محمد غالب يكتب: مبدعون في عمر الطفولة
تاريخ النشر: 12th, April 2024 GMT
تأثرت كثيراً بعد مشاهدته قبل عدة سنوات، الفيلم السينمائى البديع «أطفال الجنة»، للمخرج والمؤلف الإيرانى ماجيد ماجيدى، وما ميَّزه بجانب السيناريو المتقن والإخراج والتصوير، هو أداء أبطاله، خاصة الأطفال، أمير فروخ وبهارى صديقى.
الفيلم حصد العديد من الجوائز، وترشح للأوسكار فى فئة أفضل فيلم أجنبى.
فكرة «أطفال الجنة» غارقة فى البساطة، تبدأ بعد أن فقد الطفل «على» فى الفيلم حذاء أخته «الزهراء»، لتبدأ رحلتهما المؤثرة لإيجاد حلول للأزمة التى حدثت لهما، مغامرة مؤلمة ومواقف مؤثرة طوال الأحداث، بسبب الفقر الشديد الذى تعيش أسرتهما فيه.
تعلقت بالفيلم وأبطاله وقت مشاهدته، فقمت بترشيحه لعدد من أصدقائى، وهى عادتى عندما أحب أحد الأعمال، فكانت معظم تعليقاتهم الإيجابية على أداء الطفلين، والذى أثَّر فى من شاهدوه لحد البكاء.
فعندما يقوم الطفل بدوره بحرفية وإتقان أمام الكاميرا، يؤثر بعمق، ويدخل القلب ويستقر، ولا يُنسى، سواء كان ما سبَّبه رسم ابتسامة على وجه من شاهده، أو حزن عميق بسبب تأثره به.
وخلال التاريخ السينمائى والدرامى، كان لعدد من الأطفال شديد التأثير والتميز خلال الأعمال التى شاركوا فيها، وذلك فقط عندما يتقن الطفل دوره ويدرك أهمية ما يقدمه مع وجود سيناريو جيد، مع مخرج موهوب ستكون النتيجة النهائية تفوقهم حتى على كبار النجوم وتأثيرهم على الجمهور فى أدوار لا تُنسى.
وبخلاف ذلك يتحول الطفل الممثل إلى مجرد مؤدٍّ يؤثر على العمل بالسلب وهنا تظهر قدرات المخرج الذى يجيد توجيه الأعمار الصغيرة، وليس كل من وقف خلف الكاميرا قادراً على توجيه واستيعاب الأطفال داخل اللوكيشن.
ومن بين الأطفال الذين قدّموا أدواراً شديدة الإتقان، لا أنساها أبداً، الطفل جاسر عيد الحويطات بطل الفيلم الأردنى ذيب، للمخرج ناجى أبونورا، والذى شارك فى الكتابة مع باسل غندور.
والفيلم تم ترشيحه لجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبى عام ٢٠١٥. وقدّم خلاله «جاسر» دوره بتلقائية وإبداع وتميز، وما زاد من إعجابى وتقديرى لكل صُناع العمل هو أن جاسر عيد «ذيب» وشقيقه فى الفيلم ليسا ممثلين محترفين، لكنهما يعيشان فى قرية الشاكرية، حيث تم تصوير الفيلم. فبعد رحلة بحث تم اختيارهم وتدريبهم من قبَل المخرج ناجى أبونوار بعد قضاء أشهر فى القبيلة.
رحلة متقنة وبديعة بدأت بفكرة وسيناريو ثم مرت بفترة بحث وتدريب وانتهت بإخراج أول فيلم أردنى يتم ترشيحه لجائزة أوسكار.
وفى عام ١٩٩٣، قدّم الممثل ليوناردو دى كابريو أداء مميزاً عندما كان طفلاً فى فيلم what›s eating gilbert grap، وهو من أفضل أدواره التى قدّمها خلال مسيرته، وترشح خلاله لجائزة أوسكار أفضل ممثل، وشاركه بطولة الفيلم جونى ديب.
العديد من الأعمال التى أبدع الأطفال المشاركون فى بطولتها تترك أثراً لا يُمحى على كل من شاهدها.. مثل دور الطفلة فى فيلم little miss sunshine، ودور الطفل فى فيلم lion.. وكفرناحوم، Room، وغيرها من الأعمال التى لا أنساها بسبب أطفال شاركوا فيها.
وفى دراما رمضان هذا العام، أبدع عدد من الأطفال المشاركين فى المسلسلات، أبرزهم الطفل سليم يوسف صغير السن كبير الموهبة فى دور «عمريكو» بمسلسل بدون سابق إنذار، من بطولة آسر ياسين وعائشة بن أحمد، وإخراج هانى خليفة.
«سليم» قدم أداء مميزاً، مدهشاً، متمكناً، فى نظراته، وحركاته، فى بكائه وابتسامته، وأرى أنه لا يقل موهبة عن الأطفال الذين تميزوا وأحببت أدوارهم فى أهم الأفلام، سواء العالمية أو العربية.
طفل موهوب وُلد كبيراً، له شديد التأثير على المشاهدين، الذين تعاطفوا معه خلال رحلة مقاومته للمرض، بكى الكثيرون مع بكائه.. وابتسموا مع ابتسامته، ذلك على الرغم من أنه العمل الأول له إلا أنه أثبت موهبته الاستثنائية والتى لا تقل عن الكبار.
وبعد ما شاهدته من مسلسلات، وما لاحظته من تعليقات المشاهدين خلال «رمضان» هو تطور تمثيل الأطفال بعد أن قدّموا أداء محترفاً ومؤثراً لا يعتمد فقط على مجرد شقاوة طفل، أو خفة ظل دون موهبة، أو حتى مع وجود موهبة لكن تعرضت لظلم بسبب مخرج لم يستطع توجيهها بالشكل الصحيح.
فوجب توجيه كل الاحترام والتقدير لكل ممثل صغير السن أدرك أهمية عمله، ولمن قام بتدريبه، ولكل مخرج استطاع توجيه وإخراج أفضل ما عنده من مشاعر أثرت فى الناس.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: دراما رمضان المتحدة
إقرأ أيضاً:
تؤدي إلى الموت المفاجئ.. أعراض الشرقة لدى الأطفال الرضع
كثيرا ما يتعرض الأطفال الرضع خلال الرضاعة؛ أو أثناء النوم؛ لما يعرف باسم شرقة الرضعة وربما شرقة الطفل البالغ عامين أو أكثر بالماء فهو أمر يتطلب اهتماما بطفلك وبعض الوعي والمعرفة، وقد تتعرضي لبعض الأمور التي تتطلب منكِ التعامل بثبات وحكمة، لا بفزع وخوف.
الأعراض هي
كحة، قد تكون قوية لمحاولة إخراج ما سد مجرى التنفس
تحول لون الجسم أو الوجه أو الشفتين إلى اللون الازرق
عدم القدرة على البكاء، وعدم القدرة على التنفس بشكل جيد، أو عدم القدرة على التنفس إطلاقًا.
إصدار أصوات تدل على الاختناق، وفي النهاية قد يحدث فقدان للوعي، إذا لم يتم إزالة ما سد مجرى التنفس.
كيفية التعامل مع الطفل في هذه الحالة
إذا كان الطفل يبكي بصوت عال، أو يكح بقوة، فيمكن للأم مساعدته على ذلك ولا تفعل شيئا، فإن كحة الطفل وبكائه قادرة على إخراج ما سد مجرى التنفس وسبب له الشرقة.
إذا لم تقم الطريقة الأولى بالغرض فاليكي طريقة أخرى:
احملي الطفل بأحد ذراعيك، واجعلي وجهه لأسفل، واجعلي صدره على راحة يديك، وفكه بين أصابعك، واسنديه بفخذك، واجعلي رأسه لأسفل جسده.
واضربي على ظهر طفلك بين عظمتي الكتف خمس ضربات قويات وسريعة براحة يديك الأخرى؛ إذا لم يخرج ما سد مجرى الهواء، فاقلبي الطفل واجعلي وجهه مواجها لكِ، واسندي رأسه وجسده بفخذك أيضا، ثم اضغطي بإصبعين من أصابع يدك الأخرى على صدر صغيرك عند عظمة القص خمس ضغطات.
وبدلي بين الضغطات على الظهر والضغطات على الصدر خمس هنا وخمس هناك، حتى يخرج ما سد مجرى تنفس طفلك.
وإذا فقد طفلكِ الوعي، فاطلبي الإسعاف فورا، وانظري بعينيك في فمه إذا رأيت ما سد مجرى هوائه فالتقطيه، لا تحاولي أن تفعلي ذلك إذا كنتِ لا تري شيئًا، أو كان طفلك واعيا.
أما إذا كان طفلك اكبر من عامين
هنا اجلسي على ركبتيك، وضمي طفلك من الخلف، وضعي قبضة يدك تحت سرته، واضغطي للداخل ولأعلى حتى يخرج ما سد مجرى تنفسه.
ولكن من المهم معرفة أيضا لماذا تحدث الشرقية لدى الأطفال ..
تحدث الشرقه للطفل الرضيع في أثناء الرضاعة و ذلك نتيجة تراكم الحليب وعدم قدرة الطفل على بلعه كله،و يحدث ذلك عندما يكون اندفاع الحليب قويا من ثدي الأم أو من زجاجة الرضاعة، وإذا حدث وشرق طفلك في أثناء الرضاعة؛ فإذا كان يكح، فاتركيه حتى يطرد كل الحليب ويهدأ.
اذا كان الطفل يرضع طبيعيا، لا ترضعي طفلك من صدرك الممتلئ بالحليب والمندفع منه الحليب بشكل قوي، ولكن مرري أصابعك على صدرك قبل بداية الرضاعة حتى يتسرب جزء من الحليب قبل إرضاعه حتى لا يشرق.
ارضعي طفلك كل الرضعة من ثدي واحد.
اما إذا كان طفلك يرضع رضاعة صناعية، تأكدي من أن ثقب زجاجة الرضاعة حجمه مناسب.
شرقة الرضع أثناء النوم
تحدث شرقة الطفل الرضيع خلال النوم نتيجة تراكم الريق أو البلغم في فمه، ودخوله إلى مجرى التنفس.
وقد يستيقظ الطفل ويكح بشدة، وإذا لم يكح ولاحظتِ عليه علامات اختناق وشرقة خلال نومه و تغير لون جسده إلى الازرق ، فقومي بالخطوات المذكورة سابقًا، وأفضل وضعية لنوم الرضيع لتجنب متلازمة الموت المفاجئ، هي النوم على الظهر.