«كسوة العيد».. تُراثٌ مصري لا يغيب
تاريخ النشر: 10th, April 2024 GMT
القاهرة «د.ب.أ»: تعد «كسوة العيد» مظهرا ثابتا من مظاهر احتفال المصريين بالعيد على مدار قرون مضت، وتدل مؤلفات المؤرخين على أن تلك الكسوة عادة تعود جذورها إلى زمن الخلافة الإسلامية في عصور بني أمية وبني العباس.
وكان الحكام وقتها يأمرون بتوزيع «الخلع» (لباس جديد) على موظفي الدولة قبيل الاحتفال بعيد الفطر، وذلك حتى يظهر موكب الخليفة وهو في طريقه لصلاة العيد ومن حوله الموظفون ورجال الدولة في صورة لائقة، مزدانا بتلك الملابس الجديدة الزاهية.
وبحسب المصادر التاريخية، اهتم الفاطميون بكسوة العيد، وحرصوا على توزيعها قبل نهاية شهر رمضان استعدادا لموكب عيد الفطر حين يذهب الحاكم لأداء صلاة العيد في موكب بهيج.
ويروي الباحث حسن عبدالوهاب في كتابه «رمضان» الصادرة عن دار القلم بالقاهرة، أن الفاطميين اهتموا بختام شهر رمضان وقدوم عيد الفطر بنفس قدر اهتمامهم بقدوم شهر الصوم، وأن خلفاء الدولة الفاطمية بالغوا في الاحتفاء بقدوم شهر رمضان وعيد الفطر بأشكال متنوعة من الاحتفالات، حتى أن عيد الفطر عندهم صار هو «الموسم الكبير»، الذي توزع فيه كسوة العيد على العامة والخاصة حتى صار اسمه «عيد الحلل» أي الكسوات الجديدة.
وتُسجّل المصادر التاريخية أن الفاطميين أسسوا ما عُرف بـ «دار الكسوة» التي كانت مهمتها تجهيز الملابس الجديدة لكل العاملين بالدولة بداية من الوزير مروراً بكل موظفي الدولة، وكان الفاطميون يرون في عيد الفطر مناسبة يُحسن فيها الناس هيأتهم ويأخذوا خلالها زينتهم عند كل مسجد.
وفي كتابه «رمضان زمان»، الصادر عن مركز الحضارة العربية بالقاهرة، يشير الدكتور أحمد الصاوي إلى أن المسؤول عن «دار الكسوة» كان يعرف بـ «صاحب المقص»، وهو مُقدّم الخياطين، ولرجاله مكان يقومون فيه بالخياطة والتفصيل، وهو يعمل وفق الأوامر الصادرة إليه من الخليفة وحسب ما تدعو إليه الحاجة ويحمل إلى دار الكسوة ما يعمل من نسيج وملابس من دور الطراز الحكومية التي تُنتج النسيج.
ويقول الصاوي: إن تلك الدور كانت تنقسم إلى نوعين «دار طراز العامة» وهي تصنع منسوجات تباع في الأسواق أو تهدى لموظفي الدولة في المواسم والمناسبات، و«دار طراز خاصة» وإنتاجها موقوف على الخليفة وآل بيته فقط.
ووفقا لما تنقله المصادر التراثية وكتب المؤرخين، كانت الدولة آنذاك تخصص ميزانية ضخمة للإنفاق على كسوة العيد، وبلغ ما أنفقته الدولة على تلك الكسوة في عام 515 هجرية 20 ألف دينار ذهبي، صنعت بها ملابس من الحرير الموشى بالذهب والديباج الملون من القطيفة والقطن والكتان المطرز وأقمشة أخرى.
وكانت الأوامر التي تصدر لدار الكسوة تقضي بضرورة توصيل الكسوات إلى أصحابها قبيل ليلة العيد، حتى إذا ما خرج الخليفة لصلاة العيد يكون موكبه أشبه بكرنفال للملابس الجديدة الزاهية الألوان التي يرتديها الأمراء وموظفو الدواوين والجنود وكافة أصحاب الرواتب في الدولة.
وتعددت طرق زخرفة المنسوجات التي كانت تصنع منها كسوات العيد قديما، فشملت الصباغة والتلوين والتذهيب والتطريز والطبع والزخرفة المنسوجة.
وتنوعت الأزياء التي كان يرتديها المصريون، بحسب الشريحة الاجتماعية التي ينتمي إليها أصحابها، أو الوظائف التي يعملون بها وإن اتفقت جميعها في توخي الاتساع والاحتشام، ولا فرق في ذلك بين أزياء الرجال وأزياء النساء، ورسم أعضاء الحملة الفرنسية والرحالة الذين كانوا يفدون لمصر من بلدان أوروبا الكثير من تلك الملابس التي اشتهر بها المصريون قبل قرون مضت.
وعلى مدار القرون الماضية وحتى اليوم، يحرص المصريون بمختلف طبقاتهم الاجتماعية على شراء «كسوة العيد» التي كانت ولا تزال مظهرا رئيسيا بين مظاهر احتفالات المصريين بالعيد على مر العصور.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: کسوة العید دار الکسوة عید الفطر فی الدولة
إقرأ أيضاً:
محافظ السويس: التصدي لمحاولات التعدي علي أراضي الدولة وزيادة سيارات المرفق الداخلي خلال العيد
أكد اللواء طارق الشاذلي، محافظ على ضرورة إحكام الرقابة على الملاهي والمتنزهات، مشددًا على عدم السماح بإقامة أي ملاهي مؤقتة إلا بعد الحصول على موافقة الحماية المدنية، لضمان تطبيق معايير الأمن والسلامة، ومنع أي تجاوزات قد تعرض حياة الأطفال للخطر.
ووجه المحافظ خلال اجتماعا، تم مختلف المسؤولين التنفيذين بالمحافظة، استعدادا لعيد الفطر، بضرورة استمرار حملات التفتيش على المنشآت الترفيهية والتأكد من صلاحية الألعاب وضمان تشغيلها وفق الضوابط المحددة.
كما أكد على اللواء عبد العظيم محمد مدير عام المواقف بضرورة متابعة المواقف وحركة السيارات بشكل مستمر، مع تكثيف الحملات لضبط أي مخالفات.
زيادة عدد سيارات المرفق الداخلي خلال عيد الفطر
و وجه المحافظ بزيادة عدد سيارات المرفق الداخلي لدعم الخطوط الداخلية والخارجية خلال العيد، لتلبية احتياجات المواطنين وتخفيف الضغط على وسائل المواصلات
كما شدد على أهمية تأمين الطرق السريعة، خاصة طريق العين السخنة وطريق الجلالة، بالتنسيق مع هيئة الطرق والكباري، حيث سيتم وضع لافتات إرشادية واضحة لمساعدة السائقين وتوجيههم إلى المسارات الصحيحة، بالإضافة إلى تفعيل الرادارات المتحركة لرصد السرعات الزائدة وتقليل الحوادث، فضلًا عن نشر دوريات مرورية مكثفة لضبط المخالفات والحفاظ على سلامة المواطنين.
محافظ السويس يشدد علي استقرار التيار الكهربائي والغاز
وفيما يخص ملف الكهرباء والمياه والصرف الصحي، شدد المحافظ على ضرورة التأكد من استقرار التيار الكهربائي وعدم حدوث أي انقطاعات مفاجئة خلال العيد، مع التأهب السريع للتعامل مع أي أعطال طارئة لضمان استمرارية الخدمات للمواطنين. كما وجه بسرعة التدخل لحل أي مشكلات في شبكات المياه والصرف الصحي، وضمان جاهزية فرق الطوارئ للتعامل مع أي أعطال قد تؤثر على راحة المواطنين خلال فترة العيد.
النصدي لاي تعدي علي أراضي الدولة
وخلال الاجتماع، شدد المحافظ على ضرورة التصدي بكل حزم لأي تعديات على أراضي الدولة، موجهًا بتنفيذ حملات إزالة فورية لأي بناء مخالف يتم رصده، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين
واكد مسئول شركة الغاز الطبيعي ان هناك اجراءات تم إتخاذها لمتابعة شبكات وخطوط الغاز الطبيعي، والتأكد من سلامة الشبكات وتواجد فرق للطواريء للتدخل في اي وقت.
وقدم المحافظ الشكر للواء حسام الدين مصطفي مستشار المحافظ للشئون الفنية وفريق العمل المعاون له علي جهودهم خلال الفترة الأخيرة في مجال الصيانة وإصلاح المعدات والسيارات ومنها رفع كفاءة عربات ومعدات بإدارة المرور بشكل لائق.
وفي ختام الاجتماع، استمع المحافظ الي شرح من اللواء هاني تمام حول خطة الشبكة الوطنية لخدمات الطواريء والسلامة العامة بمحافظة السويس خلال أجازة عيد الفطر المبارك.
أكد اللواء أح طارق حامد الشاذلي على استمرار عمل غرف العمليات وشبكة الطوارئ على مدار الساعة خلال أيام العيد لخدمة المواطنين والإستجابة لاي اتصال والتعامل معه بسرعة.
وكلف رؤساء الأحياء والقيادات التنفيذية المعنية ومديريات الخدمات والمرافق العامة بتكثيف المتابعة والجولات الميدانية للتأكد من تنفيذ كافة التوجيهات على أرض الواقع، وضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، والتعامل الفوري مع أي مشكلات قد تطرأ، مشددًا على أن جميع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة في حالة تأهب لضمان قضاء أجازة سعيدة لشعب السويس وجميع المواطنين القادمين من المحافظات الأخري أثناء عيد الفطر المبارك.