لماذا يسعى الاحتلال لاجتياح مخيم النصيرات؟.. محلل عسكري يجيب
تاريخ النشر: 12th, April 2024 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي إن محاولة قوات الاحتلال اجتياح مخيم النصيرات وسط قطاع غزة في إطار عمليته بمحور نتساريم، جاءت على خلفية مزاعم بتوفر معلومات استخباراتية بوجود قيادات للمقاومة في المخيم.
وأوضح الفلاحي -خلال فقرة التحليل العسكري للجزيرة- أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت عن وجود نقاط ساخنة لا تزال فصائل المقاومة فاعلة فيها تأتي مخالفة لتصريحات سابقة عن تدمير 4 ألوية لكتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- وبقاء لواء واحد فقط في مدينة رفح.
ويرجح الفلاحي اعتماد جيش الاحتلال إستراتيجية جديدة تقوم على تنفيذ عمليات عسكرية محدودة تجاه مناطق بعينها لأسباب محددة كما يدعي في هذه العملية، تبدأ بقصف عنيف لتلك المنطقة ثم محاولة اجتياحها قبل الانسحاب منها مرة أخرى.
وتواصل القوات الإسرائيلية توغلها في أطراف مخيم النصيرات، في حين قال مراسل الجزيرة إن مروحيات جيش الاحتلال قصفت بشكل عنيف المناطق الشمالية للمخيم، كما أفادت مصادر فلسطينية بأن زوارق حربية إسرائيلية قصفت -صباح اليوم الجمعة- مدرسة في المخيم الجديد شمال مخيم النصيرات.
وأوضح الخبير العسكري أن قوات الاحتلال تسعى من خلال هذه العملية إلى توسيع وتأمين منطقة تمركزها في محور نتساريم -طوله 6 كيلومترات- الذي باتت فيه بين فكي كماشة المقاومة شمالا ووسطا، وذلك بعد القصف المكثف بقذائف الهاون، الذي تعرضت له خلال الأيام الماضية.
وأرجع عمليات القصف المكثفة تجاه المخيم إلى حاجة قوات الاحتلال لقطاعات أكبر لتأمين طريق توغله للأهداف التي يسعى لها، كما أنه يأخذ في الحسبان أن فصائل المقاومة لا تمتلك موضعا دفاعيا ثابتا، وإنما هي عبارة عن مجاميع مسلحة تعمل عندما يتوفر الموقف التعبوي الملائم بالنسبة إليها.
ويرى الفلاحي أن سحب الاحتلال لقواته من الداخل تهدف لتقليل الخسائر التي بدأت تستنزف جيش الاحتلال بشكل كبير، خصوصا مع وجود منطقة عازلة تم تدميرها بشكل كامل وهي مرصودة بشكل جيد، ومستهدفة بالأسلحة غير المباشرة كقذائف الهاون، التي تعتبر سلاحا قويا يضرب تجمعات الاحتلال أو محاور تقدمه.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات مخیم النصیرات
إقرأ أيضاً:
بعد قرار ترامب | محلل سياسي : خطوة تصعيدية تزيد من التوترات فى الأسواق والتجارة الدولية
قبل شهرين، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ رؤيته الاقتصادية بشأن فرض رسوم جمركية على بعض الدول، بدءاً بكندا والمكسيك والصين، قبل أن يعصف الطوفان بدول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى بلغت أكثر من 200 دولة وجزيرة وإقليم، فيما وصفه ترامب بـ "يوم التحرير".
خطوة تصعيدية تزيد من التوترات فى الأسواق والتجارة الدوليةفي هذا الصدد قال أحمد التايب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي إن اعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فرض تعريفة جمركية شاملة على جميع الواردات لعدد كبير من الدول خطوة تصعيدية تزيد من التوترات فى الأسواق والتجارة الدولية، وينذر بحروب تجارية دولية، واضطراب فى البورصات العالمية، لذلك جاءت ردود الفعل الدولية غاضبة وسريعة، غير الحديث عن العمل على بناء تحالفات جديدة والاستعداد للرد بفرض تعريفات جمركية انتقامية على الصادرات الأمريكية، خاصة في قطاع الخدمات والتكنولوجيا.
واضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد " ان فرض هذه الرسوم الجمركية وبهذه الطريقة الاستعراضية، فإن واشنطن تنتهك بوضوح مبدأ عدم التمييز الذي يعد أحد الركائز الأساسية لمنظمة التجارة العالمية، ما يضعف مصداقيتها على الساحة الدولية ويفتح المجال أمام إعادة تشكيل نظام اقتصادي عالمي بعيدا عن الهيمنة الأمريكية، ما يعنى أنه الولايات المتحدة على المستوى البعيد هى الخاسر من هذه الخطوة ، وما يؤكد ذلك أن اتفاقيات تجارية إقليمية بدأت تحل محل النظام العالمي المتعثر.
وتابع: الصين تسعى لاستغلال تراجع النفوذ الأمريكي لتعزيز علاقاتها التجارية إضافة إلى توجه دول للتنسيق فيما بينها لاتخاذ إجراءات انتقامية للرد، ما ينبئ باندلاع حرب تجارية واسعة النطاق قد تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، والذى يبدأ بالبحث عن بدائل من خلال تبنى ترتيبات جديدة تقلل من الاعتماد على الطلب الأمريكي وللحماية من فائض الإنتاج الصيني في ظل التوترات التجارية المتصاعدة وفى ظل احتدام الصراع بين الصين وأمريكا، مع الاعتماد على تعزيز الشراكات الإقليمية وفقا لاتفاقيات الشراكات الثنائية والاتفاقيات الإقليمية.