مستوى الفائدة في آخر الإصدارات يعكس تراجع منحنى العائد كأحد ملامح قوة الوضع المالي والتحسن المتواصل في التصنيف لسلطنة عمان

يساهم ذلك في تراجع كلفة التمويل وانخفاض الأعباء المستقبلية للقروض

العائد على السندات السيادية الدولية أصبح أقل كثيرا من متوسط الأسواق الناشئة.. نظرا للتحسن المستمر في المركز المالي

يبدأ الأحد المقبل الاكتتاب في الإصدار 70 من سندات التنمية الحكومية، وتبلغ قيمة الإصدار 75 مليون ريال عماني -مع خيار الزيادة- ولمدة استحقاق قدرها سنتان، وسوف يتم إغلاق باب الاكتتاب في هذا الإصدار في 21 أبريل الحالي، على أن يتم عقد المزاد يـوم الثلاثاء الموافق 23 أبريل 2024، وستصدر هذه السندات يوم 25 أبريل 2024م (التسوية)، ويحل موعد استحقاقها في 25 أبريل عام 2026.

ويعلن البنك المركزي العماني عن هذه الإصدارات من السندات والصكوك نيابة عن حكومة سلطنة عمان ممثلة بوزارة المالية، ويعد الإصدار رقم 70 من سندات التنمية الحكومية هو الثاني من نوعه هذا العام، حيث تم في بداية هذا العام إتمام الطرح والاكتتاب الخاص بالإصدار 69 من سندات التنمية الحكومية بقيمة 100 مليون ريال وتم إدراج الإصدار في بورصة مسقط، ليرتفع إجمالي حجم سوق سندات التنمية الحكومية والصكوك السيادية إلى نحو 3.3 مليار عماني.

ويعد هذا الحجم من إصدارات السندات الحكومية والصكوك السيادية هو الأقل منذ سنوات، نظرا للتراجع الحاد في احتياجات تمويل الميزانية العامة سواء من مصادر التمويل المحلية مثل سندات التنمية أو من السندات الدولية.

وفي الوقت الحالي، يعد الإصدار رقم 46 من سندات التنمية الحكومية بقيمة 200 مليون ريال عماني هو الأقدم بين إصدارات سندات التنمية الحكومية، ويحل موعد استحقاقه خلال العام المقبل مع إصدارات أخرى تستحق أيضا خلال 2025، بينما يحل خلال شهري يوليو وديسمبر من هذا العام 2024، موعد استحقاق إصدارين كانا قد تم إصدارهما في عام 2019، وقيمة كل منهما 100 مليون ريال عماني، ومع استرداد المستثمرين لقيمة الإصدارات المستحقة العام الحالي والمقبل، يعطي ذلك مجالا لمزيد من الإصدارات الجديدة إذا تطلبت الحاجة ذلك.

ويشار إلى أن إصدارات السندات تتباين ما بين الإصدارات المحلية مثل الصكوك السيادية وسندات التنمية، والسندات والصكوك الدولية، وقد انخفض إصدار كلا النوعين من قبل سلطنة عمان مع استقرار الوضع المالي وانخفاض مستويات العجز في الميزانية.

وفي الإصدارات المحلية من السندات، بلغ العائد على الإصدار 69 من سندات التنمية الحكومية 4.9 بالمائة، وقد اعلن البنك المركزي عن طرح الإصدار رقم 70 بسعر فائدة أساسي (كوبون) 4.85 بالمائة سنويا، ويتاح الاكتتاب في الإصدار 70 من السندات لجميع فئات المستثمرين من داخل سلطنة عمان وخارجها (بصرف النظر عن جنسياتهم).

ويرصد مستوى سعر الفائدة في آخر إصدارين من سندات التنمية الحكومية ما يشهده منحنى العائد على الإصدارات من تراجع مقارنة مع مستويات سعر الفائدة خلال السنوات الماضية، ويعد تراجع منحنى عائد الفائدة على الإصدارات أحد ملامح قوة الوضع المالي للدولة والتحسن المتواصل في التصنيف الائتماني والنظرة المستقبلية الإيجابية لسلطنة عمان.

كما تم طرح آخر إصدارين بأجل استحقاق يتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، وهو ما يعد مدى زمنيا مناسبا لما تشهده تطورات الوضع المالي في سلطنة عمان من تحسن مستمر وارتفاع في التصنيف الائتماني بما ينعكس على تراجع متوقع في كلفة التمويل ومستويات الفائدة، وعلى النطاق الدولي فإن التوقعات تشير إلى أن الفترة المقبلة ستشهد بدء البنوك المركزية العالمية خفض أسعار الفائدة المصرفية بعد أن بلغت مستوى قياسيا خلال العامين الماضي والحالي، ويساهم خفض الفائدة في تراجع كلفة التمويل مستقبلا سواء للأفراد أو المؤسسات والحكومات.

ويذكر أن مثل هذه الإصدارات تعتبر من خيارات الاستثمار الآمنة للمستثمرين، وتعد جاذبة بشكل خاص للاستثمار المؤسسي من صناديق وبنوك، حيث إن حكومة سلطنة عُمان ممثلة بوزارة المالية تضمن هذه السندات ضمانا مباشرا وغير مشروط، ويمكن الاقتراض بضمان هذه السندات من البنوك المحلية المرخصة، بالإضافة إلى إمكان التعامل فيها (بيعًا وشراءً) من خلال بورصة مسقط.

وتشير الإحصائيات إلى انه بينما ارتفع إجمالي استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية إلى حوالي 5.7 مليار ريال عُماني بنهاية يناير من العام الحالي، فقد سجل حجم استثمارات البنوك التجارية في سندات التنمية الحكومية نحو 1.8 مليار ريال عُماني مقابل 2.4 مليار ريال عماني من الاستثمارات في الأوراق المالية الأجنبية وذلك بنهاية يناير 2024.

ويذكر أن صندوق النقد الدولي في آخر تقرير له حول سلطنة عمان، وفق مشاورات المادة الرابعة، رصد ملامح متعددة لتقدم جهود الضبط المالي في سلطنة عمان ومن أهمها تراجع منحنى العائد على السندات الدولية لسلطنة عمان، موضحا أن الإدارة المالية الرشيدة وأسعار النفط المرتفعة ساعدت على تحقيق فوائض في رصيد المالية العامة والرصيد الخارجي لسلطنة عمان منذ عام 2022، كما انخفض دين الحكومة المركزية كنسبة من إجمالي الناتج المحلي وتم رفع التصنيف الائتماني السيادي لسلطنة عُمان، كما أشار التقرير إلى انه في ظل التحسن المتواصل في المركز المالي للدولة، أصبحت فروق العائد على السندات السيادية في نفس مستوى متوسط دول مجلس التعاون الخليجي إلى حد كبير وأقل كثيرا من متوسط الأسواق الناشئة.

وضمن النجاحات التي حققتها سلطنة عمان من خلال تنفيذ الخطة المالية متوسطة المدى، كانت استباقية وسرعة سداد القروض توجها ناجحا ساهم في خفض حجم الدين وتراجع أعبائه المستقبلية، حيث استثمرت سلطنة عمان عائدات النفط الإضافية وتحسن تصنيفها الائتماني في استبدال جانب من القروض ذات الكلفة المرتفعة بقروض ذات كلفة أقل من حيث مستويات الفوائد المستحقة للمقرضين وقد خفض ذلك حجم أعباء الدين وحقق مستويات جيدة من الوفورات المستقبلية.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الوضع المالی لسلطنة عمان ملیون ریال ملیار ریال ریال عمانی سلطنة عمان العائد على من السندات لسلطنة ع سلطنة ع ریال ع

إقرأ أيضاً:

فقط في مصر صلاة العيد تتحول إلى مظاهر تأييد للقضية الفلسطينية.. مصريون يحملون لافتات ترفض التهجير وتدعم قرارات القيادة السيادية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع صباح أول أيام عيد الفطر المبارك تحولت صلاة العيد إلى مظاهرات تأييد للشعب الفلسطيني رافضة للتهجير ومطالبة بإعمار غزة، والتأكيد على مطالب مصر على حقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. حيث خرج آلاف من المصليين في مختلف محافظات مصر  بعد أداء صلاة العيد في الساحات المختلفة للتعبير عن أرائهم ودعمهم  اصرارهم على الموقف المصري تجاه الشعب الفلسطيني .

مظاهرات ومسيرات حاشدة لدعم فلسطين

وجاءت محافظات القناة أولى المحافظات حيث نظم الآلاف من أبناء بورسعيد، وقفات، صباح اليوم الاثنين، بعدد من ساحات صلاة عيد الفطر المبارك، رفضًا لمخطط تهجير الفلسطينيين، ورفع المصلين  في ساحات كلا من مسجد بورفؤاد الكبير، والتوحيد بحي الزهور، ودار السلام في مساكن التصنيع بحي الضواحي، صور الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأعلام مصر وفلسطين، ولافتات داعمة للموقف المصري مثل: "التهجير خط أحمر، لا التهجير، احنا في ضهرك يا ريس".
كما ردد المواطنون هتافات: "بالدم والروح غزة مش هتروح، لا لا للتهجير، يا فلسطين يا فلسطين احنا معاكي ومش ناسيين".

المصريون يرفضون تهجير الفلسطينيين

كما  خرج الآلاف من المواطنين بمحافظة السويس عقب انتهاء صلاة عيد الفطر المبارك فى وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطينى رافعين فيها أعلام مصر وفلسطين، وشهدت الوقفة رفع لافتات مدون عليها " نؤيد الخطة المصرية لإعمار غزة" و"احنا فى ظهرك ياريس" و “لا للتهجير” و "وفلسطين فى القلب " .

في السويس  أعلام مصر وفلسطين ترفرف في أيدي المصليين


وفي محافظات الدلتا شهدت مدينة طنطا مظاهرة حاشدة أمام مسجد السيد البدوي تنديدا بالممارسات الإسرائيلية ورفضاً لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهالي غزة، واستمرت المظاهرة في مسيرة انض اليها المصلين في ساحات أخرى محيطة بمدينة طنطا.

طنطا تدعم قرارات الرئيس تجاه فلسطين


كما شهدت محافظة دمياط في كلا من المجمع الإسلامي بمدينة دمياط الجديدة وامام مسجد المظلوم بمدينة دمياط، وقفات تظاهرية لإعلان المصريين رفضهم مخطط تهجير الفلسطينيين. مرددين هتافات مصل: “السيسي قالها قوية تحيا القضية الفلسطينية وسط إقبال جماهيري بالآلاف من أهالي دمياط رافعين أعلام مصر وأعلام فلسطين جنبا إلى جنب”.

مظاهرات في محافظة دمياط

وفي صعيد مصر خرج المصلين من ساحات محافظة أسيوط وأبرزها ساحة البقلي ومسجد ناصر وأرض الملاعب ، ومراكز وقري أسيوط ، في مسيرات حاملين لافتات تدعم القضية الفلسطينية ومساندة لقرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورفضه لتهجير الفلسطينين مع هتافات الله اكبر الله اكبر.

أهالي أسيوط تدعم غزة وترفض التهجير

وفي محافظة القليوبية نظم الصريين وقفة تضامنية في مدينة بنها  لدعمهم القضية الفلسطينية ورفضهم للعدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني.

وقفة في مدينة بنها لدعم فلسطين


 

مقالات مشابهة

  • 153 مليار ريال إنفاق السياح في المملكة خلال 2024
  • اليمن.. تسجيل 435 وفاة وإصابة وخسائر مادية تجاوزت 1.6 مليار ريال في حوادث سير بالمناطق المحررة
  • والي الشمالية عابدين عوض الله للتلفزيون السوداني: ترسيم الحدود من الأوامر السيادية
  • المغرب يقترض مجددا ملياري يورو من الأسواق الدولية
  • مقيمون: العيد في سلطنة عمان ألفة وفرحة وذكريات لا تنسى
  • المنطقة الاقتصادية المتكاملة بالظاهرة.. فرص واعدة للدفع بالتنويع الاقتصادي
  • الصين تعتزم بيع سندات خزانة بـ70 مليار دولار لدعم بنوكها
  • أفريكسيم بنك لمؤسسة أعادة التأمين يطلقان تحالف السندات عبر الأفريقية
  • المملكة تسجل فائض تاريخي لبند السفر في ميزان المدفوعات بـ49.8 مليار ريال في 2024
  • فقط في مصر صلاة العيد تتحول إلى مظاهر تأييد للقضية الفلسطينية.. مصريون يحملون لافتات ترفض التهجير وتدعم قرارات القيادة السيادية