أصحاب «القضية»: مسلسل مليحة جسّد معاناتنا ولمس قلوبنا.. وفضح مجازر الاحتلال الإسرائيلي
تاريخ النشر: 10th, April 2024 GMT
نقل مسلسل «مليحة» معاناة الشعب الفلسطينى خلال السنوات الماضية، والعنف والقتل اللذين تمارسهما قوات الاحتلال الإسرائيلى ضد الشعب الأعزل، حيث لمس العمل الدرامى قلوب الفلسطينيين الذين شاهدوا المأساة، ووجدوا منفذاً يصور مدى بشاعة ما مروا به من أحداث طوال أعوام سابقة، وكأن صناع العمل يخبرونهم بأنهم يشعرون بهم.
وقال جمال الدرة، والد محمد الدرة، شهيد الانتفاضة الثانية، لـ«الوطن»، إن مسلسل «مليحة» يتحدث عن الوضع الفلسطينى، وإن ما يجسده المسلسل من مجازر ارتكبها الاحتلال الإسرائيلى سواء خلال السرد التاريخى أو ضمن السياق الدرامى هو أمر مستمر، وهو ما يشهد عليه العالم من تدمير للبيوت على رأس ساكنيها، ومن قتل للأطفال والنساء، وقتل للصحفيين والأطباء، وتدمير المستشفيات وارتكاب المجازر فى حق المرضى، وتدمير للبنية التحتية، مضيفاً: «لن تجد فى أى حرب فى العالم تدميراً للمستشفيات وقتلاً للأطباء والمرضى والأطفال إلا فى فلسطين، فما زال الاحتلال الإسرائيلى خلال شهر رمضان المبارك يرتكب المجازر رغم قرارات الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار».
وقال عصام موسى، من غزة: المسلسل بصراحة يمثلنا ويمثل حياتنا حالياً، ومعظم الشعب الفلسطينى يتابع المسلسل لأنه نجح فى تجسيد معاناة الفلسطينيين ومؤثر ولمس قلوب الناس. كما أشاد «موسى» بتجسيد العمل الدرامى لحال الفلسطينيين وكيف يقفون فى وجه العدو، موضحاً الفرق بين المخيمات القديمة ومخيمات الوضع الحالى، أن المخيمات فى الحروب السابقة كانت مثل بيوت صغيرة بدائية ولكن نظراً للوضع الحالى أصبح الفلسطينيون يبيتون فى الخيام. وتابع: المسلسل جزء من الواقع، ومن الجيد أن يسلط المسلسل الضوء على التغريبة الفلسطينية، وفكرة عرض تاريخ القضية الفلسطينية فى كل بداية حلقة هو نقل حقيقى لمعاناة الشعب الفلسطينى قبل وبعد الاحتلال.
وقالت إيمان إبراهيم، فلسطينية من غزة، وتقيم فى القاهرة منذ عامين: «المسلسل يجسد معاناة الفلسطينيين، خصوصاً ما يعانيه الشعب من طرق السفر، وما أراه فى المسلسل تقريباً تجربة شخصية فى التنقل من مكان لمكان وسط كل التعب والإرهاق وحتى حجز السفر يستغرق شهوراً طويلة»، وذكرت موقفاً عاشته صديقاتها قبل سنوات حين أغلقت المعابر لسنوات طويلة وكانت إحداهن مخطوبة لشخص فلسطينى مقيم بدولة خليجية ولم يستطيعا الوصول لبعضهما البعض لدرجة أنهما فسخا الخطبة، مؤكدة أن المسلسل نقل قصة السفر بدقة.
وعن الأجواء الفلسطينية بالمسلسل، قالت «إيمان» إن المسلسل نقل شكل الأسرة الفلسطينية، وتابعت وهى تبتسم: «إحنا بنضحك عادى وبنحب الحياة.. وحتى إن بكينا فلا نبكى طوال الوقت، أهلى هناك فى غزة وأتواصل معهم كل يوم، والحرب مستمرة هناك منذ أشهر ولكن لا تجد إلا كلمة الحمد لله دايماً على لسانهم الحمد لله.. الحمد لله».
وروت «إيمان» عدة مواقف من غزة لأسرتها، قائلة: «قبل أيام ماما بتكلمنى تقول لى بنت خالتى مستشهدين ولادها اتنين فى الاجتياح تبع الشفا، فبقول لها ماما طمنينا عليها كيف أمورها، قالت الحمد لله سبحان اللى مصبرها.. يعنى طول الوقت الحمد لله. استحقوا الشهادة.. فازوا وكسبوها، أما أختى فبقيت فى غزة رغم نزوح معظم الأسرة وأخبرتهم أنه لا يوجد طعام لديهم رغم أن لديها طفل الآن لكن وزنها وصل 48 كيلو ولكنها أيضاً لا تقول إلا الحمد لله». وتابعت: «لولا الظروف التى تحيط بمسلسل مليحة لنال شهرة كبيرة بين الفلسطينيين ولكن انقطاع الكهرباء المتواصل لأيام بالقطاع والظروف الصعبة التى يعانيها السكان جعلتهم غير قادرين على متابعة مسلسلات رمضان».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: دراما رمضان المتحدة دراما المتحدة الحمد لله
إقرأ أيضاً:
الرئيس السيسي: مصر ستظل تبذل كل ما فى وسعها لدعم القضية الفلسطينية العادلة
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، إحتفال وزارة الأوقاف، بليلة القدر، والذي أقيم بمدينة الفنون والثقافة (قاعة الأوبرا) بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن برنامج الإحتفالية تضمن كلمة للدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، قام بعدها بإهداء الرئيس نسخة من كتاب "الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين"، وتلا ذلك فقرة الابتهالات الدينية.
وذكر السفير محمد الشناوي المُتحدث الرسمي أن الرئيس قام خلال الإحتفالية بتكريم الفائزين في المسابقة العالمية الحادية والثلاثين للقرآن الكريم، في فروع الحفظ والتجويد والتفسير ومعرفة أسباب النزول، وأيضاً لحفظة القرآن الكريم وتجويده للناطقين بغير اللغة العربية، كما تم تكريم حفظة القرآن الكريم من ذوي الهمم.
وعقب انتهاء الرئيس من تكريم حفظة القرآن الكريم، ألقى كلمة، فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم، فضيلة الإمام الأكبر.. شيخ الأزهر الشريف، العلماء الأجلاء، ضيوف مصر الأعزاء.. الحضور الكرام،
﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾
أتوجه فى البداية، بأصدق التهانى إلى حضراتكم جميعاً، والشعب المصري العظيم، بمناســـــبة احتفالنـــا بـ"ليلة القــدر" المباركـة.. تلك الليلة التي جاءت بنفحاتها الإيمانية العطرة .. داعيا الله ﴿العلى القدير﴾ أن يعيدها على مصرنا العزيزة، وعلى الأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع، بفيض من الخير واليمن والبركات.
وفى هذه المناسبة الغراء، أعرب عن بالغ تقديري، لفضيلة الإمام الأكبر - واتمنى له الشفاء - وكافة علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، لما يبذلونه من جهود مخلصة، لترسيخ مفاهيم الإسلام السمحة، وتصحيح الأفكار المغلوطة، وتعزيز صورة الإسلام، الذى ينبذ التشدد ويلفظ التطرف بكافة أشكاله، مكرسين بذلك مكانة الأزهر الشريف، منارة علم وإرشاد، تنير دروب الأمة الإسلامية في شتى بقاع الأرض، ومرجعا راسخاً؛ يستند إليه لفهم صحيح الدين.
لقد اختصّ الله ﴿عز وجل﴾ هذه الليلة المباركة، بنزول القرآن الكريم، ليكون منهجا لبناء المجتمع وإعماره وتنميته، وإن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان ، لذلك جعلت الدولة المصرية، الإستثمار في الإنسان نهجا أساسيا، تسعى من خلاله إلى إعداد جيل واع، مستنير، قادر على مواكبة تحديات العصر، ومؤهل للمساهمة فى مسيرة البناء والتنمية، وفق رؤية واضحة، تضع الإنسان فى مقدمة الأولويات.
وكما جاء القرآن الكريم بمنهج البناء والإعمار، جاء أيضا بمنهج ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية.
ومن هذا المنطلق، فإن الحفاظ على هويتنا، وتعزيز القيم الأخلاقية مسئولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات بناء الوعى، من الأسرة إلى المدرسة، ومن المسجد والكنيسة إلى وسائل الإعلام.
إننا بحاجة إلى خطاب دينى وتعليمى وإعلامى واع، يرسخ هذه القيم، ويؤسس لمجتمع متماسك، قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بثبات ورشد.
ولا يسعنى فى هذا المقام، إلا أن أتقدم لكم، بأسمى عبارات الشكر والتقدير، على مواقفكم الصادقة والتصدى بشجاعة وثبات، للتحديات الإستثنائية التى تواجه منطقتنا.
واسمحولي ان اتوقف هنا أمام هذه العبارة لأعرب عن إحترامي وتقديري للشعب المصري خلال هذه الفترة الصعبة التي مرت وما زالت على المنطقة ومصر، تماسك الشعب المصري امر له بالغ التقدير والإعجاب والإحترام.. والحقيقة هذا ليس بجديد على المصريين، هم في المواقف الصعبة شكل مختلف.. يتجاوزون أي شئ.
و من أجل ذلك بأسمى وأسمكم أتوجه للشعب المصري بكل الإحترام والإعتزاز … هذا الأمر حقيقة ليس تقدير وإحترام مني فقط ولكن كانت نقطة أثارت إعجاب الكثيرين، لقد أعتقد البعض ان هذه الظروف الصعبة قد نكون لها تأثيرات سلبية، لكن ما حدث هو المتوقع من المصريين، أن موقفكم وصلابتكم أمر مقدر جدا عند الله تعالى… ربنا يقدرنا ويوفقكم أن نعمل كل شئ طيب من أجل مصر والإنسانية.
وإنني على يقين راسخ، بأن وحدتنا التى لا تعرف الإنكسار، وصلابتنا المتأصلة فى نفوسنا، وتمسكنا بقيمنا ومبادئنا الخالدة، ستكون هى المفتاح لعبور كل التحديات، وتجاوز كل الصعاب التى تعترض طريقنا.
من هذا المنبر، أجدد التأكيد على أن مصر، ستظل تبذل كل ما فى وسعها، لدعم القضية الفلسطينية العادلة، والسعي الحثيث لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضى فى تنفيذ باقى مراحله .. وندعو الشركاء والأصدقاء، لحشد الجهود من أجل وقف نزيف الدم، وإعادة الهدوء والإستقرار إلى المنطقة.
وفى رحاب هذه الليلة المقدسة، التى تنزل فيها القرآن الكريم، رحمة وهداية للعالمين، أدعو الله ﴿سبحانه وتعالى﴾ أن يوفقنا لما فيه خير بلدنا وأمتنا والإنسانية جمعاء، وأن يكلل مساعينا بالنجاح والتوفيق.
﴿إنه نعم المولى ونعم النصير﴾.
أشكركم، وكل عام وأنتم بخير، ومصر والعالم الإسلامى والعالم اجمع.. بسلام وتقدم وازدهار، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقبل مغادرة السيد الرئيس، وجه سيادته رسالة طمأنة إلى الشعب المصري، معاوداً الإعراب عن التقدير لتماسك وصلابة الجبهة الداخلية، ومشيرا الى ان الله سبحانه وتعالى حافظ لمصر على الدوام.