حتى لا تضيع بهجة شراء الملابس في عيد الفطر، اتجه عدد كبير من اللبنانيين إلى “سوق الباليه”، أو أسواق الملابس المستعملة، التي بدأ يتزايد الطلب عليها، منذ وقوع لبنان في الأزمة الاقتصادية عام 2019.

وبعدما كانت أسواق “الباليه” مقصد الأسر الفقيرة بشكل أساسي في لبنان، صارت منفذاً للهاربين من غلاء أسعار محلات الألبسة الجديدة، التي أصبحت تبيع حصراً بالدولار الأمريكي.

عفاف الأحمد (37 عاماً) هي واحدة من زبائن أحد أكشاك الملابس المستعملة التي التقيناها، خلال جولة ميدانية لموقع 24 على أسواق الملابس المستعملة التجارية، عشية اليوم الأخير من رمضان.
وخلال انشغالها بالتفتيش بين أكوام الملابس، ردت على سؤال لموقع 24 حول سبب لجوئها إلى سوق الباليه قائلة: “يستطيع الزبون شراء 4 قطع مستعملة بسعر قطعة جديدة واحدة”. وتشير إلى أنها تجهز ملابس العيد لأطفالها الأربعة لتخفيف عبء المسؤوليات المتراكمة على زوجها، الذي يعمل موظفاً في سوبرماركت، وما زال راتبه لا يتجاوز 250 دولاراً.

جودة عالية بسعر أقل

يتردّد الأب وسيم السبيتي (52 عاماً) منذ 4  سنوات على  أسواق “الباليه” لشراء ملابس العيد لأبنائه، معتبراً أنها تقدم جودة عالية مقابل سعر منخفض.
وشرح قائلاً: “يمكن أن تجد ملابس عالية الجودة من القطن أو الكتان يرتديها الأطفال لاحقاً من أكبرهم إلى أصغرهم”. وأكد أنه يحاول إسعاد أطفاله بقدر الإمكان رغم كل الظروف التي يمر بها، بعد الاستغناء عنه ضمن موجة إقالات في شركته، بسبب ضعف الميزانية.
وفيما كانت الكثير من المحلات تعرض الملابس المستعملة بطريقة عشوائية، كان متجر سعيد نور الدين أكثر تنظيماً بعرض بضاعته لجذب طبقة “أعلى” من الزبائن، أما أسعارها فتتراوح بين 3 دولارات و20 دولاراً . وقال لموقع 24: “تكثر الحركة على متجري في الأعياد ليجدوا ملابس جديدة ومواكبة للموضة، لذلك أحاول توفير ما يبحثون عنه بأقل الأسعار”.

انخفاض القدرة الشرائية

ولا شك أن  الازمة الاقتصادية أحدثت تغيّراً كبيراً في عادات اللبنانين الاجتماعية، مثل آدم جميل (42 عاماً)، الذي أصبح يشتري الملابس المستعملة له ولعائلته من سوق “الأحد الشعبي” في بيروت، بعدما خسر شركة السياحة التي أسسها قبل 10 أعوام، بسبب تراجع أعداد السياح في لبنان.
وقال إنه عمله أصبح بـ”اليوم”، بعدما تحول إلى سائق أجرة ليعيل عائلته المكونة من 3 أطفال، وتساعده زوجته على مشاركة المسؤوليات من خلال عملها طباخة في منازل الجيران. لكن تغير ظروفه لم يمنعه من إدخال البهجة على قلوب أطفاله في العيد بشراء من ملابس أسواق الباليه، ووصفها بأنها منفذه “الأول والأخير”.

ذكريات سعيدة لطفلتها الوحيدة

وفي زحمة الظهيرة، أمس الثلاثاء، صادفنا الأم جيهان حواصلي (26 عاماً)، التي كانت تشتري ملابس العيد لابنتها البالغة 5 أعوام من سوق الباليه أيضاً. وعبرت عن فرحتها بالعثور على 3 فساتين جميلة لتسعد ابنتها بالعيد على مدار 3 أيام. وقالت: “الذكريات السعيدة هي التي ستبقى معها، لذلك لن أضيع هذه اللحظات مهما كانت ظروفنا المادية الصعبة”.
وأكدت أنها لا تستطيع شراء الملابس من المحلات، بسبب ضعف القدرة الشرائية لزوجها الذي ما زال راتبه لا يتجاوز 100 دولار.

المصدر: جريدة الحقيقة

كلمات دلالية: الملابس المستعملة

إقرأ أيضاً:

فى يومهم العالمى.. رجال الشرطة يصطحبون الاطفال الايتام لشراء ملابس جديدة| صور

حرصت وزارة الداخلية على المشاركة الإيجابية فى الإحتفال بيوم اليتيم الذى يأتى فى الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام والعمل على تقديم كافة سُبل الدعم للأطفال الأيتام، وفى لفتة إنسانية من الوزارة نحو هؤلاء الأطفال فقد تم إصطحاب عدد منهم للمحال التجارية لشراء ملابس لهم مما ساهم فى زيادة فرحتهم وسعادتهم.

كما أقامت الوزارة إحتفالية للأطفال الأيتام بنادى المنيل لضباط الشرطة تضمنت جولة نيلية وسط أجواء طبيعية ساحرة ، وتم تقديم عروض للإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات تخللها توزيع هدايا على الأطفال الذين عبروا عن مدى سعادتهم بتلك الإحتفالية وحرص الوزارة على مشاركتهم بجميع المناسبات على مدار العام.

لاقى ذلك إستحسان القائمين على إدارة دور رعاية الأيتام لما توليه وزارة الداخلية من إهتمام بهؤلاء الأطفال وحرصها الدائم على المشاركة فى مثل تلك المناسبات.

وذلك تحت رعاية رئيس الجمهورية وفى إطار الدور المجتمعى لوزارة الداخلية الهادف إلى مد جسور الثقة والتواصل الفعال بما يُسهم فى تعزيز قيم التضامن والترابط بين رجال الشرطة والمواطنين وإدراكاً بأهمية خلق جيل قادر على تحمل المسئولية.

مقالات مشابهة

  • يجب استهداف الأماكن التي تنطلق منها المسيّرات المعادية في أي دولة كانت
  • المشدد 5 سنوات لـ تشكيل عصابي بتهمة الشروع في قتـ ل عامل
  • مواصفات وسعر رينو لوجان في سوق السيارات المستعملة
  • المشدد 5 سنوات لتشكيل عصابي في الشروع بقتل عامل بالمطرية
  • الماركات العالمية ترفض مغادرة بيروت.. أموال ومشاريع ستشعل الأسواق قريبا
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • إغلاق مطعم بعد تسمم 648 شخصاً جراء تناول وجباته
  • فى يومهم العالمى.. رجال الشرطة يصطحبون الاطفال الايتام لشراء ملابس جديدة| صور
  • تركيا: إغلاق مطعم بعد تسمم 600 شخص جراء تناول الشاورما