الصين ترفض الضغوط الأمريكية حول العلاقات مع روسيا.. واشنطن تحمل بكين مسئولية مكاسب موسكو في أوكرانيا.. وتحذر من تغيير توازن القوى في أوروبا بطريقة غير مقبولة
تاريخ النشر: 11th, April 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الصين، أنها ترفض أي "انتقادات أو ضغوط" فيما يتعلق بعلاقاتها مع روسيا، بعد تحذير الولايات المتحدة، التي هددت بتحميل بكين المسئولية إذا حققت روسيا مكاسب إقليمية جديدة في أوكرانيا.
وقال ماو نينج المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: "لدى الصين وروسيا الحق في إقامة تعاون اقتصادي وتجاري طبيعي، يجب ألا يكون هناك أي تدخل أو حدود لهذا النوع من التعاون، الصين لا تقبل النقد أو الضغط في هذا الموضوع".
جاء ذلك بعد أن حذرت الولايات المتحدة الثلاثاء من أنها ستحمل الصين المسئولية إذا حققت روسيا المزيد من المكاسب الإقليمية في أوكرانيا، بعد أن جددت بكين تعهداتها بالتعاون مع موسكو خلال زيارة وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف للبلاد، وقال كيرت كامبل، نائب وزير الخارجية الأمريكية، إن الحفاظ على السلام والاستقرار في أوروبا هو "المهمة الأكثر أهمية تاريخيا" بالنسبة للولايات المتحدة.
وحذر من أن المكاسب الإقليمية التي تحققها روسيا يمكن أن "تغير توازن القوى في أوروبا، بطريقة غير مقبولة بصراحة" بعد عامين من الحرب في أوكرانيا، وفي ظل استمرار تجميد المساعدات الأمريكية لكييف في الكونجرس لعدة أشهر.
وأضاف كامبل: "لقد أخبرنا بكين بشكل مباشر أنه إذا استمرت هذه العلاقة، فسوف تؤثر على العلاقة بين الولايات المتحدة والصين، وتابع: "لن نجلس ونقول إن كل شيء على ما يرام"، وأكد خلال اجتماع للجنة الوطنية للعلاقات بين الولايات المتحدة والصين: "إن نمو العلاقة بين موسكو وبكين يتعارض مع مصالحنا".
وكان الدبلوماسي يرد على سؤال يتعلق بزيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للصين يوم الثلاثاء، والتي قال خلالها الرئيس الصيني شي جين بينج إنه مستعد لتعزيز التنسيق بين البلدين.
وزعم كامبل أيضًا أن واشنطن حذرت بكين من أن فلاديمير بوتين سيأمر بغزو أوكرانيا في فبراير ٢٠٢٢، وقال: "لست متأكدًا من أنهم صدقونا تمامًا، أو ربما اعتقدوا أنه سيكون عملًا أصغر، وليس عملًا كبيرًا".
ووفقا له، انزعجت الصين من النكسات الروسية الأولى وحاولت إعادة بناء "القدرات العسكرية" لموسكو، وأضاف أنه بعد مرور أكثر من عامين: "أعادت روسيا تنظيم نفسها بشكل شبه كامل بحيث أصبحت تمثل تهديدا كبيرا لأوكرانيا والمنطقة".
وهددت الولايات المتحدة مرارا وتكرارا الصين بفرض عقوبات إذا قدمت دعما كبيرا لروسيا، ووفقا للولايات المتحدة، فإن روسيا تلجأ بشكل متزايد إلى الأسلحة من كوريا الشمالية وإيران، وهما دولتان تخضعان أيضا للعقوبات، لحسم حربها في أوكرانيا.
من ناحية أخرى أعلن مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي، جيك سوليفان، الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي: "لم نقدم أدلة على أن الصين تقدم دعمًا عسكريًا مباشرًا لروسيا".
وأشار سوليفان إلى أن الولايات المتحدة كانت تشعر بالقلق إزاء جهود الصين لتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الصين أوكرانيا وزارة الخارجية الصينية أزمة الحرب الروسية الاوكرانية الولایات المتحدة فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
الصين مستعدة لأداء "دور بناء" لإنهاء حرب أوكرانيا
أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، لوكالة ريا نوفوستي الروسية أنّ بلاده مستعدّة لأداء "دور بنّاء" في سبيل إنهاء الحرب في أوكرانيا مع دعمها موسكو في دفاعها عن "مصالحها".
ولاحقا، أكد وانغ خلال لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستعمل مع روسيا من أجل "تقديم إسهامات جديدة في قضية السلام والتنمية للبشرية".
وأضاف أن "التعاون الشامل بين الصين وروسيا في العصر الجديد سيتجدد بالتأكيد ويكتسب حيوية جديدة ويرتقي إلى مرحلة جديدة".
وأعرب الوزيران عن ارتياحهما لانتقال العلاقات بين البلدين إلى "مستوى جديد" وقال لافروف إن العلاقات ستواصل النمو "على كل الجبهات".
وقال الوزير الصيني في المقابلة التي أجرتها معه ريا نوفوستي إن بلاده "مستعدّة، مع الأخذ في الاعتبار تطلّعات الأطراف المعنية، لأداء دور بنّاء مع المجتمع الدولي... في حلّ" النزاع الدائر منذ أكثر من 3 سنوات في أوكرانيا.
ويقوم وانغ بزيارة رسمية إلى روسيا من 31 مارس إلى 2 أبريل، بحسب وزارة الخارجية الصينية.
ومن المقرر أن يلتقي كذلك الرئيس فلاديمير بوتين، بحسب الكرملين.
وعزّزت موسكو وبكين علاقاتهما العسكرية والتجارية منذ بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا في 2022، على الرغم من تأكيد الصين حيادها في هذا النزاع.