بوابة الوفد:
2025-04-06@02:20:36 GMT

رؤية مصر للذكاء الاصطناعى والأثر الاقتصادي

تاريخ النشر: 10th, April 2024 GMT

تقف مصر أمام لحظة فارقة للاستثمار فى قطاع الذكاء الاصطناعى لتعزيز نموها الاقتصادى وتقدمها الاجتماعى. الطموح المُعلن فى الرؤية الوطنية يتجسد فى دمج الذكاء الاصطناعى بصورة فعالة عبر مختلف القطاعات، بما يُمكن من تحقيق قفزات نوعية فى مسارات التنمية المستدامة. الهدف المنشود، وفقًا للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى، يتمثل فى رفع مساهمة الذكاء الاصطناعى لأكثر من 42.

7 مليار دولار فى الناتج المحلى الإجمالى بحلول عام 2030، أى ما يعادل 7.7% من الناتج المحلى بحلول عام 2030.

من اللافت على المستوى العام، بأن البنية الرقمية فى مصر تشهد تطورات متسارعة، مع مبادرات التحول الرقمى فى القطاع الحكومى وزيادة الشمول المالى بين السكان، حيث أصبح لدى 56٪ من البالغين فى مصر حساب بنكى، ومن المتوقع أن تصل حسابات المحافظ النقدية إلى 57.9 مليون بحلول عام 2025. تمهد هذه الجاهزية الرقمية الأرضية الخصبة لتكامل الذكاء الاصطناعى عبر قطاعات متعددة.

وتقوم الحكومة المصرية، بالشراكة مع عمالقة شركات التكنولوجيا العالمية، بتبنى مسارات استراتيجية لتطوير البنية التحتية الرقمية والتحول الرقمى وتوفير بيئة مواتية لتطبيقات الذكاء الاصطناعى. هذه الشراكات بإمكانها أن تفتح آفاقًا واسعة لتطبيقات الذكاء الاصطناعى والتى تعد بإحداث ثورة فى قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والزراعة، والسياحة، والخدمات المالية، ويعزز من كفاءة الخدمات ويقدم حلولًا مبتكرة للتحديات المعاصرة.

على سبيل المثال، فى قطاع الرعاية الصحية، يمكن للذكاء الاصطناعى إحداث تطورات ثورية فى أساليب التشخيص والعلاج وتطوير الأدوية، وتحسين نتائج المرضى وتقديم الرعاية الصحية. كما يمكن لأدوات التعليم المدعومة بالذكاء الاصطناعى تحسين تجارب التعلم وتكييف التعليم مع احتياجات الطالب الفردية، وصقل الطلاب بالمهارات المطلوبة. فى الزراعة، يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعى زيادة المحاصيل الزراعية، وتحسين استخدام الموارد، وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد، وتدعيم الأمن الغذائى والإنتاجية الزراعية. فى قطاع السياحة، يمكن للذكاء الاصطناعى تحسين تجارب السياح من خلال التوصيات الشخصية، والمساعدة الافتراضية، وتحسين تقديم الخدمات، وتحسين إيرادات السياحة. كما أن استخدام الذكاء الاصطناعى فى الخدمات المالية من شأنه أن يسهم فى مكافحة الاحتيال، وتحسين الخدمات المصرفية، وتبسيط العمليات المالية، وتحقيق شمول مالى أوسع وكفاءة أكبر.

ولكى تستفيد مصر من الإمكانيات التحويلية للذكاء الاصطناعى، من الضرورى لصانعى السياسات معالجة بعض التحديات القائمة بما فى ذلك الفجوات فى المهارات، والحاجة إلى بنية تحتية رقمية قوية، وتأمين التمويل الكافى لمشاريع الذكاء الاصطناعى، بالإضافة إلى تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لقيادة الابتكار وتطبيقات الذكاء الاصطناعى، والاستثمار فى برامج التعليم والتدريب لبناء قوة عاملة ماهرة قادرة على دفع تطور الذكاء الاصطناعى، وتبنى الأطر التنظيمية والمعايير التى تضمن استخدام الذكاء الاصطناعى بطرق مسؤولة وتعزز الاستخدامات الأخلاقية والمؤثرة اجتماعيًا، وذلك لكسب ثقة الجمهور وضمان الاستفادة القصوى من هذه التقنيات فى خدمة المجتمع.

وبالنظر إلى الإمكانيات الواسعة التى يحملها الذكاء الاصطناعى، والجهود المبذولة على الصعيد الوطنى لتبنيه، يظل التفكير النقدى والتحليل العميق أساسًا لفهم كيفية توظيف هذه التقنية فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصر قطاع الذكاء الاصطناعي التنمية المستدامة للذکاء الاصطناعى الذکاء الاصطناعى

إقرأ أيضاً:

قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام

تواصل القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي، في أفريقيا، أعمالها في يومها الثاني والختامي، وهي حدث تاريخي يجمع قادة العالم والمبتكرين وصناع السياسات لتعريف دور أفريقيا في مستقبل الذكاء الاصطناعي.

هذه القمة، التي تُعقد بالعاصمة كيغالي من 3 إلى 4 أبريل/نيسان الجاري، ينظمها مركز رواندا للثورة الصناعية الرابعة ووزارة تكنولوجيا المعلومات والابتكار، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي.

وتحت شعار "الذكاء الاصطناعي والعائد الديموغرافي في أفريقيا: إعادة تصور الفرص الاقتصادية للقوى العاملة الأفريقية" تعكس هذه القمة الحاجة الملحة لاستكشاف كيفية استفادة القارة من الذكاء الاصطناعي لتحويل اقتصاداتها، وتأهيل شبابها بالمهارات المستقبلية، وتأصيل صوتها في السرد العالمي للذكاء الاصطناعي.

مشاركة دولية واسعة

شهد الحدث حضور أكثر من ألف مشارك من 95 دولة، بينهم رؤساء دول، وصناع سياسات، وقادة أعمال، ومستثمرون وأكاديميون.

كما يشارك أكثر من 100 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وبذلك تصبح هذه القمة أكبر حدث مخصص للذكاء الاصطناعي في أفريقيا.

معلقة قمة الذكاء الاصطناعي في كيغالي (مواقع التواصل) رؤية كاغامي

في كلمته الافتتاحية، دعا الرئيس الرواندي بول كاغامي إلى ضرورة أن تسعى أفريقيا لتفادي التأخر في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

إعلان

وأكد أن قوة القارة تكمن في شعوبها، لا سيما فئة الشباب التي تشكل جزءًا كبيرًا ومتزايدًا من السكان.

وأضاف أن أفريقيا قادرة على أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد العالمي للذكاء الاصطناعي، شريطة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير المهارات، وتنظيم السياسات.

3 أولويات أساسية

ركز كاغامي على 3 أولويات أساسية لتحقيق دمج فعال للذكاء الاصطناعي في أفريقيا:

1- تحسين البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك الإنترنت عالي السرعة والكهرباء الموثوقة.

2- تطوير قوى عاملة ماهرة قادرة على الاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.

3- تعزيز التكامل القاري لتوحيد السياسات والأطر الحاكمة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

كما دعا إلى رؤية موحدة وتعاون أقوى بين الدول الأفريقية لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي محركًا للمساواة والفرص والازدهار في القارة.

مجلس أفريقي الذكاء الاصطناعي

شهدت القمة أيضًا إطلاق "مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي" وهو هيئة متعددة الأطراف تهدف إلى توجيه أجندة الذكاء الاصطناعي بالقارة من خلال الحوكمة الشاملة والمعايير الأخلاقية والاستثمارات الإستراتيجية.

ويسعى المجلس إلى توحيد الدول الأفريقية حول التحديات والفرص المشتركة، وضمان الوصول العادل لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الابتكار المحلي، وحماية سيادة البيانات.

جانب من أشغال القمة (مواقع التواصل) خطوة نحو سد الفجوة الحسابية

أحد أبرز الإنجازات في القمة كان الكشف عن أول مصنع للذكاء الاصطناعي في القارة الأفريقية، الذي تقوده شركة كاسافا تكنولوجيز بالشراكة مع شركة نفيديا.

وسيتيح هذا المشروع إنشاء بنية تحتية للحوسبة الفائقة عبر مراكز بيانات كاسافا في كل من جنوب أفريقيا، ومصر، وكينيا، والمغرب، ونيجيريا.

ويهدف المشروع لتمكين الباحثين والمطورين المحليين من بناء وتدريب نماذج باستخدام البيانات المحلية، بما في ذلك اللغات المحلية، وحل المشاكل المحلية.

إعلان التركيز على الشباب

تعد القمة أيضًا منصة حيوية للشباب الأفريقي، حيث يسلط الحدث الضوء على كيفية تأثير الشباب في تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي من خلال الابتكار، والبحث، وريادة الأعمال.

ومع كون أكثر من 60% من سكان أفريقيا تحت سن 25، يُعتبر تمكين الشباب بالمعرفة والأدوات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ضرورة وفرصة في ذات الوقت.

مستقبل الذكاء الاصطناعي بأفريقيا

تستمر القمة في كيغالي كمركز رئيسي للحوار حول كيفية تحول أفريقيا من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومع إطلاق مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي، وبدء تنفيذ مشاريع مثل مصنع الذكاء الاصطناعي، تظهر أفريقيا اليوم جاهزيتها للعب دور محوري في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتؤكد أن اللحظة الأفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي قد حانت.

مقالات مشابهة

  • اختبار جديد للذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي برواندا
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في رواندا
  • لتجربة تعليمية منفتحة.. تفاصيل اعتماد الذكاء الاصطناعى بالإطار المرجعى للتعليم الجامعي
  • موظفة تقاطع كلمة رئيس مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي وتصرخ: عار عليك
  • تعزيز الأمن في سيدي يوسف بن علي بمراكش: جهود أمنية مستمرة للحد من الجريمة وتحسين سلامة المواطنين
  • قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا
  • محافظ الدقهلية يشن حملة مفاجئة على مركز تمي الأمديد.. رقابة صارمة وتحسين الخدمات
  • كيف يمكن ان تغير عقلك الى الابد ؟