كل دولة فى العالم تتخذ الإجراءات المناسبة لحماية صناعتها الوطنية لأنها جزء من أمنها القومى.
وتأتى هذه التدابير حفاظا على هذه الصناعة سواء فى السوق المحلى أو المشاركة فى الأسواق الخارجية شريطة أن يتوافر فى هذه الصناعة الجودة التى تستطيع المنافسة خارجيا.
أما من ناحية حماية هذه السلع داخل السوق المحلى فيأتى عن طريق عدم إغراق السوق بمنتجات نفس هذه الصناعة وهذه السلعة من السلع المستوردة؛ خاصة إذا كانت هذه السلع المستوردة أكثر جودة وأقل سعرا.
هنا نكون أمام مشكلة وهى وضع المستهلك أمام خيارين لسلعتين يختار منهم الافضل جودة وأقل سعرا.
فنحن أمام سلعتين محلية ومستوردة مختلفتين فى الجودة والسعر وفى مكان واحد وهو السوق المحلى.
والمستهلك هنا يختار ما يناسبه من السعر والجودة، لذلك لا بد من وضع معايير للاستيراد من الخارج حماية للصناعات الوطنية.
كذلك وضع شروط الاستيراد لهذه المنتجات من الخارج (بما فيها الجمارك) مما يحافظ على الصناعة الوطنية من الدرجة الأولى.
أما الأمر الآخر فهو تقديم كافة التيسيرات للصناعة الوطنية من خلال فتح أسواق خارجية لها بحيث تتواجد فى هذه السوق بما يضمن لها ويوفر مكانتها التنافسية والجودة التى جعلتها تحمل جواز مرور الوصول لهذه الأسواق.. بمعنى عدم وضع هذه المنتجات داخل الأسواق التى يتوافر فيها نفس هذه السلع ولكن بجودة عالية وأسعار اقل وهنا يكون التأثير على منتجاتنا.
كذلك أيضا إبرام العديد من الاتفاقيات مع الدول الشقيقة والصديقة لفتح اسواقها أمام منتجاتنا الوطنية مع إعفاء هذه السلع من الجمارك حتى تدخل هذه الأسواق بأسعار تنافسية معقولة؛ وبالتالى نحقق عائدا من الدخول فى هذه الاسواق؛ كما تنتشر منتجاتنا فى المحيط الإقليمى ما يعزز من فرص انتشارها أمام السلع البديلة؛ كذلك يعطى هذه الصناعة ميزة التوسع والانتشار مما يضاعف من حجم الطلب عليها فيضاعف من الإنتاج والتصدير وتوفير العملات الأجنبية التى يتم ضخها فى الاستثمارات المختلفة فنحقق قيمة مضافة فى قطاع الصناعة.
كذلك أيضا دعم هذه الصناعة من خلال الجهات الرسمية بإبرام العديد من اتفاقيات التعاون فى بناء اسواق مشتركة تضم الصناعات الوطنية لهذه الدول فى تجمعات كبرى، ما يعطى فرصا عديدة لمنتجاتنا فى التوسع والتواجد عبر الحدود والمشاركة فى هذه الاسواق من خلال جهود الجهات الرسمية التى تقف داعمة لهذه التوجهات والتى تحقق على المدى البعيد مزايا كثيرة تجعل هذه الصناعة فى تطور ونمو وجودة تنتقل بها إلى الأسواق الكبري الأكثر تنافسية.
على ان ذلك لن يتم إلا بالاهتمام بالعنصر البشرى كما ذكرنا سابقا فى منظومة الصناعة فى كل القطاعات والإدارات المختلفة؛ لأن تطوير الأداء للعنصر البشرى هو مفتاح الوصول لأشياء كثيرة فى الصناعة.
وكذلك توفير المواد الخام اللازمة للصناعة؛ وهذا محور على درجة كبيرة من الأهمية لأن اساس الصناعة هو المواد الخام خاصة إذا استطعنا توفيرها محليا، وهذا يجنبنا مشاكل كثيرة وربما تكون من مشاكل الصناعة بصفة عامة عدم توافر المواد الخام محليا.
لأن توافر المواد الخام يعطى عملية التصنيع أبعادا أخرى يدخل فيها التطوير والتحديث، لأن بتوافر هذا العنصر يزيل هما كبيرا من على إدارة الشركة؛ لتتجه بفكرها إلى مهام أخرى تحتاجها دورة الصناعة بعيدا عن قلق عدم توافر المواد الخام التى تمثل عقبة كبيرة عند الشركات فى الوقت الراهن؛ واصحاب الصناعات المختلفة يعرفون ذلك.
وطالما استطعنا حماية منتجاتنا فى السوق المحلى ومتابعون لخطوات هذه المنتجات فى الأسواق الخارجية مع دراستنا بعناية مكانة هذه المنتجات فى الأسواق الخارجية مع دراستنا باهتمام مكانة هذه المنتجات؛ ودراسة أيضا المؤثرات التى تلقى بظلالها على هذه المنتجات وتأثيرنا عليها.
وهذا يعطينا ضرورة اهتمامنا بالسوق الخارجى الذى يعد تجمعا لصناعات كثيرة من مشارب مختلفة؛ وهى فرصة للدراسة والتحليل والمتابعة لكيفية حماية منتجاتنا وصناعتنا الوطنية محليا وخارجيا ليكون مسارنا ومسيرتنا فى صناعتنا الوطنية على الطريق السليم.
عضو اتحاد الكتاب
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عضو اتحاد الكتاب السوق المحلي أهلا بكم أحمد محمود هذه المنتجات السوق المحلى المواد الخام هذه الصناعة هذه السلع فى هذه
إقرأ أيضاً:
وزير التموين: البورصة السلعية تمثل خطوة إستراتيجية لضبط الأسواق
استقبل رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الدكتور شريف فاروق – وزير التموين والتجارة الداخلية، وذلك بمقر الجهاز، حيث جرى عقد اجتماع موسّع لبحث عدد من الملفات ذات الصلة.
ناقش الجانبان خلال اللقاء سبل تفعيل البورصة السلعية كأداة محورية في دعم الاقتصاد الوطني، وخاصة في ما يتعلق بتداول السلع الاستراتيجية وفي مقدمتها القمح، مع التأكيد على السعي قدما نحو بذل قصار الجهد لتشجيع المزارعين على توريد القمح المحلي وتحقيق الكمية المستهدفة منه لتخفيف العبء عن كاهل الدولة في تدبير العملة الأجنبية. وأشار وزير التموين إلى تقديم كافة سبل الدعم بما يعزز العائد على المواطن والدولة.
وأكد الدكتور شريف فاروق أن البورصة السلعية تمثل خطوة استراتيجية لضبط الأسواق، وتعزيز الشفافية، وكسر حلقات الوساطة والاحتكار، بما ينعكس إيجابًا على أسعار السلع وتوافرها للمواطنين.
التكامل بين الإنتاج الزراعي والتوزيع التجاري
من جانبه، أشار الدكتور بهاء الغنام إلى أن جهاز مستقبل مصر يسعى إلى تعظيم القيمة المضافة للإنتاج المحلي ، مؤكدًا أن البنية المتطورة للجهاز تمثل قاعدة داعمة لتحقيق التكامل بين الإنتاج الزراعي والتوزيع التجاري.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على مواصلة التنسيق بين الجانبين لوضع آليات تنفيذية مشتركة لتفعيل البورصة السلعية وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق الاستقرار في سوق السلع الأساسية.