يصوت البرلمان الأوروبي، الأربعاء، على تعديل تاريخي لقوانين الاتحاد الأوروبي المرتبطة بطالبي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين.

وفي ما يلي لمحة عن التغييرات التي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من العام 2026 في حال تبني النص:

إجراءات تدقيق عند الحدود 

بموجب "اتفاق الهجرة واللجوء" الجديد في الاتحاد الأوروبي، سيخضع المهاجرون غير النظاميين الذين يدخلون إلى الاتحاد الأوروبي لتدقيق في الهويات والصحة والأمن.

كما ستسجل بيانات وجوههم وبصماتهم البيومترية، في عملية قد تستغرق مدة تصل إلى سبعة أيام.

وسيحصل الأطفال على معاملة خاصة وستفرض الدول الأعضاء آليات رقابة مستقلة لضمان الحفاظ على حقوقهم.

ويهدف الإجراء إلى تحديد أي المهاجرين يمكن أن يحصلوا على تدابير مسرعة مستعجلة أو عادية لمعالجة طلباتهم وأيهم يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو تلك التي مروا بها.

تبسيط عمليات الفرز 

ستعالج بشكل أسرع طلبات لجوء القادمين من بلدان تُرفض طلبات مواطنيها بمعدل 80 في المئة من الحالات على الأقل، والذين تعد فرص حصولهم على وضع الحماية أقل.

ويندرج مواطنو دول مثل تونس والمغرب وبنغلادش ضمن هذه الفئة.

ستتم معالجة الطلبات المبسطة في مراكز غير بعيدة عن "الحدود الخارجية" للاتحاد الأوروبي، أي الحدود البرية والموانئ وإلى حد ما المطارات أيضا، لتتم إعادتهم سريعا في حال صدر قرار بأن طلبهم لا أساس له وغير مقبول.

سيتطلب ذلك استخدام مراكز احتجاز، رغم إمكانية استخدام إجراءات أخرى مثل عزلهم في منازل.

ويمكن أن يستقبل أي مركز ما يصل إلى 30 ألف شخص في أي فترة معينة إذ يتوقع الاتحاد الأوروبي مرور ما يصل إلى 120 ألف مهاجر عبرها سنويا.

كما سيتم احتجاز القصر غير المصحوبين بذويهم الذين يعتقد بأنهم يشكلون خطرا أمنيا والعائلات التي تأتي برفقة أطفال في المراكز.

آلية تضامن 

سيصلح النظام الجديد آلية "دبلن الثالثة" المطبقة في الاتحاد الأوروبي والتي تنص على أن أول دولة يدخلها المهاجر غير النظامي هي المسؤولة بالمجمل عن النظر في قضيته.

يضغط ذلك حاليا على إيطاليا واليونان ومالطا التي استقبلت الجزء الأكبر من القادمين برا وبحرا في السنوات الأخيرة.

وبموجب القواعد الجديدة، سيتم الإبقاء على مبدأ "دبلن الثالثة" التي تترك المسؤولية لأول دولة يصل إليها المهاجرون، لكن مع معايير إضافية يمكن أن تنقل ملف طالب اللجوء إلى دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي.

وتلزم آلية تضامن إجبارية الدول الأعضاء على استقبال عدد معين من طالبي اللجوء الواصلين إلى بلدان الاتحاد الأوروبي الواقعة عند حدود التكتل.

وفي حال اختارت عدم استقبالهم، يمكنها بدلا من ذلك تقديم أموال أو غيرها من المساهمات المادية أو العاملين.

وسيأتي 30 ألف طالب لجوء على الأقل سنويا بموجب نظام إعادة النقل هذا. وسيتم تحديد تعويض مالي قدره 600 مليون يورو (650 مليون دولار) على الدول التي تفضل الدفع بدل الاستضافة.

استجابة 

تحدد الحزمة استجابة طارئة في حال وصول عدد كبير غير متوقع من المهاجرين، وهو نفس نوع الأزمة التي واجهها الاتحاد الأوروبي عامي 2015 و2016 عندما دخل أكثر من مليوني طالب لجوء إلى التكتل، قدم العديد منهم من سوريا وأفغانستان.

بلغ عدد طلبات اللجوء 1.14 مليون في 2023، وهو أعلى مستوى منذ العام 2016.

وستسمح للدول الأعضاء خفض تدابير الحماية لطالبي اللجوء، ما يتيح إبقاءهم فترة أطول مما يسمح به عادة في مراكز الاعتقال على حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية.

كما ترغب دول الاتحاد الأوروبي بالتعامل مع استخدام تدفق المهاجرين من قبل بلدان خارج التكتل كـ"أداة". على سبيل المثال، اتُهمت بيلاروس وروسيا بتشجيع المهاجرين على محاولة دخول الاتحاد الأوروبي لزعزعة استقرار التكتل.

"دولة ثالثة آمنة"

سيُسمح بتطبيق مبدأ "دولة ثالثة آمنة" لدى التدقيق في طالبي اللجوء.

يمكن أن يعني ذلك بأنه يمكن أن يرفض طلب مهاجر غير شرعي وصل إلى الاتحاد الأوروبي عبر دولة تعد "آمنة" بما يكفي. لكن ليتم تفعيل ذلك، يتعين التحقق من وجود "رابط" كاف بين طالب اللجوء ودولة العبور.

المصدر: رؤيا الأخباري

كلمات دلالية: أوروبا الاتحاد الأوروبي اللجوء الهجرة الاتحاد الأوروبی یمکن أن فی حال

إقرأ أيضاً:

المجلس الأوروبي: فرض عقوبات على الجنائية الدولية يهدد استقلالها ويقوّض نظام العدالة

عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بأن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوشتا،، قال إن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية يهدد استقلالها ويقوض نظام العدالة الدولية.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، حالة "الطوارئ الوطنية"، للتعامل مع ما وصفه بـ “التهديد الذي تمثله جهود المحكمة الجنائية الدولية”، معتبراً ذلك "تهديداً استثنائياً للأمن القومي الأمريكي"، على حد قوله.

وصادق ترامب على فرض عقوبات اقتصادية وعقوبات سفر تستهدف الأفراد الذين يساعدون في تحقيقات للمحكمة الجنائية الدولية تتعلق بمواطني الولايات المتحدة أو حلفاء لها مثل إسرائيل، ليكرر بذلك إجراء سبق أن اتخذه خلال ولايته الأولى.

ووصف ترامب إجراءات الجنائية الدولية بأنها "سلوك خبيث يهدد بانتهاك السيادة الأمريكية وتقويض الأمن القومي والسياسة الخارجية"، مشدداً على أن "الجنائية الدولية ليست لها ولاية قضائية على أمريكا ولا على إسرائيل".

وقال: "بلادنا تعارض بشكل لا لبس فيه أي إجراءات تتخذها المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل، ونتوقع من حلفائنا معارضة أي إجراءات تتخذها المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل".

وأضاف: "نعارض أي إجراءات تتخذها المحكمة الجنائية الدولية ضد أي حليف للولايات المتحدة ليس عضواً في المحكمة، وعلى الجنائية الدولية احترام قرارات أمريكا وغيرها من البلدان بعدم إخضاع موظفيها لولاية المحكمة".

ولوّح ترامب بإجراءات جديدة قائلاً: "سنفرض عواقب ملموسة ومهمة على المسؤولين عن تجاوزات المحكمة الجنائية الدولية وإجراءاتنا ضد الجنائية الدولية قد تشمل حظر الممتلكات والأصول وتعليق دخول مسؤوليها إلى بلادنا".

وأشار إلى أن "العقوبات تشمل كل من شارك في جهد من الجنائية الدولية لمحاسبة شخص من بلد ليس عضواً في المحكمة"، لافتاً إلى أن "الإجراءات تشمل حظر تبرعات معينة لموظفي المحكمة الجنائية الدولية الذين فرضت عليهم عقوبات".

مقالات مشابهة

  • المجلس الأوروبي: فرض عقوبات على «الجنائية الدولية» يهدد نظام العدالة عالميا
  • المجلس الأوروبي: فرض عقوبات على الجنائية الدولية يهدد استقلالها ويقوّض نظام العدالة
  • مخاوف وشكوك تلف خطة الاتحاد الأوروبي بناء مراكز احتجاز المهاجرين خارج حدود التكتّل
  • "البكالوريا المصرية والثانوية العامة.. هل يمكن التوفيق بين النظامين دون تعقيدات؟.. خبير يجيب
  • الاتحاد الأوروبي: غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين المستقبلية
  • تعرف على أبرز ملفات قمة السيسي وترامب المرتقبة في واشنطن
  • بعثة الاتحاد الأوروبي: اللجنة الاستشارية خطوة مهمة في العملية السياسية التي تقودها ليبيا
  • قبل المواجهة المرتقبة.. تعرف على تاريخ مواجهات الزمالك والإسماعيلي
  • على خطى ترامب.. أكبر أحزاب ألمانيا يسعى لتشديد سياسية اللجوء
  • "المجالس النيابية والنظام الانتخابي 2025".. نقاش موسّع في القاعة الرئيسية بمعرض الكتاب