أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز جاهزية بلاده للاعتراف بالدولة الفلسطينية، منتقدا “رد إسرائيل غير المتناسب” الذي “يهدد استقرار الشرق الأوسط والعالم بأسره”.
وقال سانشيز في إحاطة للبرلمان امس الأربعاء حول جولته في الشرق الأوسط والموقف الإسباني المتعلق بنية مدريد الاعتراف بفلسطين كدولة: إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية مصلحة جيوسياسية لأوروبا.


وأضاف أن رد إسرائيل غير المتناسب في قطاع غزة يهدد استقرار الشرق الأوسط والعالم بأسره.
ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية، يحاول رئيس الوزراء الاشتراكي الدفع داخل الاتحاد الأوروبي بشأن هذا الاعتراف.
وفي نهاية مارس أصدر إعلانا مشتركا مع نظرائه الأيرلندي والمالطي والسلوفيني، يؤكد أنهم “مستعدون للاعتراف بفلسطين” إذا كان ذلك يقدم “مساهمة إيجابية” في حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية بيلار أليغريا إن سانشيز سيلتقي في الأيام المقبلة رؤساء حكومات عدد من الدول بينها النروج والبرتغال، للحديث مرة أخرى عن “ضرورة المضي قدما باتجاه الاعتراف بفلسطين.
وفي سياق متصل أعلن وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن بأن بلاده تعتزم التحرك للاعتراف بدولة فلسطينية في الأسابيع المقبلة.
وقال مارتن إنه سيقدم اقتراحا رسميا للحكومة بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية مع اختتام “مناقشات دولية أوسع”.
وأضاف في كلمة أمام البرلمان الأيرلندي في العاصمة دبلن “لا يساورن الشك أحدا منكم في أن الاعتراف بدولة فلسطينية سيحدث”.
ولفت إلى أن إرجاء الاعتراف “لم يعد مقنعا أو يمكن الدفاع عنه بعد الآن”.
وصرّح مارتن في وقت لاحق لموقع “جورنال” المحلي الإخباري أن الاقتراح الرسمي سيتم التقدم به “في الأسبوعين المقبلين”.
وقال إنه خلال الأشهر الستة الماضية أجرى مناقشات حول الأمر مع دول أخرى مشاركة في مبادرات سلام.
والشهر الماضي، أبدى قادة إسبانيا وأيرلندا وسلوفاكيا ومالطا في بيان مشترك استعدادهم للاعتراف بدولة فلسطينية.
وتقول أيرلندا منذ فترة طويلة إنه ليس لديها أي اعتراض من حيث المبدأ على الاعتراف رسميا بدولة فلسطينية إذا كان هذا يمكن أن يساعد في عملية السلام في الشرق الأوسط. لكن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أعطت هذه القضية قوة دفع جديدة.
وقال مارتن “ليس لدي أدنى شك في أن جرائم حرب قد ارتكبت، وأنا أدين بشدة القصف المستمر للمواطنين الفلسطينيين في غزة”.
وأضاف أن الاعتراف بدولة للفلسطينيين “يمكن أن يكون حافزا لمساعدة سكان غزة والضفة الغربية وتعزيز مبادرة السلام العربية”.
وأعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، أن الاعتراف بدولة فلسطينية يمكن أن يساعد في تحريك عملية السلام المتوقفة.
وأوضحت وونغ، وفق وكالة فرانس برس، أن “الاعتراف بدولة فلسطينية لن يوفر للفلسطينيين فرصة لتحقيق تطلعاتهم فحسب” بل “سيعزز ذلك أيضا قوى السلام .. معتبرة “أن إخفاقات هذه المقاربة من جانب الجميع على مدى عقود – مثل الرفض حتى من جانب حكومة بنيامين نتنياهو معالجة مسألة الدولة الفلسطينية – تسبب إحباطا كبيرا”.
وتطرقت بريطانيا وإيرلندا ومالطا وسلوفينيا وإسبانيا إلى فكرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

مندوب فلسطين بالأمم المتحدة يشيد بالدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية ودورها الريادي بالمنطقة

أشاد مندوب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، بالعلاقات «المصرية الفلسطينية» في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات، مؤكدا أن الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية وحقوقها المشروعة نابع من قوة العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين.

وقال منصور، في تصريحات لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان، على هامش أعمال المؤتمر الدولي حول "دور المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز واحترام حقوق الطفل الفلسطيني"، المنعقد بالأردن، إن مصر وفلسطين يربطهما علاقات تاريخية وأخوية نابعة من قوة مصر ودورها الريادي في المنطقة والعالم العربي، مؤكدا أن ما نجده من دعم ومساندة من مصر والأشقاء العرب أيضا هو في إطار الأخوة التي تربط فلسطين بالعالم العربي.

وأضاف أن التنسيق ما بين مصر وفلسطين على كافة المستويات مميز وفي أعلى درجة، مشيرا إلى أنه وكمندوب لفلسطين في الأمم المتحدة، فإن التنسيق مع مندوب مصر الشقيقة في هذا المحفل الدولي على أعلى مستوى ومستمر لحظة بلحظة.

ولفت رياض منصور، إلى أن التنسيق العربي داخل الأمم المتحدة لا ينقطع دائما ويقوم على أسس ونتائج القمم العربية الإسلامية وكذلك القانون الدولي وكافة الأعراف المعمول بها في ذات الشأن، مشيرا إلى أن قرارات محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة وكافة المحافل ذات الصلة ركن أساسي من التنسيق الفلسطيني العربي بشأن القضية المركزية للعرب وهى القضية الفلسطينية.

ودعا السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إلى ضرورة التحرك ضد كافة الإجراءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني سواء في غزة أو الضفة، مؤكدا أن العالم كله وليس العربي فقط، قادر على التحرك ضد هذه الانتهاكات بقوة القانون الدولي.

وأوضح أن قانون محكمة العدل الدولية، وفي فتوتها التاريخية، قالت إن كل الممارسات والإجراءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني غير قانونية سواء فرض الوصاية عليه وعدم حقه في تقرير المصير أو محاولات عزله وتجويعه ونهب إراضيه وبناء المستوطنات، مؤكدا أنه بناء على هذه الفتوة يعد الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني ويجب إنهائه في أقرب وقت ممكن.

وأشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وضعت قرارا أوضحت فيه الالتزامات على دولة الاحتلال وكذلك الالتزامات على الدول وعلى الأمم المتحدة وغيرها من شأنها تقصير أمد هذا الاحتلال الغير قانوني، موضحا أن القرار شدد على عدم مساعدة دولة الاحتلال أو تقديم أسلحة لها ولا علاقات مع المستوطنات، بل يجب ملاحقتها في المحاكم الدولية.

ونوه السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إلى أن مثل هذه القرارات والالتزامات تتطلب وقف هذا الاحتلال في أقصر وقت ممكن وهو 12 شهرا، مشيرا إلى أنه داخل الأمم المتحدة وضعنا خطة لتنفيذ هذا القرار ونعمل حاليا على متابعتها، كاشفا أن الأمين العام للأمم المتحدة سيقوم الشهر المقبل بتقديم تقريرا بما تم وما يجب أن يتم من أجل تقصير أمد هذا الاحتلال.

وشدد على ضرورة الاستمرار في الضغط على المجتمع الدولي والمنظمات الدولية خاصة، لوقف جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وإضافة دولة الاحتلال إلى قائمة دول العار للأمم المتحدة باعتبارها منتهكة لحقوق الأطفال، مشيرا إلى أن أطفال الشعب الفلسطيني يعانون في ظل استمرار آلة الحرب الإسرائيلية سواء في غزة أو الضفة.

وكانت وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية وفاء بني مصطفى، قد افتتحت أمس الأربعاء، أعمال المؤتمر الدولي حول "دور المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز واحترام حقوق الطفل الفلسطيني" والذي يستمر لمدة يومين بمشاركة عربية ودولية كبيرة.

ويأتي انعقاد المؤتمر تنفيذا للقرار الصادر عن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في دورته العادية (42)، بهدف مواصلة التحرك العربي على كافة المستويات لمناصرة قضية الشعب الفلسطيني جراء العدوان الإسرائيلي على دولة فلسطين، وما تبعه من انتهاكات غير مسبوقة بحق الأطفال والنساء والمدنيين، في انتهاك واضح للمواثيق الدولية، وللاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

ويتناول المؤتمر عددا من المحاور المهمة حول الانتهاكات الإسرائيلية ضد حقوق الأطفال في فلسطين، وإجراءات النيابة العامة في توثيق جرائم الاحتلال بحق الأطفال، ودور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حماية حقوق الأطفال بمخيمات اللجوء، فضلا عن دور المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني في حماية حقوق الطفل الفلسطيني، إلى جانب عرض شهادات من الأطفال في ظل العدوان الإسرائيلي.

كما يأتي المؤتمر استكمالا للجهود العربية في توفير الحماية القانونية للشعب الفلسطيني، وتأكيدا على حق الطفل الفلسطيني في الحماية والرعاية للعيش في بيئة آمنة، والتمتع بجميع حقوقه المنصوص عليها في كافة المعاهدات والمواثيق العربية والدولية.

اقرأ أيضاًالرئاسة الفلسطينية تدين الفيتو الأمريكي وتدعو مجلس الأمن لتحمل مسئولياته

استشهاد 4 فلسطينيين إثر قصف استهدف منزلا بحي الرمال وسط غزة

الصحة الفلسطينية تعلن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة لـ 43985 شهيدا

مقالات مشابهة

  • الصحة الفلسطينية: كل مستشفيات غزة ستتوقف عن العمل خلال 48 ساعة
  • السيسي يشيد بموقف إسبانيا العادل إزاء القضية الفلسطينية
  • الحوثيون يعلنون استهداف قاعدة "نيفاتيم" الإسرائيلية
  • إيطاليا وأستراليا.. «الموعد المرتقب»
  • "لقاء يرمز لالتزام إسبانيا تجاه فلسطين".. أول اجتماع حكومي دولي في مدريد بعد الاعتراف بالدولة
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة يشيد بالدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية ودورها الريادي بالمنطقة
  • زيلينسكي يعترف: لا يمكن استعادة القرم عسكرياً
  • الرئاسة الفلسطينية: قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين
  • «الثقافة الفلسطينية» تُحيي شجاعة أطفال فلسطين: يصنعون من الحجارة أغنيات
  • تقرير لـForeign Affairs: كيف يمكن لحملة ضد حزب الله أن تخفف من القيود المفروضة على إيران؟