قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه أنهى استعداداته لاحتمال الرد الإيراني على اغتيال القيادي الكبير في الحرس الثوري الإيراني محمد رضا زاهدي في دمشق.

ووفقا للقناة الـ12 العبرية، فأنه في إطار الاستعدادات للهجوم على إسرائيل، يتخذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الإجراءات لمحاولة اكتشاف عمليات الإطلاق الإيرانية واعتراضها، بما في ذلك دوريات للطائرات المقاتلة في الجو، ونظام الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى، بالإضافة إلى جمع المعلومات الاستخبارية.

ووجهت الولايات المتحدة رسائل قوية إلى طهران وحذرت من هجماتها المحتملة على إسرائيل، وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن في رسالة إلى إيران: "لا تهاجموا، نحن ملزمون بحماية إسرائيل، ولن تنجحوا".

وبحسب القناة العبرية تنسق إدارة بايدن والجيش الأمريكي مع الجيش الإسرائيلي، كما تم بذل جهد دبلوماسي من قبل الفرنسيين والبريطانيين الذين يحاولون الضغط على الإيرانيين حتى لا يهاجموا إسرائيل، وذلك وعلى خلفية التقارير التي تفيد بأن إيران ستهاجم خلال الـ 48 ساعة القادمة، وأن إسرائيل لا تقوم بأي مخاطرة وتستعد وفقًا لذلك.

السيناريوهات المحتملة للرد الإيراني

وقالت القناة إنه من الممكن أن تطلق إيران صاروخا باليستيا من أراضيها يستغرق وصوله إلى إسرائيل 12 دقيقة.

الخيار الثاني هو أن يطلق الإيرانيون صاروخ كروز باتجاه إسرائيل، والذي سيصل بعد ساعتين، ويقطع مسافة 1600 كيلومتر.

الخيار الثالث هو أن تطلق إيران طائرة بدون طيار، والتي قد تصل إلى إسرائيل بعد تسع ساعات فقط.

وأشارت القناة الإسرائيلية، إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مقتنعة بأن اغتيال العضو الكبير في الحرس الثوري كانت ضرورية.

وزعمت القناة أن إيران متورطة وتمول وتوجه كل وكلائها الذين يقاتلون في إسرائيل، من “قطاع غزة، من لبنان واليمن”، وبالتالي يجب أن تدفع ثمن لهذا.

الرد المحتمل

 

وقالت القناة الإسرائيلية إن نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي يعمل على كشف الصواريخ في الوقت المناسب.

وأضافت إن إسرائيل تستعد لهجوم إيراني، وهي مستعدة للرد عليه ضد سلسلة من المواقع والأهداف التي تم تحديدها مسبقا.

وأشارت إلى هذه الإجراءات يتم تنسيقها مع الولايات المتحدة، التي أوضحت أنها قد تكون شريكة في الحدث.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: محمد رضا زاهدي دمشق الحرس الثوري الإيراني جيش الاحتلال الإسرائيلي إسرائيل ايران

إقرأ أيضاً:

التصعيد الإسرائيلي ضدّ سوريا

الرغبة الإسرائيلية الجامحة والمكشوفة بالهيمنة على البيئة الاستراتيجية المحيطة بدولة الاحتلال، أخذت معالمها تظهر بشكل أكبر خلال الأشهر القليلة الماضية، وخصوصا في ضوء عدوانها المتواصل على لبنان، حتى بعد الهدنة مع حزب الله منذ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، وكذلك في ضوء عدوانها على سوريا خصوصا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وسعيها لفرض معادلة أمنية جديدة في كلا البلدين.

الطريقة التي يدير بها نتنياهو وفريقه الأمور تكشف عن حالة غير مسبوقة من التَّجبُّر والغرور والعجرفة وفرض الإرادة بالقوة الطاغية، غير أنها تكشف من ناحية أخرى حالة القلق والخوف والاضطراب التي تنتاب الطبقة الحاكمة في الكيان الإسرائيلي، والتي أدَّت إلى فقدان الاتزان وغياب المعايير المرتبطة بإدارة المصالح والأولويات، وتعكس انتصار عقلية القهر والاستعباد على عقلية تغليف المشروع الصهيوني بالأدوات اللازمة للتطبيع ومسارات التسوية. وربما كان ذلك أحد أسباب تصريحات كثير من السياسيين والعسكريين والأمنيين الإسرائيليين طوال الـ18 شهرا الماضية في التحذير من سياسات نتنياهو وآثارها الكارثية؛ وكان آخرها إصدار 17 من الرؤساء السابقين للموساد والشاباك والاستخبارات العسكرية والجيش والشرطة بيانا مشتركا نُشر كإعلان مفتوح في الصحف العبرية؛ يَذكر أن نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو كارثة، ويمس بأمن الدولة، ويدفع نحو دولة استبداد...

الطريقة التي يدير بها نتنياهو وفريقه الأمور تكشف عن حالة غير مسبوقة من التَّجبُّر والغرور والعجرفة وفرض الإرادة بالقوة الطاغية، غير أنها تكشف من ناحية أخرى حالة القلق والخوف والاضطراب التي تنتاب الطبقة الحاكمة في الكيان الإسرائيلي
تتسق الحملة العسكرية والأمنية الإسرائيلية مع الرؤية التي طرحها نتنياهو في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، في ذكرى مرور عام على طوفان الأقصى، حيث غيَّر اسم حربه من "السيوف الحديدية" إلى حرب "القيامة" أو "البعث"؛ وأكد على تطبيق نظرية أمنية تضمن الأمن والاستقرار لدولة الاحتلال للأجيال القادمة، ليس في فلسطين المحتلة وحدها وإنما في البيئة الاستراتيجية المحيطة.

ويهدف التصعيد الإسرائيلي ضدّ سوريا إلى:

- تدمير الأسلحة الاستراتيجية السورية، مثل أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ بعيدة المدى، وتحويل سوريا إلى منطقة عاجزة عن الدفاع عن نفسها، وإبقاؤها تحت "اليد الضاربة" الإسرائيلية.

- إنشاء منطقة عازلة في جنوب غربي سوريا، على خطوط التماس مع الاحتلال الإسرائيلي، تمتد في مناطق حوران باتجاه السويداء.

- منع النظام السوري الجديد من الوقوف على رجليه، وقطع الطريق على أي حالة نهضوية لسوريا، باعتبار ذلك خطرا وجوديا على الكيان.

- العمل على تقسيم سوريا من خلال محاولة إسقاط نظام الحكم، وتشجيع الأقليات على التمرد الانفصال، وعلى التجزئة الطائفية والعرقية.

فكرة "ما لا يتحقّق بالقوة، يمكن أن يتحقق بمزيد من القوة" لا تنطبق على هذه المنطقة العربية الإسلامية، والذي يظن ذلك لا يفهم المنطقة ولا عقيدتها ولا تراثها ولا هويتها ولا تاريخها؛ ولا يفهم (ولا يريد أن يفهم) أن عمليات الإخضاع بالقوة هي في الحقيقة عناصر تثوير وتفجير ووقود للمقاومة؛ وأن محاولة توسيع تطبيقات النظرية الأمنية إلى البيئة الاستراتيجية المحيطة، ستسهم في تثوير الشعوب
- السعي للحدّ من نفوذ الأتراك في سوريا، ومنعهم من المسِّ بدائرة الهيمنة الأمنية الإسرائيلية.

- محاولة جرّ النظام السوري الجديد إلى معركة غير متكافئة وسابقة لأوانها، سعيا لإسقاطه، وتوفير بيئات مُشجّعة للمتحمسين للانفصال من الطوائف والأقليات.

* * *

منذ 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 ضرب الاحتلال الإسرائيلي مئات الأهداف في سوريا، ووسع احتلاله للمنطقة المجاورة للجولان بشكل تدريجي. وكان من أحدثِ الاختراقات توغّلُ القوات الإسرائيلية بعمق 15 كيلومترا باتجاه بلدة نوى قرب مدينة درعا، بمشاركة المئات من كتيبة المظليين 890 وكتيبة المدرعات 74 التابعين للواء الجولان، غير أنها فوجئت بمقاومة مسلحة من أبناء المنطقة الذين استشهد عشرة منهم، في الوقت الذي تأجّجت فيه المشاعر الشعبية، وخرج أبناء المنطقة بالآلاف في تشييع الجنازات، حيث كان هتاف "بالروح بالدم نفديك يا أقصى" حاضرا، بينما أخذ الناس يتنادون للجهاد. وهذا يعني أن سياسة الإخضاع أحدثت أثرا عكسيا باتجاه دعم المقاومة ومواجهة العدوان.

العقلية العدوانية المتعجرفة لنتنياهو تُعميه عن حقائق الأمور، إذ إن فكرة "ما لا يتحقّق بالقوة، يمكن أن يتحقق بمزيد من القوة" لا تنطبق على هذه المنطقة العربية الإسلامية، والذي يظن ذلك لا يفهم المنطقة ولا عقيدتها ولا تراثها ولا هويتها ولا تاريخها؛ ولا يفهم (ولا يريد أن يفهم) أن عمليات الإخضاع بالقوة هي في الحقيقة عناصر تثوير وتفجير ووقود للمقاومة؛ وأن محاولة توسيع تطبيقات النظرية الأمنية إلى البيئة الاستراتيجية المحيطة، ستسهم في تثوير الشعوب، وتوسيع دائرة الصراع ضدّ المشروع الصهيوني، وستسرِّع من قدوم موجة "ربيع عربي" جديدة؛ وأن القياس الإسرائيلي على سلوك الأنظمة الرسمية العربية بفسادها واستبدادها هو قياس خاطئ، وأن ما يحدث في الحقيقة يدخل، والله أعلم، في حالة الاستدراج الرباني للمشروع الصهيوني الذي وصل إلى ذروة "عُلوِّه"، وفي إطار تنزيل سنن الله سبحانه في الطغاة والظالمين؛ وأن المسرح في المنطقة يتجهز إلى مواجهات أوسع، سيكون الخاسر الأكبر فيها هو الاحتلال الإسرائيلي.

وكما ذكر الدكتور بشير نافع، فإن خسارة "إسرائيل" في سوريا هي من الوزن الاستراتيجي، ولن تعوضها هجمات تكتيكية على هذا الموقع أو ذاك، إذ إن سوريا أخرى تولد وتنهض من جديد.

x.com/mohsenmsaleh1

مقالات مشابهة

  • التصعيد الإسرائيلي ضدّ سوريا
  • قائد الثورة: العدوان الأمريكي على بلدنا فشل في تحقيق أهدافه رغم تصاعده الكبير
  • مليشيا آل دقلو الدرب راح ليهم فی أَلْمِی !!
  • لجنة التخطيط بالأهلي تبحث عن بديل كولر تحسبا لكل السيناريوهات.. تفاصيل
  • وزير الداخلية الفرنسي بالمغرب وهذه أبرز الملفات المطروحة في جدول الزيارة
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • تعرف على مسلم ساري المرشح المحتمل لقيادة حزب الشعب الجمهوري
  • السعودية تدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق مختلفة في سوريا
  • المملكة تدين الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق في سوريا
  • هل اقتربت ساعة الحرب؟ .. إيران ترفع حالة التأهب وتصوب نحو ألف صاروخ فرط صوتي نحو منشآت إسرائيل النووية