توقعات بتراجع الانبعاثات الناتجة عن الكهرباء
تاريخ النشر: 13th, April 2024 GMT
حسونة الطيب (أبوظبي)
أخبار ذات صلةمن المنتظر بدءاً من هذا العام الحالي أن تغطي معدلات توليد الكهرباء القياسية العالمية من مصادر الطاقة المتجددة والنووية، الطلب المتزايد على الكهرباء، الناتج عن النمو الذي تشهده الأسواق الناشئة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع، ارتفاع الطلب العالمي على الكهرباء، بوتيرة متسارعة في غضون الـ3 سنوات المقبلة، مصحوباً بإنتاج قياسي من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة والنووية، لتغطي ذلك الطلب، في الوقت الذي تتراجع فيه انبعاثات الكربون، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.
وطلب الكهرباء ماضٍ في طريقه للارتفاع بمتوسط سنوي قدره 3.4% حتى حلول العام 2026، مدفوعاً بنمو قوي في اقتصادات الدول الناشئة وفي قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات لكن مع ذلك، من المرجح تراجع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن عمليات التوليد، حيث تشكل مصادر الطاقة التي تتميز بقلة الانبعاثات مثل، طاقة الرياح والشمسية والنووية والكهرومائية، ما يقارب الـ 50% من سعة التوليد العالمية بحلول العام 2026، بالمقارنة مع دون 40% في السنة الماضية 2023، بحسب وول ستريت جورنال.
ويقول فاتح بيرول، الرئيس التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية: «من المشجع أن النمو السريع للطاقة المتجددة وتوسع رقعة الطاقة النووية يتزامن مع الزيادة الكبيرة المتوقعة في الطلب العالمي للكهرباء، على مدى الـ 3 سنوات المقبلة.
ويعود الفضل في ذلك، للزخم الكبير الذي يشهده قطاع الطاقة المتجددة، تتصدره الطاقة الشمسية بتكلفتها الزهيدة، مع دعم عودة الطاقة النووية، التي من المتوقع أن تحقق عمليات التوليد فيها، أرقاماً قياسية تاريخية بحلول العام المقبل 2025».
وبلغت الزيادة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حول العالم خلال السنة الماضية، نحو 1%، بيد أن وكالة الطاقة الدولية، تتوقع تراجعها بما يزيد على 2% خلال العام الجاري، مع تراجع طفيف في غضون العامين المقبلين.
من المتوقع، زيادة معدلات التوليد من مصادر الطاقة المتجددة، بنحو ضعف وتيرة النمو السنوي المسجل بين العامين 2018 و2023، بينما يتراجع توليد الطاقة باستخدام الفحم، بمتوسط سنوي قدره 1.7%، حتى حلول العام 2026.
ويدعم النمو السريع الذي يشهده قطاع الطاقة المتجددة، الانتعاش في نشاط الطاقة النووية، الذي من المرجح أن يسجل متوسط نمو سنوي قدره 3% حتى نهاية العام 2026، على الرغم من بدء عدد من الدول في الخفض التدريجي أو إغلاق المحطات العاملة بالطاقة النووية.
وفي حين، تخطط اليابان لإعادة تشغيل عدد من المفاعلات النووية، بدأت أخرى جديدة في التشغيل، في كل من، الهند والصين وكوريا الجنوبية وأوروبا وربما تستحوذ آسيا، على الحصة الأكبر من النمو، التي من المرجح أن تبلغ 30% من سعة التوليد العالمية بحلول العام 2026، بحسب وكالة الطاقة الدولية. ويمكن الاعتماد على الطاقة النووية كونها تشكل بديلاً للوقود الأحفوري يتسم بقلة الانبعاثات الكربونية.
وفي كوب28، القمة التي احتضنتها دبي في العام الماضي، التزمت أميركا بجانب 21 دولة أخرى، بزيادة سعة توليد الكهرباء من الطاقة النووية، بنحو 3 مرات، بحلول منتصف العقد الحالي.
تجيء معظم الزيادة المتوقعة في طلب الكهرباء، من الدول الناشئة، لتستحوذ الصين على القدر الأكبر من هذه الزيادة، مع تعزيز الاستهلاك من خلال إنتاج وحدات الطاقة الشمسية الكهروضوئية والسيارات الكهربائية ومعالجة المواد الخام، بينما من المتوقع أن تسجل الهند أسرع وتيرة نمو، بين اقتصادات الدول الكبيرة.
ويشكل النمو السريع الذي تشهده مجالات مثل، الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والعملات الافتراضية، عجلة دفع أخرى لنمو طلب الكهرباء، الذي من المتوقع أن يساوي ضعف استهلاك اليابان.
وتراجع طلب الكهرباء في السنة الماضية، لنحو 2.2% من واقع 2.4% في العام 2022، نظراً لمعاناة اقتصادات الدول المتقدمة، جراء ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض الناتج الصناعي.
وفي غضون ذلك، انخفض طلب الكهرباء في أميركا 1.6% في السنة الماضية، بعد أن حقق ارتفاعاً قدره 2.6% في العام 2022، وذلك بسبب دفء الطقس، ما قلل استخدام أجهزة التدفئة والتبريد، مع توقعات بتعافيه هذا العام وحتى العام 2026.
وتقلص طلب دول الاتحاد الأوروبي من الكهرباء للسنة الثانية على التوالي في 2023، بصرف النظر عن انخفاض أسعار الطاقة، مع توقعات بعدم عودته للمستويات المرتفعة حتى العام 2026 كأقرب وقت.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الانبعاثات الكربونية الطاقة المتجددة الانبعاثات الطاقة النظيفة الطاقة النووية انبعاثات الكربون خفض انبعاثات الكربون الطاقة المتجددة الطاقة الدولیة الطاقة النوویة السنة الماضیة طلب الکهرباء مصادر الطاقة من المتوقع العام 2026
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد المغربي يتباطأ إلى 3.7٪ وسط ضغوط العجز التجاري والتضخم
شهد الاقتصاد الوطني تباطؤًا في وتيرة نموه خلال الربع الأخير من عام 2024، حيث انخفض معدل النمو إلى 3.7٪ مقارنة بـ 4.2٪ في الفترة ذاتها من العام السابق، وفقًا للمندوبية السامية للتخطيط. ويعزى هذا التراجع إلى ضعف أداء القطاع الزراعي، في حين حققت القطاعات غير الزراعية مكاسب محدودة.
وسجل القطاع الفلاحي انخفاضًا بنسبة 4.9٪، مقارنة بارتفاع طفيف قدره 1٪ في العام الماضي، ما أثر بشكل ملحوظ على الأداء الاقتصادي العام. وعلى النقيض من ذلك، شهد قطاع الصيد البحري تعافيًا طفيفًا بنمو نسبته 0.8٪ بعد تراجعه الحاد بنسبة 19.2٪ أواخر 2023.
وفي القطاعات الصناعية، تباطأ نمو القطاع الثانوي إلى 4.9٪ بعد أن بلغ 6.9٪ العام الماضي، مدفوعًا بانخفاض وتيرة نمو الصناعات الاستخراجية من 16.1٪ إلى 6.5٪، والصناعات التحويلية من 7.4٪ إلى 3.7٪. ورغم ذلك، حققت أنشطة البناء والأشغال العامة انتعاشًا ملحوظًا بارتفاع نسبته 7٪، مقابل 2.9٪ في العام السابق، كما تحسنت أنشطة المرافق إلى 5.7٪ من 3.6٪.
في المقابل، شهد قطاع الخدمات ارتفاعًا في النمو إلى 4.2٪ مقارنة بـ 3.3٪، بفضل الأداء القوي لقطاع الفنادق والمطاعم الذي سجل زيادة بنسبة 12.8٪ مقارنة بـ 8.2٪ سابقًا. كما انتعشت الخدمات الإدارية والضمان الاجتماعي بنسبة 3.9٪ مقابل 1٪، بينما ارتفع قطاع التجارة وإصلاح المركبات إلى 2.7٪ بعد أن كان عند 1.4٪.
ورغم استمرار اعتماد الاقتصاد على الطلب المحلي، إلا أن وتيرة نموه تباطأت إلى 7.6٪ مقارنة بـ 8.1٪ في العام السابق. وتراجع استهلاك الأسر إلى 4.1٪ بعد أن كان 5.1٪، مما أدى إلى انخفاض مساهمته في النمو من 3.2 إلى 2.6 نقطة مئوية. وفي المقابل، ارتفع الإنفاق العمومي بنسبة 4.8٪ مقارنة بـ 3٪، ما عزز مساهمته في النمو الاقتصادي.
أما على مستوى المبادلات التجارية، فقد اتسع العجز التجاري نتيجة ارتفاع الواردات بنسبة 15.6٪ مقارنة بـ 12.5٪ في العام السابق، مما ساهم بشكل سلبي في النمو بمقدار 9 نقاط مئوية. في المقابل، ارتفعت الصادرات بنسبة 9.2٪ مقارنة بـ 5.5٪، مما حدّ جزئيًا من أثر العجز، لكنه لم يكن كافيًا لتحسين الميزان التجاري الذي سجل صافي مساهمة سلبية قدرها -5.2 نقطة مئوية، مماثلة للعام السابق.
وعلى الرغم من تباطؤ التضخم إلى 2.5٪ مقارنة بـ 4.2٪ في أواخر 2023، فإن الاحتياجات التمويلية للاقتصاد الوطني شهدت ارتفاعًا ملحوظًا. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 6.2٪، إلا أن صافي الدخل القومي ارتفع بنسبة 5.8٪ فقط، ما يعكس ضغطًا متزايدًا على الموارد المالية. كما ارتفع إجمالي الاستثمار إلى 32٪ من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 29.6٪، مما وسّع الفجوة التمويلية، حيث زادت الحاجة إلى التمويل الخارجي إلى 3.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 1.4٪ في العام الماضي.