قرية بالألوان الطبيعية، ما إن تطأ قدماك أرضها، حتى تشعر بأنك فى عالم آخر يشع نوراً وبهجة، أغلب سيداتها ورجالها يعملون فى مهنة واحدة جعلتهم الأشهر على مستوى العالم، يجلسون ليل نهار أمام أنوال خشبية تتوسطها خيوط بيضاء، وبأناملهم الدقيقة يعزفون على هذه الخيوط لتخرج سجاجيد يدوية يتهافت عليها الأجانب من زوار قرية الحرانية، التابعة لمركز أبوالنمرس بالجيزة.

قبل أكثر من 70 عاماً، كانت حال أهالى قرية الحرانية كحال غيرهم من أهالى القرى المجاورة؛ يقتصر مفهوم العمل لديهم على النشاطين الزراعى والصناعى. يقضون فيه ساعات طويلة من يومهم، ثم يعودون بعدها مجهدين يستلقون على فراشهم، ليُعيدوا السيناريو ذاته مع صباح كل يوم، ورغم كون النشاط الزراعى ما زال حتى الآن يلتهم الحيز الأكبر من اهتمام ووقت أهالى القرية، وبالتالى مساحتها، فإن الـ7 عقود الماضية كانت كافية لتخلق تغييراً فى عقول وقلوب كثيرين تعرفوا على نشاط جديد فى الحياة يحظون فيه بجنى المال والاستمتاع فى آن وقت، وهو صناعة النسيج اليدوى بالخيوط.

ومع ممارسة هذا النشاط الجديد، أصبح أهالى القرية أحراراً غير مقيدين بوقت لبداية العمل أو نهايته، ولا ملتزمين بمسار معين يحد من تفكيرهم وإبداعهم، بل يجسدون ما يحلو لقلوبهم ويروق لعقولهم، وهو ما رسخه داخلهم من البداية المهندس المعمارى الراحل رمسيس ويصا واصف، الذى له الفضل فى نشر هذا الفن وسط أهالى القرية، من خلال تأسيس مركزه عام 1950، لتحظى قرية الحرانية منذ ذاك الحين بشهرة عالمية واسعة، يأتى لزيارتها كل مُحبٍّ للفن والعمل اليدوى من جميع بلدان العالم.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: النسيج الغزل والنسيج السجاد اليدوي الألوان الطبيعية

إقرأ أيضاً:

اعتداء مستعمرين على فلسطيني في قرية قيرة شمال سلفيت

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تعرض الفلسطيني محمد ضامن عبدو، فجر اليوم الجمعة، للاعتداء في قريته قيرة شمال سلفيت، حيث هاجم مجموعة من المستعمرين منزله، وقاموا بضربه بشكل مبرح، كما أقدموا على إحراق مركبته أمام منزله، وذلك في تصعيد جديد من قبل المستعمرين.

بالإضافة إلى ذلك، قام المعتدون بخط شعارات عنصرية على جدران المكان، في تصرف يعكس تصاعد العنف العنصري الذي يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية.

هذا الاعتداء يأتي في وقت حساس حيث تستمر الاعتداءات الممنهجة ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف المناطق، في ظل غياب أية إجراءات رادعة، إن تكرار هذه الحوادث يشير إلى بيئة من التوتر المستمر والعنف الذي يعاني منه الفلسطينيون جراء ممارسات المستعمرين المدعومين من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

مقالات مشابهة

  • 3 أطعمة لا يجب تناولها مع الرضاعة الطبيعية
  • ساكو الأخير.. حكاية الذهب اليدوي في عنجر اللبنانية
  • تؤذي الطفل .. 3 أطعمة لا يجب تناولها مع الرضاعة الطبيعية
  • الحزن يخيم على أهالى منشأة الجمال بالفيوم عقب وفاة عامل بليبيا
  • ترامب يقيل إيلون ماسك.. أسباب رحيل أغنى رجل في العالم عن البيت الأبيض
  • مقبرة جماعية شاهدة على مأساة قرية ود النورة بالسودان
  • اعتداء مستعمرين على فلسطيني في قرية قيرة شمال سلفيت
  • مخرج الغاوي: ردود أفعال الجماهير كانت جيدة
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
  • رجال الشرطة يشاركون أهالى المناطق الحضارية الاحتفال بالعيد | صور