وزير النقل الألماني يهدد: سأحظر القيادة في عطل آخر الأسبوع
تاريخ النشر: 12th, April 2024 GMT
أثارت تصريحات لوزير النقل الألماني، فولكر فيسينغ، بشأن قيادة السيارات في عطل آخر الأسبوع ضجة كبيرة في الأوساط السياسية الألمانية.
وهدد الوزير الألماني بحظر قيادة السيارات في عطل نهاية الأسبوع لتحقيق الأهداف المناخية إذا لم يمرر الائتلاف الحاكم إصلاحات على قانون حماية المناخ بحلول شهر تموز / يوليو من هذا.
وكتب السياسي الليبرالي فيسينغ في رسالة إلى قادة الكتل البرلمانية للائتلاف الحاكم: "حقيقة أن التعديل القانوني لا يزال غير ساري المفعول، تؤدي إلى شكوك قانونية وواقعية كبيرة." وأضاف: "هذا لا يخدم المناخ ولا سمعة الحكومة الاتحادية".
وأضاف فيسينغ أن الحد من حركة المرور للمساعدة في تحقيق الأهداف المناخية لن يكون ممكنًا إلا من خلال تدابير يصعب إقناع المواطنين بها، مثل "حظر شامل وغير محدد للقيادة في أيام السبت والأحد".
وكانت صحيفة بيلد الألمانية واسعة الانتشار أول وسيلة إعلام كشفت عن رسالة الوزير هذه.
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تصدر حكمًا تاريخيًا بشأن قضية رفعتها مسنات سويسريات تخص تغير المناخوتتألف الحكومة الائتلافية الفيدرالية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (حرب المستشار أولاف شولتس)، وحزب الخضر وحزب الديمقراطيين الأحرار، الذي ينتمي إليهم وزير النقل فيسينغ.
ويسمح التعديل المزمع إدخاله على قانون خفض الانبعاثات بمراجعة الأهداف المناخية، من خلال النظر في الانبعاثات التي تصدرها جميع القطاعات معًا بدلاً من كل قطاع على حدة، كقطاع الصناعة وتوليد الطاقة والنقل وانبعاثات الأبنية.
إذا لم يتم تحقيق الهدف الإجمالي لعامين متتاليين، فإن الحكومة الاتحادية ستقرر في أي قطاع وبأي تدابير سيتم تحقيق إجمالي كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسموح بها كحد أقصى بحلول عام 2030.
وحذر فيسينغ من أنه إذا لم يتم تمرير الإصلاحات المخطط لها من خلال البرلمان بحلول 15 تموز / يوليو، فستكون وزارة النقل ملزمة بتقديم "برنامج عمل فوري يضمن الامتثال لمستويات الانبعاثات السنوية لقطاع النقل" حتى عام 2030 - والذي سيشمل حظر القيادة في عطل نهاية الأسبوع.
وانتقدت المنظمات البيئية – ومن بينها منظمة "السلام الأخضر" و"الاتحاد الألماني للبيئة والحفاظ على الطبيعة"، وحركة "أيام جمعة من أجل المستقبل" - الإلغاء المخطط له لأهداف الانبعاثات المتعلقة بكل قطاع على حدة. إذا يخشى الناشطون من أن الحساب الإجمالي يغطي على تأثير بعض القطاعات - وخاصة قطاع المرور، الذي في كثير من الأحيان لا يحقق الأهداف المرجوة في الحد من الانبعاثات.
مزارعون بولنديون يغلقون طريقا رئيسيا بين بولندا وألمانيا احتجاجا على السياسة الزراعية الأوروبيةوقالت رئيسة مجموعة حزب الخضر في البرلمان الألماني، البوندستاغ، يوليا فيرليندن لوكالة الأنباء الألمانية: "هذا الادعاء خاطئ"، في إشارة إلى تهديد فيسينغ بحظر القيادة في عطلة نهاية الأسبوع. وأضافت أنه لا ينبغي أن يثير فيسينغ غضب الناس دون سبب، لأن هناك طرقًا أخرى لمعالجة قضايا المناخ، مثل وضع حد أقصى للسرعة على الطرق السريعة.
يُعتبر الحد الأقصى للسرعة على الطرق السريعة نقطة جدلية شائكة منذ زمن طويل في ألمانيا. وفي أوائل نيسان / أبريل الجاري، أكد وزير النقل فيسينغ أن الحكومة لا تتطلع إلى تطبيق حد أقصى للسرعة على الطرق السريعة.
ويلقى تطبيق الحد الأقصى السرعة رفضًا من قبل حزب الديمقراطيين الأحرار الذي ينتمي إليه فيسينغ، وكذلك حزبيْ "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ. كما يرفض حزب فيسينغ أي حظر "غير متناسب" على التنقل والقيادة في برنامجه الانتخابي.
وقالت خبيرة النقل في منظمة "السلام الأخضر كلارا تومسون" لوكالة الأنباء الألمانية إن وزير النقل يحاول "بلا حياء" صرف الأنظار عن إخفاقاته.
وأضافت تومسون: "أهدر فيسينغ سنتين في عرقلة كل إجراء لحماية المناخ في قطاع النقل - والآن يخرج علينا بسيناريوهات مرعبة حتى لا يضطر إلى فعل أي شيء في المستقبل أيضًا".
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية بلجيكا تعلن فتح تحقيق بشأن تدخل روسي مفترض في الانتخابات لتقويض دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا فيضانات كازاخستان تتسبب بنفوق أكثر من 8 آلاف رأس من المواشي تل أبيب: السنوار "يماطل" في الرد على مقترح الهدنة أملًا في ضربة انتقامية إيرانية قريبة سيارات ألمانيا- سياسة غازات دفيئة الحركة والتنقل المناخالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة الشرق الأوسط روسيا إسرائيل حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة الشرق الأوسط روسيا سيارات ألمانيا سياسة غازات دفيئة المناخ إسرائيل حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة الشرق الأوسط روسيا فيضانات سيول إيران مظاهرات مجاعة الاتحاد الأوروبي السياسة الأوروبية یعرض الآن Next وزیر النقل فی عطل
إقرأ أيضاً:
الفلاحة قطاع حيوي في المغرب يواجه تقلبات المناخ للعام السابع على التوالي
تعاني الفلاحة، القطاع الحيوي في المغرب، تداعيات تقلبات المناخ في ظل جفاف مستمر للعام السابع تواليا، لكن المملكة تريد مواجهة هذه التحديات بالرهان على تحلية مياه البحر وتقنيات ري اقتصادية.
يساهم القطاع بنحو 12 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي في المغرب، ضيف شرف في المعرض الدولي للزراعة بفرنسا بين 22 فبراير و2 مارس. لكنه لا يزال مؤثرا في معدل النمو السنوي لكونه يوفر 30 في المائة من فرص العمل.
تسبب توالي الجفاف في فقدان حوالي 157 ألف وظيفة في الأرياف العام 2023 ونحو 137 ألفا في العام التالي، لتسجل البلاد معدل بطالة هو الأعلى منذ العام 2000 (13% في 2023، و13,3 % في 2024).
للعام السابع تواليا تبدو المؤشرات مقلقة بعجز في الأمطار بنحو 53 % مقارنة مع متوسط الثلاثين السنة الماضية، وفق ما أفاد وزير الزراعة أحمد البواري منتصف فبراير.
وبحلول العام 2050 يتوقع تراجع الأمطار بنسبة 11 في المائة وارتفاع درجات الحرارة (+1,3 درجات)، وفق دراسة سابقة لوزارة الزراعة.
وهذه أسوأ دورة جفاف في المغرب منذ مطلع الثمانينيات.
على الرغم من هذه الإكراهات لا تزال مكانة الزراعة مهمة في صادرات البلاد، إذ وفرت حتى نوفمبر، عائدات بنحو 41,8 مليار درهم (نحو 4 ملايين دولار) من حوالي 5,2 ملايين طن، وفق ما أفادت الوزارة وكالة فرانس برس. ويمثل ذلك نحو 19 في المائة من الصادرات.
لم يتغير هذا الحجم كثيرا بين عامي 2022 و2023 (نحو 5,4 و5,3 ملايين طن تواليا).
تمثل بلدان الاتحاد الأوربي الوجهة الرئيسية لتلك الصادرات، وعلى رأسها فرنسا بحوالي 675 مليون طن و12 مليار درهم (1,2 مليار دولار) العام الماضي، وفق المصدر نفسه.
تشمل هذه الصادرات أساسا خضروات وفواكه تنتج في مزارع مسقية، حيث اعتمد المغرب منذ العام 2008 مخططا ضخما لدعم المستثمرين في الزراعات التصديرية.
ويراهن على الاستمرار فيه بالرغم من ظروف المناخ.
حتى الآن يظهر هذا الشق من القطاع صمودا في وجه الجفاف، وفق معطيات رسمية. ويعود ذلك إلى إجراءات عدة، أبرزها تعميم تقنيات الري الموضعي الأقل استهلاكا للمياه على حوالي 53 في المائة من المساحة المسقية (850 ألف من أصل 1,57 مليون هكتار)، على أن تغطي مليون هكتار في 2030.
وكذا الاعتماد المتزايد على مياه البحر التي تروي حاليا نحو 20 ألف هكتار. وهي خيار استراتيجي بهدف توفير أكثر من 1,7 مليار متر مكعب سنويا، في أفق العام 2030، سوف يخصص جزء منها للزراعة.
لكن الرهان على تطوير الزراعة السقوية يثير انتقادات حول استنزاف المياه، مقابل إهمال الزراعة المطرية.
وبسبب الجفاف، فقدت هذه الأخيرة حوالي 38 في المائة من قدرتها الإنتاجية و31 في المائة من مساحتها في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وهو ما ينعكس أساسا على محاصيل الحبوب، إذ ارتفعت وارداتها إلى حوالي 9 ملايين طن في المتوسط بين 2022 و2024، بنحو 3 ملايين دولار سنويا.
في مواجهة هذه المفارقة تبنت الوزارة برنامجا لتوسيع « الري التكميلي » للحبوب في المناطق المطرية على مليون هكتار بحلول 2030.
تمكن هذه التقنية من « اقتصاد الماء حيث تستهدف فقط المراحل الحساسة في نمو البذور »، كما يوضح خبير الري عبد الرحيم هندوف.
لكنه يشدد بالخصوص على « الدور الحاسم للبحث العلمي وتأطير المزارعين »، مؤكدا أن هناك تجارب علمية « أثبتت القدرة على رفع إنتاج الحبوب » رغم قلة الأمطار.
ويختم « لا بد أيضا من تطوير الصناعة والخدمات، لأن الزراعة لا يمكنها أن تستوعب ثلث اليد العاملة » في البلاد.
عن (فرانس برس)
كلمات دلالية المغرب جفاف حكومة فلاحة مناخ