تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

 

«هلالك هل لعنينا فرحنا له وغنينا، هلالك هل لعنينا فرحنا له وغنينا، وقلنا السعد حيجينا على قدومك يا ليلة العيد».
في كل عام يأتي العيد بخيراته، المصريون يحتفظون بعاداتهم في احتفالاتهم بالعيد، بالرغم من مرور الزمن إلا انهم يحتفظون بالخلطة السحرية للسعادة والاحتفال تمر المحن ويتغير الزمان وتتبدل الأماكن لكنهم مستمرون في صناعة البهجة والفرحة، ويعيدون تراث الأجداد.

 
 

 

هل العيد واللبس جديد
يحتفل المصريون في الثلاثة أيام الأولى من شهر شوال بالعيد الصغير أو عيد الفطر المبارك، فبعد شروق شمس اليوم الأول من شهر شوال يخرج المصريون إلى أداء صلاة العيد، بعد أن يرتدوا الثياب الجديدة، ويخرجوا للساحات وأمام المساجد، وفي الشوارع، ويجتمع الرجال في المساجد ويصلوا ركعتين «سنة العيد».
وفي الآونة الأخير أصبحت الأسرة جميعها تخرج للساحات والمساجد لأداء صلاة العيد ثم يلقي الخطيب الخطبة، ويتبادل الجميع التهاني بالعيد السعيد.
كان المصريون يحرصون على ارتداء الملابس الجديدة حتى الطبقة الدنيا، فالجميع يحرصون على ذلك حتى العاملين في المنازل، فكان صاحب المنزل يحرص على إعطائهم الملابس الجديدة ونقودا وكعك العيد.
وحتى طبقة الفقراء أو الطبقة الدنيا كانوا حريصين على شراء أي شيء جديد خلال أيام العيد لاسيما «عيد الفطر» فهذه المناسبة تكون فرصة للكساء واقتناء الأزياء الجديدة، والأحذية أو النعال، فالجميع يحرص على أن يكون في أبهى صورة له احتفالا بانتهاء فترة الصيام وبدء أيام عيد الفطر.
أبواب الأغنياء تفتح فى المواسم والأعياد
يقول عبدالرحمن الجبرتي في كتابه «عجايب الآثار في التراجم والأخبار عن بيوت الأغنياء في فترة العيد: «وكانت مصر إذ ذاك محاسنها باهرة، وفضائلها ظاهرة، ولأعدائها قاهرة، يعيش رغدًا بها الفقير، وتتسع للجليل والحقير، وكان لأهل مصر سنن وطرايق في مكارم الأخلاق لا توجد في غيرها، (منها) أن في كل بيت من بيوت جميع الأعيان مطبخين: أحدهما أسفل رجالي، والثاني في الحريم..».
ويضيف: «فيوضع في بيوت الأعيان السماط في وقتي العشا والغدا مستطيلًا في المكان الخارج مبذولًا للناس، ويجلس بصدره أمير المجلس وحول الضيفان، ومن دونهم مماليكه وأتباعه ويقف الفراشون في وسطه يفرقون على الجالسين، ويقربون إليهم ما بعد عنهم من القلايا والمحمرات، ولا يمنعون في وقت الطعام من يريد الدخول أصلًا..».
ويتابع: «ويرون أن ذلك من المعايب، حتى إن بعض ذوي الحاجات عند الأمراء إذا حجبهم الخدام انتظروا وقت الطعام، ودخلوا فلا يمنعهم الخدم في ذلك الوقت، فيدخل صاحب الحاجة ويأكل وينال غرضه من مخاطبة الأمير؛ لأنه إذا نظر على سماطه شخصًا لم يكن رآه قبل ذلك، ولم يذهب بعد الطعام عرف أن له حاجة فيطلبه ويسأله عن حاجته فيقضيها له، وإن كان محتاجًا واساه بشيء..».
ويستطرد قائلا: «ولهم عادات وصدقات في أيام المواسم مثل أيام أول رجب والمعراج ونصف شعبان وليالي رمضان والأعياد وعاشورا والمولد الشريف، يطبخون فيها الأرز باللبن والزردة ويملأون من ذلك قصاعًا كثيرة ويفرقون منها على من يعرفونه من المحتاجين، ويجتمع في كل بيت الكثير من الفقراء فيفرقون عليهم الخبز، ويأكلون حتى يشبعوا من ذلك اللبن والزرده، ويعطونهم بعد ذلك دراهم..».
ويضيف: «ولهم غير ذلك صدقات وصلات لمن يلوذ بهم ويعرفون منه الاحتياج، وذلك خلاف ما يعمل ويفرق من الكعك المحشو بالسكر والعجمية والشريك على المدافن والترب في الجمع والمواسم».
وكذلك أهل القرى والأرياف فيهم من مكارم الأخلاق ما لا يوجد في غيرهم من أهل قرى الأقاليم، فإن أقل ما فيهم إذا نزل به ضيف ولم يعرفه اجتهد وبادر بقراه في الحال، وبذل وسعه في إكرامه وذبح له ذبيحة في العشاء، وذلك ما عدا مشايخ البلاد والمشاهير من كبار العرب والمقادم، فإن لهم مضايف واستعدادات للضيوف ومن ينزل عليهم من السفار والأجناد، ولهم مساميح وأطيان في نظير ذلك خلفًا عن سلف، إلى غير ذلك مما يطول شرحه ويعسر استقصاؤه.
وبالرغم من مرور الزمن إلا أن المصريين يحتفظون بعادتهم التي توارثوها عبر الأجيال المتعاقبة، فلاتزال المنازل تفتح للضيوف والجميع يستوعب بعضهم البعض، ويتقاسم الجميع الخير، ويقيمون العزائم وموائد الرحمن، ويفتحون باب الصدقاء لاسيما في أيام الأعياد.
كعك وفسيخ «مُمززة»
وكان سكان القاهرة يأكلون في العيد الصغير «الفسيخ، والكحك، والفطير، والشريك»، وهي من عادات الطعام التي لاتزال قائمة حتى يومنا هذا، فكانت تجهز العائلات طبق يسمي بـ«مُمززة» ويتكون من اللحم والبصل، والدبس والخل والدقيق الخشن، ويحضر رب المنزل لعائلته «نقلا» كالبندق والزبيب «طبق المكسرات».
كما كانت تقفل أغلب «حوانيت القاهرة» المحلات التجارية، فيما عدا حوانيت المأكولات والمشروبات، المطاعم في الوقت الراهن، وتتزين الشوارع والساحات لتستقبل المعيدين في ملابس العيد، كما يتوافد أصحاب الألعاب والمراجيح والفنانين والمتجولين من لاعبي الأراجوز أو المهرجين، للاحتفال بالعيد من خلال تقديم الفقرات الفنية.
تبادل الزيارات
ويحرص المصريون على الزيارات خلال أيام العيد، ويزور أفراد العائلة بعضهم البعضهم، خاصة النساء، اللاتي يحرصن على زيارة المقابر لقراءة الفاتحة على الذين رحلوا ويقمن بتوزيع الحلوى والقرص "كعك يصنع خصيصًا" ليتم توزيعه على قاطني المقابر، وأيضًا الفاكهة كالبرتقال والجوافة إذا تزامن العيد مع موسم الحصاد.
كما يحرصن على اقتناء السعف والزهور ونبات الصبار ليضعنه بجوار المقابر، أو فوقها، وكنَّ يقمن بشق السعف إلى عدة قطع يضممنها جميعا، وكانت النساء تحملن الشعف وهن في طريقهن إلى المقابر. 
وكان يتم توزيع الكعك والشريك والفطير والبلح وأي أنواع من الأطعمة والمأكولات على الفقراء، وكانت تنصب الخيام لتجلسن فيها وتستمر قراءة القرآن وختمه حتى صلاة العصر ثم يعدن إلى المنزل.
وفي الآونة الأخيرة أصبحت الزيارة إلى المقابر لا تتعدي البضع ساعات ويكتفي الزائرون بتوزيع بعض الأطعمة أو النقود على الفقراء الموجودين بجوار المقابر، فلم تعد المقابر على وضعها كما كان في القرافة الكبرى قديمًا، فقد تغيرت الأحوال وأصبحت المقابر في مجمعات كبيرة وبعيدة عن العاصمة.
الحواة ولاعبو الأكروبات
ومن أبرز المشاهد التي كان يلتف حولها المصريون في الأعيادة بالساحات الكبرى الحواة، وكانوا يستخدمون الثعابين في تقديم فقراتهم وألعابهم، ويعمل الحاوي دائمًا في الأماكن العامة، ويصحبه ولدان يساعدانه، ويلتف حوله الناس في حلقة دائرية والذين يقدمون له بعض النقود نظير ألعابه.
ويقدم الحاوي بعض الفقرات والحيل المخادعة التي تنم عن مهارته، وكان من بينها «جراب الحاوي» وهو عبارة عن جراب مصنوع من الجلد ويضع فيه بعض الأشياء النقود أو غيرها، والتي تختفى أو يخرج من الجراب المياه أو حمامة، وتقديم بعض الخدع الأخرى مثل حيلة السكين والحبل، وأيضًا فقرة النيران وخروج النار من فمه بعد أن يشرب بعضا من الجاز.
أو أن يقوم بإخراج بعض الخيوط الحريرية من فمه، أو يقدم بعض الحيل الأخرى، مثل حيلة الخاتم والصندوق، وبعض الحيل الأخرى التي تزيد من تفاعل المشاهدين مع الحاوي وتنال إعجابهم ويقومون بإعطائه بعض النقود نظير عمله وحيله التي تمتاز بخفة الظل والتسلية.


كما كان لاعبو البلهوان من الفقرات التي تقدم خلال الأعياد، وفيها يقوم اللاعب بتقديم حركات بلهوانية تعتمد كليا على مرونة الجسد وقوته، وقدرة اللاعب على التحكم في العضلات كالدخول بداخل إطار صغير، أو السير على الحبل أو لعب الأكروبات.
وكان أبرز من يقدم تلك الألعاب في القاهرة قديمًا هم الغجر، والذين قد يقومون بربط الحبل في إحدى المآذن ويمدونه على أحد الأسوار ويقوم بتقديم فقرة تسمى بـ«التوزان»، والذي يقوم فيها اللاعب بالسير على الحبل من أعلى حتى الأسفل، كما كان يقوم بتقديم فقرات راقصة وهم مرتدون القبقاب.
وكانت مشاهد العيد والاحتفالات كثيرًا ما تملأ شوارع القاهرة ويتنشر فيها المحبظون، وهم مجموعة من الممثلين الذين يقدمون فقرات كوميدية ومضحكة، حيث يتواجدون في الأعياد في الساحات الكبرى وأمام التجمعات ويجتمع حولهم المشاهدون.
وكان لا يوجد بينهم أي من النساء فتقتصر فرق المحبظين على الرجال، والذين كانوا يلجأون إلى ارتداء الملابس النسائية إذا كانت الفقرة التي يقدمونها تحتاج إلى امرأة، وهو الأمر الذي يؤدئ إلى الضحك، كما كان الأراجوز وخيال الظل من الفقرات التي ينتظرها المصريون في الأعياد، وكانت فقرات خيال الظل تقدم في المساء أو في أماكن يمكن تخفيض الإضاءة فيها.
الطوائف الحرفية والاحتفالات بالعيد
كما كان للطوائف الحرفية دور بارز في الاحتفالات الدينية والخاصة، فكانت تشارك الطوائف في المواكب الخاصة بالأعياد، حيث كانت تشترك كل طائفة من الطوائف في الموكب بعربة تحمل نموذجًا من صناعتهم أو حرفتهم، ومن بين تلك المواكب الاحتفال برؤية هلال رمضان أو العيد الصغير.

كانت طوائف التجار والباعة الخاضعة للمحتسب في النصف الأول من القرن التاسع عشر، تشارك في موكب الرؤية، حيث كانت تخرج مواكب الرؤية من القاهرة إلى المحكمة الشرعية

 

فكانت طوائف التجار والباعة الخاضعة للمحتسب في النصف الأول من القرن التاسع عشر، تشارك في موكب الرؤية، حيث كانت تخرج مواكب الرؤية من القاهرة إلى المحكمة الشرعية، فيخرج موكب من أرباب الحرف كل حرفة على عربة مزينة بآلات الحرفة، وفوقها الحرفيون يمارسون حرفتهم، لكن بطريقة رمزية كتحية من أرباب الحرف في الاحتفالات.
وكانت كل عربة تتميز بطابع خاص، سواء في زينتها أو بنوع الحرفة التي عليها، وكان أصحاب العربات من الحرفيين يتفننون في تزيينها بالزهور والأوراق الملونة، وقد كان شهر رمضان والأعياد مناسبات مهمة للحرفيين لتنشيط تجارتهم وصناعتهم، فالأسواق والمقاهي تظل مفتوحة حتى الساعات الأولى من الصباح، حيث إن رواد المقاهي يظلون يستمعون إلى الرواة والمغنين والفطاطرية.
كما كانت تسير في هذه المواكب أرباب الطرق الصوفية والذين يشاركون في الاحتفال والمسيرة وهم حاملون الشارات والرايات والبيارق الخاصة بهم، والتي كانت تختلف من طريقة إلى طريقة أخرى، وكانت يصاحب المواكب دقات الطبول والعزف والموسيقى والغناء إلا أن هذا كله تراجع الآن ولا يكاد يكن موجودًا.
تراجعت مظاهر الاحتفال، سواء من قبل أرباب الحرف والطوائف المهنية أو من أرباب الطرق الصوفية، وذلك بفعل مرور الزمن وتغير البنية المجتمعية وطبيعة السكان، وبدأ هذا الدور للطوائف في الانحسار منذ فترة السبعينيات من القرن التاسع عشر، حيث تضاءل دور الحرف وطوائف التجار والصناع  والذين اصبحوا يشاركون في الاحتفالات ولكن ليس بصفتهم ممثلين لحرفة أو طائفة وإنما بصفتهم الشخصية.

أبرز المشاهد التي كان يلتف حولها المصريون في الأعيادة بالساحات الكبرى الحواة، وكانوا يستخدمون الثعابين في تقديم فقراتهم وألعابهم


بائعو الحلوى
وكانت لا تخلو الساحات العامة من وجود بائعي الحلوى والمأكولات، وهم من أصحاب الطوائف الحرفية، والذين كانوا ينتهزون فرصة الاحتفال بالأعياد لبيع منتجاتهم، فكان الطوائف ينتهزون وجود الأعداد الكبيرة من أهالي القاهرة ممن جاءوا ليستمتعوا بالاحتفالات ويتم عرض خدماتهم، حيث كانت مظلات بائعي الحلوى والفاكهة والخبز وغيرها من الماكولات التي كانت تباع خصيصًا في المواسم والأعياد، وكانت القاهرة تمتلئ بأصوات أطباق الساقين وبائعي العرقسوس الذين كانوا يملأون أرجاء الساحات والأماكن العامة.
ولم يكن الاحتفال بالأعياد يقتصر على الساحات، ولكن كان للنيل نصيب من هذا الاحتفال، فكانت الشواطئ الخاصة بالنيل تمتلئ بالقوارب التي تأخذ المحتفلين بالعيد في نزهة بين أحضان النيل، وتظهر أشرع المراكب في كل أرجاء النيل، في رحلة نيلية لهواة الهدوء والراحة.
لم تختلف مظاهر الاحتفال بالعيد- فما أشبه اليوم بالبارحة- فهناك الكثير من مظاهر الاحتفال مستمرة حتى يومنا هذا مع اختلاف طفيف، فلاتزال الطبقات تشترى الملابس الجديدة وتذهب في رحلات نيلية إلى القناطر الخيرية والذهاب إلى الحدائق العامة، والذهاب إلى أماكن الطعام والحرض على إقامة صلاة العيد في المساجد الكبر والميادين العامة.
مع ظهور بعض العادات الجديدة، مثل توزيع الحلوى على الأطفال أمام المساجد، والذهاب للمقابر والخروج وتبادل الزيارات، والسفر إلى المدن الساحلية والخروج من العاصمة، لكن يظل العيد في الزمن الماضي يحمل طعمًا خاصة يسوده الود والمحبة والبساطة.
 

العيد في عيون الشعراء
يقول فيه صفيّ الدين الحلي فارس الشعر والعقيدة: 
هُـنِّـئْـتَ بِـالْـعِـيـدِ بَـلْ هُنِّي بِكَ الْعِيدُ فَأَنْـتَ لِـلْـجُـودِ بَـلْ إِرْثٌ لَـكَ الْـجُـودُ
يَـا مَـنْ عَـلَـى الـنَّاسِ مَقْصُورٌ تَفَضُّلُهُ وَظِـلُّ رَحْـمَـتِـهِ فِـي الْأَرْضِ مَـمْـدُودُ
أَضْـحَـتْ بَـدَوْلَـتِـكَ الْأَيَّـامُ مُـشْـرِقَـةً كَأَنَّـــهَــا لِــخُــدُودِ الــدَّهْــرِ تَــوْرِيــدُ
أُعْطِيتَ فِي الْمُلْكِ مَا لَانَ الْحَدِيدُ لَهُ حُــكْــمًــا فَأَنْــتَ سُــلَــيْــمَـانٌ وَدَاوُدُ
وَلَا خَــلَــتْ كُــلَّ عَــامٍ مِـنْـكَ أَرْبَـعَـةٌ نُــسْــكٌ وَصَــوْمٌ وَإِفْـطَـارٌ وَتَـعْـيِـيـدُ
وقال عنه إليا أبو ماض: 
أَيُّ شَـيْءٍ فِـي الْـعِـيـدِ أُهْـدِي إِلَـيْـكِ يَــا مَــلَاكِــي، وَكُــلُّ شَـيْءٍ لَـدَيْـكِ؟
أَسِــوَارًا؟ أَمْ دُمْــلُــجًــا مِـنْ نُـضَـارٍ؟ لَا أُحِــبُّ الْـقُـيُـودَ فِـي مِـعْـصَـمَـيْـكِ
أَمْ خُـمُـورًا؟ وَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ خَمْرٌ كَـالَّـتِـي تَـسْـكُـبِـيـنَ مِـنْ لَـحْـظَـيْـكِ
أَمْ وُرُودًا؟ وَالْـــوَرْدُ أَجْـــمَــلُــهُ عِــنْـ ـدِي الَّـذِي قَـدْ نَـشَـقْـتُ مِـنْ خَـدَّيْكِ
أَمْ عَـقِـيـقًـا كَـمُـهْـجَـتِـي يَـتَـلَـظَّـى؟ وَالْـعَـقِـيـقُ الـثَّـمِـيـنُ فِـي شَـفَـتَـيْكِ
لَــيْـسَ عِـنْـدِي شَـيْءٌ أَعَـزُّ مِـنَ الـرُّو حِ وَرُوحِــي مَــرْهُـونَـةٌ فِـي يَـدَيْـكِ
وتغنى به إسماعيل صبري باشا:
الْـعِـيـدُ عَـادَ بِـمَـا تَـشَـاءُ بَـشِـيرَا وَالـسَّـعْـدُ ظَـلَّ لَـهُ عُـلَاكَ سَـمِيرَا
وَالـدِّيـنُ وَالـدُّنْـيَـا يَـتِـيهُ كِلَاهُمَا طُـولَ الْـمَـدَى بِـكَ عِزَّةً وَسُرُورَا
أَعْـزَزْتَ شَأْنَ رَعِـيَّـةٍ بِكَ فَاخَرَتْ أُمَــمًــا وَكُـنْـتَ لَـهَـا أَبًـا وَأَمِـيـرَا
وَشَـعَـائِـرُ الـشَّـهْـرِ الْكَرِيمِ أَقَمْتَهَا حَـتَّـى تَـوَلَّـى عَـنْ حِـمَـاكَ قَرِيرَا

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: سكان القاهرة والكحك المصريون الثعابين المصریون فی فی الاحتفال فی الأعیاد ا المصریون عید الفطر التی کان حیث کانت العید فی کما کان

إقرأ أيضاً:

كيف دفع المصريون ثمن اهتمام السيسي بالأمن السياسي على حساب الجنائي؟

وجه مصريون اتهامات لحكومة بلادهم، بالانشغال بالأمن السياسي على حساب الأمن الجنائي، منذ الانقلاب العسكري الذي قاده رئيس النظام رئيس النظام الحالي عبدالفتاح السيسي، على الرئيس الراحل محمد مرسي، منتصف 2013، ما دفع نحو زيادة معدلات الجريمة وأعمال البلطجة وانتشار العصابات المسلحة في ربوع البلاد، وصعود نجم رجال العالم السفلي، وفق مراقبين.

وخلال الأيام الماضية تكشفت مجموعة جرائم مرعبة للمجتمع المصري، منها ما يعرف بقضية "سفاح الإسكندرية"، المحامي نصرالدين السيد غازي، (52 عاما)، والذي قتل 3 نساء بينهن زوجته ودفن جثثهن بشقتين تابعتين له، وذلك بحسب اعترافه أمام النيابة العامة.

وهو الأمر الذي دفع البعض لتوجيه اللوم للأمن المصري بإهمال ما تم تقديمه من بلاغات ضد المحامي، إثر اختفاء الضحايا، وفي المقابل الاهتمام المفرط بتوقيف واعتقال معارضي النظام.

وكتب الناشط عوض علي، قائلا إن "المحامي سفاح الإسكندرية ارتكب كل ما حرم الله، قتل، ومخدرات، وأخفى جثث ضحاياه، وقُدمت ضده بلاغات منذ 3 سنوات، ولم يُقبض عليه"، مضيفا: لكن لو كان كتب رأيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكان تم القبض عليه خلال 24 ساعة، مؤكدا أنه لا يوجد "أمن جنائي الأمن السياسي فقط".



وقبل أيام أيضا، عاش أهالي قرى مركز ساحل سليم بمحافظة أسيوط (جنوب مصر) أيام رعب إثر مواجهات مسلحة بين عائلتين لخلاف حول قطعة أرض، تحولت لاحقا إلى مواجهة بين من يطلق عليه الأمن، (خط الصعيد) شديد الخطورة محمد محسوب، وقوات الشرطة، راح ضحيتها 8 مسلحين، وضابط شرطة وإصابة أفراد أمن وبعض الأهالي.

وهنا يربط الباحث في الشؤون القانونية عباس قباري، بين واقعة خُط الصعيد وبين ما يجري تدشينه من شركات أمنية يقودها كبار البلطجية من قادة العالم السفلي، خاصة وأن "الخُط" قبل مقتله ظهر في مقطع فيديو يؤكد وجود شخصيات نافذة تقف خلف ما يتعرض له من اتهامات.

وقال قباري: "يغلب على ظني أن حادث أسيوط له علاقة بتطورات ملف الشركات الأمنية التي تسيطر على الشأن الأمني وفق خطط مدروسة لها علاقة بالتقسيمات الجغرافية على غرار (العرجاني- نخنوخ)"، متوقعا أن يكون "الرجل إما رفض الانضمام للمنظومة أو كان منافسا لها".



"من البلطجة إلى الواجهة"
ومؤخرا ظهر بشكل لافت ومثير لمخاوف المصريين تدشين بعض زعماء العصابات شركات أمن وحراسة، على غرار ما دشنه قبل سنوات البلطجي الشهير قائد "موقعة الجمل" ضد ثوار يناير 2011، صبري نخنوخ، من شركة أمنية لها صلاحيات وأدوار كثيرة وتحت رعاية الأمن المصري، وذلك بعد حصوله على إفراج صحي بقرار من السيسي شخصيا عام 2018.

وفي أيلول/ سبتمبر 2023، اشترى صبري نخنوخ صاحب لقب "رئيس جمهورية البلطجة" مجموعة "فالكون" شركة الأمن الأكبر في البلاد، والتي تخدم 1500 عميل بينهم سفارات وبنوك وجامعات وشركات وأندية رياضية، وذلك بجانب دوره في حملة ترشح السيسي، بالانتخابات الرئاسية التي جرت نهاية 2023، وفاز فيها السيسي بولاية ثالثة تنتهي في 2030.

وأثار الظهور البارز لرجل الأعمال السيناوي إبراهيم العرجاني كواجهة اقتصادية وسياسية يشارك الدولة المصرية العديد من المشروعات الاقتصادية، رغم سجله الجنائي وسجنه سابقا في تهم قتل أفراد من الأمن المصري في شمال سيناء عام 2008، استياء الكثيرين وتساؤلاتهم حول ما يقوم به من أعمال رفعته في مصاف كبار رجال الأعمال.


كما تخوف مصريون من تبعات الظهور الأمني القوي للعرجاني الذي يمتلك ميليشيا سلحها الجيش للمشاركة في الحرب على الإرهاب في سيناء، خاصة مع ظهوره الدائم وسط مئات من أحدث سيارات الدفع الرباعي وآلاف من المسلحين في موكب يفوق بعشرات المرات مواكب الرؤساء وقادة الدول.

وفي سياق انتشار شركات أمن ومجموعات اقتصادية يقودها أشخاص غامضون ففي أيار/ مايو 2024، وإثر صعود نجم مجموعة شركات "العرجاني جروب"، وتأسيسه شركة "إيتوس" للأمن والحراسات، جرى الإعلان عن تدشين شركة مماثلة باسم "مصر الصعيد" بحسب إعلان الصحفي مصطفى بكري، حينها.


ما قرأ فيه مراقبون، تدشين لإمبراطورية أمنية واقتصادية في صعيد مصر على غرار إمبراطورية العرجاني، والتي انطلقت من شمال سيناء عبر شركة "أبناء سيناء"، ذات الصلات القوية مع جهات سيادية.

"شاهد على رباط الأمن والبلطجية"
وفي المقابل، يشكو مصريون من انعدام الأمن الجنائي ويتهمون الدولة بالتركيز مع النشاط السياسي وتوقيف واعتقال أصحاب الرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متهمين وزارة الداخلية بفقدان أحد أهم أدوارها والانشغال بحماية استمرار النظام عن حماية أمن المواطن، مؤكدين على وجود ارتباط كبير بين البلطجية وبين ضباط وعناصر الأمن الوطني.

ويحكي محامي مصري عن ارتباط البلطجية بالأمن، موضحا أنه حضر "مجزرة رمسيس" التي وقعت 16 آب/ أغسطس 2013، عقب مجزرتي فض "رابعة العدوية"، و"النهضة" بيومين، وأن البلطجية كان لهم دور كبير في قتل 210 متظاهر سلمي في ميدان رمسيس بجوار مسجد الفتح الشهير وسط القاهرة، بحسب رصد "منظمة نجدة لحقوق الإنسان".

وأكد لـ"عربي21"، أنه "كان في صفوف الأمن الخلفية للأمن"، مبينا أن "قوات الشرطة دفعت بالبلطجية لضرب المتظاهرين بالحجارة والرصاص تحت حمايتهم"، ملمحا إلى أنه "منذ ذلك التعاون برز دور البلطجية في المناطق الشعبية بالقاهرة وأصبحوا تحت حماية ضباط الأمن الوطني".

وكان رئيس حزب الوسط المهندس أبوالعلا ماضي، قد نقل في 24 آذار/ مارس 2013، عن الرئيس الراحل محمد مرسي قوله إن "المخابرات أنشأت تنظيما مكونا من 300 ألف بلطجي، منهم 80 ألفا بالقاهرة وحدها"، وأن "هذا التنظيم كان في عهدة المباحث الجنائية، ثم انتقل الإشراف عليه إلى أمن الدولة قبل اندلاع ثورة يناير 2011".

واعترف السيسي في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدور البلطجية السابق، وهدد بالاستعانة بهم، حين قال: "ممكن أهد مصر بمليار جنيه"، ملمحا إلى إمكانية منح 100 ألف شخص ظروفهم صعبة "باكتة بانجو" و20 جنيها أو مائة جنيه و"شريط ترامادول"، لإحداث فوضى بالبلاد.

"مهام منزوعة لصالح هؤلاء"
ووزارة الداخلية التي تعد "هيئة مدنية" يتمثل دورها طبقا للدستور، والقانون، في الحفاظ على النظام، والأمن العام، والممتلكات، والأعراض، وتوفر السكينة.

وبحسب تأكيد مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء رأفت الشرقاوي، لفضائية "أون" المحلية، فإن "عملها له شقين: المكافحة وضبط المجرمين"، مبينا أنه للمكافحة جانبين: الأول، جنائي ويتبع إدارة الأمن العام، والثاني، سياسي ويتبع إدارة الأمن الوطني.

وأقر السيسي القانون (86 لسنة 2015)، في تموز/ يوليو 2015، والذي يسمح لوزارتي الدفاع والداخلية والمخابرات العامة بتأسيس شركات حراسة للمنشآت ونقل الأموال، ما سمح لكبار الضباط بتأسيس الشركات الأمنية الخاصة.

وكشفت العديد من المواقف التي أثارت الرأي العام عن إسناد بعض مهم الأمن الجنائي لشركات الأمن والحراسات الخاصة، ارتكب أفرادها جرائم بحق مصريين، بينها "المجموعة الإفريقية للتأمين والحراسة"، المملوكة لعدد من كبار ضباط الأمن السابقين والتي تتولى مسؤولية تأمين مباريات كرة القدم والمؤتمرات الهامة، منذ عام 2019.

وفي تموز/ يوليو 2024، اعتقل أفراد الشركة 250 من جمهور الأهلي خلال مباراته مع الاتحاد السكندري بالدوري المصري، باستاد (برج العرب) التابع للجيش، إثر رفعهم علم فلسطين تضامنا مع غزة، وسلمتهم للشرطة، وفق تأكيد "المفوضية المصرية للحقوق والحريات".

وأكد متحدثون لـ"عربي21"، أن اهتمام السيسي بالأمن السياسي وتسخير قوات الأمن للحفاظ على أمان سلطته أدى بالفعل إلى إهمال الأمن الجنائي، موضحين أنه نتيجة لذلك دفع كثير من المصريين الثمن من استقرارهم، فيما ربطوا بين انعدام الأمن الجنائي وتراجع مستوى المعيشة والدخل الفردي وحتى الإنتاج القومي.

"يركز على بقائه"
وفي رؤية أمنية واستراتيجية، قال الباحث المصري في الشؤون الأمنية والسياسية والاستراتيجية أحمد مولانا، لـ"عربي21"، إن "الهشاشة تنتشر في مؤسسات الدولة بمصر، والنظام يركز على بقائه وليس على أمن المجتمع وتأمين المواطنين".

وأوضح أنه "لذلك كافة الجهود والموارد تخصص للأمن السياسي، فيما ينهار الأمن المجتمعي في ظل انتشار الفساد وتدني الوضع الاقتصادي، وتغييب الأصوات الإصلاحية والدعوية".

وختم مؤكدا أنه "ولذلك فإن النماذج المتعددة لفقدان الأمن المجتمعي تتزايد من جرائم قتل وانتشار للمخدرات".

"قنبلة موقوتة وهذه مخاطرها"
وفي رؤيته، قال مدير "المرصد التشريعي" عباس قباري: "تحولت الشركات الأمنية لقنبلة موقوتة كونها تستوعب بشكل مخيف مجموعات كبيرة من (البلطجية) وفق المفهوم الشعبي، ووفق المفهوم الأمني (المسجلين خطر) من أصحاب المحكوميات الذين صدرت لهم قرارات العفو، أو المطلوبين للمحاكمة أو السجناء السابقين".

الباحث المصري في الشؤون القانونية والدستورية أكد لـ"عربي21"، أن "تلك الشركات تحل في بعض الأحيان محل الشرطة، وتتعامل وفق هذا الوصف باعتبارها رديف الشرطة أو معاونة لها بشكل شبه رسمي".

وألمح إلى أنها وفقا لهذا الوضع "تتمتع بحرية حركة ما يجعلها أقرب للحدث ويرشحها لإحداث الأثر العاجل والأقرب من مؤسسات الدولة المعنية".

من جهة أخري، يرى قباري، أن "هذا التوجه يعكس خطورة بدأت ملامحها تتكشف بعد حدوث جرائم كبيرة مثل قضية (ساحل سليم بأسيوط) ومقتل (محمد محسوب) الذي أسمته السلطة بـ(خط أسيوط)، بعد أيام من الاقتتال العنيف".

ومضى يوضح أن "الخطورة تكمن في اهتمام السلطة بالأمن السياسي على حساب الأمن الجنائي (الفني) الذي يعتمد إجراءات رسمية تقيد حركته بقيود الحريات وحقوق المواطن".

وخلص للقول: "كما أنها تصنع مجال تنافس وصراع نفوذ بين العصابات التي تنعم بالقرب من السلطة على حساب نفوذ تلك التي لم تنل هذه المنزلة".

"يحكم أمننا لصوص"
وفي تقديره، قال السياسي المصري والبرلماني الأسبق الدكتور أشرف عبدالغفار، إن "كلمة الأمن تعني الأمان والإحساس بالاطمئنان والاستقرار وعدم الخوف والراحة النفسية، والتي قطعا تؤدي إلى نفس سوية وأشخاص منتجين وبارعين في أعمالهم".

وأضاف لـ"عربي21": "أما أن تعيش مهددا مع نظام لا يضبط سلوك المجتمع ولا يمنع البعض من التغول على البعض، ولا يردع الظالم؛ فهذا يجعلك لا تعرف إلى أين تؤدي بك رغبتك في استرجاع حقك، وهل تنجح أم لا؟، وكذلك الظالم أو البلطجي، هل سيخاف من شئ أم يشعر أنه فوق الجميع والقانون؟".

ويرى أن "هذه ليست حياة، بل إنها الحياة التي اختارها السيسي لنفسه وليذهب المصريون جميعا للجحيم"، مبينا أنه "لتجهيز الأمن بميزانيته وكفاءة أفراده أمامه مسارات يجب أن يعمل فيها حسب طاقته وقدرته".

وأشار إلى أنه "إما أن يجعل أمن المواطن والوطن الهدف الأول بل والوحيد، وعندها يتم حماية المواطن والحاكم والنظام جميعهم طالما أنه يسعى لحماية الوطن؛ وإما أن يجعل الوطن مستباحا بتخلي الأمن عن مهمته الأساسية والانشغال فقط بأمنه وأمن مجموعته".

ويعتقد أنه "هنا ستجد النفوس الخربة المجال مفتوحا للسرقة والقتل والاغتصاب والاحتيال والبلطجة وفرض الإتاوات؛ بل يزيد الطين بلة حينما يجعل المجرم مسؤولا عن الأمن، فنخنوخ مجرم وعليه أحكام، والعرجاني مجرم وعليه أحكام، فكيف يكلفهم بالعمل الأمني عبر شركات أمن خاصة أو من خلال الدولة في سيناء".

وأشار لخطورة الأمر، مبينا أن "نخنوخ لديه مليشيات مسلحة، والعرجاني عنده جيش خاص؛ وكلاهما تحت رعاية النظام"، متسائلا: "فكيف يتحقق الأمن؟"، ملمحا إلى أن "هؤلاء فقط أمثلة فجة خلفهم نظام حكم يعطي الفرصة للمجرمين على حساب حياة المواطن وأمنه، والنتيجة الحتمية انفلات الأمن تماما، وانتفاء تحقق الأمن العام والشخصي وحتى الأمن السياسي".

وأنهى حديثه، مشيرا إلى أن "البلطجة والإتاوات المفروضة على أهل غزة والخارجين للعلاج برعاية السيسي نفسه وتنفيذ رجله العرجاني، وآخرين؛ فلا تتعجب أن تجد مجتمعا وصل به الأمر أن يحكم أمنه اللصوص، وأن تكون النتيجة مرعبة ولا يُحمد عقباها، مع استمرار هذا النظام الكارثي على مصر والمصريين".

"في غياب الأمن"
وتحتل مصر المرتبة الـ 65 عالميا، والـ18 إفريقيا والثالثة عربيا بمعدلات الجريمة للعام الماضي، بحسب مؤشر قياس الجريمة في قاعدة البيانات "نامبيو".

وفي عام 2017، كشفت وزارة الداخلية ارتفاع معدلات جرائم القتل 130 بالمئة، والسرقة بالإكراه 350 بالمئة، ووصول عدد البلطجية إلى 92 ألفا وزيادة المسجلين خطر 55 بالمئة.

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، ذبح شاب ثلاثيني جاره الخمسيني،  في وضح النهار ونهش رأسه، وتجول بها بمدينة الأقصر الأثرية بصعيد مصر.

وأيضا، في أيار/ مايو 2024، جرى توقيف "سفاح التجمع" المنطقة الراقية شرق القاهرة، بعد قتله وبطريقة درامية 3 سيدات بعدما استدرجهن لشقته.

وفي الحي الشعبي شبرا الخيمة شمال القاهرة، أقدم شابان على قتل طفل 15 عاما، بدافع سرقة أعضائه البشرية بهدف بيعها عبر الإنترنت المظلم، في نيسان/ أبريل 2024.


وخوفا من تعرضها للاغتصاب، قفزت الشابة حبيبة الشماع، المعروفة إعلاميا بـ"فتاة الشروق"، من سيارة أجرة تابعة لشركة "أوبر"، لتلقى حتفها متأثرة بإصاباتها في آذار/ مارس 2024.

وفي حزيران/ يونيو 2022، ذبح شاب طالبة أمام جامعة المنصورة نهارا، ووسط تجمع من المارة، في واقعة تلتها أخرى مشابهة في مدينة الزقازيق في آب/ أغسطس من نفس العام.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، ذبح شاب من الإسماعيلية آخر أمام المارة في وضح النهار وتجول برأسه حاملا السكين.

وفي المقابل وفي تموز/ يوليو 2024، اعتقلت السلطات أكثر من 100 شخص تعسفا وسط دعوات على الإنترنت إلى التظاهر ردا على ارتفاع الأسعار وانقطاع الكهرباء، ولم تحدث الاحتجاجات، وقبضت السلطات على أشخاص استباقيا بناء على منشورات على الإنترنت، بحسب تأكيد منظمة "هيومان رايتس ووتش".

مقالات مشابهة

  • جاب العيد
  • الرئيس المشاط يهنئ سلطان بروناي بمناسبة العيد الوطني
  • ما الحالات التي يباح فيها الفطر في رمضان؟ .. مفتي الجمهورية السابق يجيب
  • التيجاني عبد القادر: كان انصلح تعليما لو كان فينا مجنون قرية أوغيدي
  • حقنة البرد مميتة وأضرارها جسيمة ... الصحة تحذر
  • التدرج هو الحل الأمثل.. نصائح طبية لتعويد الأطفال على الصيام
  • سر النجمة السحرية في «لام شمسية».. كوابيس تطارد أمينة خليل بعد ظهورها
  • القائم بالأعمال الكويتي في العيد الوطني لبلاده: العلاقات مع لبنان اخوية متجذرة
  • كيف دفع المصريون ثمن اهتمام السيسي بالأمن السياسي على حساب الجنائي؟
  • مصطفى وزيري: لم تحدث لعنة فراعنة .. ومزيد من المقابر المجهولة