احتفالية العيد تخفف آلام الفلسطينيين بمدينة الإمارات الإنسانية
تاريخ النشر: 11th, April 2024 GMT
أبوظبي: سلام أبوشهاب
نظمت مدينة الإمارات للخدمات الإنسانية في أبوظبي، بالتنسيق مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومجموعة ماجد الفهيم، أمس الأربعاء، احتفالاً للأشقاء الفلسطينيين المقيمين فيها من المصابين والمرضى الذين يعانون السرطان، وذلك بمناسبة عيد الفطر المبارك، لمشاركتهم الفرحة وإضفاء جو من البهجة والسرور.
وتضمنت الفعاليات، مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات، إلى جانب مبادرات إنسانية عديدة موجهة لمختلف الفئات.
ورفع عدد من الفلسطينيين المشاركين أسمى آيات الشكر والعرفان إلى الإمارات، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على مبادرات سموه الإنسانية بإصدار توجيهات في وقت سابق باستضافة 1000 مصاب و1000 مريض سرطان من قطاع غزة لاستكمال العلاج بمستشفيات الإمارات، وهي المبادرة التي أعادت البسمة على وجوههم.
وقال راشد مبارك المنصوري، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي: «نتواجد اليوم مع إخواننا الفلسطينيين، لنعيش معهم سوياً فرحة عيد الفطر، ولننقل الفرحة إلى داخل المدينة الإنسانية، حيث يقيم فيها المرضى الفلسطينيين وأسرهم من المرافقين».
وأوضح مبارك فلاح القحطاني، المتحدث الرسمي لمدينة الإمارات للخدمات الإنسانية، أن الفعاليات التي تستمر ليومين اشتملت على إقامة سينما في الهواء الطلق تتسع ل1000 مشاهد وفرتها مجموعة ماجد الفطيم، إلى جانب لعبة المتاهة للأطفال ومهرجين والرسم على الوجه.
وقال إن عدد الفلسطينيين المرضى ومرافقيهم المقيمين في المدينة، يزيد على 1300 مريض ومرافق، يتوفر لهم جميع المتطلبات والاحتياجات، ويتم يومياً نقل نحو 250 مريضاً ومرافقاً إلى المستشفيات لاستكمال العلاج.
وأضاف أنه لوجود عدد كبير من الأطفال، تم تأسيس مدرسة في المدينة من الصف الأول وحتى الثاني عشر بإشراف ومتابعة وزارة التربية والتعليم، لمتابعة دراستهم هذا العام الدراسي حتى لا يضيع عليهم سنة دراسية، كما تم تأسيس حضانة وملاعب داخلية وخارجية.
وقال إن العديد من الجهات والمؤسسات تنسق مع إدارة المدينة لتوفير العديد من الخدمات، حيث يتولى فريق من مؤسسة التنمية الأسرية تقديم الدعم النفسي، ويتولى فريق من مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، التعامل مع جميع الإعاقات، فيما يتولى فريق من هيئة الهلال الأحمر تقديم جميع المستلزمات والملابس للرجال والنساء والأطفال.
والتقت «الخليج» مع عدد من الأطفال والمرضى والمرافقين، الذين رفعوا أسمى آيات الشكر والعرفان إلى الإمارات، وإلى صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على الاهتمام الذي يحظون به من لحظة وصولهم.
وقالت الدكتورة حنان محمود إبراهيم، تخصص جراحة عظام، أنها وصلت إلى الإمارات قادمة من غزة وتعاني سرطان الرئة، وتتلقى أفضل أنواع الخدمات والمتابعة، رافعة الشكر والتقدير إلى صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.
وقالت ريم محمود محمد حموده «أم بلال»، التي التقاها غيث في مستشفى الإمارات البحري، أنها تعاني بتراً في رجلها وجروحاً في ذراعها الأيمن وتهتك في مفصل اليد، وقد تلقت العلاج في مستشفى الإمارات الميداني ووصلت إلى الدولة قبل أسبوعين لاستكمال العلاج، وقد لمسنا كل الاحترام والتقدير من أبناء الإمارات.
وقالت ليان كامل نصر (12 عاماً): «أصبت في بداية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتعرضت إلى بتر في الساقين من فوق الركبة، ووصلت إلى أبوظبي وتلقيت العلاج والآن أستطيع المشي باستخدام جهاز مساعد حتى الانتهاء من عمليات التدريب والتأهيل، فشكراً الإمارات وشكراً.. محمد بن زايد».
وقالت لما سهيل ماضي (11عاماً): «أصبت بكسر في الحوض، وقال لي الأطباء في غزة لا يوجد لي علاج، والحمد الله استضافتني الإمارات، وأجريت عملية وخضعت لبرنامج علاجي، واليوم أتحرك وأمشي بشكل طبيعي، فكل الشكر والتقدير لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على رعاية أطفال غزة المرضى والمصابين».
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: تسجيل الدخول تسجيل الدخول فيديوهات فلسطين الإمارات رئیس الدولة حفظه الله
إقرأ أيضاً:
درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية
في زمنٍ عَـزَّ فيه الكلام الصادق، وارتفعت أصوات الباطل كقرع الطبل الأجوف، يطل على الأمة والإنسانية من يمن الإيمان والحكمة، قامةٌ باسقة، كشجرة السدر في الصحراء، ظلالها وارفة، وثمارها دانية. إنه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، صوت الحق المدوّي في وجه الظلم يزلزل عروش الظالمين، ونبراس الأمل في ليل اليأس يضيء دروب المستضعفين.
بدوريةٍ أسبوعية وأحياناً نصف أسبوعية وشبه يومية – وعلى مدار قرابة سنتين عجاف من النخوة العربية – يقف السيد عبدالملك شامخاً، يلقي كلماته، لا يملّ ولا يكل، وكأنها جداول تروي عطشَ الروح، وتغذي العقل. يتناول قضية العرب الأولى، الصراع العربي الإسرائيلي الأمريكي، لا كخبر عابر في نشرة الأخبار، بل كجرح غائر في جسد الأمة، يستدعي له كل ما يملك من فكر وعلم وبصيرة.
يستلهم من القرآن الكريم نوراً، ومن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم هدىً، ومن نهج الإمام علي بن أبي طالب قوةً وعدلاً. يوظّف التاريخ كشاهد، والأحداث كعبر، ليصوغ لنا خطاباً فريدا، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين الروحانية والواقعية.
كلماته ليست مجرد دروسٍ تلقينية أو محاضراتٍ عابرة، بل هي سهامُ الحق تصيب كبد الباطل، وتزلزل أركانه، وجرعاتُ توعية وتحفيز، وهي نفخٌ في الرماد ليشتعل نارا، وغرسٌ لبذور العزة والكرامة في نفوس أبناء شعبه اليمنيين وأبناء العرب والمسلمين. يحاول أن يبني فيهم شخصيةً قويةً، واعيةً، قادرةً على مواجهة التحديات، ومقارعة الظلم.
إنه بحق إعجاز البيان؛ فالسيد عبدالملك، بكلماته التي تنساب كالنهر، يروي القلوب العطشى للمعرفة، ويوقظ العقول الغافلة. لا تملّ الأذن من سماع حديثه، ولا يكل الفؤاد من تتبع أفكاره، ففي كل كلمة، يطل علينا بوجهٍ أكثر حضورا، ورؤية أعمق، وإشراقة أبهى. وكأنه يطوّع اللغة، ينتقي المعاني، ويصوغ العبارات، فيبهرنا بجمالها، ويسحرنا بتأثيرها. إنه بحق، قائدٌ مفوّه، يجمع بين فصاحة اللسان، وبلاغة البيان، وقوة الحجة، وسطوة البرهان.
ويا لتوفيق الله له، فهو ليس فقط رجل قول، بل هو رجل فعل. فبينما يصدع بصوته في الكلمات، يقود بنفسه معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، إسناداً للشعب الفلسطيني المظلوم، ودفاعاً عن بلده اليمن وشعبه العزيز ضد العدوان الأمريكي السافر، فبعمليات عسكرية جريئة، يزلزل كيان العدو الإسرائيلي ويزعزع اقتصاده، ويقض مضاجع حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر. إنه القائد الذي يترجم كلماته إلى واقع، ويحوّل أحلامه إلى انتصارات، ويثبت للعالم أجمع أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.
وفي كل قولٍ وفعل، يَظهر جلياً ارتباطه الوثيق بالله – سبحانه وتعالى- فهو القائد المؤمن الذي يرى في كل معركةٍ تجلياً لقدرة الله، وفي كل انتصارٍ برهاناً على صدق وعده. يزرع في نفوس المسلمين الثقة بالله، واليقين بنصره، ويذكّرهم دائماً بأن النصر لا يأتي بالقوة والعُدة، بل بالإيمان والتوكل على الله. فبهذا الإيمان العميق، والتوكل الصادق، استطاع أن يحقق المعجزات، وأن يغير موازين القوى، وأن يثبت للعالم أجمع أن الله مع الحق وأهله.
واليوم، يصدع السيد عبدالملك بصوته عالياً، ويحذّر: فلا يتورطنَ أحدٌ مع الأمريكي ضد اليمن. ويخاطب شعوبَ العالم فضلاً عن شعوب الأمة، يدعوها للتحرر من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، ولكسر قيود العبودية، والانعتاق من براثن الذُل، واستعادة الكرامة المسلوبة، يحذّرها من الصمت عن الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية في غزة وباقي فلسطين . إنه يدرك أن الظلم لا يعرف حدوداً، وأن الصمت عنه يشجع الظالم على التمادي في غيّه.
وهكذا، يوماً بعد يوم، يَظهر السيد عبدالملك بحجمه الحقيقي، لا مجرد زعيم يمني، بل قائداً للأمة، وصوتَ الضمير الإنساني، ورمزَ الخير العالمي، وعنوانَ العزة والكرامة. إنه الأمل الذي يضيء للأمة وللإنسانية الطريق في هذا الظلام الدامس. فليحفظه الله – سبحانه وتعالى- ويسدّد خطاه، ويجزيه عنّا خير الجزاء، ويجعل كلماته نوراً يهدينا، وسلاحاً نحارب به الظلم وننصر به الحق، وعزاً ننتصر به على الباطل.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله.
*وزير الإعلام