استمرار العدوان في عيد الفطر.. بايدن عن سياسة الحرب في غزة: نتنياهو مخطئ
تاريخ النشر: 11th, April 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انتقد الرئيس الأمريكي جو بايدن من جديد، سياسة الحرب المتبعة في قطاع غزة من قبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في الوقت الذي واصل فيه سلاح الجو الصهيوني قصف القطاع في أول أيام عيد الفطر، على الرغم من جهود الوسطاء لتأمين اتفاق هدنة بين الاحتلال وحركة حماس.
وأعلن بايدن خلال مقابلة مع قناة Univision الناطقة بالإسبانية، ردا على سؤال حول سلوك نتنياهو في الحرب: «أعتقد أن ما يفعله خطأ، أنا لا أتفق مع نهجه»، وهذه من بين أقسى تصريحات الرئيس الأمريكي ضد الاحتلال، حيث تظهر الولايات المتحدة نفاد صبر متزايدا تجاه الكارثة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة الذي يواصل جيش الاحتلال حصاره وقصفه.
واعتبر جو بايدن مرة أخرى أنه من "المخزي" أن يتم استهداف القافلة الإنسانية التابعة لمنظمة المطبخ المركزى العالمى غير الحكومية بضربة إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل سبعة من أعضاء المنظمة، وقال: «ما أطلبه هو أن يدعو الإسرائيليون إلى وقف إطلاق النار، وأن يسمحوا خلال الأسابيع الستة أو الثمانية المقبلة بوصول الغذاء والدواء إلى البلاد بشكل كامل».
وعلى الرغم من تحذيرات العواصم الأجنبية، بما في ذلك الحليف الأمريكي، يقول نتنياهو، الذي اجتمع مجلس وزرائه الأمني مساء الثلاثاء لمناقشة خطة الهدنة، إنه مصمم على شن هجوم بري ضد مدينة رفح، التي يعتبرها آخر معقل كبير لحركة حماس.
ورفح المدينة الحدودية مع مصر، أصبحت موطنا، وفقًا للأمم المتحدة، لنحو مليون ونصف المليون شخص، غالبيتهم من النازحين، ومن هنا جاءت المخاوف من تفاقم الخسائر البشرية في حالة وقوع هجوم بري هناك.
وتحدث بايدن هاتفيا، الأسبوع الماضي، مع نتنياهو وأثار للمرة الأولى إمكانية ربط المساعدات الأمريكية لإسرائيل بإجراءات "ملموسة" فيما يتعلق بالوضع الإنساني، وقال إنه لا يوجد أي عذر لعدم توفير الدواء والغذاء للمحتاجين، ويجب أن يحدث هذا الآن.
وتقدم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية للاحتلال بمليارات الدولارات، لكنها تطالب تل أبيب ببذل المزيد من الجهد للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وإذا كانت قد رحبت بالإجراءات الأولية التي أعلنتها إسرائيل، مثل الفتح "المؤقت" لمعابر جديدة في غزة، ولا سيما في معبر إيرز في الشمال، فإنها تنتظر "النتائج".
كما استقبلت نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، في البيت الأبيض، أقارب الرهائن الأمريكيين الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة، بينما تتواصل المفاوضات للتوصل إلى هدنة في غزة يرافقها إطلاق سراح الرهائن.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي جو بايدن قطاع غزة حركة حماس بنيامين نتنياهو فی غزة
إقرأ أيضاً:
نتنياهو في المجر.. معزولا عن العالم
بدا بنيامين نتنياهو مزهوّا وهو يحظى باستقبال دافئ من حليفه الأوروبي الأوثق فيكتور أوربان، لكنّ الزيارة عبّرت بوضوح عن أزمات مركّبة يعيشها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الذي يواجه ملاحقات قضائية وتعقيدات سياسية واضطرابات في الشارع.
من المُفارقات أنّ المكسب الاستعراضي الذي يحاول نتنياهو إحرازه عبر هذه الزيارة هو بحدّ ذاته مؤشّر ظاهر للعالم أجمع على تفاقم عزلته الدولية، فمجرم الحرب الأشهر اليوم لم يجد أيّ عاصمة أوروبية تستقبله منذ أن صار مطلوبا للمحكمة الجنائية الدولية بسبب ضلوعه في الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة. صار على نتنياهو أن يزهو بزيارة بودابست تحديدا التي تُغرّد خارج السرب الأوروبي، والتي لا يكفّ رئيس وزرائها عن إثارة امتعاض عواصم القارة في عدد من الملفّات، علاوة على أنّ أوربان يتبنّى في عدد من الملفّات الحسّاسة نهجا يجعله عمليا في صدارة أقطاب اليمين الأوروبي المتطرف عبر أوروبا.
أبرزت زيارة نتنياهو مدى العزلة التي يعيشها المسؤول الإسرائيلي الأبرز على المسرح الدولي، فقد انتهى زمن جولاته الخارجية المتلاحقة عبر البلدان، وصار عليه هذه المرّة أن يبقى مع زوجه سارة قابعا في المجر المنغلقة تقريبا على ذاتها أربعة أيّام كاملة، تاركا وراءه أزمات مستعصية في الحرب والسياسة والقضاء.
لم تربح دبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي من زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة المجرية، فهي تصبّ أساسا في الرصيد الاستعراضي لنتنياهو في الداخل المنقسم على ذاته. ومن المثير للانتباه أنّ نتنياهو وأوربان يشتركان في سمات مميّزة، فكلاهما يحكم بطريقة سلطوية تثير انتقادات مسموعة واعتراضات مُدوِّية، ولكلّ منهما أيضا علاقات وثيقة جدا مع زعيم آخر يقود نهجا سلطويا جارفا هو سيد البيت الأبيض
ولأنّ التودّد إلى مجرمي الحرب له ثمنه المدفوع من رصيد الدول؛ فإنّ هذه الزيارة الاستفزازية فرضت على المجر أن تتنصّل من التزاماتها نحو المحكمة الجنائية الدولية، وأن تتحدّى العالم ومواثيقه باستضافة نتنياهو وكأنّها حملة ترويج للغطرسة، قد يناسبها شعار من قبيل: شركاء في دعم الإبادة الجماعية! صارت جمهورية المجر وجهة اعتراضات لاذعة من المجتمع المدني العالمي ومن أبرز منظمات حقوق الإنسان مثل "آمنستي إنترناشيونال" و"هيومن رايتس ووتش"، بينما توجّه متظاهرون إلى عدد من السفارات المجرية للإعراب عن غضبهم من استضافة نتنياهو وعدم تنفيذ أمر الاعتقال الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية بحقّ مجرم الحرب.
لا عجب أن يأتي هذا من القيادة المجرية المثيرة للجدل، المعروفة بانحيازها الجارف إلى الاحتلال الإسرائيلي في كافة المحافل، كما يتّضح من السلوك التصويتي المجري في الهيئات الأوروبية والدولية. يتصرّف مندوبو المجر في الاجتماعات الأوروبية كما لو كانوا ممثلي لوبي إسرائيل في أوروبا، حتى أنهم عطّلوا العديد من القرارات والبيانات التي لا تروق لحكومة الاحتلال ومنظمات الاستيطان وتسبّبوا في كبح فرص نضوج مواقف أوروبية مشتركة، وهكذا استغرق الأمر قرابة نصف سنة من التعطيل والتلكُّؤ حتى تمكّن الاتحاد الأوروبي من إصدار موقف يدعم وقف إطلاق النار في قطاع غزة (مارس 2024).
لم تربح دبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي من زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة المجرية، فهي تصبّ أساسا في الرصيد الاستعراضي لنتنياهو في الداخل المنقسم على ذاته. ومن المثير للانتباه أنّ نتنياهو وأوربان يشتركان في سمات مميّزة، فكلاهما يحكم بطريقة سلطوية تثير انتقادات مسموعة واعتراضات مُدوِّية، ولكلّ منهما أيضا علاقات وثيقة جدا مع زعيم آخر يقود نهجا سلطويا جارفا هو سيد البيت الأبيض، الذي يحبس أنفاس العالم كلما ظهر أمام الكاميرات، وثلاثتهم يتباهون بإسقاط القانون الدولي في الواقع وتدشين عصر جديد لا مكان فيه للقيم الإنسانية المشتركة.
* ترجمة خاصة إلى العربية عن "ميدل إيست مونيتور"