بوابة الوفد:
2025-04-03@04:44:39 GMT

مطالب شعب مصر (2)

تاريخ النشر: 10th, April 2024 GMT

تحدثت فى مقال سابق المعنون (مطالب شعب مصر «1») عن احتياج مصر إلى خارطة طريق عاجلة لإصلاحها سياسيا واقتصاديا، وطالبت بأن تكون لدينا حكومة قوية شجاعة تقتحم المشكلات، وأشرت إلى ضرورة تغيير وزراء المجموعة الاقتصادية ومعظم المحافظين بعد أن ثبت فشلهم، وأن يكون لدينا برنامجاً واقعياً لإنقاذ البلاد من دوامة الاقتراض.

كما طالبت بإزالة معوقات التصنيع وتشغيل قلاع الإنتاج المتعثرة، وتعظيم التصدير، وتشجيع المصريين بالخارج وأسرهم على التعامل مباشرة مع البنوك ومنحهم بعض المميزات والتسهيلات سواء فى سعر الدولار والسيارات والخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها.

واليوم أتحدث عن بناء الدولة المدنية الحديثة، وتعزيز مشاركة الشباب فى العملية الديمقراطية، وهذا المحور أعتبره من وجهة نظرى مهما للغاية فى هذه الفترة العصيبة التى تمر بها البلاد، ووضعه الرئيس السيسى ثانى أولوياته بعد حماية الأمن القومى، فبدون حياة حزبية سليمة، يتبوأ فيها الشباب مكانتهم بالمشاركة وتحمل المسئولية لن نتقدم سياسيا، ولن ينجح أى إصلاح اقتصادى ما لم يسبقه إصلاحاً سياسياً متوازناً، وهو ما يؤكد عليه الرئيس السيسى حاليا بدعواته لإستكمال وتعميق الحوار الوطنى وترجمة مناقشاته ونتائج جلساته المختلفة إلى توصيات ومطالب قابلة للتنفيذ واقعيا.

من المهم جدا أن يشعر الأحزاب والمجتمع المدنى بأن هناك رغبة حقيقية لتجاوز مرحلة المهدئات والكبسولات السياسية، فالجمهورية الجديدة تحتاج أحزابا قوية يسمح لها بهامش من الحرية الوطنية المسئولة؛ يجعلها تبنى مع الدولة، وتساندها بالولاء والانتماء للوطن وحماية مصالحه وصون مكتسباته، تصاحبها حرية إعلامية تكشف بؤر الفساد وترصد المشكلات الحقيقية؛ لتضعها أمام أعين المسئولين ومن ثم الإسراع بطرق العلاج.

ليس من المنطقى أبدا أن تكون لدينا كل هذه التخمة من الأحزاب السياسية، ولا يوجد حزب واحد قادر على إقناع الشعب بأنه يستحق مصر.. نعم لدينا أحزاب مليونية على الورق فقط (مجرد كارنيهات مغلفة) لا وجود لها فى الشارع السياسى، ومعظمها انسلاخات وبواقى موائد الحزب الوطنى البائد، دخلت «الهوجة» بلافتة فوق مكتب أنيق من الخارج، خاو من الداخل، والآخر يحمل تاريخا و إرثا سياسيا قويا ولكنه للأسف ممزق بسكين الخلافات والصراعات.

وهكذا دواليك كل يدور فى فلك سياسى مجهول المصير، لأنه نتاج «عملية تخليق عشوائية» تحكمها المصالح والأهواء، لا تستطيع بكوادرها الضعيفة وبرامجها المتشابهة أن تكون لاعبا أساسيا لانتزاع حق تداول السلطة، الذى هو ثمرة أى حياة سياسية حقيقية.

الكرة الآن فى ملعب الأحزاب، وعليها إغتنام فرصة رغبة رئيس الدولة فى إحداث إصلاحا سياسيا متوازنا، بأن تعيد ترتيب أوضاعها وبرامجها، وتسعى للدمج بدلا من هذا (العدد فى الليمون)، وعندها تتقدم الحكومة بمشروع قانون لإعادة تنظيم الأحزاب ودعمها ماليا بتسهيل إجراءات حصولها على التبرعات ورصد مبالغ مالية مقطوعة لمن يثبت منها تواجده وقدرته على إثراء الحياة الديمقراطية.

بدون مجاملة.. من حق الأحزاب أن تحلم، ومن حقنا عليها أن نجد لها دورا فعالا وحقيقيا فى خدمة الوطن بتبنى مشكلاته وقضايا شعب ينشد العدالة والعيش بحرية وكرامة ومكانة عظيمة بين الأمم.

وللحديث بقية

[email protected]

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزراء المجموعة الاقتصادية حكومة قوية

إقرأ أيضاً:

واشنطن: نأمل أن تكون الحكومة السورية الجديدة شاملة وتمثل للجميع

واشنطن – أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، امس الاثنين، عن أملها أن تكون الحكومة الجديدة في سوريا “شاملة وممثلة للجميع وخطوة إيجابية” للبلاد.

جاء ذلك على لسان متحدثة الخارجية تامي بروس، في مؤتمر صحفي، اليوم.

وأوضحت بروس أن الشعب السوري عانى من القمع لسنوات تحت نظام الأسد “الاستبدادي”، وقالت: “نأمل أن تكون الحكومة الجديدة شاملة وتمثل الجميع وخطوة إيجابية لسوريا”.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ستواصل مراقبة التطورات من أجل رفع العقوبات.

وأضافت: “لتحقيق ذلك، يتعين على السلطات السورية رفض الإرهاب وقمعه بشكل كامل، ومنع منح الإرهابيين الأجانب مناصب رسمية، ومنع إيران والجماعات التابعة لها من استغلال استخدام الأراضي السورية”.

ومن ضمن الشروط أيضا “تدمير الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد، والمساعدة في العثور على المواطنين الأمريكيين وغيرهم من المفقودين في سوريا، وتوفير الأمن والحرية للأقليات الدينية والعرقية”.

ومساء السبت، أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، من قصر الرئاسة بدمشق، تشكيل حكومة جديدة لتحل محل حكومة تصريف الأعمال.

وتضم الحكومة الجديدة 23 وزيرا، بينهم سيدة واحدة و5 من الحكومة الانتقالية التي تشكلت في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2024 لتسيير أمور البلاد عقب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وفي 8 ديسمبر الماضي، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث الدموي و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وأعلنت الإدارة السورية، في 29 يناير/ كانون الثاني 2025، الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، وإلغاء العمل بالدستور، وحل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية ومجلس الشعب (البرلمان) وحزب البعث.

ووقَّع الشرع، في 13 مارس/ آذار الجاري، إعلانا دستوريا يحدد المرحلة الانتقالية في البلاد بمدة خمس سنوات.

وفي اليوم ذاته، قالت لجنة الخبراء المكلفة بصياغة الإعلان الدستوري، في مؤتمر صحفي، إنها اعتمدت في صياغته على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • ترامب يفتح النار على العولمة.. هل تكون بداية حرب عالمية اقتصادية؟
  • إبراهيم النجار يكتب: إدانة لوبان.. والقتل سياسيا !!
  • الرئيس السوري: إذا كانت الشام قوية تكون كل المنطقة قوية
  • الخرطوم صراط جمال المؤمنين بآلاء الله فلن تكون لشيطان العرب
  • مطالب ديبلوماسية لبنانية في مواجهة الضغوط: انسحاب فترسيم
  • لقاء الأحزاب والقوى بقاعا: على الدولة رفع جهوزيتها الدبلومسية
  • متى تكون الأيام البيض لشهر شوال 2025 - 1446 هـ
  • واشنطن: نأمل أن تكون الحكومة السورية الجديدة شاملة وتمثل للجميع
  • 3 مطالب عاجلة من الزمالك إلى رابطة الأندية
  • خطاب من الزمالك لرابطة الأندية يتضمن 3 مطالب عاجلة