قالت شركة ميتا المالكة لمنصة إنستغرام، إنها تختبر أدوات جديدة لحماية الشباب ومكافحة الابتزاز الجنسي، بما في ذلك خاصية من شأنها أن تحجب العري بشكل تلقائي في الرسائل المباشرة.

اعلان

وقالت منصة التواصل الاجتماعي في منشور على مدونتها يوم الخميس، إنها تختبر هذه الخاصيات كجزء من حملتها لمكافحة عمليات الاحتيال الجنسي وغيرها من أشكال "إساءة استخدام الصور"، ولتصعّب على المجرمين التواصل مع المراهقين.

وواجهت إنستغرام وشركات التواصل الاجتماعي الأخرى انتقادات متزايدة لعدم قيامها بما يكفي لحماية الشباب. وقد اعتذر مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا المالكة لإنستغرام لآباء ضحايا مثل هذه الانتهاكات، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا العام.

وتتعرض شركة التكنولوجيا العملاقة لضغوط متزايدة في الولايات المتحدة وأوروبا بسبب مزاعم بأن تطبيقاتها مسببة للإدمان وأججت مشكلات الصحة العقلية بين الشبان.

فيديو: أثناء تأديته الرياضة.. ماكرون يطلب من الفرنسيين عبر إنستغرام ممارسة الرياضة لـ30 دقيقة يوميا هل أنتم مستعدون للدفع؟ ميتا تخطط لطرح اشتراكات مدفوعة على فيسبوك وإنستغرام في أوروباميتا تحظر حسابات المرشد الإيراني علي خامنئي على إنستغرام وفيسبوك

وذكرت ميتا أن خاصية الحماية في الرسائل المباشرة في إنستغرام ستستخدم التعلم الذاتي للأجهزة في تحليل إذا ما كانت الصور المرسلة عبر الخدمة تتضمن محتوى عاريا.

وستكون الخاصية مفعلة بشكل تلقائي في إعدادات المستخدمين الأقل من 18 عاماً وستخطر ميتا الراشدين لحثهم على تفعيلها.

وقالت الشركة "لأن الجهاز ذاته الذي سيحلل الصور فإن الحماية من التعري ستعمل أيضا في الدردشات المشفرة بين طرفين حيث لن يكون لميتا حق الاطلاع على هذه الصور ما لم يختر أحد الإبلاغ عن الصور إلينا".

وعلى خلاف تطبيقي ماسنجر وواتساب المملوكين لميتا أيضا، فإن الرسائل المباشرة على إنستغرام ليست مشفرة، لكن الشركة قالت إنها تعتزم طرح خاصية التشفير في الخدمة.

شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الموت يُغيّب مصمم الأزياء الإيطالي الشهير روبرتو كافالي عن 83 عامًا لأول مرة.. عقوبات أمريكية تطال "أبو عبيدة" وعددا من قيادات كتائب القسام أليكسي نافالني كتب مذكراته في السجن وأرملته تعلن عن موعد نشرها الاعتداء الجنسي على الأطفال الولايات المتحدة الأمريكية إنستغرام ميتا - فيسبوك اعلاناخترنا لك يعرض الآن Next عاجل. حرب غزة: غارات مكثفة وسط القطاع وواشنطن ترسل تعزيزات إلى الشرق الأوسط مخافة هجوم إيراني يعرض الآن Next العالم يترقب ضربة إيران وقائد الجيش الإسرائيلي: مستعدون لكل السيناريوهات يعرض الآن Next جون كيربي: التهديد الإيراني حقيقي وسنضمن قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها يعرض الآن Next لأول مرة.. عقوبات أمريكية تطال "أبو عبيدة" وعددا من قيادات كتائب القسام يعرض الآن Next عاجل. الموت يُغيّب مصمم الأزياء الإيطالي الشهير روبرتو كافالي عن 83 عامًا اعلانالاكثر قراءة حرب غزة: أهالي القطاع يستقبلون عيد الفطر تحت النيران الإسرائيلية وبايدن ينتقد ضعف تدفق المساعدات حرب غزة: عملية عسكرية واسعة وسط القطاع وواشنطن تحذر طهران من استخدام هجوم دمشق "ذريعة للتصعيد" الحرب تسلب سكان غزة بهجة العيد والمئات يبكون أقاربهم في مقابر القطاع شاهد: كسوف الشمس يحوّل النهار إلى ليل طويل ويحبس أنفاس الأمريكيين وفاة أسطورة كرة القدم الأمريكية السابق أو جيه سيمبسون عن 76 عاما

LoaderSearchابحث مفاتيح اليوم إسرائيل حركة حماس روسيا إيران غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الشرق الأوسط الاتحاد الأوروبي قتل مظاهرات الحرب في أوكرانيا Themes My EuropeالعالمBusinessالسياسة الأوروبيةGreenNextالصحةسفرثقافةفيديوبرامج Services مباشرنشرة الأخبارالطقسجدول زمنيتابعوناAppsMessaging appsWidgets & ServicesAfricanews Job offers from Amply عرض المزيد About EuronewsCommercial Servicesتقارير أوروبيةTerms and ConditionsCookie Policyتعديل خيارات ملفات الارتباطسياسة الخصوصيةContactPress OfficeWork at Euronewsتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2024 - العربية EnglishFrançaisDeutschItalianoEspañolPortuguêsРусскийTürkçeΕλληνικάMagyarفارسیالعربيةShqipRomânăქართულიбългарскиSrpskiLoaderSearch أهم الأخبار إسرائيل حركة حماس روسيا إيران غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني My Europe العالم Business السياسة الأوروبية Green Next الصحة سفر ثقافة فيديو كل البرامج Job Offers from Amply Here we grow: Spain Discover Türkiye Discover Sharjah From Qatar أزمة المناخ Destination Dubai Explore Azerbaijan مباشرالنشرة الإخباريةAll viewsنشرة الأخبارجدول زمني الطقس English Français Deutsch Italiano Español Português Русский Türkçe Ελληνικά Magyar فارسی العربية Shqip Română ქართული български Srpski

المصدر: euronews

كلمات دلالية: السياسة الأوروبية السياسة الأوروبية السياسة الأوروبية الاعتداء الجنسي على الأطفال الولايات المتحدة الأمريكية إنستغرام ميتا فيسبوك إسرائيل حركة حماس روسيا إيران غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الشرق الأوسط الاتحاد الأوروبي قتل مظاهرات الحرب في أوكرانيا السياسة الأوروبية إسرائيل حركة حماس روسيا إيران غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني السياسة الأوروبية یعرض الآن Next

إقرأ أيضاً:

أكذوبة الانتقال الطوعي.. «الأسبوع» توثق تفاصيل المخطط الإسرائيلي لطرد سكان غزة

هل يمكن الحديث عن «اختيار طوعي» في ظل الحصار والقصف الذي يتعرض له أكثر من 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة؟ وعندما يصبح الموت جوعًا أو قصفًا هو البديل الوحيد للبقاء، هل يمكن حقًا اعتبار قرار الرحيل «خيارًا» حرًا، كما تروِّج إسرائيل؟

تُسوِّق إسرائيل لفكرة «الهجرة الاختيارية» كسيناريو إنساني لتحسين حياة سكان غزة، بينما تكشف الحقائق الميدانية أن ما أقره «المجلس الوزاري المصغر» (الكابينيت) هو مخطط متعمد لإفراغ القطاع من سكانه، وسط ظروف معيشية تجعل العيش فيه خيارًا مستحيلًا.

ووسط الدمار والحصار وانهيار مقومات الحياة، تعرض حكومة «بنيامين نتنياهو» على سكان القطاع «مخرجًا آمنًا» تحت عنوان «الانتقال الطوعي»، رغم أنه إعادة إنتاج لمأساة التهجير القسري تحت غطاء قانوني مصطنع، وهو المسكوت عنه في المخطط الكارثي لوزير الدفاع الإسرائيلي «يسرائيل كاتس».

لم يكن مفاجئًا أن تعلن وزارة الخارجية المصرية، في بيان شديد اللهجة، عن إدانتها لاستحداث إسرائيل وكالة تهدف إلى «تهجير الفلسطينيين» من قطاع غزة، بالتزامن مع المصادقة على الاعتراف بـ13 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وتتعدد تساؤلات القاهرة حول الأساس الذي يستند إليه الاحتلال في ترويج مصطلح «المغادرة الطوعية»، وكيف يمكن وصف الخروج تحت نيران القصف، وفي ظل سياسات تمنع المساعدات الإنسانية وتستخدم التجويع كسلاح، بأنه «تهجير طوعي» وليس «نزوحًا قسريًا»؟

بين الانتقال الطوعي والتهجير القسري

بعد مراجعة الاتفاقيات الدولية ومقارنتها بما يجري في غزة، يتضح أن هناك فرقًا كبيرًا بين الانتقال الطوعي والتهجير القسري، فالأول يعني أن يغادر السكان مناطقهم بناءً على إرادتهم الحرة، دون أي إكراه مباشر أو تهديد.

أما الثاني، فيشمل نقل السكان من مناطقهم بالقوة أو تحت التهديد، ما يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي.

وتحظر اتفاقية جنيف الرابعة (1949) بشكل واضح التهجير القسري للسكان في الأراضي المحتلة، وتعتبره جريمة حرب، لكن قرار المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل (الكابينيت) بإنشاء هيئة لإدارة «الانتقال الطوعي» لسكان غزة إلى دولة ثالثة يدفعنا إلى طرح تساؤلات جدية حول طبيعة هذا الانتقال ومدى طوعيته في ظل الحصار الخانق والعدوان المستمر.

وبمراجعة نصوص القانون الدولي، فإن التهجير القسري هو «إخلاء السكان من أماكنهم الأصلية بالقوة أو التهديد باستخدام القوة»، كما يحظر «النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي الدولة المحتلة أو إلى أراضٍ أخرى، أياً تكن دواعيه». ويُصنف النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998) التهجير القسري ضمن جرائم الحرب.

ومن واقع تواصل «الأسبوع» مع مصادر عدة على الأرض، شمال ووسط وجنوب القطاع، فإن الظروف المعيشية والأمنية القائمة تُعد بيئة تهجير قسري، خاصة مع الحصار المفروض منذ 2007، والعدوان العسكري المستمر منذ 19 شهرًا، بعدما تسبب في انهيار البنية التحتية والنظام الصحي.

ويؤكد تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية يؤكد أن نحو 75% من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

ووفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، فـ«الانتقال الطوعي يجب أن يستند إلى موافقة مستنيرة، أي أن يكون الشخص على دراية كاملة بجميع الظروف المحيطة بقراره، وألا يكون عرضة لأي تهديد مباشر أو غير مباشر يؤثر على حرية اختياره».

كما تنص المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) على أن «لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إليه»، ما يعني أن الانتقال الطوعي يجب أن يكون نابعًا من رغبة شخصية، وليس استجابة لضغوط قسرية كما تفعل إسرائيل حاليًا.

«الانتقال الطوعي».. خطة تفريغ القطاع من سكانه

وبتحليل مخطط إسرائيل، فإن إنشاء هيئة حكومية لإدارة «الانتقال الطوعي» يعكس محاولة للسيطرة على حركة السكان في الأراضي المحتلة. ويتعارض ذلك مع التزامات إسرائيل القانونية كـ«قوة احتلال»، لأن استخدام الحصار والحرب كوسائل لدفع السكان نحو المغادرة لا يجعل الانتقال طوعيًا، بل تهجيرًا قسريًا بمزاعم إنسانية.

وسياسيًا، تحمل الخطة الإسرائيلية تداعيات خطيرة، فهي تهدف إلى تفريغ غزة من سكانها، ما يعزز فكرة «إسرائيل الكبرى» ويقضي على أي أفق لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.

وإنسانيًا، فإن الفلسطينيين المهجّرين سيواجهون مصيرًا غامضًا في الدول المستقبلة، حيث سيعيشون بصفة «لاجئ» مع كل ما تحمله هذه الصفة من عدم استقرار وحرمان من الحقوق الأساسية، بينما الإحصائيات التي في تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) تعكس استمرار معاناة اللجوء، إذ يعاني نحو 5.9 مليون لاجئ فلسطيني مسجلين لدى «الأونروا» حتى نهاية 2024.

العدوان العسكري:

لا يمكن فصل قرار «الكابينيت» الإسرائيلي عن السياق السياسي والعسكري الذي يعيشه قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023. من خلال متابعة التطورات الميدانية، يتضح أن الهدف الاستراتيجي لا يقتصر على استهداف القدرات العسكرية للمقاومة الفلسطينية، بل يتجاوز ذلك نحو إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي في غزة.

إسرائيل تشنّ عدوانًا عسكريًا غير مسبوق على القطاع، مستخدمة كثافة نارية هائلة في استهداف المباني السكنية، المدارس، المستشفيات، وشبكات المياه والكهرباء. ووفقًا لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن نحو 70% من المنازل في غزة تعرضت للضرر أو التدمير.

يتضح من المعطيات أن 85% من محطات معالجة المياه وكل محطات توليد الكهرباء أصيبت بالعطل الكامل، بالتزامن مع فرض إسرائيل حصارًا خانقًا على دخول المواد الغذائية والطبية. هذا الواقع خلق كارثة إنسانية غير مسبوقة، تدفع سكان غزة إلى خيارين قاسيين: إما مواجهة الموت جوعًا أو تحت القصف، وإما الخروج من القطاع بحثًا عن النجاة.

وسياسيًا، يبدو أن قرار «الكابينيت» يعكس محاولة إسرائيلية لتقليص عدد السكان وإعادة توزيعهم في الدول المجاورة، تماشيًا مع مخططات إسرائيلية قديمة. تذكّر هذه الاستراتيجية بمخطط زئيف جابوتنسكي، صاحب نظرية «الجدار الحديدي»، التي تقوم على خلق واقع يجعل من المستحيل على الفلسطينيين البقاء في أرضهم أو المطالبة بحقوقهم فيها.

وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي، يسرائيل كاتس، يحاول تطبيق هذه الاستراتيجية عبر مخططه الجديد.

وتشير مصادر سياسية إلى أن الحكومة الإسرائيلية بدأت بالفعل في التواصل مع عدة دول، معظمها خارج منطقة الشرق الأوسط، لاستقبال فلسطينيين من غزة، في إطار ترتيبات سياسية واقتصادية سرية تهدف إلى إفراغ القطاع من سكانه.

ووفق المصادر نفسها، فإن تنفيذ المخطط سيمنح إسرائيل مساحة استراتيجية للتوسع العسكري والسياسي مستقبلًا. وعلى المستوى القانوني، يشكل مخطط «كاتس» أزمة كبيرة، لأنه يتناقض مع اتفاقيات دولية تحظر النقل القسري للسكان تحت الاحتلال، خاصة أن الظروف القاهرة في القطاع تكشف بوضوح أن ما يحدث هو تهجير قسري.

على المستوى الإقليمي، يشكل مخطط «كاتس» تهديدًا مباشرًا لاستقرار دول الطوق (مصر، الأردن، لبنان، وسوريا) لأن المحاولات الإسرائيلية المستميتة لتهجير أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى هذه الدول قد يخلق واقعًا أمنيًا جديدًا، ويفتح الباب أمام توتر سياسي إقليمي، ويعزز حالة عدم الاستقرار في المنطقة، ما قد يؤدي إلى أزمات إنسانية وأمنية تستمر لعقود.

البيئة المنكوبة:

من خلال تواصل «الأسبوع» مع العديد من المواطنين الفلسطينيين في مناطق عدة بالقطاع، منذ بداية العدوان وحتى الآن، بات واضحًا أن الحياة في غزة أصبحت شبه مستحيلة: نقص الغذاء والماء، انهيار النظام الصحي، غياب الكهرباء، ودمار البنية التحتية حوّل القطاع إلى منطقة منكوبة بكل المقاييس، مما جعل الجميع في غزة يتحدثون عن صراع يومي من أجل البقاء.

وتؤكد تقارير برنامج الغذاء العالمي، أن النظام الغذائي انهار تمامًا، إذ يحذر تقرير من أن «معظم سكان القطاع لا يجدون ما يكفيهم من الطعام» بسبب منع إسرائيل دخول معظم شحنات الإمدادات الغذائية.

كما أن المياه الصالحة للشرب أصبحت نادرة بشكل خطير، وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن 85% من آبار المياه ومحطات التحلية في غزة تعرضت للتدمير أو العطل بسبب القصف الإسرائيلي.

الكهرباء في غزة تحولت إلى رفاهية نادرة. تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية يوضح أن القصف الإسرائيلي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بحيث لا يتوفر أكثر من 4 ساعات فقط يوميًا. هذا الانقطاع يؤثر على الحياة اليومية للسكان، ويتسبب في تعطل شبكات الاتصال، وأجهزة تنقية المياه، وحتى ما تبقى من المنشآت الصحية.

معظم السكان يعتمدون الآن على مياه غير صالحة للشرب، ما أدى إلى تفشي الأمراض المعوية وأمراض الكلى. من خلال حديثي مع أطباء في القطاع، تبيّن أن النظام الصحي في غزة لم يعد موجودًا فعليًا. تقرير صادر عن «أطباء بلا حدود» يؤكد أن 80% من المستشفيات والمراكز الطبية خرجت عن الخدمة بسبب القصف أو نقص الوقود.

تقرير صادر عن صحة غزة (اطلعنا على نسخة منه) يكشف أن أكثر من 60% من المصابين في الحرب ماتوا بسبب عدم تلقيهم العلاج المناسب في الوقت المناسب. كما تنتشر الأمراض المعدية في القطاع، مثل الكوليرا والتهاب الكبد الفيروسي، بسرعة نتيجة تكدس السكان في مراكز الإيواء المؤقتة، وغياب وسائل التعقيم والنظافة.

شبكات الصرف الصحي تعرضت للتدمير بالكامل تقريبًا. ومن خلال تواصلي مع مصادر محلية، فإن مياه الصرف الصحي التي تتدفق في الشوارع تؤدي إلى ارتفاع معدلات التلوث وانتشار الأمراض. المدارس بدورها تحولت إلى ملاجئ للنازحين، بالتزامن مع حرمان أكثر من 300 ألف طفل في غزة من التعليم، وفي غياب فرص التعليم والتنمية، يواجه هذا الجيل خطر الضياع التام.

الشرعية الدولية:

رغم أنها مواقف «منزوعة الدسم»، فإن الإجماع الدولي على رفض خطة «الانتقال الطوعي» لسكان غزة يعكس وعيًا عالميًا بأن ما يجري في القطاع لا يمكن اعتباره انتقالًا طوعيًا بأي شكل من الأشكال، بل هو نتيجة مباشرة لظروف معيشية قسرية تجعل البقاء مستحيلًا. الأمم المتحدة كانت من أوائل الجهات التي رفضت بشكل قاطع خطة ما يسمى بـ«الانتقال الطوعي» لسكان غزة.

وفي بيان صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أكدت أن «الوضع الإنساني في غزة بلغ مرحلة الكارثة، وأي محاولة لنقل السكان تحت هذه الظروف تُعد تهجيرًا قسريًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وهذا الرفض الدولي لا يقتصر على التصريحات السياسية، بل تدعمه مواقف قانونية واضحة صادرة عن منظمات حقوقية دولية ومؤسسات أممية.

وتتبعت تقارير منظمة الأونروا واقع سكان غزة، فتبيّن أن «85% من سكان القطاع نزحوا داخليًا منذ بداية الحرب»، وترى منظمة العفو الدولية أن «الفلسطينيين في غزة ينزحون تحت وطأة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحقهم، رغم توقيع اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار. العواقب المميتة والمدمرة تتفاقم، في ظل حرمان سكان القطاع من أبسط حقوقهم الأساسية».

أما منظمة هيومان رايتس ووتش، فتؤكد أن إسرائيل تستخدم الحصار والقصف كأدوات لدفع السكان إلى النزوح القسري، وتشير إلى أنه «منذ 2 مارس الجاري، منعت الحكومة الإسرائيلية مجددًا جميع المساعدات التي تدخل غزة، بما في ذلك الوقود»، وهو ما وصفته المنظمة بأنه «انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي».

وبموجب المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن «إرغام السكان المدنيين على النزوح تحت تهديد القوة أو نتيجة ظروف معيشية قسرية يُعد جريمة ضد الإنسانية». وبالتالي، فإن خطة «الانتقال الطوعي» التي تروج لها الحكومة الإسرائيلية، في ظل الحصار والقصف، تندرج قانونيًا ضمن هذا الإطار.

وشددت هيومان رايتس ووتش على أن «مواصلة إسرائيل قطع المساعدات يتجاهل أوامر ملزمة من محكمة العدل الدولية»، ووثّقت المنظمة الحقوقية الدولية «موت آلاف الفلسطينيين في غزة نتيجة سوء التغذية والجفاف والأمراض الناجمة عن منع السلطات الإسرائيلية الحصول على الغذاء والمياه والإمدادات الضرورية».

وتدعو الأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية سلطات الاحتلال الإسرائيلية إلى توفير المساعدات المعيشية، لا سيما المياه والغذاء. إلا أن الظروف التي خلقتها إسرائيل خلال الشهور الأخيرة تحرم أكثر من مليونيْ فلسطيني منها، ما يؤدي إلى الموت البطيء، خاصة بين الأطفال حديثي الولادة.

و«فرض ظروف معيشية على جماعة بقصد تدميرها كليًا أو جزئيًا» يُعد إبادة جماعية. وعليه، فإن منع الغذاء والماء، والتسبب في الجفاف وسوء التغذية، يندرج ضمن هذه الجريمة، خاصة أن الأمهات يعجزن عن إرضاع أطفالهن بسبب سوء التغذية والجفاف. أما الأطفال الذين يعتمدون على الحليب الصناعي، فيتناولونه ممزوجًا بمياه ملوثة بسبب غياب المياه النظيفة.

وأفادت مجموعة «الأمن الغذائي» التابعة للأمم المتحدة أن «حوالي 80 مطبخًا مجتمعيًا (التكيات) سينفد مخزونها الغذائي قريبًا بسبب حظر إسرائيل للمساعدات»، فيما حذر برنامج الأغذية العالمي من أن «المخزون المتاح للمطابخ والمخابز العامة قد يكفي لأقل من أسبوعين» لكن العدوان طال حتى مكاتب الإغاثة الدولية.

وتعرض مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة لقصف أدى إلى تعطيل عمله. وحذرت اللجنة من أن «الأزمة الإنسانية في غزة ما تزال بعيدة عن النهاية، حيث يحتاج إنقاذ الأرواح إلى إيصال الدعم الإنساني بشكل فوري»، وتوضح اللجنة أنه «إلى جانب الإغاثة الطارئة، هناك حاجة إلى التزام طويل الأجل بإعادة بناء الخدمات الأساسية»

يشمل ذلك مراكز الإيواء، الإمدادات الطبية، والبنية التحتية للمياه والكهرباء، مشيرة إلى أن «تعليق إدخال الدعم الإنساني، بدأ يؤثر فعليًا في ارتفاع الأسعار ونقص السلع الأساسية».

وبموجب القانون الدولي الإنساني، يتعين على إسرائيل ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين في غزة، لا سيما السماح بمرور المساعدات الإنسانية.

أما استمرار الاحتلال في فرض الحصار ومنع المساعدات، فيُعد وفقًا لنظام روما الأساسي «جريمة إبادة جماعية».

وتحذر منظمات حقوقية دولية من أنه «دون اتخاذ إجراءات فورية لضمان حصول الفلسطينيين على كميات كافية من المياه النظيفة والمساعدات الغذائية، سيستمر موت أعداد كبيرة منهم بسبب الجفاف، والأمراض المنقولة عبر المياه، وسوء التغذية».

نتائج المخطط:

يتفق معظم المراقبين على أن مخطط «الانتقال الطوعي» الذي تنفذه إسرائيل في قطاع غزة ليس سوى غطاء لعملية تهجير قسري ممنهجة، لإفراغ القطاع من سكانه وإخضاعه لسيطرة إسرائيلية كاملة، ونجاح هذا المخطط سيمنح إسرائيل مكسبًا استراتيجيًا بتغيير التوزيع الديموغرافي وتقليص أي تهديد أمني مستقبلي، عبر إضعاف البنية الاجتماعية والعسكرية للفصائل الفلسطينية.

على المستوى القانوني، يمثل المخطط خرقًا صارخًا لتشريعات دولية، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة، ما قد يعرض إسرائيل لملاحقة قانونية دولية، أما المضى قدمًا في تنفيذ الخطة سيؤدي إلى زيادة العزلة الدولية لإسرائيل، خاصة مع تزايد التوثيق لانتهاكاتها، واقتصاديًا، ستواجه إسرائيل تحديات في فرض ترتيبات أمنية جديدة والتعامل مع حالة عدم الاستقرار الناجمة عن «التهجير القسري».

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع المنطقة الأمنية في شمال غزة
  • الجيش الإسرائيلي يوسع "المنطقة الأمنية" في شمال قطاع غزة
  • جرب الآن .. شات جي بي تي ChatGPT يتيح إنشاء الصور مجانًا
  • عشبة الخلود: اكتشاف نبتة معجزة تطيل عمرك وتغذي قلبك وتحمي كبدك
  • أكذوبة الانتقال الطوعي.. «الأسبوع» توثق تفاصيل المخطط الإسرائيلي لطرد سكان غزة
  • الأردن تدين قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تؤوي نازحين في غزة
  • غزة الآن.. أحزمة نارية وتوغل بري للاحتلال بحي الشجاعية شمال القطاع
  • بالصور: الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع عمليته البرية شمال قطاع غزة
  • أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع!
  • شهداء وجرحى في قصف العدو الإسرائيلي عيادة للأونروا تؤوي نازحين شمال قطاع غزة