في عصر التقنية الحديثة، أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) واحدًا من أكثر التطورات التكنولوجية إثارة للجدل، حيث يثير الكثير من الأسئلة والتحديات الأخلاقية والاجتماعية. بينما يُعد التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي مثيرًا للإعجاب، فإنه يطرح أيضًا أسئلة مهمة حول الأخلاقيات والتأثيرات الاجتماعية المحتملة.

التحول في سوق العمل والقضايا الاقتصادية: من المتوقع أن يؤدي التقدم في الذكاء الاصطناعي إلى تحولات جذرية في سوق العمل، حيث قد يؤدي إلى فقدان بعض الوظائف التقليدية وظهور وظائف جديدة.

يثير هذا الوضع قضايا اقتصادية واجتماعية، مثل التوزيع العادل للثروة والفرص، وضمان الحفاظ على التوازن الاجتماعي.

التحكم والشفافية: يطرح تقدم الذكاء الاصطناعي أيضًا تحديات تتعلق بالتحكم والشفافية. فمن المهم تحديد من يتحكم في التطبيقات الذكية وكيفية استخدامها، بالإضافة إلى ضمان شفافية الخوارزميات وعمليات اتخاذ القرار.

الخصوصية والأمن: يثير الذكاء الاصطناعي أيضًا مخاوف بشأن الخصوصية والأمان. فبينما يتم جمع كميات هائلة من البيانات لتدريب النظم الذكية، يجب ضمان حماية هذه البيانات ومنع الاستخدامات غير المرغوب فيها أو الاختراقات الأمنية.

التمييز والعدالة: يمكن أن يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي إلى ظهور تمييز غير مقصود أو تفاقم الفجوات الاجتماعية القائمة. يجب على الجهات المعنية معالجة هذه القضايا وضمان عدم تحقيق التمييز في النظم الذكية.

التطور الأخلاقي: يتطلب التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي تفكيرًا أخلاقيًا متقدمًا، حيث يتعين على المطورين والمستخدمين أن ينظروا إلى الآثار الأخلاقية لتطبيقاتهم وأن يضمنوا أن التكنولوجيا تُستخدم بطريقة تعزز الخير العام.

في الختام، يُظهر التقدم المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي الحاجة الماسة إلى مناقشة ومعالجة القضايا الأخلاقية والاجتماعية المتصلة بهذه التكنولوجيا، مما يتطلب تعاونًا دوليًا وتطبيق سياسات فعّالة لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة تعزز المصلحة العامة وتحقق التنمية المستدامة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي التطورات التكنولوجية البيانات الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يحوّل الأفكار إلى كلام في الوقت الحقيقي

طور علماء جهازا يمكنه ترجمة الأفكار المتعلقة بالكلام إلى كلمات منطوقة في الوقت الحقيقي بالاستعانة بزراعة دماغية تستخدم الذكاء الاصطناعي.
ورغم كون هذا الإنجاز لا يزال في مراحل تجريبية، فإنه عزز الآمال في أن تُمكّن هذه الأجهزة الأشخاص الذين فقدوا القدرة على التواصل من استعادة أصواتهم.

وسبق لعلماء في كاليفورنيا أن استخدموا واجهة دماغ حاسوبية لفك تشفير أفكار "آن"، البالغة 47 عامًا والمصابة بشلل رباعي، وترجمتها إلى كلام. ومع ذلك، كان هناك تأخير زمني قدره ثماني ثوانٍ بين أفكارها وقراءة الكمبيوتر للكلام بصوتٍ عالٍ. وهذا يعني أن إجراء محادثة سلسة لا يزال بعيدًا عن متناول "آن"، مُعلمة الرياضيات السابقة في المدرسة الثانوية التي لم تعد قادرة على الكلام منذ إصابتها بسكتة دماغية قبل 18 عامًا.
لكن النموذج الجديد، الذي طوره الفريق، والذي نُشر في مجلة Nature Neuroscience، حوّل أفكار "آن" إلى نسخة من صوتها القديم بزيادات قدرها 80 ميلي ثانية.

وقال غوبالا أنومانشيبالي، كبير الباحثين في الدراسة من جامعة كاليفورنيا، بيركلي "نهجنا الجديد في البث يُحوّل إشارات دماغها إلى صوتها آنيًا، في غضون ثانية واحدة من نيتها الكلام".
وأضاف أن هدف "آن" هو أن تصبح مستشارة جامعية. وأكد "في حين أننا ما زلنا بعيدين عن تمكين آن من ذلك، فإن هذا الإنجاز يُقرّبنا من تحسين جودة حياة الأفراد المصابين بالشلل الصوتي بشكل جذري".
في إطار البحث، عُرضت على "آن" جمل على شاشة، وكانت ترددها في ذهنها. ثم تُحوَّل أفكارها إلى صوتها، الذي شكّله الباحثون من تسجيلات صوتية لها قبل إصابتها.
اقرأ أيضا... الذكاء الاصطناعي يتفوق في رصد تشوهات الجنين

أخبار ذات صلة أبل تطلق ثورة صحية.. "طبيب بالذكاء الاصطناعي" الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!

وقال أنومانشيبالي "كانت آن متحمسة جدًا لسماع صوتها".
بدوره، أوضح تشيول جون تشو، المؤلف المشارك في الدراسة، في بيان، أن واجهة الدماغ والحاسوب تعترض إشارات الدماغ "بعد أن نقرر ما نقوله، وبعد أن نقرر الكلمات التي نستخدمها، وكيفية تحريك عضلات المسالك الصوتية".
يستخدم النموذج أسلوب ذكاء اصطناعي يُسمى التعلم العميق، تم تدريبه على "آن" التي كانت تحاول سابقًا التحدث بصمت بآلاف الجمل.

ولا تزال مفردات الدراسة محدودة، إذ لا تتجاوز 1024 كلمة.
وصرح باتريك ديجينار، أستاذ الأطراف الاصطناعية العصبية في جامعة نيوكاسل البريطانية، والذي لم يشارك في الدراسة، أن هذا البحث "يُعدّ دليلًا مبكرًا جدًا على صحة المبدأ"، مضيفا أنه "رائع للغاية".
مع التمويل المناسب، قدر أنومانشيبالي أن هذه التقنية قد تساعد الأشخاص المصابين بالشلل الصوتي على التواصل في غضون خمس إلى عشر سنوات.
مصطفى أوفى (أبوظبي)

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

مقالات مشابهة

  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
  • مايكروسوفت توسّع ميزات الذكاء الاصطناعي في أجهزة Copilot Plus بمعالجات Intel وAMD
  • الذكاء الاصطناعي يكشف مخاطر أمراض القلب عبر مسح شبكية العين
  • صور الذكاء الاصطناعي بأسلوب غيبلي تغرق مواقع التواصل (شاهد)
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • الذكاء الاصطناعي يحوّل الأفكار إلى كلام في الوقت الحقيقي