يرى الشاعر السوداني الشاب سالم إبراهيم، أن ثورة ديسمبر كانت حقيقية، وأنها كانت وما زالت عظيمة “لكنها سرقت”، ويعتقد أن القيمة المادية مقابل الشعر دليلاً على الاحترافية وتقدير ما تقدمه.. (التغيير) طرحت أسئلة على الشاعر سالم في مؤانسة حول تجربته في الشعر الغنائي، ووضع الساحة الفنية حالياً وموقف الشعر من التغيير الحقيقي، وعرج إبراهيم على  العديد من المحطات في مشواره الاحترافي الممتد من العام 2015م وغيرها من المحاور التي أجاب عنها الشاعر الشاب بأريحية تشبه كتاباته.

حوار: عبد الله برير

* بداية، نتعرف أكثر على الشاعر سالم إبراهيم؟

أنا من مواليد مدينة الخرطوم بحري ونشأت في حي (الخرطوم 3) وهما مكانان محببان بالنسبىة لي، بدأت كتابة الشعر في سن مبكر ولكن الانطلاقة الحقيقية وفترة الاحتراف كانت في العام 2015م وبعدها استمر التعامل مع عدد من الفنانين والفنانات.

* هل تعتقد أن الشعر قادر على إحداث تغيير حقيقي؟

بالتأكيد، الشعر صاحب المعنى والرسالة يمكن أن يكون محفزاً للشعوب، في دولة المدينة المنورة كان حسان بن ثابت شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم.

* هل تؤمن بوجود غناء هابط وآخر رصين؟

الكلمة الرصينة لها دور كبير في تغيير المجتمع إلى الأحسن والعكس صحيح، فالمفردة والمضمون هما ما ينمطان الغناء بين هابط ورصين، الغناء الهابط تصنعه الكلمة وهي التي تعطيه المعنى، إذا كانت الكلمة جميلة ومعبرة وذات رسالة وتدعو إلى الحق والخير والجمال يكون الغناء حينئذٍ جيداً والعكس صحيح.

* كيف تنظر إلى واقع الغناء السوداني حالياً؟

الساحة الفنية الآن بها مبدعون قادمون بقوة، أنا رغم صغر سني وتجربتي الشعرية مقارنة مع  الآخرين إلا أنني أدعم الشباب ومن هم في سني وحتى من هم أصغر مني.

* باعتبار أن الشاعر صلاح حاج سعيد شقيق والدتك، كيف كان تأثيره عليك؟

الخال الراحل صلاح حاج سعيد اسم كبير ومعروف في خارطة الغناء السوداني ووضع بصمة كبيرة ورائعة وكان له الفضل الأول والتأثير الحقيقي في مسيرتي الفنية، فقد استفدت منه أيما استفادة.

* كيف كانت مساهمتك في ثورة ديسمبر؟

بالنسبة للثورة ساهمت فيها شخصياً وفنياً مثلي مثل بقية الناس، على مستوى الشعر قدمت الكثير من الأعمال الغنائية على غرار أغنية قدمتها الفنانة الشابة إنصاف فتحي التي غنت لي عمل بعنوان (ولدك بطل) وهي مرثية بلسان أم الشهيد مطلعها (استغفرت مشت على الغرفة اللي لسع بابها ما اتفتح)، ثورة ديسمبر كانت وما زالت عظيمة وكانت ثورة حقيقية لكنها بصراحة سرقت وأكبر دليل على سرقتها هو الحرب الدائرة في البلاد حالياً.

* هل يعتبر الشعر أكل عيش؟

في السابق كان الشعر بالنسبة لي وللكثيرين هواية من أجل الكتابة فقط لكن مؤخراً تحول إلى مرحلة الاحترافية، لابد من تقييم أعمالك الفنية والشعرية لكي تحترم، لابد أن يكون هنالك مقابل، يجب أن تقيم نفسك، القيمة المادية مؤشر على أن الجميع يقدر ما تقدمه، والجميع في الساحة الفنية الآن أصبح يتعامل باحترافية.

* ما هي آخر كتاباتك تزامناً مع التغيرات السياسية في البلاد؟

آخر ما كتبته قبل أيام قصيدة في ذكرى السادس من إبريل، كل شخص يسألني عن حالي أقول له بأنني مجروح ومؤزم وحالي مثل حال الخرطوم، كتبت القصيدة التالية بعنوان (معليش يا عيد) وتقول:

معليش يا عيد لو جيت طليت

ما لقيتنا هناك في شارع البيت

جيت ولقيت سكان تانين ما بشبهوا زول لا بني آدمين..

ما لقيت أطفال ماليين ساحات شايلين ألعاب

وجوامع تهتف تكبيرات ولمة أهل وسليفي الأصحاب

لقيت الدوشكا والخرطوم مليانة خراب

ما قصدنا نرحل أو انو الحاصل كان يحصل

كلها يومين ونجيك راجعين

بعد يومين مرت شهرين والشهر التالت قال آمين..

إن شاء الله تعود وعلينا تجود تلقانا بخير

وتلقانا بنفس الشوق أعياد وأعياد مافيها هروب

وسماء الخرطوم فيها الطير ليها يعود

والقمرة تغازل شارع النيل.. قمرة وورود إن شاء الله تعود.. تلقانا بخير..

الوسومالحرب الخرطوم السودان الشاعر سالم إبراهيم الشعر الغنائي بحري ثورة ديسمبر صلاح حاج سعيد

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الحرب الخرطوم السودان الشعر الغنائي بحري ثورة ديسمبر سالم إبراهیم ثورة دیسمبر

إقرأ أيضاً:

مستشار حكومي: الاحتياطي الأجنبي في أعلى مستوياته التاريخية

2 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، أن الاحتياطي الأجنبي في أعلى مستوياته التاريخية في تحقيق التوازن والاستقرار الاقتصادي للبلاد، فيما اشار الى ان الاحتياطيات ما زالت تغطي أكثر من 100٪ من العملة المصدرة في التداول.

وقال صالح إن” انخفاض احتياطات البنك المركزي الطفيف، الذي تقدر نسبته 1٪ من إجمالي الاحتياطيات الأجنبية للبلاد، يرتبط بأمرين: الأول، ارتفاع مستوى تعزيزات الجهاز المصرفي العراقي بالنقد الأجنبي لدى مراسليهم في الخارج لأغراض تمويل التجارة والتحويل الخارجي، وهو الأمر الذي قاد إلى هبوط ملموس في سعر صرف الدولار في السوق الموازية إزاء الدينار وارتفاع قيمة الدينار في تلك السوق الموازية”.

وأوضح أن “السيطرة على مناسيب السيولة المحلية باتت مرتفعة وبمستويات كبيرة ومؤثرة إزاء تزايد القيمة الخارجية للدينار، والتي ما زالت تُشير إلى انحسار فاعلية السوق الموازية أو الثانوية في البلاد، كذلك حصول انخفاض واضح جدًا في معدلات النمو في المستوى العام للأسعار واستقرار سعري عالٍ جدًا لم تشهده البلاد من قبل من استقرار عال”.

وأضاف أن “الأمر الآخر يعتمد على درجة نمو المبالغ التي تبادل فيها المالية العامة عوائد النفط الشهرية بالعملة الأجنبية بالدينار لمصلحة الإنفاق الكلي (وهي أساس الاحتياطي الأجنبي) وتحويلها إلى دينار عراقي”، لافتًا إلى أن “هذا أمر مرتبط أيضا بدرجة انضباط النفقات العامة والسيطرة عليها من جهة، ومن ثم تباطؤ تسييل حصيلة العملة الأجنبية الحكومية إلى السيولة المحلية القابلة للإنفاق من جهة أخرى من خلال الموازنة العامة”.

وأشار إلى أنه “مع الأخذ بمحاذير تقلب متوسط أسعار النفط المصدر بنحو 70 دولارا أو أقل للبرميل الواحد في أسواق الطاقة، التي حدثت في الأشهر الأخيرة، ما يعني أن التوافق بين مستوى تغذية احتياطي الأرصدة الأجنبية (عن طريق تحصيلها بالإصدار النقدي)، التي ربما باتت بوتيرة أقل سرعة ونمو من جانب المالية العامة، وبين التحويلات الخارجية بالنقد الأجنبي لمصلحة تمويل تجارة القطاع الخاص من جانب السلطة النقدية، والتي ما زالت سرعتها بوتيرة عالية نسبيًا، ما سبب هذا القصور أو التراجع الطفيف في الاحتياطي الأجنبي”.

وتابع صالح أن “الاحتياطي الأجنبي ما زال في أعلى مستوياته التاريخية في تحقيق التوازن والاستقرار الاقتصادي للبلاد، وأن وظيفة الاحتياطيات الأجنبية تبقى هي الدفاع عن الاستقرار في الأسعار، ولكن من الحكمة أيضًا أن يراقب البنك المركزي العراقي حركة الحساب الجاري لميزان المدفوعات بشكل أدق للحفاظ على استقرار الاحتياطيات الأجنبية ومراقبة نموها بشكل آمن”.

وأكد أن “تلك الاحتياطيات الأجنبية ما زالت تغطي أكثر من 100٪ من العملة المصدرة في التداول، وتتمتع بكفاءة تجارية عالية تزيد على 15 شهرًا استيراديًا، مقابل المعيار العالمي البالغ ثلاثة أشهر”، مستدركًا بالقول إن “السلطة النقدية هي الجهة المقتدرة الوحيدة التي تتولى إدارة سياسة البلاد النقدية على المستويين الداخلي والخارجي، وبتوافقية عالية من حيث التوازن والشفافية لبلوغ الاستقرار الاقتصادي والحفاظ عليه”.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • شاهد بالفيديو.. بعد هروبه من القصر.. إبراهيم بقال يظهر وهو يرقص خلف النساء في حفل مصغر على أنغام (الجنني والعذبني) وساخرون: (دا مكانك الطبيعي يا والي الخرطوم المعرد)
  • "قصص الحب في السيرة الهلالية".. عرض شعري مسرحي ببيت الشعر العربي
  • حمزة العيلي عن زوجة نضال الشافعي: كانت قمة في الاحترام والرقي
  • سيرجيو راموس يتجه إلى الغناء في المكسيك
  • عاجل. ترامب: هذه الإجراءات ستساعد في جعل أمريكا عظيمةً مجدداً
  • الرئيس السوري: إذا كانت الشام قوية تكون كل المنطقة قوية
  • البابا فرنسيس: قصة زكا العشار دعوة لعدم فقدان الرجاء والسعي نحو التغيير
  • كيف تم التآمر على ثورة ديسمبر بعد موكب ٦ ابريل؟
  • مستشار حكومي: الاحتياطي الأجنبي في أعلى مستوياته التاريخية
  • واحدة منها كانت في رمضان.. 8 أمور أخفاها الله عن عباده