الحرة:
2025-04-03@04:52:36 GMT

ما هو مستقبل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي؟

تاريخ النشر: 12th, April 2024 GMT

ما هو مستقبل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي؟

في اليوم 778 من الغزو الروسي لأوكرانيا والذي تتقدم فيه موسكو حاليا، سلطت مجلة "ذا ناشيونال إنترست" الضوء دور الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في مساعدة روسيا على التهرب من العقوبات الغربية، بالإضافة إلى أن قرار أوكرانيا منذ 10 سنوات بعدم الانضمام له والتقارب من الاتحاد الأوروبي يعتبر أبرز أسباب التوتر الذي أدى إلى الحرب الحالية.

وأوضحت المجلة أن مستقبل الكتلة على المدى البعيد يظل موضع شك، لاسيما مع تغير الكثير من الأمور منذ تشكيل الاتحاد الجمركي الأصلي الذي ضم روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان في عام 2009، والذي كان بمثابة الأساس للاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

ومع ذلك، أشارت المجلة إلى أن مشاريع تكامل سوق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي مستمرة، على الأقل في التصريحات الرسمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والعمل. ويواصل رؤساء الدول الأعضاء الاجتماع سنويًا ويتحدثون عن فكرة الفضاء الاقتصادي الموحد.

ووفقا للمجلة، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عام 2011 أن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي سيكون بمثابة اتحاد اقتصادي ديناميكي يوحد أوروبا وآسيا. وبعد فترة وجيزة، بدأت روسيا حملة ضغط قوية على دول سوفيتية سابقة أخرى للانضمام إلى الكتلة التجارية مع انزلاق منطقة اليورو إلى أزمة.

وذكرت أنه في السنوات التي تلت خروج الاتحاد الاقتصادي الأوراسي رسميًا من الاتحاد الجمركي في عام 2015، مع انضمام قيرغيزستان وأرمينيا كعضوين إضافيين، لم تحقق الكتلة التجارية الكثير فيما يتعلق بزيادة التجارة الداخلية.

وأوضحت أن البيانات الرسمية من بداية الحرب كشفت أن التجارة بين الدول الخمس الأعضاء يشكل 15 في المائة فقط من إجمالي حجم تجارتهم، وهو رقم أقل بكثير من الذي حققه الاتحاد الأوروبي، وهو رقم لم يتغير كثيرا في الفترة بين عامي 2015 و2021، ولم تشهد حجم تجارة روسيا مع الدول الأعضاء الأخرى تطورا ملحوظا.

وكانت إحدى الحجج الرئيسية لإنشاء الكتلة التجارية، حسبما ذكرت المجلة، هي توحيد أسواق العمل، حيث شكلت التحويلات المالية المرسلة من العمال الضيوف في روسيا تاريخياً نسبة كبيرة من اقتصادات دول ما بعد الاتحاد السوفيتي الأخرى.

لكن المجلة أوضحت أنه بينما زادت تدفقات العمالة من دول ما بعد الاتحاد السوفيتي في البداية في عام 2022 لتحل محل العمال الروس الذين هم الآن على الجبهة، أدى انخفاض قيمة الروبل إلى انخفاض بمعدل 40 في المائة في عدد العمال الضيوف الوافدين إلى روسيا في عام 2023، بما في ذلك انخفاض بنسبة 15 في المائة في عدد العمال الضيوف من الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

كما لم تكتسب دول ما بعد الاتحاد السوفييتي في القوقاز وآسيا الوسطى المزيد من القدرة على الوصول إلى أسواق العمل في الشرق الأوسط وشرق آسيا، ما أدى إلى تقليل اعتمادها على روسيا.

وبالنظر إلى هذه النتائج، فليس من المستغرب، بحسب المجلة، أن الدول السوفييتية السابقة الأخرى تراجعت عن الكتلة التجارية.

وذكرت أن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، شارك في الاجتماعات السنوية للهيئة الإدارية للاتحاد الاقتصادي الأوراسي، في مايو 2023 للمرة الأولى، لكن البلاد لم تعد شريك رسمي ولا مراقب.

وتجاهلت طاجيكستان موسكو برفضها مناقشة عضوية الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في صيف عام 2023، رغم الزيارة الشخصية التي قام بها وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، واستمرار اعتماد الدولة الفقيرة في آسيا الوسطى على روسيا في التحويلات المالية.

وبعد صعود حكومة مؤيدة للغرب في عام 2023، ابتعدت مولدوفا عن موسكو من خلال الخروج من كومنولث الدول المستقلة، حيث أصبحت البلاد تدريجياً أقل اعتماداً على التحويلات المالية من العمال الضيوف في روسيا.

وحصلت أوزبكستان، التي ترسل عادةً معظم العمال الضيوف إلى روسيا، على وضع مراقب في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي منذ ديسمبر 2020 لكنها لم تسعى للحصول على العضوية الكاملة.

لكن المجلة أشارت إلى أن الاقتصاد الكبير الوحيد الذي يسعى بقوة إلى التكامل مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي هو إيران، إذ بدأت وفود الأعمال من روسيا في الوصول إلى إيران في الأشهر التي تلت الغزو لدراسة كيفية تعامل طهران مع عقود من العقوبات الغربية، وبدأت التجارة في الزيادة خاصة على المستوي العسكري، ما أدى إلى إنشاء منطقة تجارة حرة دائمة مع طهران في ديسمبر الماضي.

 ومع ذلك، ترى المجلة أن إضافة إيران إلى الكتلة التجارية لن يفعل الكثير لتنويع القاعدة الصناعية للكتلة التجارية، مع تزايد التوترات بين إيران وروسيا.

لكن المجلة أوضحت أن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أثبت أنه مفيد لموسكو في أعقاب الغزو، ما مكن من تجنب العقوبات وزيادة العمالة الأجنبية ليحلوا محل العمال الذين تم إرسالهم إلى الجبهة.

وذكرت أن بوتين يعتقد أن الكتلة ستقود التنمية العالمية جنبًا إلى جنب مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين، خاص أنه يدرك المنافسة المتزايدة على النفوذ في أوراسيا، ولذلك يكافح من أجل توسيع الكتلة التجارية وتسريع عمليات التكامل.

وبشكل عام، تعتقد المجلة أن المستقبل طويل المدى للكتلة، كأي شيء آخر غير ممر للسلع، لا يزال موضع شك، ويتفاعل جيران الكتلة التجارية وفقًا لذلك.

 

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الاتحاد الاقتصادی الأوراسی فی عام

إقرأ أيضاً:

المنطقة الاقتصادية المتكاملة بالظاهرة.. فرص واعدة للدفع بالتنويع الاقتصادي

أكد رواد أعمال على أهمية إنشاء المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة وما تحمله من فرص واعدة للدفع بالتنويع الاقتصادي وزيادة حجم التجارة البينية والنشاط الاقتصادي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، وتطوير قطاع التصدير والاستيراد وإيجاد فرص عمل للشباب الباحثين عن عمل، مشيرين إلى أن الميناء البري للمنطقة يعد محركا رئيسا لتدفق السلع

وسيسهم في تحقيق أهداف المنطقة في تنشيط التبادل التجاري.

يقول سيف بن سعيد البادي رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الظاهرة: إن إقامة المنطقة الاقتصادية المتكاملة بالمحافظة تشكل نقلة نوعية للقطاع الخاص نظرا لموقعها الاستراتيجي الحدودي مع المملكة العربية السعودية، مما يسهم في زيادة التجارة البينية بين البلدين الشقيقين، وتقليل تكلفة الإنتاج والتصدير، وتسهيل عملية توفير السلع والمنتجات وإيجاد صناعات نوعية، وتوفير فرص عمل جديدة.

وأشار قائلاً: إن مشروع المنطقة يتضمن إقامة ميناء بري ومحطة جمركية ومحطة متكاملة بالمركز التجاري والمباني الإدارية وغيرها من المرافق وسيتم خلال الفترة المقبلة إنشاء البنية الأساسية للمرحلة الأولى للمنطقة الاقتصادية والتي تشمل الطرق والتمديدات الكهربائية وشبكة المياه والصرف الصحي ومعالجة المخلفات الصناعية ومرافق المنطقة الضرورية، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الاستشارية الهندسية للمشروع كالتصميم والإشراف.

المقومات التنافسية

ومن المتوقع أن تعمل المنطقة الاقتصادية على تعزيز جهود التنمية والتنويع الاقتصادي والاستثماري وفتح مجالات جديدة للاقتصاد والاستفادة من المقومات التنافسية وجاذبية الموقع بما يخدم الصناعات ومدخلاتها.

وأضاف: إن الميناء البري سيسهم في تنشيط الحركة التجارية والصناعية بمحافظة الظاهرة، مما يوفر فرص عمل جديدة، وفرصا لتسهيل تصدير المنتجات الزراعية والصناعية من سلطنة عمان إلى الأسواق الإقليمية والدولية، كمل سيوفر فرصًا لنمو قطاعات النقل والشحن والتخزين، بالإضافة إلى تعزيز مكانة سلطنة عمان في المشهد الاقتصادي العالمي.

ويختتم البادي حديثة قائلاً: إنه من المتوقع من أصحاب الأعمال في سلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية اتخاذ خطوات استراتيجية للاستفادة من الفرص التي ستوفرها المنطقة الاقتصادية المتكاملة، والتي سوف تتمثل في إقامة شراكات بين الشركات العمانية والسعودية لتعزيز التعاون التجاري والصناعي، وإنشاء مصانع مشتركة للاستفادة من المواد الخام المتوفرة في كلا البلدين بالإضافة إلى زيادة حجم التبادل التجاري من خلال تبني استراتيجيات ذكية ومبتكرة ويمكن للشركات العمانية والسعودية تحقيق نجاح كبير والاستفادة القصوى من الشراكة الاقتصادية الواعدة.

وقال محمد بن حميد الحاتمي: إن المنطقة الاقتصادية تعتبر من المشاريع الاقتصادية والاستراتيجية ذات الأثر الإيجابي الكبير وستسهم في تعزيز التجارة البينية بين سلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية ودعم الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل.

وأشار قائلاً: إنه من المتوقع أن تحقق المنطقة العديد من النتائج الإيجابية وتتمثل في دفع عجلة التنمية الاقتصادية عبر زيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الإيرادات الوطنية، وتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية، وخلق فرص عمل جديدة ومتنوعة تلبي احتياجات مختلف الشرائح المهنية، وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير من خلال تقليل التكاليف وتسريع الإجراءات اللوجستية، وستساعد على فتح آفاق جديدة للاستثمار العقاري بالإضافة إلى تعزيز البيئة الاستثمارية وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين، كما أن الميناء البري بالمنطقة سيساعد على تعزيز مكانة سلطنة عمان كمركز تجاري ولوجستي إقليمي.

مركز اقتصادي ولوجستي

وأما محمد بن حمد الكلباني فيقول: من المتوقع أن تقوم المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة بالعديد من الأدوار الاقتصادية والتجارية، منها إيجاد فرص عمل للشباب في مجالات التخزين ومختلف الصناعات والقطاع اللوجستي، وستجعل من سلطنة عمان نقطة تجمع للسلع والبضائع القادمة والمغادرة عبر منفذ الربع الخالي، كما سيسهم الميناء البري في تسهيل نقل البضائع والتقليل من تكاليف النقل والتخزين، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى ذلك سيكون الميناء بمثابة بوابة سلطنة عمان لشبه الجزيرة العربية ومركزا استراتيجيًّا يدعم ويساند الاقتصاد الوطني.

وتحدثت ميمونة بنت عبدالله المجرفية قائلة: إن إنشاء المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة على طريق الربع الخالي تعتبر خطوة مهمة في تعزيز فرص الاستثمار في سلطنة عمان من خلال اللوجستيات وزيادة حركة تدفق البضائع والسلع.

وتابعت قائلة: إن المنطقة ستساعد على زيادة الصادرات من سلطة عمان إلى باقي دول الخليج العربي عبر منفذ الربع الخالي، وتنوع الصناعات من خلال خلق فرص لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى ذلك ستساعد على زيادة التبادل التجاري البيني بين سلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية.

تحفيز النشاط التجاري

وأشارت قائلة: إن إنشاء الميناء البري بالمنطقة الاقتصادية سوف يسهم في تحفيز النشاط التجاري والاقتصادي وإيجاد فرص عمل كبيرة من خلال حركة الشاحنات، وفتح مكاتب تجارية من خلال ربط الميناء بميناء الدقم وبقية المواني في سلطنة عمان وكل ذلك سيساعد على تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية.

وتختتم ميمونه المجرفية حديثها قائلة: إن المنطقة الاقتصادية ستشجع أصحاب الأعمال بسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية على إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة مما يساعد على زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين الشقيقين.

وقالت موزة بنت حميد الغريبية: إن إنشاء المنطقة الاقتصادية بالقرب من منفذ الربع الخالي الذي يربط سلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية ستساعد على فتح مشاريع اقتصادية وصناعية كبيرة ومتنوعة تخدم البلدين الشقيقين، مشيرة إلى أهمية استغلال أصحاب الأعمال في البلدين الفرص المتاحة بالمنطقة وإقامة مشاريع ضخمة عالمية سواء كانت تجارية أو صناعية.

     

مقالات مشابهة

  • الأوروبيون يرفضون الحرب التجارية بعد إعلان ترامب الاستقلال الاقتصادي
  • السفارة الفرنسية: انطلاق المنتدى الاقتصادي الليبي الفرنسي في طرابلس 16 أبريل
  • هل تعيد ألمانيا ضبط علاقتها مع روسيا؟
  • المنطقة الاقتصادية المتكاملة بالظاهرة.. فرص واعدة للدفع بالتنويع الاقتصادي
  • ألمانيا تعارض عودة روسيا للمنافسات الكروية
  • فون دير لاين تعلن سبل الرد على “الحرب التجارية” مع الولايات المتحدة
  • روسيا ترجح مواصلة الاتحاد الأوروبي فرض عقوباته على موسكو
  • لحظة وجودية.. اوروبا تحذّر «ترامب»: الحرب التجارية لن يخرج منها سوى الخاسرين
  • الاتحاد الأوروبي يوجه دعوة إلى روسيا بشأن الهدنة في أوكرانيا
  • الاتحاد الأوروبي يدعو روسيا للموافقة على إنهاء حرب أوكرانيا