعالية عشرات المهتمين بالتراث من داخل سوريا وخارجها، وتُعد هذه الخطوة جزءاً من إستراتيجية أوسع تشمل تعاوناً مع مؤسسات أكاديمية مثل معهد “فخري البارودي” التابع لكلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق.
يذكر أن جمعية “سور” التي تأسست في حلب أصبحت منصةً رائدةً في توثيق التراث السوري ونشره عبر مبادرات علمية وتوعوية، سعياً لإعادة إحياء الهوية الثقافية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
تابعوا أخبار سانا على