فريق فانتاستيك فور يعود في ملحمة الأكوان المتعددة
تاريخ النشر: 13th, April 2024 GMT
بعد ما يقرب من 30 عاما على عرض فيلم "فانتاستيك فور" لأول مرة عام 1994، أعلنت أستوديوهات مارفل عن عرض الفيلم الجديد في يوليو/تموز 2025، ومن المقرر أن يكون جزءا من مجموعة أفلام تعرف بـ"ملحمة الأكوان المتعددة" (Multiverse Saga) ويقدم المزيد من شخصيات مارفل، وأيضا شخصيات ديزني وفوكس، وذلك بعد الدمج الذي حدث عام 2019 ويمنح مارفل فرصة استخدام شخصيات فوكس الشهيرة وجعلها جزءا من عالم مارفل السينمائي.
وتلعب جوليا غارنر دور "شالا بال" وهي نسخة جديدة من شخصية "سيلفر سيرفر" أو الرجل صاحب القدرات الخارقة، والذي يدمر مشروع الفضائيين الأشرار في الإصدارات السابقة من الفيلم، ومن المتوقع أن يكون دور شالا بال في أفلام مارفل مختلفا عن دورها في القصص المصورة.
ويجسد بيدرو باسكال دور "مستر فانتاستيك" بينما تقوم فانيسا كيربي بدور "سوزان ستورم" المرأة الخفية. أما جوزيف كوين، فيقدم دور "جوني ستورم" أو الشعلة البشرية، ويلعب إيبون موس باتراش دور "بن جريم" أو الشيء.
والفيلم من إخراج مات شاكمان، وسيناريو جوش فريدمان، وسيبدأ إنتاجه وتصويره هذا الصيف، ومن المتوقع عرضه صيف 2025.
أفلام السينما والقصص المصورة
أفلام "الخارقون الأربعة" مستوحاة من قصص ظهرت ضمن أعداد مجلة مارفل المصورة بنفس العنوان، ونشرت لأول مرة في الولايات المتحدة خلال نوفمبر/تشرين الثاني 1961، وكتبها ستان لي ورسمها جاك كيربي. ولم تقدم روح القصص المصورة تماما مثل النسخ الموجودة بالكتب، لكنها وسعت نطاق الجماهيري للشخصيات، وجعلتهم أكثر شهرة بصفاتهم الخارقة التي جسدتها السينما ورسختها في أذهان الجماهير.
وصدرت النسخة السينمائية الأولى للقصة عام 1994 وأخرجها روجر كورمان بفيلم ذي ميزانية منخفضة، لكنه رغم ذلك كان الأقرب للقصص المصورة. ولم يعرض الفيلم، واعتبر من الأعمال ذات الدرجة الثانية، ودفعت شركة مارفل نقودا مقابل عدم عرضه، ورغم ذلك مازال متاحا على منصات العرض وعلى يوتيوب.
"فانتاستيك فور" 2005جاء "فانتاستيك فور" 2005 مخيبا لآمال محبي السلسلة ومحبي أفلام الأبطال الخارقين، واعتبره النقاد فرصة ضائعة بالنسبة لصناعه، حتى أنه صنف كفيلم أسوأ من نسخة 1994 التي لم تعرض.
ولم تختلف حبكة الفيلم عن حبكة النسخة الأقدم التي لم تعرض، لكنها ابتعدت أكثر وأكثر عن أصول الشخصيات والحكاية التي كتبت بالقصص المصورة، كما تلقى أبطاله انتقادات واسعة بسبب أدائهم، بالإضافة إلى الانتقادات التي طالت صناع الفيلم بسبب رداءة السيناريو وملل القصة.
الفيلم من إخراج تيم ستوري، وبطولة إيوان جروفود وجيسيكا ألبا وكريس إيفانز، وهو أفضل كثيرا من الفيلمين السابقين من حيث المؤثرات البصرية التي لا تصنع وحدها فيلما ناجحا، حيث جاءت الحبكة سيئة وغير مقنعة والأحداث مرتبكة بسبب مدة الفيلم القصيرة 92 دقيقة بالمقارنة بأفلام الأبطال الخارقين التي عادة ما تكون مدتها أطول من ذلك لتستوعب الأحداث المتلاحقة داخل هذه النوعية من الأفلام. وربما يرجع قصر مدة الفيلم إلى التكاليف الكثيرة التي أنفقها صنّاعه على الزخارف البصرية المذهلة التي لم تنقذ رتابة القصة.
"فانتاستيك فور" 2015في نسخة 2015 من الفيلم، اختارت مارفل المخرج جوش ترانك ربما للإنقاذ. لكن السيناريو الذي كتبه سايمون كينبرغ وجيريمي سلاتر بمشاركة ترانك أيضا جاء مهترئا، وبدت القصة بلا هدف أو موضوع، حتى الكوميديا السمة الأساسية للفيلم جاءت سخيفة وغير مضحكة وتحولت القصة المصورة الناجحة إلى واحد من أسوأ الأفلام من وجهة نظر النقاد.
مع العلم بأن قصص "فانتاستيك فور" تعتبر مادة ملائمة تماما للأفلام السينمائية، نظرا لأن المغامرات الكونية وحروب الكواكب تتحول بصورة جيدة جدا إلى وسيط سينمائي.
ولكن لم تلب أغلب إصدارات الفيلم توقعات الجماهير، خاصة تلك التي تتابع قراءة القصص المصورة لنفس الأبطال، لكنهم يستمرون في انتظار الفيلم كل مرة بسبب المغامرات الكونية التي تدور في الفضاء والكواكب البعيدة والتي تعد قصص مثيرة ومحببة للجماهير، وهو ما يدفع صناع العمل لتكرار إصدار الفيلم كل مرة على أمل أن يلاقي نجاحا أكبر من المرات السابقة.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
عن الحرب والسياسة والقوانين المعيبة.. 5 أفلام وثائقية مرشحة لأوسكار 2025
الأفلام الوثائقية الخمسة المرشحة لجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي لعام 2025 تُعتبر أعمالًا مؤثرة تتناول قضايا هامة، حيث يسعى صانعوها إلى كشف الحقائق وتسليط الضوء على الظلم. لذلك يُنصح المشاهدون بالاستعداد لتجربة عاطفية قوية عند مشاهدة أي من هذه الأعمال.
الأكثر احتمالا بالفوز!رغم جودة كافة الأفلام الوثائقية المتنافسة على الأوسكار، يظل الفيلم الفلسطيني المشترك "لا أرض أخرى" (No Other Land) هو المفضل لدى النقاد وصاحب الاحتمالات الأكبر بالفوز. العمل إخراج مشترك بين باسل عدرا، وحمدان بلال، ويوفال أبراهام، وراشيل تسور -ناشطون فلسطينيون وإسرائيليون داعمون للقضية الفلسطينية-.
The powerful, Academy Award-nominated NO OTHER LAND arrives this weekend at The Spectrum and Isis. See it in theaters before The Oscars next week.
Get tickets now: https://t.co/bzBC53HUb3 pic.twitter.com/OS93Fmz3jF
— BTM Cinemas – Big Time Movies (@BTMcinemas) February 22, 2025
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عامر خان يغرد منفردا بمسيرة بوليودية مميزةlist 2 of 2رغم استمرار عرضه.. لماذا انقسمت الآراء حول "موفاسا"؟end of listيمكن اعتبار الفيلم نفسه أحد سُبل الدعم وتوثيق المقاومة، إذ يُسلط الضوء على التهجير القسري الذي مارسه الكيان الصهيوني ضد المخرج والصحفي باسل عدرا وأسرته في منطقة "مسافر يطا" بالضفة الغربية، في حين يستعرض الفترة الزمنية بين 2019 و2023.
إعلانحيث المحاولات المستمرة لمحو وطن من خلال عمليات تدمير للمنازل وإخلائها من سكانها الفلسطينيين القاطنين في 19 قرية، وقطع أنابيب المياه وتخريب مولدات الكهرباء أو سرقتها، وأخيرًا الاعتداء على أهل المنطقة بعد إعلان إسرائيل رغبتها باستغلال المنطقة للتدريبات العسكرية، غير أن أهم ما تناوله العمل كان تأثير تلك المعاناة الحياتية على الناس أنفسهم.
عند عرض العمل للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي الدولي، استطاع اقتناص جائزتين، قبل أن يُثير الجدل، خاصةً وأن صانعيه أكدوا تضامنهم مع غزة مُطالبين الحكومة الألمانية بالامتناع عن تصدير السلاح لإسرائيل ودعم إيقاف إطلاق النار.
ومن جهته، أعلن الصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام أنه وإن تساوى مع باسل إنسانيًا وشاركه موقفه السياسي، يظل بالنهاية يتمتع بامتيازات شخصية لا يملكها الفلسطيني صاحب الأرض، أبسطها قدرته على العودة إلى المنزل والنوم في حي لا تنتهكه الدبابات، وهو ما تسبب باتهام صانعي الفيلم بمعاداة السامية.
يُذكر أن الفيلم حاز على جوائز عدة على رأسها جائزة الفيلم الأوروبي لأفضل فيلم وثائقي، كما استحسنه النقاد، ومع ذلك لم يقم بشرائه أي موزع في أميركا الشمالية، الأمر الذي نتج عنه افتقاره للتوزيع الخارجي أو انتشار المقالات حوله.
المقاومة عبر الفنالحرب ضد الفلسطينيين ليست الوحيدة ضمن قائمة اليوم، المُرشح التالي والذي يحتل المرتبة الثانية باحتمالات الفوز -وإن كان يراه آخرون بالمرتبة الأولى إذا ما أرادت الأكاديمية تجنب الإشكالات والبحث عن اختيار آمن- هو "حرب البورسلين/حرب الخزف" (Porcelain War) الحائز جائزة لجنة التحكيم الكبرى لمهرجان صندانس لفئة الأفلام الوثائقية الأميركية.
يأخذنا العمل عبر أعين 3 فنانين أوكرانيين إلى داخل أروقة حرب روسيا ضد أوكرانيا، نشاهدهم بعد ما رفضوا مغادرة البلاد والنجاة بأنفسهم من براثن القصف الوحشي، مُقررين الدفاع عن بلدهم ووجودهم بالفن.
Porcelain War, a documentary by Brendan Bellomo and Kharkiv native Slava Leontiev, is now an Oscar nominee!
The film follows three Kharkiv artists who stayed in their city under relentless russian attacks, showing that even in war, beauty and resilience endure. pic.twitter.com/0ndY3Ysp47
— Iryna Voichuk (@IrynaVoichuk) January 23, 2025
إعلانإذ يصنعون منحوتات دقيقة من البورسلين ويدفنونها بين الأنقاض وفي ساحات الحرب كي لا يُزيف أحد التاريخ وتعبيرًا عن المقاومة في حين يرمزون بالخزف للشعب الأوكراني الذي وإن كُسر لكنه لن يتدمر، كذلك نشهد أحدهم حين تضطره الظروف لاستبدال المدفع الرشاش بالخزف ويتحوّل إلى مُدرب للجنود.
"حرب الخزف" من إخراج بريندان بيلومو وسلافا ليونتييف، تميز العمل بالموسيقى التصويرية المأخوذة عن الموسيقى الشعبية "داخابراخا" وصورته المرهفة، وهو انتفاضة جلية باستخدام الفن وإثبات كيف يمكن للسينما أن تكون وسيلة للصمود وتخليد المواقف.
موسيقى تصويرية لانقلاب عسكريمع فيلم "موسيقى تصويرية لانقلاب عسكري" (Soundtrack to a Coup d’Etat) قد نبتعد عن الحرب المستعرة لكننا نظل ندور في فلك السياسة حيث الحرب الباردة والطموحات الحالمة والأهداف النبيلة.
العمل الذي ابتكره المخرج البلجيكي يوهان جريمونبريز جاء أقرب لملحمة سمعية وبصرية تتضافر فيها الموسيقى بتنوعاتها مع الصورة الفنية.
تبدأ أحداث الفيلم في عام 1961، حين اقتحم المغني آبي لينكولن وعازف الطبول ماكس روتش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة احتجاجا منهم على مقتل رئيس الوزراء باتريس لومومبا الذي طالما سعى لتحرير الكونغو المستقلة حديثا. وعلى مدار مدة زمن العمل نشهد التقاطع بين الموسيقى والأفعال الثورية عبر مزيج رائع وثري من الصور والنصوص الأكاديمية والمقاطع الأرشيفية والمقطوعات الموسيقية و/أو الغنائية.
A sweeping, jazz-scored exploration of Cold War intrigue and African liberation, Johan Gimonprez’s ‘Soundtrack to a Coup d’Etat’ lays bare the cultural and political battlegrounds where empires, artists, and freedom fighters clashed. https://t.co/D67lRf7I6g
— Africa Is a Country (@africasacountry) January 22, 2025
إعلان الشفاء بالحكي"قصب السكر" (Sugarcane) فيلم وثائقي إخراج جوليان بريف نويز كات وإميلي كاسي، وهو العمل الأكثر سينمائية ضمن القائمة التي نستعرضها اليوم، لهذا يراه البعض الأقرب للأوسكار إذا ما كان التقييم مبنيا على أسس فنية لا غير، خاصة وأنه تميز بسرد سلس ومترابط ومثير للاهتمام والأهم صادم.
يتناول العمل قصة فضائح المدارس الداخلية التابعة للكنيسة في كندا، حيث يُفترَض تعرُّض مئات أو ربما الآلاف من الأطفال للإساءات والقتل دون معاقبة القائمين على تلك المجازر البشعة.
يُذكر أن والد أحد المخرجين المشاركين بالعمل جاء إلى الدنيا جرّاء حادث اغتصاب جرى في إحدى تلك المدارس، بل أُلقي في مكب للنفايات في محاولة للتخلّص منه قبل أن يعثر عليه بائع حليب ويُنقذ حياته، وهي قصة من بين 4 حكايات يُسلط الفيلم الضوء عليها.
يوميات الصندوق الأسودوأخيرًا مع فيلم آخر مثالي للبكاء، هو "يوميات الصندوق الأسود" (Black Box Diaries) الذي يحكي قصة الصحفية اليابانية، شيوري إيتو، التي اتهمت زميلا مشهورًا لها -هو نوريوكي ياماغوتشي كاتب سيرة رئيس الوزراء شينزو آبي- بالاعتداء الجنسي.
ونتتبع محاولاتها لإدانته وإثبات التهمة بين أحاديثها المباشرة والمقاطع التلفزيونية، كذلك يُسلط العمل الضوء على المسميات المعيبة بالقانون ومواقف رجال الشرطة المُخزية وعدم اعتبار الاعتداء اغتصابًا شرط وقوع العنف.
يُذكر أن تلك القضية أثارت زوبعة كبرى في اليابان عام 2022 مما دعى الدولة لمعاودة النظر ببعض المُسلمات وتغيير القوانين للأفضل لصالح الضحايا والنساء، وهو ما جعل إيتو تحصل على جائزة صانع الأفلام الناشئ، تقديرًا لتأثير فيلمها عالميًا.