حث 9 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي بقيادة رئيس اللجنة الفرعية لشرق آسيا التابعة للجنة العلاقات الخارجية السيناتور كريس ميرفي والنائب المستقل بيرني ساندرز إدارة الرئيس جو بايدن على حجب جزء من المساعدات العسكرية الأميركية السنوية لمصر للعام الثالث على التوالي، معتبرين ذلك "أمرا مهما لمواصلة الضغط على الرئيس عبد الفتاح السيسي لوقف انتهاكات حقوق الإنسان".

وبالتزامن مع هذا التحرك، وجّه أكثر من 20 مجموعة حقوقية ومراكز فكرية أميركية ودولية رائدة نفس النداء، بحجة أن الممارسة الأميركية المتمثلة في حجب بعض من المساعدات البالغة 1.3 مليار دولار "كانت تدفع بالسيسي إلى إجراء تحسينات حقوقية "محدودة، وإن كانت غير كافية في مصر".

وأشار الأعضاء في رسالة موجهة لوزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى فشل الحكومة المصرية بتحقيق تقدم ذي مغزى في التعامل مع المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، مشددين على ضرورة حجب المساعدات وفقا للقانون.

وكتب أعضاء مجلس الشيوخ في في رسالتهم  "كما يوضح قرار الإدارة بحجب جزء من مخصصات مصر البالغة 1.3 مليار دولار لكل عام من العامين الماضيين، يمكن الحفاظ على العلاقة الأمنية الثنائية بشكل فعال بمستوى منخفض من المساعدة، مع الحفاظ على قيمنا".

وقال أعضاء مجلس الشيوخ، "يمكننا الاستمرار في دعم هذه الأهداف أثناء تطبيق القانون لحجب 320 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر بسبب نقص من التقدم الضروري في مجال حقوق الإنسان". واتهم الأعضاء الحكومة المصرية بارتكاب انتهاكات جادة في ملف حقوق الإنسان.

وكان الكونغرس الأمريكي قد وضع بندا في موازنة العام الماضي يقضي بحجب هذا المبلغ في حال عدم تحقيق شروط متعلقة بملف حقوق الإنسان في مصر

ومن المتوقع أن تتخذ الإدارة الأميركية قرارا بهذا الشأن الشهر المقبل، رغم أن الموعد القانوني النهائي هو 30 سبتمبر/أيلول.

وتعد الرسائل، الموجهة إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بمثابة جولة افتتاحية في المعركة السنوية للمشرعين الديمقراطيين لتقليص تمويل المساعدات كوسيلة للضغط على حكومة السيسي للحد من الانتهاكات الحقوقية.

ووقّع الرسالة السيناتور كريس مورفي، وريتشارد بلومنتال، من ولاية كونيتيكت، وشيرود براون من ولاية أوهايو، وريتشارد دوربين من إلينوي، وبيرني ساندرز أوف فيرمونت، وكريس فان هولين، وبن كاردان من ماريلاند، وجيف ميركلي من ولاية أوريغون، وإليزابيث وارن من ماساتشوستس، وتيم كين من فرجينيا، وتوم كاربر من ديلاوير.

انتهاكات الحليف

وفي رسالة أخرى وجهتها منظمة العفو الدولية، و"هيومن رايتس ووتش"، وغيرها من الجماعات الحقوقية ومراكز الفكر، إلى الإدارة الأميركية أمس الجمعة بهذا الشأن، نسبت الفضل إلى الضغط المالي من قبل إدارة بايدن للمساعدة في إقناع مصر بالإفراج عن أكثر من ألف معتقل سياسي، حيث يقول المدافعون عن حقوق الإنسان، إن مصر احتجزت ما يقرب من 5 آلاف آخرين، وجددت احتجاز لآلاف آخرين.

وألقى التقرير السنوي لوزارة الخارجية عن حقوق الإنسان اللوم مرارا وتكرارا على مصر حتى رغم اعتبارها حليفا إستراتيجيا مهما في المنطقة، نظرا لـ"عمليات القتل والتعذيب خارج نطاق القضاء، واحتجاز الآلاف من الكتّاب والمراسلين والمدافعين وغيرهم من السجناء السياسيين، وقمع وسائل الإعلام وغيرها من الانتهاكات".

ويرى البعض أن هذا الطلب صعب بشكل خاص هذا العام بالنسبة للرئيس جو بايدن، الذي يركز على إبقاء البلدان في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مصر، متحالفة مع أوكرانيا في وقت تكافح فيه "الغزو الروسي المزعزع للاستقرار" على مستوى العالم.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلا عن وثائق أميركية سرية سربها عبر الإنترنت أحد أعضاء الحرس الوطني الجوي لماساتشوستس، في أبريل/نيسان الماضي أن المسؤولين الأميركيين نفوا أن تكون مصر قد قدمت صواريخ سرا إلى روسيا. وقالوا إنها وافقت بدلا من ذلك على تزويد الولايات المتحدة بقذائف مدفعية لنقلها إلى أوكرانيا، وفق ما أفادت الصحيفة، نقلا عن وثيقة أخرى مسربة.

وقرر الكونغرس في السنوات الأخيرة حجب ما يقرب من 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأميركية لحكومة مصر لإظهار تقدم في مجال الحقوق، رغم أن وزارة الخارجية يمكن أن تتجاوز ذلك جزئيا، لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وأدى قيام السلطات المصرية بسجن وإسكات منتقديها؛ إلى إدانة دولية، وهما نقطتا احتكاك بين القاهرة والغرب، ويشمل ذلك الولايات المتحدة، الداعم الأكثر سخاء للجيش المصري، حيث توجد أهداف أمنية مشتركة بين الولايات المتحدة ومصر تجعل من المهم بالنسبة لواشنطن أن تواصل هذا الدعم بشكل عام.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: المساعدات العسکریة من المساعدات حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية والهجرة يستقبل أعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة الإفريقية للإدارة العامة في مصر

استقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، يوم الأحد، أعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة الإفريقية للإدارة العامة برئاسة د. جون نكاباجو، وبمشاركة د. صالح الشيخ، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، نائب رئيس اللجنة التنفيذية للرابطة ممثلاً عن شمال إفريقيا، وذلك في إطار استضافة مصر لاجتماعات اللجنة التنفيذية للرابطة الأسبوع الجارى. 


أكد الوزير عبد العاطي أن عضوية مصر في الرابطة تعكس اهتمامها بالمساهمة في تطوير سياسات الإدارة العامة وتطبيق أفضل الممارسات في القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن مصر ملتزمة، باعتبارها من الأعضاء المؤسسين للرابطة، بدعم الرابطة وتقدير دورها في تعزيز التميز في الإدارة العامة والحوكمة الجيدة في إفريقيا، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتحقيق التنمية المستدامة والتعامل مع التحديات المعاصرة.

وزير الخارجية والهجرة يجتمع مع مجلس إدارة هيئة تمويل مباني وزارة الخارجية في الخارجوزيرا خارجية مصر والسعودية يبحثان جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة

 وأضاف وزير الخارجية أن هذه الزيارة تمثل فرصة هامة لتبادل الرؤى حول كيفية تطوير التعاون بين مصر والرابطة، بما يعود بالنفع على دول القارة، معرباً عن اعتزاز مصر باستضافة اجتماعات اللجنة التنفيذية للرابطة، وتطلعها لأن تثمر هذه الاجتماعات عن نتائج هامة تسهم في تطوير مجال الإدارة العامة في القارة الإفريقية.

واستعرض د. بدر عبد العاطي جهود مصر المستمرة على المستوى الوطني في مجال الإصلاح الإداري، بما في ذلك تعزيز القدرات المؤسسية، وضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى الخدمات العامة، بالإضافة إلى تحديث الأجهزة الحكومية.  

كما تطرق إلى برامج تمكين الشباب والمرأة وحثهم على المشاركة في العمل العام، مثل البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة. 

وأكد الوزير على اعتزاز مصر بعضوية د. صالح الشيخ، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، في الرابطة كنائب لرئيس اللجنة التنفيذية، ممثلاً عن شمال إفريقيا، مما يعكس قدرة مصر على تقديم خبراتها العملية في مجال الإدارة العامة.

كما أشار وزير الخارجية إلى اعتزام مصر دمج الرابطة في الاتحاد الأفريقي حتى تستهدف الإصلاح الإداري وتعزيز الحوكمة داخل الاتحاد.

 وأكد على استعداد مصر لدعم الرابطة في إطار تبادل أفضل الممارسات والخبرات في مجال الإدارة العامة، واستكشاف شراكات مستقبلية مع الرابطة في مجالات التدريب، الأبحاث، والإصلاح الإداري، وتشجيع الرابطة على مواصلة تقوية دورها في دعم التكامل والتعاون الإفريقي من خلال تحسين إدارة القطاع الحكومي.


وفي السياق ذاته، سلط الوزير عيد العاطى الضوء على ما حققته مصر من إنجازات في السنوات الماضية، بما في ذلك استخدام التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي في تطوير الأداء الحكومي، والذي يمثل نقلة نوعية في العديد من المجالات فضلاً عن حصول مصر على العديد من الجوائز من الرابطة الإفريقية للإدارة العامة، والتي تمثل تقديراً لهذا التقدم. 

وأكد على اهتمام مصر بنقل تجربتها في مجال الإصلاح الإداري إلى الدول الإفريقية، في إطار التزامها الراسخ بالتعاون المشترك، بما في ذلك تنمية الإدارة العامة والحوكمة، واستمرار جهودها لدعم المبادرات الخاصة ببناء القدرات في المؤسسات الإفريقية من خلال برامج التدريب التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية. 


من جانبه، أشاد د. صالح الشيخ بدور وزارة الخارجية في الدفاع عن المصالح الوطنية المصرية ودعم جهود الدولة في تعزيز الحوكمة في الإدارة العامة وكذلك دفع التعاون مع الرابطة الأفريقية للإدارة العامة وتنسيق اجتماعاتها بالقاهرة، واستعرض الجهود الوطنية لبناء قدرات وتدريب الشباب والمرأة في مجال الإدارة العامة، بالإضافة إلى تقديم منح أكاديمية للحصول على ماجستير والدكتوراة. 


وقدم د. جون نكاباجو رئيس الرابطة الأفريقية الشكر للدولة المصرية على حسن الاستقبال وتنظيم الاجتماعات التي تنعقد في القاهرة خلال الاسبوع الجاري، مشيداً بالتعاون طويل الأمد بين مصر والرابطة منذ إنشائها، والدعم الذي تقدمه مصر لجهود الرابطة في مجال الإدارة العامة وبناء القدرات ونقل الخبرات.

مقالات مشابهة

  • «وزير الخارجية» محذرا: استمرار العجز عن وقف الانتهاكات الإسرائيلية سيؤدي إلى موجة غضب واسعة
  • وزير الخارجية والهجرة يستقبل أعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة الإفريقية للإدارة العامة في مصر
  • قصف إسرائيلي مكثّف في غزة.. حقوق الإنسان: جريمة إعدام عمّال الإغاثة مدبّرة
  • جرائم مراكز الشرطة العراقية بين الانتهاكات وإصلاحات وزير الداخلية الحالي
  • لمن توجه أمريكا بوارجها وأساطيلها العسكرية .. لمصر أم لإيران؟
  • اتفاق رسمي في الأهلي بسبب زعم خصخصة الأندية
  • مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان
  • سفراء أوروبيون يطالبون باستئناف عمل المنظمات غير الحكومية في ليبيا
  • وزير الخارجية أسعد الشيباني: أرحب بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان بعد سقوط النظام، والذي رحب بسقوطه وركز على إجرامه، ورحب بإنشاء الحكومة الجديدة، وتناول العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية، وألم بجهودنا المحلية والدولية لحماية حقوق الإنسان رغم التحدي
  • دعوات متزايدة لوقف الترحيل القسري ودعم حقوق المهاجرين التونسيين