صحيفة إسبانية.. أربع مجموعات قرصنة صومالية في المحيط الهندي بعد هجمات الحوثيين
تاريخ النشر: 13th, April 2024 GMT
يمن مونيتور/ صنعاء/ ترجمة خاصة:
قالت صحيفة البايس الإسبانية، يوم الجمعة، إن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر أعادت القراصنة الصوماليين إلى المحيط الهندي. مشيرة إلى وجود أربع مجموعات قرصنة منظمة تعمل في الوقت الحالي.
في 15 مارس/آذار، استخدمت مدمرة تابعة للبحرية الهندية في بحر العرب طائرة بدون طيار للتأكد من أن مسلحين اختطفوا ناقلة البضائع السائبة روين.
تقول البايس إنه تم الاستيلاء على السفينة روين من قِبل قراصنة صوماليين وليس مقاتلين حوثيين من اليمن. ما يعني عودة القراصنة سييء السمعة الذين كانوا ينشطون قبالة سواحل الصومال إلى الظهور مرة أخرى في بحر العرب لاستغلال حرك المرور التجارية البحرية عبر البحر الأحمر التي أعيد توجيه معظمها بسبب هجمات الحوثيين.
وأجبرت هجمات الحوثيين في جنوب البحر الأحمر، والتي تعاملت مع 15% من حركة الملاحة البحرية العالمية، شركات الشحن الكبرى على إعادة توجيه السفن حول إفريقيا مع انخفاض التجارة عبر المنطقة بنسبة 60% على أساس سنوي . انخفضت الملاحة عبر مضيق باب المندب بين اليمن وجيبوتي بشكل حاد مع ارتفاع حركة الشحن حول رأس الرجاء الصالح بنسبة 90٪، وفقًا لـ PortWatch ، وهي منصة لمراقبة التجارة البحرية.
ويعتقد العديد من الخبراء أن القراصنة الصوماليين لم يعودوا يشكلون تهديدا كما كانوا يفعلون قبل أكثر من عقد من الزمن. وقد تمت مواجهة ذروتها في عام 2011 من خلال قوة بحرية دولية، وتدابير أمنية للسفن، وملاحقة القراصنة بشكل عنيد. وبما أن القرصنة أصبحت أقل ربحية، فقد تحولوا إلى أنشطة أخرى. ومع ذلك، فإن عودتهم وسط أزمة البحر الأحمر أثارت المخاوف. وقال شيخار سينها، نائب الأميرال السابق في البحرية الهندية الذي تولى قيادة القوات البحرية في بحر العرب في الفترة من 2012 إلى 2014: “منذ أن بدأ الحوثيون مهاجمة السفن في البحر الأحمر، ارتفعت حالات القرصنة بشكل كبير”. وأضاف: “كانت القرصنة تحت السيطرة تماماً قبل أن يبدأ الحوثيون بالهجوم “.
ويعتقد الخبراء ومجموعات المراقبة أن هناك ما يصل إلى أربع مجموعات قراصنة منظمة تعمل حاليًا خارج ولاية بونتلاند الصومالية، التي تضم الطرف الاستراتيجي للقرن الأفريقي. تشتهر هذه المنطقة بتقاليد صيد الأسماك، وقد تأثرت بشدة بالحرب الأهلية الطويلة في الصومال والشركات الأجنبية التي قامت بالصيد الجائر في المياه. كما تزايد عدم الاستقرار السياسي في بونتلاند في الآونة الأخيرة، مما قد يسهم في عودة ظهور شبكات القراصنة.
ويقول بورير لويس، من شركة ريسك إنتليجنس لاستشارات مخاطر الأمن البحري، إن هناك نوعين رئيسيين من هجمات القراصنة: الاعتداءات على الصيد غير القانوني بالقرب من الساحل الصومالي واختطاف السفن التجارية في المياه العميقة (لم نشهدها منذ عام 2017). النوع الأول تنفذه مجموعات صغيرة من الصيادين، في حين أن محاولات الاختطاف عادة ما تشمل قراصنة منظمين وذوي خبرة يرتبطون في كثير من الأحيان بجماعات مسلحة محلية. وهي أكثر تطوراً وتستخدم السفن الأم المختطفة سابقاً والمزودة بأسلحة وأنظمة ملاحية متقدمة.
وحددت عملية أتالانتا مؤخرًا عدة معسكرات للقراصنة على الساحل الصومالي حيث يتم احتجاز السفن المحتجزة أثناء مفاوضات الفدية.
وقد حشدت الهند أكبر قدر ممكن للحد من القرصنة، وتفتخر بأكبر وجود بحري في بحر العرب. وقال محمد سليمان من معهد الشرق الأوسط: “تظهر نيودلهي التزامها بالاستقرار الإقليمي من خلال التحالف مع شركائها الأمنيين الجدد ونشر الموارد لاستعادة النظام”.
ويعترف راج موهابير من لجنة المحيط الهندي، وهي منظمة حكومية دولية تربط بين الدول الجزرية في جنوب غرب المحيط الهندي، بالمخاوف بشأن ارتفاع مستويات القرصنة. “[الآن] علينا مراقبة الوضع ومعرفة ما إذا كان ما يفعله الهنود كافيًا لوقف الهجمات الجديدة”.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أخبار محليةWhat’s crap junk strategy ! Will continue until Palestine is...
الله يصلح الاحوال store.divaexpertt.com...
الله يصلح الاحوال...
الهند عندها قوة نووية ماهي كبسة ولا برياني ولا سلته...
ما بقى على الخم غير ممعوط الذنب ... لاي مكانه وصلنا يا عرب و...
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: هجمات الحوثیین المحیط الهندی البحر الأحمر فی بحر العرب الحوثیین فی فی الیمن فی سقطرى خلیج عدن
إقرأ أيضاً:
تزامنا مع الضربات على اليمن.. أمريكا تحرك قوة ضخمة إلى المحيط الهندي و 3 خيارات أمام خامنئي للتعامل مع تهديدات ترامب
وصف خبير أميركي متخصص في الشأن الإيراني إرسال واشنطن قوة كبيرة من القاذفات إلى المحيط الهندي بأنه «رسالة واقعية» لطهران، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترمب مستعد للقيام بحملة عسكرية في المنطقة إذا رفض الإيرانيون الدخول في المفاوضات.
وكشف تقرير لموقع «ذي وور زون»، الأربعاء الماضي، أن قوة كبيرة من قاذفات «بي-2 سبيريت» الشبحية وأصول جوية ضخمة، اتجهت إلى جزيرة دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهندي وقواعد أميركية أخرى، استُخدمت في مناسبات سابقة نقطة انطلاق لضربات أميركية في الشرق الأوسط.
وطرح هذا التحرك أسئلة حول اقتراب الولايات المتحدة من ترجمة تهديداتها ضد إيران إلى عمل عسكري يجري إعداد عناصره في مناطق استراتيجية، عادةً ما كانت واشنطن تستخدمها نقطة انطلاق قبيل القيام بعمليات من هذا النوع.
واتجهت 3 قاذفات «بي-2» إلى دييغو غارسيا، وطائرة رابعة إلى قاعدة هيكام الجوية في هاواي، كما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن ما لا يقل عن 3 طائرات شحن من طراز «سي-17»، و10 طائرات تزود بالوقود جواً، تم نشرها في الـ48 ساعة الماضية على الجزيرة البريطانية ذات الأهمية الاستراتيجية.
وتشير تسجيلات إضافية لمراقبة الحركة الجوية إلى أن طائرات «بي-2» إضافية، تحمل رمز النداء «أبّا»، غادرت قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميزوري قبل يومين، متجهة أيضاً إلى دييغو غارسيا.
ووفقاً لبيانات تتبع الرحلات الجوية، فإن التحركات الرئيسية لطائرات «سي-17» وطائرات التزود بالوقود بدأت الأسبوع الماضي نحو جزيرة دييغو غارسيا وقاعدة هيكام في هاواي وقاعدة أندرسن الجوية في جزيرة غوام.
وتتميز قاذفات «بي-2» بقدرات فريدة، لا سيما اختراق الدفاعات الجوية الكثيفة لتنفيذ ضربات «خارقة للتحصينات»، والتي «يوجد الكثير منها في إيران»، باستخدام قنابل ضخمة خارقة للتحصينات، على رأسها ما يسمى بـ«أمّ القنابل» بوزن 30 ألف رطل.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، استُخدمت هذه القاذفات لشنّ ضربات ضد الحوثيين في اليمن، مما وجّه رسالة واضحة إلى داعمي الجماعة في طهران.
«لا شيء للصدفة»
رجح فرزين نديمي، زميل أول في معهد واشنطن، ومحلل متخصص في شؤون الأمن والدفاع في إيران، أن يكون نشر من 5 إلى 7 قاذفات «بي-2» في دييغو غارسيا يهدف إلى «توجيه رسالة واضحة لدعم رسالة الرئيس ترمب إلى المرشد الإيراني علي خامنئي».
وقال نديمي في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «النشر الأخير للأصول العسكرية، إلى جانب إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، ينطوي على جانب واقعي للغاية، على عكس الرسائل السابقة». ورأى نديمي أن «ترمب لا يريد أن يترك أي شيء للصدفة»، وقال إن الإدارة الأميركية و«البنتاغون» إنما «يريدان إبلاغ إيران بأنه إذا لم توافق على التحدث مباشرةً بشأن صفقة شاملة تشمل برنامجها النووي، وما يسمى بـ(محور المقاومة) الذي يضم الحوثيين، بالإضافة إلى ترسانتها الصاروخية، فعليها أن تتوقع حملة جوية تستهدف هذه العناصر، من بين أمور أخرى، لتدميرها».
وترافقت الضربات التي بدأت إدارة الرئيس دونالد ترمب في شنها منذ أكثر من 10 أيام ضد «الحوثيين» في اليمن، مع رسائل وتحذيرات متزايدة لإيران بشأن دعم الجماعة.
وكان وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قد مدد الأسبوع الماضي بقاء حاملة الطائرات «يو إس إس هاري ترومان» في الشرق الأوسط، ووجّه مجموعة حاملة طائرات «يو إس إس كارل فينسون» للانضمام إليها في المنطقة، بعد نشر حديث لمقاتلات «إف-إيه 35» في الشرق الأوسط. واعتُبر نشر 4 قاذفات «بي-2» فقط التي تمثل 20 في المائة من إجمالي أسطول القوات الجوية من قاذفات الشبح، في أستراليا عام 2022، بمثابة إشارة مهمة إلى الصين وغيرها من الخصوم المحتملين، بالإضافة إلى حلفاء أميركا وشركائها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وقبل ذلك بعامين، توجهت 6 قاذفات «بي-52» إلى دييغو غارسيا في استعراض آخر للقوة في أعقاب قتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» ذراع العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني في العراق. واستُخدمت دييغو غارسيا بشكل ملحوظ نقطة انطلاق رئيسية لضربات القاذفات في المراحل الافتتاحية للحرب في أفغانستان عام 2001، وحرب العراق عام 2003.
وتعد قاعدة دييغو غارسيا، على عكس القواعد في الشرق الأوسط أو حاملات الطائرات العاملة في المنطقة، بعيدة إلى حد كبير عن متناول الصواريخ والطائرات المسيّرة للحوثيين أو لإيران. ويُقدّر أن أقصى مدى للصواريخ الباليستية الإيرانية الحالية يبلغ نحو 2000 كيلومتر. وفي أقصر مدى لها، تبلغ المسافة بين الجزيرة وإيران نحو 3795 كيلومتراً.)
خيارات خامنئي
كان البيت الأبيض قد قال في بيان الأربعاء الماضي، إن «إدارة بايدن جلست مكتوفة الأيدي في حين قامت عصابة من القراصنة - بأسلحة دقيقة التوجيه مقدمة من إيران - بفرض نظام ضرائب في أحد أهم ممرات الشحن في العالم».
وأضاف البيان: «لقد حققت إجراءات إدارة ترمب لمحاسبة الحوثيين نجاحاً باهراً، ولا شيء يمكن أن يصرف الانتباه عن هذا العمل الدؤوب للحفاظ على سلامة الأميركيين». وكان ترمب قد كتب في منشور على صفحته بموقع «تروث سوشيال»، في 17 مارس (آذار) 2025: «أي هجوم أو رد فعل انتقامي آخر من جانب الحوثيين سيُقابل بقوة هائلة، وليس هناك ما يضمن توقف هذه القوة عند هذا الحد».
وأضاف ترمب: «إنهم (إيران) يُملون كل خطوة، ويزودونهم بالأسلحة، ويزودونهم بالأموال والمعدات العسكرية المتطورة للغاية، وحتى ما يُسمى بالمعلومات الاستخباراتية... سيُنظر إلى كل طلقة يُطلقها الحوثيون، من الآن فصاعداً، على أنها طلقة أطلقتها أسلحة وقيادة إيران، وستُحاسب إيران، وستتحمل العواقب، والتي ستكون وخيمة».
مع ذلك، كان ترمب يصرح منذ توليه منصبه بأنه يسعى إلى إبرام اتفاق جديد مع إيران بشأن طموحاتها النووية، بالإضافة إلى برامجها الصاروخية طويلة الأمد، وأرسل رسالةً إلى المرشد الإيراني، تضمنت مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق جديد، ولمّح أيضاً إلى احتمال اللجوء إلى عمل عسكري إذا لم توافق إيران على التخلي عن قدرتها على إنتاج أسلحة نووية.
وقال فرزين نديمي لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن إيران قد فهمت رسالة نشر الأصول الجوية، لكنني لا أعرف كيف سيردون». وأضاف نديمي: «بإمكان إيران إما الرضوخ، أو مواصلة أساليب المماطلة مع تعزيز ردعهم العسكري في الوقت نفسه، أو اختيار التحدي والقتال»، لكن المشكلة أن «هناك كتلاً قوية داخل النظام الإيراني تؤيد أياً من هذه الخيارات الثلاثة. لكن لا أعلم أيها سيختار خامنئي في النهاية».
غير أن أحدث تقرير غير سري لتقييم التهديدات العالمية، صدر الأربعاء الماضي، كرر مجتمع الاستخبارات الأميركي وجهة نظره بأن إيران لا تمتلك برنامجاً نشطاً للأسلحة النووية، وحذر من أن تزايد الضغوط على خامنئي سيدفعه إلى تغيير مساره.