دينا محمود (لندن)

أخبار ذات صلة كاميرون يلتقي ترامب ويطالب بإقرار حزمة دعم أوكرانيا عداء بريطاني أول شخص يقطع قارة أفريقيا بالكامل

دعا مستشار الأمن القومي البريطاني السابق السير مارك سيدويل بلاده إلى زيادة إنفاقها الدفاعي، للتعامل مع التحديات الحالية على الصعيد الدولي، وتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية، بهدف تمكين القارة من الاضطلاع بدور أكبر في حماية نفسها من أي مخاطر محتملة، دون الاعتماد في هذا الشأن بشكل شبه كامل، على حلفائها عبر المحيط الأطلسي.


وأشار سيدويل، الذي كان من قبل سفيراً للمملكة المتحدة لدى أفغانستان خلال عاميْ 2009 و2010 قبل أن يصبح الممثل المدني الأعلى لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في هذا البلد في العام نفسه، إلى أن الوقت قد حان، لكي تزداد الميزانية الدفاعية البريطانية، لتصل إلى المستويات التي تسود عادة في أوقات الحروب.
وأكد المسؤول والدبلوماسي الرفيع السابق، أن الحفاظ على مصالح بريطانيا وحلفائها الغربيين، خاصة من أعضاء «الناتو»، في ظل أزمات كتلك المحتدمة في أوكرانيا، وكذلك في خضم منافسة من جانب قوى دولية مختلفة، يستلزم اتخاذ خطوات من شأنها، إضفاء طابع أكثر حداثة على الجيوش الأوروبية.
وتشمل هذه الخطوات، تدابير ترمي لتحقيق التناغم والتناسق بين الأسلحة المختلفة لهذه الجيوش، تحت مظلة حلف شمال الأطلسي، وإزالة الحدود التقليدية التي تفصل عادة بين القوات البرية والبحرية والجوية في صفوفها، فضلاً عن رفع مستوى القدرات الصناعية الدفاعية الغربية، إلى مستويات أزمنة الحروب، وتشغيل مصانع السلاح الأوروبية بكامل طاقاتها.
وقارن سيدويل بين تخصيص الولايات المتحدة قرابة 3.5 في المئة من إجمالي دخلها القومي للإنفاق الدفاعي، واقتصار متوسط نظيره الأوروبي على نصف هذه النسبة تقريباً، قائلاً إنه حتى بريطانيا، وهي ثاني أكبر قوة عسكرية في حلف «الناتو»، لا تتطرق إلى مسألة زيادة الميزانية الدفاعية، إلا حينما يكون بمقدورها تحمل ذلك اقتصادياً، رغم أن هذا البند لا يستهلك سوى 2.25 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي.
وشدد مستشار الأمن القومي البريطاني بين عاميْ 2017 و2020، على أن مواصلة المملكة المتحدة تبني مثل هذه الخيارات، تشكل في ظروف كتلك التي تسود العالم في الوقت الحاضر «ترفاً لا يمكن تحمله»، مؤكداً أن الأوضاع الراهنة، تستلزم أن تنتهج السلطات في بلاده، سياسات تستفيد فيها من مقومات القوة الناعمة والذكية والصلبة معاً في آن واحد.
ودعا في هذا السياق، إلى أن تخصص بريطانيا 4 في المئة على الأقل من إجمالي دخلها الوطني للإنفاق على حماية أمنها القومي، بما يشمل بطبيعة الحال الأغراض العسكرية، وذلك بزيادة 1 في المئة عن النسبة المخصصة لذلك في الوقت الحالي، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة أن تعزز لندن منظوماتها الأمنية والاستخباراتية والدبلوماسية بشكل ملموس، بالتوازي مع تدعيم قدراتها الدفاعية.
وقال سيدويل، في مقال نشرته صحيفة «إندبندنت» الإلكترونية البريطانية، إن اتخاذ المملكة المتحدة خطوات من هذا القبيل، يتعين أن يمهد الطريق أمام قادة الدول الأوروبية الأخرى الأعضاء في «الناتو»، للتعهد بالتزامات مماثلة، في قمة الحلف المقرر عقدها في يوليو المقبل بالعاصمة الأميركية واشنطن.
وأشار إلى أنه يتوجب أيضاً، أن يتضمن التفويض الممنوح للأمين العام المقبل لـ«الناتو» إنجاز تلك الأهداف المتعلقة بزيادة القدرات العسكرية للحلف وإنفاقه الدفاعي، داعياً القادة الغربيين كذلك، إلى أن يوضحوا لناخبيهم تفاصيل ما وصفه بـ«الاختيارات العسيرة» المرتبطة بـ«الحقائق الصعبة» التي تكتنف الفترة الحالية، لا سيما وأن المسؤول البريطاني السابق يعتبرها «الأخطر منذ نهاية حقبة الحرب الباردة».

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الحرب الباردة بريطانيا الإنفاق الدفاعي فی المئة إلى أن

إقرأ أيضاً:

مستشار ترامب يعلن استثمارات مليارية في معادن الكونغو

وصل مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية، إلى كينشاسا -أمس الخميس- ضمن جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي تعاني من صراع مستمر شرق البلاد.

تركزت المحادثات بين الطرفين على تطوير موارد الكونغو المعدنية الغنية، في إطار صفقة يمكن أن تشمل "استثمارات بمليارات الدولارات".

وخلال زيارته، أعلن بولس أن الولايات المتحدة قد استعرضت اقتراحًا من الحكومة الكونغولية يتضمن التعاون في مجال المعادن الحيوية، مشيرًا إلى أن هناك اتفاقًا مبدئيًا مع الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي بشأن "مسار للمضي قدمًا" في هذا المجال.

وأضاف بولس أن الشركات الأميركية ستكون جزءًا من هذا المشروع الضخم، مؤكدا أن هذه الشركات ستعمل بشفافية وستسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي.

وتعد الكونغو الديمقراطية واحدة من أكبر الدول المنتجة للمعادن في العالم، حيث تحتل المركز الأول عالميًا في إنتاج الكوبالت، المعدن الذي يُستخدم في صناعة البطاريات للسيارات الكهربائية والهواتف المحمولة.

كما أن البلاد تحتوي على احتياطيات ضخمة من الذهب والنحاس والماس.

وتُهيمن الصين حاليًا على قطاع التعدين في الكونغو، وهو ما يجعل أي شراكة أميركية في هذا المجال خطوة إستراتيجية في تعزيز النفوذ الأميركي في المنطقة.

إعلان

وكان الرئيس الكونغولي قد أبدى في وقت سابق استعداده لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة لتطوير المعادن في بلاده، شريطة أن يتضمن الاتفاق إجراءات تساعد على تعزيز الأمن في المنطقة.

وقال تشيسيكيدي في تصريحات صحفية الشهر الماضي "أعتقد أن الولايات المتحدة قادرة على استخدام الضغط أو العقوبات للحد من الأنشطة المسلحة في بلادنا".

هذه التصريحات تشير إلى أن الكونغو تسعى للاستفادة من الدعم الأميركي في مواجهة حركات في شرق البلاد.

رئيس الكونغو فيليكس تشيسيكيدي لا يمانع من منح أميركا مناجم مقابل تعاون أمني (رويترز)

ويعاني شرق الكونغو من صراع طويل الأمد مع أكثر من 100 مجموعة مسلحة، حيث يتنافس العديد منها على السيطرة على الأراضي الغنية بالمعادن في المنطقة الحدودية مع رواندا.

ومنذ بداية هذا العام، تصاعدت حدة الصراع مع تقدم جماعة "إم23" المدعومة من رواندا، التي تمكنت من السيطرة على عدة مدن، بما في ذلك غوما وبوكافو.

هذا التصعيد أدَّى إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص، مما جعل الصراع في المنطقة يُعتبر واحدًا من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

وفي تطور لافت -أمس الخميس- أعلن المتحدث باسم جماعة "إم23″، لورانس كانيوكا، عن انسحاب القوات من مدينة واليكالي، وهي مدينة تعدين رئيسية، بعد أسابيع من القتال مع القوات الكونغولية ومليشيا وازالندو المتحالفة معها.

ورغم هذا الانسحاب، لا تزال التساؤلات قائمة حول الوضع الأمني في المنطقة وتوجهات المتمردين.

خريطة الكونغو الديمقراطية (الجزيرة)

وتعد منطقة واليكالي واحدة من أهم المناطق الاقتصادية في الكونغو، حيث تحتوي على أكبر احتياطيات القصدير في البلاد وعدد من مناجم الذهب المهمة.

ومن المتوقع أن تظل هذه المنطقة محط اهتمام في المستقبل القريب، خاصة في ظل المفاوضات الجارية بين الكونغو والولايات المتحدة.

في سياق متصل، تواصل الولايات المتحدة مساعيها لتوسيع نفوذها في المناطق الغنية بالمعادن النادرة، حيث تجري أيضًا مفاوضات مع أوكرانيا بشأن استثمارات في مجال المعادن، وهو ما يبرز اهتمام واشنطن بتأمين مصادر إستراتيجية للمعادن الحيوية في مناطق مختلفة من العالم.

مقالات مشابهة

  • محلل سياسي: وجود القوات الأوروبية بـ أوكرانيا يهدد الأمن القومي الروسي
  • محلل سياسي: وجود القوات الأوروبية على الأراضى الأوكرانية يهدد الأمن القومي الروسي
  • مستجدات احتجاز نائبتين بالبرلمان البريطاني في إسرائيل
  • الناتو: ما تنتجه روسيا في ثلاثة أشهر من الذخيرة ننتجه في عام واحد
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • ترامب يقيل مدير وكالة الأمن القومي وسط انتقادات من الكونغرس
  • مستشار ترامب يعلن استثمارات مليارية في معادن الكونغو
  • مستشار الأمن القومي الأمريكي استخدم بريده الشخصي لمراسلات حساسة
  • بيربوك: مستوى إنفاق أوروبا الدفاعي سيتجاوز 3%
  • الناتو يبحث تعزيز القدرات الدفاعية وسط ضغط أمريكي