10 أبريل، 2024
بغداد/المسلة الحدث:
قاسم الغراوي
تروي اسطورة بابلية ان الاله مردوخ بنى بيته على سيقان القصب وسط الارض المقدسة المغمورة بالمياه، والتي شهدت اولى الحضارات قبل اكثر من ستة الاف سنة، حيث فرش ارضية البيت بالتراب وبنى من حوله معابد ومساكن ثم حفر مجريين لنهرين عظيمين يشبهان انهار الفردوس هما نهري دجلة والفرات، وسرعات مانبتت على ضفافهما الحشائش ونمت اشجار القصب والبردي ونشات غابات النخيل.
ولم ينسى مردوخ ان يقيم سدوداً من اشجار القصب والتراب لدرء الفيضانات المحتملة ولجعل الارض المحيطة صالحة للزرع والضرع.
وسجلت الملكة البابلية الحسناء سميرا ميس على رقيم: استطعت ان اكبح جماح النهر القوي ليجري على وفق رغبتي، لتروي مياهه ارضا بورا غير مسكونة، جعلتها خصبة وماهولة، واحكمت السيطرة على مياهه كي تزيد مساحة الارض الخصبة.
ولاننا صنعنا التاريخ وكتبنا حروف لغتنا، ووضعنا قوانين العدالة واحترمنا الانسانية، وعلمنا العالم مالم يكن يعلم كانت المؤامرات كبيرة لتحطيم بلاد الرافدين، والاستيلاء على مقدراته وارجاعه الى الوراء خطوات، ودفع شعب العراق ثمنا باهضاً من التضحيات للحفاظ على وجوده وموقعه والحفاظ على وحدته وخارطته، واستمرت التحديات والانكسارات والخسائر، الا ان الشعب العراقي ظل صامدا وملتزما بالقيم النبيلة محافظاً على وطنه ومضحياً بالغالي والنفيس، وانتصرت ارادة الشعب في كل منازلة، الا ان التحديات لازالت مستمرة مادامت المؤامرات مستمرة.
لازال الانسان العراقي يحمل بين جنباته احلامه التي تحتضر لعل املاً ينعش تلك الروح الوضاءة المشرقة بحب الحياة، ليحبوا بخطوة جديدة ينير فيها ظلمة الدروب نحو المستقبل القادم بولادته الجديدة.. ولنا موعداً قريباً نشاطركم فيه الاحلام نحو المجد وان طال السبات وكبرت المؤامرات فلكل حصان كبوة، ولكل شعب نهضة وثورة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الفصائل العراقية تترك القرار للحكومة: بداية جديدة؟
3 أبريل، 2025
بغداد/المسلة:
برز الموقف الرسمي للحكومة العراقية كمحور رئيسي في التعامل مع الأحداث في سوريا ولبنان واليمن، متجاوزاً بذلك المواقف الفردية أو الفرعية للفصائل.
وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء العراقي في ديسمبر 2024 أن “بلاده لا تفكر في التدخل العسكري في سوريا”، مشدداً على أن “كل ما يجري في سوريا له تأثير مباشر على الأمن القومي العراقي”، مما يعكس حرص الحكومة على احتواء أي تصعيد قد ينجم عن تحركات مستقلة للفصائل.
هذا النهج عزز من هيبة الدولة وسط مخاوف من أن تؤدي الأحداث الإقليمية إلى تعقيد الوضع الداخلي، خاصة مع وجود فصائل مسلحة تمتلك ارتباطات خارجية.
ورغم هذا النضج النسبي، لا تزال هناك اتهامات متكررة بتضخيم خطر الفصائل المسلحة ودورها في التصعيد الإقليمي، لا سيما فيما يتعلق بارتباطها بإيران.
فقد حذر خبراء مثل علاء النشوع في يناير 2025 من أن “استمرار الوضع قد يؤدي إلى تكرار سيناريوهات مشابهة لما حدث في لبنان وسوريا”، مشيراً إلى ضغوط أمريكية لتغيير التوازن السياسي في المنطقة.
في المقابل، رفض رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في مقابلة مع “بي بي سي” في يناير 2025 هذه الرواية، قائلاً إن “هناك مبالغة في تصوير نفوذ إيران داخل العراق”، مؤكداً أن العلاقات مع طهران هي “علاقات متميزة” لكنها لا تعني تبعية كاملة. هذا التناقض يعكس تعقيد المشهد السياسي العراقي وصعوبة فصل الداخل عن التأثيرات الخارجية.
تحليل ورؤية: بارقة أمل وسط تحديات نزع السلاح
ويبدو أن ترك الفصائل قرار الموقف من الأحداث السورية للحكومة يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز سلطة الدولة، لكنها تبقى خطوة أولية تحتاج إلى تعزيز. فالفصائل، التي تضم عشرات الآلاف من المقاتلين ضمن الحشد الشعبي (حوالي 160 ألف مقاتل وفق إحصاءات رسمية لعام 2023)، لا تزال تمتلك قوة عسكرية وسياسية كبيرة، مما يجعل نزع سلاحها تحدياً معقداً.
و قال عضو ائتلاف دولة القانون هشام الركابي، إنه رغم النظرة المتشائمة إزاء المشهد الحالي، إلا أن هناك بارقة أمل بإمكان تجاوز الأزمة المتعلقة بحل الفصائل المسلحة.
وذكر الركابي في تصريح خلال مشاركته في ندوة سياسية، أنه “عندما اشتعلت الجبهة السورية مؤخراً وبدأت هيئة النصرة بالدخول وتجاوز كل المحافظات وصولاً إلى دمشق، كانت هناك حالة نضج لدى الفصائل في العراق عندما ألقت بالرأي للحكومة وقالت نحن نذهب مع رأي الحكومة والدولة العراقية”، مضيفاً أن “هذه حالة نضج وتفتح باب الأمل للعراق، لكن اليوم نحن بحاجة لمبادرة نزع فتيل هذه الأزمة، وهي نزع سلاح تلك الفصائل، كيف ومتى وأين”.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن نجاح هذه المبادرة يتطلب ضغوطاً دولية وإقليمية متوازنة، إلى جانب ضمانات للفصائل بإدماجها في المؤسسات الرسمية دون تصفية نفوذها السياسي.
وفي لبنان واليمن، تظهر تجارب مماثلة أن الفصائل المسلحة (مثل حزب الله والحوثيين) تمكنت من الحفاظ على قوتها رغم الضغوط، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تكرار هذا النموذج في العراق. لكن الوضع العراقي يتميز بتنوع الفصائل وتعدد ولاءاتها، مما قد يسهل التفاوض مع بعضها ويعقد التعامل مع أخرى.
التفاؤل الذي أبداه الركابي قد يكون مبرراً إذا نجحت الحكومة في استثمار هذا “النضج” لفرض هيبتها، لكن ذلك يتطلب خطة واضحة ودعم داخلي وخارجي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts