اكتشاف "أرض هائلة" تثبت لأول مرة وجود "عالم مغلق بشكل مدّي"
تاريخ النشر: 12th, April 2024 GMT
أكد علماء الفلك أخيرا وجود عالم غريب خارج المجموعة الشمسية، حيث يغمر ضوء الشمس الأبدي أحد جانبيه، بينما يواجه الجانب الآخر ظلاما دائما.
ويشير علماء الفلك إلى أن الكوكب الخارجي، المسمى LHS 3844b (أو Kua'kua)، قريب جدا من نجمه المضيف بحيث لا يدعم الحياة كما نعرفها.
إقرأ المزيدويعني ذلك أن الكوكب مغلق بشكل مدّي (tidally locked)، أي أن الجانب نفسه من الكوكب يواجه نجمه باستمرار، ما يجعله يعيش نهارا دائما بينما يظل الجانب الآخر في الظلام مستمر.
وقد دفعت الأبحاث السابقة علماء الفلك إلى الاعتقاد بأن بعض الكواكب الخارجية مغلقة مديا، حيث يواجه جانب واحد دائما النجم الذي يدور حوله، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من إثبات ذلك.
وهذه هي المرة الأولى التي يتمكنون فيها من تأكيد هذه الظاهرة على كوكب خارج المجموعة الشمسية، ما قد يعني أنها ربما تكون شائعة في مجرتنا أكثر مما كان متوقعا.
وفي الواقع، فإن الانغلاق المدي (أو التقييد المدي) هو ظاهرة نلاحظها كل يوم هنا على الأرض عندما ننظر إلى القمر، حيث يواجه الجانب القريب من القمر الأرض دائما، بينما يظل الجانب البعيد في الظلام الدائم أثناء دورته حول كوكبنا.
وقال عالم الفلك نيكولاس كوان من جامعة ماكجيل في كندا لمجلة Nature: "هذا الأمر الذي كان نظريا يبدو الآن حقيقيا".
ويقع LHS 3844 b على بعد نحو 49 سنة ضوئية ويدور بالقرب من نجمه، مكملا دورة واحدة خلال 11 ساعة فقط.
إقرأ المزيدولاختبار ما إذا كان الكوكب الخارجي LHS 3844b، مغلق مديا، درس العلماء بيانات الأشعة تحت الحمراء من تلسكوب "سبيتزر" الفضائي التابع لناسا. وسمح هذا للفريق بحساب درجة حرارة سطح الكوكب.
ومن خلال القيام بذلك في نقاط مختلفة من مداره حول نجمه المضيف، تمكن الفريق من تحديد أن أحد جانبي الكوكب كان أكثر برودة بكثير من الجانب الآخر، وهو فرق كبير بما يكفي لإظهار أن الجانب البارد لم يواجه النجم أبدا.
وتظهر الملاحظات الأولية من تلسكوب "سبيتزر" أنه من غير المرجح أن يكون للكوكب غلاف جوي كبير أو سميك.
وفي حين أن جيمس ويب لم يتمكن من تصوير سطح الكوكب الخارجي مباشرة، إلا أنه كان بإمكان العلماء استخدام التحليل الطيفي لتحديد تركيبه.
وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، اكتشف العلماء العديد من الكواكب الخارجية من فئة "الأرض الهائلة"، إلا أن معظمها ما يزال يكتنفه الغموض.
إقرأ المزيدو"الأرض الهائلة" هي فئة من كواكب النظام الشمسي الخارجي التي تتكون من الغاز أو الصخور أو مزيج من الاثنين معا، ولديها كتلة أعلى من كتلة الأرض ولكن أقل من كتلة أورانوس ونبتون.
وهذه الأنواع من الكواكب تثير اهتمام العلماء لأنها غير موجودة في نظامنا الشمسي ويمكن أن تقدم رؤى جديدة حول كيف كانت الأرض في وقت مبكر عندما كانت شديدة الحرارة.
ومع ذلك، تأكد ناسا أن المصطلح يشير فقط إلى حجم الكوكب الخارجي ولا يشير إلى أن هذه الكواكب مشابهة بالضرورة للأرض.
وتشير ناسا على موقعها على الإنترنت إلى أن "الطبيعة الحقيقية لهذه الكواكب ما تزال محاطة بالغموض لأنه ليس لدينا شيء مثلها في نظامنا الشمسي".
المصدر: ذي صن
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: اكتشافات الارض الفضاء النظام الشمسي فيزياء قمر كواكب مجرات مركبات فضائية ناسا NASA نجوم
إقرأ أيضاً:
الغرف التجارية: إجراءات التموين تثبت الأسعار وتحبط محاولات التلاعب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تشهد الأسواق استقرارا ملحوظا في الأسعار خلال عيد الفطر، بفضل الخطط المحكمة التي وضعتها وزارة التموين لضبط السوق وضمان توافر السلع الأساسية بكميات كافية، وفقا لما أكده المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية.
وأشار بشاي إلى أن المجمعات الاستهلاكية تواصل العمل بكامل طاقتها خلال أيام العيد، حيث يتم ضخ كميات كبيرة من السلع الغذائية، اللحوم، والدواجن بأسعار مناسبة، في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية. كما أكد على استمرار تشغيل 50% من مخازن الجملة لضمان انتظام صرف السلع التموينية والمنحة الإضافية للمستحقين دون تأخير.
وفي إطار الجهود المبذولة للحد من أي ممارسات احتكارية، شددت وزارة التموين من رقابتها على الأسواق والمخابز، مع تكثيف الحملات الرقابية بالتعاون مع الجهات المختصة، كما تم إنشاء غرف عمليات مركزية لمتابعة السوق لحظة بلحظة والتدخل الفوري في حالة رصد أي تجاوزات، ما يضمن استقرار الأسعار وحماية المستهلكين من أي تلاعب.
وأضاف بشاي أن خطة الوزارة شملت تأمين أرصدة كافية من السلع الأساسية، واستمرار عمل المخابز البلدية وفق المواعيد الرسمية لما قبل رمضان، مع تقسيم إجازاتها لضمان عدم حدوث أي نقص في الخبز المدعم خلال العيد، كما تم صرف حصص الدقيق مسبقا للمخابز لضمان استمرارية الإنتاج دون معوقات.
وأكد أن الأسواق شهدت زيادة ملحوظة في المعروض من مستلزمات العيد، مثل الكعك والبسكويت، بأسعار تنافسية وتخفيضات تصل إلى 30%، ما ساهم في استقرار الأسعار ومنع أي محاولات لاحتكار السوق.
وأشاد بتدخل الدولة عبر المجمعات الاستهلاكية ومنافذ التموين في ضبط الأسعار وتوفير البدائل المناسبة للمستهلكين.
وأشار بشاي إلى أن التنسيق المستمر بين وزارة التموين والغرف التجارية كان له دور فعال في نجاح خطة العيد، من خلال ضخ كميات إضافية من السلع في المجمعات الاستهلاكية ومنافذ "جمعيتي" والبدالين التموينيين، مع المتابعة اليومية لضمان توافر السلع في جميع المحافظات دون نقص.
وأكد أن استقرار الأسعار خلال العيد يعكس نجاح الدولة في ضبط الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين، مشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الجهود لضمان استمرار هذا الاستقرار، وتعزيز توازن الأسواق، ومنع أي تقلبات سعرية غير مبررة.