بايدن يدعو حماس لقبول المقترح الأميركي وينتقد نتنياهو بملف المساعدات
تاريخ النشر: 11th, April 2024 GMT
حضَّ الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الأربعاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الرد على مقترح تقدم به الوسطاء لهدنة في قطاع غزة تشمل الإفراج عن الأسرى، داعيا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السماح بإدخال المزيد من المساعدات.
وقال بايدن -خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض- إن "الأمر يتعلق حاليا بحماس، عليها المضي قدما بشأن المقترح الذي طُرح".
وكانت حماس قد ذكرت أمس الثلاثاء أن أحدث مقترح تسلمته من الوسطاء المصريين والقطريين لا يلبي المطالب لكنها ستدرسه بشكل أعمق قبل الرد.
وتطالب الحركة بإنهاء العدوان الإسرائيلي وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة والسماح للفلسطينيين النازحين بالعودة إلى ديارهم دون شروط.
حماس ترفضوفي سياق متصل ذكرت قناة كان الإسرائيلية -نقلا عن تقارير صحفية- أن حماس رفضت المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار، وتنوي تقديم مقترح خاص بها لإنهاء الحرب.
ونقلت القناة عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع أنه إذا قدمت حماس مقترحا بديلا للتقدم بالمباحثات، سيكون بمقدور الطرفين الدخول في مفاوضات جدية.
كما نقلت وكالة رويترز في وقت سابق عن مسؤولَين إسرائيليين مطلعين على سير محادثات القاهرة أنه بموجب المقترح الأميركي، ستسمح إسرائيل بعودة 150 ألف فلسطيني إلى شمال غزة دون فحوصات أمنية.
وأضافا أنه سيُطلب من حماس في المقابل تقديم قائمة بأسماء الأسرى لدى المقاومة من النساء والمسنين والمرضى ما زالوا على قيد الحياة.
كما ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن المقترح يتضمن إطلاق سراح عدة مئات من الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح ما بين 35 و40 أسيرا إسرائيليا، من بينهم نساء مدنيات ومجندات ورجال تزيد أعمارهم عن 50 عاما وأسرى في حالة صحية خطرة.
كما ستتضمن المرحلة الأولى من الصفقة إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 6 أسابيع، وزيادة كبيرة في نطاق المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى غزة.
إدخال المساعداتمن ناحية أخرى، قال بايدن -خلال المؤتمر الصحفي- إن "كمية المساعدات التي تسمح إسرائيل بإيصالها إلى القطاع غير كافية"، وذلك بعد أيام من اتصال شابه التوتر بينه وبين نتنياهو.
وأضاف أنه كان صريحا وواضحا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في تأكيد أن على إسرائيل السماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة، مشيرا إلى أن نتنياهو لا يبذل ما يكفي لزيادة حجم المقدم منها لغزة. وقال "سنرى ما سيفعله فيما يتعلق بالوفاء بالالتزامات التي قطعها لي".
وكان بايدن قد حذر نتنياهو -خلال اتصالهما الأسبوع الماضي- من أن الدعم الأميركي المستقبلي للحرب يعتمد على التنفيذ السريع لخطوات جديدة لحماية المدنيين وعمال الإغاثة.
ورغم أن تدفق الشاحنات زاد منذ ذلك الحين فإن بايدن قال إنه يتعين على إسرائيل فتح نقطة وصول أخرى في شمال غزة.
يشار إلى أن إسرائيل كانت قد أوقفت تسليم المساعدات إلى غزة في الأيام الأولى من الحرب، لكنها زادت ببطء عدد الشاحنات المسموح لها بدخول القطاع تحت ضغوط أميركية.
وفي سياق متصل قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إن لندن تريد أن ترى وقفا إنسانيا فوريا للقتال لإخراج المحتجزين وإدخال مزيد من المساعدات. وأضاف أنه قال مرارا وتكرارا إن الوضع في غزة غير صحيح ولا يطاق في ظل المعاناة الإنسانية التي يعيشها الناس هناك.
وقال سوناك إن نتنياهو يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد للتخفيف من ذلك الوضع، مؤكدا أن لدى لندن مجموعةً صارمة من المعايير التي يتعين التصرف وفقها بشأن تراخيص تصدير الأسلحة.
وأوضح سوناك أن مقتل عمال الإغاثة التابعين للمطبخ المركزي العالمي وبينهم 3 بريطانيين برصاص الجيش الإسرائيلي، مأساة مروعة. وذكر أنه أصر لنتنياهو على ضرورة فتح مزيد من المعابر لزيادة المساعدات وقد فعل ذلك حسب قوله.
من جهته قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون لشبكة سي إن إن الأميركية إنه يتفق مع بايدن في الضغط على نتنياهو بهدف التوصل إلى وقف مؤقت للقتال في غزة. وأضاف كاميرون أن هناك حاجة إلى وقف لإطلاق النار لإدخال المساعدات وإخراج الرهائن وأن هذا هو موقف بريطانيا منذ فترة طويلة.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
اليونيسيف: حظر إسرائيل إدخال المساعدات يهدد حياة مليون طفل في غزة
أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) -السبت- تحذيرا جديدا بخصوص المخاطر والعواقب الوخيمة التي تهدد حياة أكثر من مليون طفل في قطاع غزة جراء استمرار حظر إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع المحاصر.
وسجلت المنظمة -في بيان لها- أن إسرائيل "لم تسمح بدخول أي مساعدات إلى القطاع منذ الثاني من مارس/آذار 2025، وهي أطول فترة منع للمساعدات منذ بدء الحرب، مما أدى إلى نقص في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمأوى والإمدادات الطبية".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أونروا: الضفة تشهد أكبر نزوح منذ حرب 1967list 2 of 2أطباء بلا حدود: مصدومون من مقتل موظف ثانٍ في غزة خلال أسبوعينend of listورجحت يونيسيف أن ترتفع معدلات سوء التغذية والأمراض من دون هذه الضروريات، الأمر الذي توقعت أن يؤدي إلى زيادة في عدد وفيات أطفال غزة.
وقال المدير الإقليمي لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبيدر، إن المنظمة لديها "آلاف المنصات المحملة بالمساعدات تنتظر دخول قطاع غزة"، معتبرا أن معظم هذه المساعدات "مُنقذة للحياة، ولكنها بدلا من إنقاذ الأرواح تُخزن".
ودعا المسؤول الأممي إلى ضرورة السماح بدخول المساعدات فورا، مشددا على أن هذا الأمر "ليس خيارا أو صدقة، بل إنه التزام بموجب القانون الدولي".
وزاد بيجبيدر مناشدا "من أجل أكثر من مليون طفل في قطاع غزة، نحث السلطات الإسرائيلية على ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان على الأقل، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني".
إعلان
وأشار إلى أن المسؤولية القانونية تفرض على إسرائيل ضمان تزويد الأسر بالغذاء والدواء وغيرها من اللوازم الأساسية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة.
كما نبهت يونيسيف إلى أن الأطفال الذين يتلقون علاج سوء التغذية في فطاع غزة المحاصر يتعرضون لـ"خطر جسيم"، إذ أُغلق 21 مركزا للعلاج منذ 18 مارس/آذار 2025 بسبب أوامر النزوح أو القصف.
ويواجه 350 طفلا يعتمدون على هذه المراكز الآن سوء تغذية متفاقما قد يُهدد حياتهم، حسب تقديرات المنظمة، كما أن الأغذية التكميلية للرضع الضرورية للنمو عند انخفاض مخزونات الغذاء "نفدت في وسط وجنوب غزة، ولم يتبقَّ من حليب الأطفال الجاهز للاستخدام سوى ما يكفي لحوالي 400 طفل لمدة شهر".
وتفيد إحصائيات يونيسيف بأن نحو 10 آلاف رضيع دون سن 6 أشهر يحتاجون إلى تغذية تكميلية، منبهة إلى أنه من دون حليب الأطفال الجاهز للاستخدام "قد تُجبر العائلات على استخدام بدائل ممزوجة بمياه غير آمنة".
كما سجلت يونيسيف أن معدل الحصول على مياه الشرب بالنسبة لمليون شخص، بمن فيهم 400 ألف طفل، انخفض من 16 لترا للشخص في اليوم إلى 6 لترات فقط، محذرة من انخفاض هذا الرقم إلى أقل من 4 لترات في حال نفاد الوقود خلال الأسابيع المقبلة.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.