عدّل الاقتصاديون الاستراتيجيون في "بنك أوف أميركا" و"دويتشه بنك"، توقعاتهم للموعد المرتقب لبدء خفض الفائدة الأميركية، ليصبح مرة واحدة فقط هذا العام في ديسمبر، وذلك بعد ارتفاع معدل التضخم بالولايات المتحدة خلال مارس الماضي بأسرع من التوقعات للشهر الثالث على التوالي.

التوقعات الجديدة هذه تعد تراجعا حادا عن التقديرات السابقة للبنكين، والتي كانت تتوقع في وقت سابق أن يبدأ الفيدرالي الأميركي في تيسير السياسة النقدية بداية من يونيو.

عملية إعادة تقييم التوقعات هذه تحدث في جميع أنحاء وول ستريت، وذلك بعد أن عززت أرقام التضخم التي صدرت الأربعاء القناعة بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يظل ثابتاً على التروي في تخفيض أسعار الفائدة، حتى يرى دلائل على أن الزيادات في أسعار المستهلك تقترب من هدفها السنوي البالغ 2 بالمئة.

تسببت البيانات، في أعقاب إصدارات أخرى أظهرت قوة في الاقتصاد، في ارتفاع عوائد السندات الأميركية بشكل حاد، ودفعت متداولي العقود الآجلة إلى الشك في ما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام.

وكتب ماثيو لوزيتي وفريقه في "دويتشه بنك" بمذكرة يوم الخميس يصفون فيها التغير في توقعاتهم إن "التطورات الأخيرة، أي ارتفاع معدلات التضخم، وبيانات سوق العمل القوية، وتيسير الظروف المالية، قد قللت بشكل واضح من مبررات البدء في تخفيض أسعار الفائدة"، بحسب بلومبرغ.

كما كتب مايكل جابين وفريقه في "بنك أوف أميركا" في مذكرة يوم الخميس: "سيكون خفض الفائدة في وقت مبكر من يونيو أو سبتمبر، أمر غير مرجح في غياب علامات واضحة على تدهور سوق العمل".

وأضافت مذكرة بنك أوف أميركا: "إن تسارع التضخم هذا العام يمثل تحديا قبل شهر ديسمبر من وجهة نظرنا".

ورفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة 5.25 نقطة مئوية منذ مارس 2022 للتصدي لارتفاع التضخم.

وقالت وزارة العمل الأميركية، الأربعاء، إن مؤشر أسعار المستهلكين تسارع إلى 3.5 بالمئة على أساس سنوي في مارس من 3.2 بالمئة في فبراير، واستقر مقياس "أساسي" منفصل يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة عند 3.8 بالمئة.

وبعد صدور أحدث بيانات لمؤشر أسعار المستهلكين، أخر المستثمرون رهاناتهم على توقيت أول خفض لسعر الفائدة إلى سبتمبر بدلا من يونيو.

وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 19 و20 مارس، المنشور أمس الأربعاء، أن مسؤولي المجلس شعروا الشهر الماضي بالقلق من احتمال تعثر التقدم في خفض التضخم والحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لفترة أطول بغية كبح وتيرة زيادات الأسعار.

غير أنهم أبقوا على وجهة نظر أساسية تقوم على ثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة في 2024.

الفائدة في 2025

بحسب تقرير بلومبرغ، فإن دويتشه بنك يتوقع خفض الفائدة مرتين في النصف الأول من عام 2025 ثم يتوقف المركزي الأميركي مؤقتا حتى عام 2026، في حين يرى بنك أوف أميركا أنه من المتوقع خفض الفائدة 4 مرات في عام 2025 ومرتين أخريين في 2026.

 

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الفيدرالي الأميركي وول ستريت دويتشه بنك الفائدة الأميركية بنك أوف أميركا الاحتياطي الفيدرالي الفيدرالي الأميركي وول ستريت دويتشه بنك اقتصاد الاحتیاطی الفیدرالی بنک أوف أمیرکا أسعار الفائدة خفض الفائدة

إقرأ أيضاً:

الذهب يرتفع وسط مخاوف من خطط ترامب للرسوم الجمركية المضادة

"رويترز": ارتفعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء وسط استعداد المتعاملين لخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية مضادة يخشون أن تغذي التضخم وتعيق النمو الاقتصادي.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 3026.38 دولار للأوقية (الأونصة) . وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.1 بالمئة إلى 3030.10 دولار

.

وقالت سوني كوماري محللة السلع الأولية في إيه.إن.زد "هناك مخاوف حقيقية بشأن النمو الاقتصادي الأمريكي وكذلك التضخم. من المرجح أن تواجه الولايات المتحدة ركودا تضخميا، وهو ما قد يدعم الأسعار".

وتشهد السوق بعض التوتر مع تركز الأنظار الآن على الرسوم الجمركية المضادة التي قد تفرضها الإدارة الأمريكية في الثاني من أبريل .

ومن المرجح أن تؤدي سياسات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية لزيادة التضخم، مما قد يسفر عن تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة حدة التوترات التجارية.

وانخفضت ثقة المستهلكين الأمريكيين إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات في مارس ، إذ تخشى الأسر من حدوث ركود في المستقبل وارتفاع التضخم بسبب الرسوم الجمركية.

وارتفع الذهب، الذي ينظر إليه عادة على أنه وسيلة تحوط في مواجهة الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية، بنسبة تزيد على 15 بالمئة منذ بداية العام، وسجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3057.21 دولار في 20 مارس .

ومن المقرر أن يتحدث عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في وقت لاحق من اليوم. كما تترقب الأسواق بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي يوم الجمعة للحصول على مؤشرات على السياسة النقدية.

ويزدهر الذهب الذي لا يدر عائدا مع انخفاض أسعار الفائدة.

وقالت كوماري "نتوقع (أن يبلغ سعر الذهب) 3200 دولار بحلول سبتمبر"، مضيفة أن أي تعليق يميل للتشديد من مجلس الاحتياطي قد يكون عاملا يعوق ارتفاع المعدن الأصفر.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، توصلت الولايات المتحدة الثلاثاء إلى اتفاقين مع أوكرانيا وروسيا لوقف هجماتهما البحرية وعلى منشآت الطاقة، مع موافقة واشنطن على الضغط من أجل رفع بعض العقوبات المفروضة على موسكو.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 33.75 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.2 بالمئة إلى 975.10 دولار. وهبط البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 952.21 دولار.

مقالات مشابهة

  • الاحتياطي الفيدرالي: الرسوم الجمركية سترفع التضخم بشكل حتمي
  • أسعار النفط في إستقرار بعد تراجع التضخم في المخزونات الأميركية
  • مسؤول في الاحتياطي الفدرالي: رسوم ترامب الجمركية قد ترفع معدل التضخم
  • تباطؤ التضخم في بريطانيا إلى 2.8% في فبراير
  • الذهب يرتفع وسط مخاوف من خطط ترامب للرسوم الجمركية المضادة
  • المركزي: انخفاض معدل التضخم في سوريا إلى 36.8 بالمئة خلال عام
  • بريطانيا: تباطؤ التضخم إلى 2.8% في فبراير
  • الذهب يستقر
  • الذهب يرتفع لمخاوف تأثيرات الجمارك الأمريكية على الاقتصاد
  • الدولار يتراجع أمام العملات بعد الاقتراب من أعلى مستوى في 3 أسابيع