يمتنع البعض عن أكل بعض الأطعمة لأنه لا يحبها، وقد يبتعد آخرون عن مواد غذائية محددة بسبب الحساسية، ولكن الشابة الإنجليزية إيمي فرانسيس سميث محرومة من جميع الأطعمة ما عدا 4 أنواع.

إقرأ المزيد خبير الزلازل الهولندي يحذر فئة محددة من الأشخاص من شعور غريب خلال الأيام القادمة

فقد تسببت الحساسية النادرة والممتدة التي تعاني منها هذه الشابة البريطانية، بإصابتها بسوء التغذية وعدم قدرتها على تناول سوى أربعة أنواع من الطعام، وهو الوضع الذي ترك المتخصصين في الرعاية الصحية في حيرة من أمرهم لسنوات.

وجدت إيمي فرانسيس سميث، البالغة من العمر 32 عاما، نفسها فجأة تعاني من ردود فعل تحسسية شديدة تجاه الأطعمة التي كانت تستمتع بها عادة، والروائح اليومية التي لا يلاحظها معظم الناس، في عام 2015.

وتتذكر هذه المهندسة المعمارية المقيمة في ليستر بإنجلترا قائلة: "كنت أعاني من سوء التغذية لأنني لم أكن أتمكن من تناول سوى لحم البقر والكمثرى والكوسى والأرز لمدة ستة أشهر على الأقل".

وأضافت "لقد انتهى الأمر إلى رهان في كل مرة كنت آكل فيها أي شيء سواها..لقد كان الأمر يتعلق إلى حد كبير بمعرفة ما الذي يمكنني تناوله وما الذي لا أستطيع تناوله..لقد كانت بداية سنوات قليلة مرعبة للغاية".

كانت الحساسية في أدنى مستوياتها لدى إيمي تتفاعل مع الكثير من الأطعمة، ولم يكن بإمكانها سوى تناول المذكور أعلاه.

كما وجدت نفسها تعاني من حساسية تجاه المياه الغازية ومعطرات الجو والحرارة والبرودة، (لكن السجائر الإلكترونية ورائحة محطات الوقود لم تكن تزعجها).

والأسوأ من ذلك، أن فرانسيس سميث وجدت نفسها غير مدعومة على الإطلاق من قبل المجتمع الطبي، حيث أوضحت قائلة: "لقد تمت إحالتي إلى عيادات الحساسية ولكن قيل لي أنني لا أعاني من حساسية وأنني أقوم باختلاق الأمر..اعتقد العاملون الصحيون في غرفة الطوارئ أنني ربما أقوم بتسميم نفسي عمدا أو أعاني من أزمة في صحتي العقلية".

وأضافت: "لكن إذا أكلت شيئًا ما، فسينتهي بي الأمر في المستشفى، لذلك كان الأمر حقيقيا".

عرفت طالبة الدراسات العليا آنذاك أن هناك شيئا ما قد حدث بعد أن بدأت تتفاعل مع الفول السوداني والليمون، ثم، بعد تناول الطماطم، فأصيبت بصدمة حساسية شديدة.

واستمرت "هجمات التحسس" في الظهور، وفي مرحلة ما، كانت تعاني منها لمدة 50 يوما على التوالي.

تركت سميث التعليم في لندن وانتقلت إلى منزلها مع عائلتها، وصرحت قائلة تعليقا على ذلك: "لقد شعرت بالحزن الشديد لأنني أنهيت مسيرتي المهنية ولم أتمكن من كسب أي أموال..حاولت العودة إلى العمل، لكن ذلك لم يدم طويلا على الإطلاق."

وأخيرا، في عام 2017، تم تشخيص إصابتها بمتلازمة تنشّط الخلايا البدينة، كما كانت فرانسيس سميث تعاني أيضا من مرض كرون ومتلازمة إهلرز-دانلوس - وهي اضطرابات وراثية تهاجم النسيج الضام.

وقالت إيمي: "عندما تحصل أخيرا على هذا التشخيص، فمن الغريب أنك تشعر بارتياح كبير أقله لأنك لم تصب بالجنون..تنتشر الخلايا البدينة في جميع أنحاء جسمك، إذا ما تم تفعيلها لسبب ما. فهي تطلق مواد كيميائية تسبب التورم والطفح الجلدي ومشاكل في التنفس". ولفتت إلى أن "هذا يعني أنها تؤثر على كل عضو على حدة".

وتابعت: "كبدي لم تكن تعمل.. وطحالي، ومثانتي تضررا، وكنت أعاني من مشاكل في القلب، وكان شعري يتساقط، وكانت أسناني تتآكل بأسرع مما ينبغي. لقد كانت قدماي ويداي مصابتين باعتلال عصبي".

وبعد سنوات، خطت فرانسيس سميث خطوات مذهلة نحو الحياة الطبيعية، وتغلبت على أسوأ أنواع الحساسية التي تعاني منها من خلال الحد من التوتر، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى عائلتها الداعمة وشريكها، وإدارة التغذية وتقليل الالتهاب.

وبعد قدر كبير من التجارب، أصبحت أيضا تتناول نظاما غذائيا أكثر توازنا.

وأردفت فرانسيس سميث ممتنة: "من خلال الكثير من التجارب، وتجربة التغذية، والحد من التوتر، وتقليل الالتهابات، تمكنت في النهاية من إكمال درجة الماجستير في الهندسة المعمارية في جامعة برمنغهام سيتي وحصلت على القليل من المال"..أنا أقوم بإضافة المزيد من الأطعمة تدريجيا وأكتسب المزيد من القوة، لم أكن أفضل مني في أي وقت مضى..لا أعتقد أنني حظيت بهذا المستوى من الصحة في حياتي من قبل".

المصدر: "ياهو"

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: امراض تويتر غوغل Google فيسبوك facebook تعانی من أعانی من

إقرأ أيضاً:

كيف يتعامل المصابون بالأمراض المزمنة مـع التحديـات الغذائية خلال العيـد؟

تشكل فترة العيد تحديًا غذائيًا لمرضى الأمراض المزمنة، إذ تزداد المغريات من الأطعمة التقليدية والحلويات الغنية بالسكر والدهون، مما قد يؤدي إلى اضطرابات صحية تستدعي الحذر في الاختيارات الغذائية.

وحول كيفية إدارة التغذية خلال هذه الفترة، حاورت "عُمان" الدكتورة أميرة بنت ناصر الخروصية، استشارية طب السمنة بالمركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء، للحديث عن التحديات الغذائية التي يواجهها المرضى خلال العيد، وأفضل الطرق للحفاظ على صحتهم دون الشعور بالحرمان.

وأشارت الدكتورة أميرة الخروصية إلى أنه بإمكان الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة الاستمتاع بتناول طعام العيد في أجواء عائلية دون الشعور بالحرمان، مع ضرورة ضبط العادات الغذائية من خلال التخطيط المسبق للوجبات، والتقليل من تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، واختيار كميات معتدلة، وتجنب الإفراط في الاستهلاك، موضحة أن الأطعمة التقليدية العمانية، مثل الحلوى الغنية بالسكر والدهون، إلى جانب اللحوم الدسمة، قد تؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم وزيادة ضغط الدم، خاصة في حالة عدم انتظام مرض السكري، مما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، ويتسبب في الجفاف وكثرة العطش والتبول، وقد يؤدي عدم الانتظام في العلاج إلى مضاعفات تستدعي زيارة الطبيب.

الأخطاء الشائعة

وتحدثت الخروصية عن الأخطاء الشائعة خلال العيد مثل الإفراط في تناول السكريات والأطعمة الدهنية، وقلة الحركة، وعدم شرب الماء بكميات كافية، وقلة النوم، وعدم الالتزام بتناول الأدوية بحسب تعليمات الطبيب، مؤكدة أنه يمكن تجنب هذه الأخطاء عبر التحكم في الحصص الغذائية، وتنويع الأطعمة الصحية، وشرب كمية كافية من الماء، وممارسة نشاط بدني خفيف بعد الأكل، والالتزام بتناول الأدوية، خاصة لمرضى السكري الذين يعتمدون على الإنسولين، مضيفة إن الجهاز الهضمي يكون أقل قدرة على التعامل مع الأطعمة الدسمة بعد فترة الصيام، مما قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية وارتفاع مفاجئ في سكر الدم أو ضغط الدم، لذا يُفضل البدء بوجبات خفيفة ومتوازنة، ثم زيادة الكمية تدريجيًا.

البدائل الغذائية

وفي ما يتعلق بالبدائل الغذائية، أكدت الدكتورة ضرورة تناول مرضى السكري لكميات صغيرة جدًا من الحلويات التقليدية، ويفضل اختيار الحلويات المعدة بمُحليات طبيعية أو منخفضة السكر، مع مراقبة نسبة السكر في الدم بعد تناولها، وتناولها بعد وجبة رئيسية تحتوي على البروتين لتقليل امتصاص السكر في الدم، وفحص مستوى السكر قبل الوجبة وبعدها بساعتين، خاصة لمن يستخدمون الإنسولين.

وأوضحت أنه يمكن لمرضى ارتفاع الضغط الاستمتاع بأطباق العيد التقليدية إذا اختاروا الأطعمة قليلة الملح والدهون، وتقليل الملح أثناء الطهي أو تجنب إضافته بعد الطهي، والاعتماد على البهارات الطبيعية بدلًا من المصنعة، إضافة إلى تقليل شرب القهوة والمشروبات المنبهة، والالتزام بأخذ الأدوية خلال فترة العيد.

كما لفتت إلى أهمية ضبط كميات الطعام خلال الولائم عبر تناول وجبة خفيفة مسبقًا لتقليل الشهية، واستخدام أطباق صغيرة، والبدء بالخضار والبروتينات لتجنب الإفراط في تناول الكربوهيدرات، ونصحت المرضى الذين يقومون بعدة زيارات أثناء العيد بالاكتفاء بشرب الماء والفواكه، وأخذ كميات قليلة من الطعام خلال كل زيارة.

تنظيم الوجبات

أما فيما يتعلق بتنظيم مواعيد وكميات الطعام، أوضحت الخروصية أن التوزيع الأمثل للوجبات يشمل ثلاث وجبات متوازنة مع وجبتين خفيفتين، مع التركيز على البروتينات والألياف للحفاظ على استقرار مستويات السكر والضغط، والبدء بوجبة إفطار خفيفة غنية بالبروتين والألياف، لتجنب الضغط على الجهاز الهضمي ومنع الارتفاعات الحادة في مستويات السكر والضغط.

وأشارت إلى أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات والدهون بعد الصيام قد يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي وعسر الهضم وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مفاجئ في نسبة السكر، مما يزيد من مخاطر المضاعفات الصحية، وأكدت أن الحد الأقصى الموصى به لمرضى السكري هو 25-30 جرامًا من السكر يوميًا، ويفضل توزيعها على مدار اليوم وتجنب السكريات المكررة، كما يمكن لمرضى الكوليسترول المرتفع تقليل التأثير السلبي للأطعمة الدسمة عبر تناول الألياف، مثل الخضروات والشوفان، وتجنب الدهون المشبعة، وزيادة النشاط البدني، والالتزام بأخذ الأدوية.

وترى الخروصية أن مرضى القولون العصبي وارتجاع المريء يجب أن يتجنبوا الأطعمة الدسمة والحلويات الغنية بالدهون، وأن يعتمدوا على وجبات صغيرة ومتكررة، وتجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرة، وتناول الطعام ببطء، مضيفة إن تناول الحلويات بعد وجبة غنية بالدهون يزيد من خطر ارتفاع السكر في الدم، حيث قد لا يعاني المريض من أعراض مباشرة، لكنه قد يصاب بالخمول والتعب بعد الوجبة بسبب ارتفاع السكر والدهون.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، بيّنت الخروصية أن تحقيق التوازن بين الطعام والحركة يكون بالمشي بعد الوجبات، وممارسة تمارين خفيفة يوميًا، وشرب الماء بانتظام لتسهيل الهضم، مشيرة إلى أن المشي لمدة 20-30 دقيقة بعد تناول وجبات العيد الثقيلة يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، وأكدت أن قلة الحركة تزيد من فرص ارتفاع السكر والكوليسترول وضغط الدم أو عدم التحكم فيه، لذا من المهم تجنب الجلوس لفترات طويلة وممارسة النشاط البدني المنتظم.

وأشارت إلى أن تناول الطعام مساءً قد يكون له تأثير أكبر على مرضى السكري، لأن استجابة الأنسولين والعملية الأيضية تكون أقل كفاءة في المساء، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم في اليوم التالي.

وفيما يتعلق بالتوعية الغذائية والاستعداد المسبق، أكدت أن توعية الأسر تتم من خلال حملات توعوية، وتوفير وصفات صحية بديلة، وإدراج خيارات صحية ضمن الولائم العائلية التي تلائم مرضى الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وأضافت إن التخطيط المسبق يساعد المرضى في تحديد وجباتهم بناءً على احتياجاتهم الصحية، مع ضرورة مراعاة المرونة في تناول أطعمة العيد المختلفة، حتى لا يشعر المرضى بالحرمان أو العزلة أثناء المناسبات الاجتماعية.

وأوصت بضرورة متابعة المرضى مع أخصائيي التغذية قبل العيد، خاصة لمرضى السكري الذين يستخدمون الأنسولين بجرعات متعددة، لضبط النظام الغذائي وجرعات الأنسولين وتوفير بدائل مناسبة تساعدهم على الاستمتاع بالطعام دون مخاطر صحية.

وأشارت إلى أهمية تشجيع كبار السن على تناول أطعمة صحية عبر تحضير وجبات لذيذة ومغذية لهم، وإشراكهم في اختيار البدائل الصحية، مع عدم إشعارهم بالحرمان.

واختتمت الخروصية حديثها مؤكدة أن النصيحة الأهم هي الاعتدال، حيث يمكن الاستمتاع بالمأكولات خلال أيام العيد لكن بكميات معتدلة، مع تجنب الإفراط في السكريات والدهون، وزيادة النشاط البدني، والالتزام بأخذ الأدوية، والعودة إلى العادات الصحية ونمط الحياة الصحي بعد العيد.

كما أكدت أنه من الأفضل أن تقدم المطاعم والمخابز خيارات صحية للحلويات والمخبوزات، مثل استخدام بدائل طبيعية للسكر، وتقليل الدهون المشبعة، لتلبية احتياجات المرضى، مما يساعدهم على التمتع بمأكولات العيد دون التأثير على صحتهم.

مقالات مشابهة

  • طبيب يحذر من 3 أطعمة شائعة ترتبط بزيادة خطر السرطان
  • كيف يتعامل المصابون بالأمراض المزمنة مـع التحديـات الغذائية خلال العيـد؟
  • دون حرمان.. استمتع بحلويات العيد دون زيادة الوزن
  • عيد الفطر.. الصحة: رفع درجة الاستعداد بجميع أقسام الطوارئ بالمستشفيات
  • طبيب يحذر: أطعمة شائعة قد ترتبط بزيادة خطرالاصابة بالسرطان
  • تجنبها فوراً.. تحذير من 3 أطعمة شهيرة تزيد خطر الإصابة بالسرطان
  • هنلبس صيفي ولا شتوي؟.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس عيد الفطر وتحذر مرضى الحساسية
  • شقيقة إيناس النجار تكشف تفاصيل حالتها الصحية: تعاني من التهاب شديد بالمرارة
  • وثائق بريطانية تكشف رفض الفلسطينيين مشروع التهجير من غزة قبل 70 عاما
  • هل تخطط لإحضار طعامك إلى الطائرة؟ إليك 6 آداب للأكل أثناء الرحلة