الجزيرة:
2025-04-03@09:03:15 GMT

ما العيد الذي نحتفل به؟

تاريخ النشر: 10th, April 2024 GMT

ما العيد الذي نحتفل به؟

إننا نحتفل بالعيد مثل سائر دول العالم الإسلامي، لكننا مع ذلك لا نستطيع اتخاذ قرار مشترك بشأن موعد بداية شهر رمضان ونهايته ويوم العيد.

معركة الموت جوعًا

نحن نحتفل بالعيد مع علماء المسلمين الذين لم يتمكنوا من الاتفاق، أو حتى التوصل إلى اتفاق، أو بالأحرى لم يجدوا حلًا أو طريقةً لجعل يوم العيد مشتركًا.

نحتفل بالعيد، ونحن نشهد مقتل 33 ألف شخص أمام عيوننا في سجن غزة المفتوح.

نحتفل بالعيد مع 57 دولة إسلامية يتعين عليها الحصول على إذن من الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حتى تنقل الجرحى من هناك، وترسل المساعدات إلى إخواننا في غزة الذين قضى عليهم الجوع.

إننا نحتفل بالعيد مع الأشخاص الذين لم يتمكنوا من فتح بوابات غزة الحدودية، ويعتبرون إسقاط المساعدات من الجوّ نجاحًا.

نحن نحتفل بالعيد مع أكثرمن مليارَي مسلم لا يستطيعون فعل أي شيء بشأن القدس المحتلة التي يسيطر الجنود الإسرائيليون على مداخلها ومخارجها.

إننا نحتفل بالعيد مع قادتنا الذين ينشغلون ببعضهم بعضًا أكثر من انشغالهم بإسرائيل وأميركا، والذين لا يستطيعون الاجتماع معًا، ولا يستطيعون فرض عقوبات على إسرائيل، ولا يستطيعون الاتحاد.

وبينما يموت بعض المسلمين في أفريقيا من الجوع، فإن المسلمين الذين يعيشون في ترف في بلدان أخرى يحتفلون بالعيد معًا.

حروب وجهل وفقر

نحتفل بالعيد في عالم تنتشر فيه الحروب الأهلية والإرهاب والجهل والحروب الطائفية في الدول الإسلامية.

نحن كأمّة النبي محمد -ﷺ – الذي بُعث رحمةً للعالمين، نحتفل بهذا العيد، بينما نحمل الضغينة لبعضنا بعضًا كما لو كنّا من دين آخر.

بينما لدينا أعدل وأرحم وأعظم دين للإنسانية، فإننا نحتفل بالعيد كأمّة يملؤها الإرهاب والفقر والجهل.

بينما كنت سأشرح تعاليم الإسلام عن معاناة البشرية ومتاعبها وصراعاتها، نحتفل بالعيد مع مثقفينا الذين يصمتون ولا يتكلمون ولا يتمرّدون.

نحتفل بالعيد مع شبابنا الذين نشؤُوا على العقد، ولا يعرفون حضارة وتعاليم وأفكار أجدادنا التي أنارت العالم أجمع.

نحتفل بالعيد مع مثقفينا وعلمائنا وقادتنا الذين لم يستطيعوا أن يكشفوا ما لدينا من قيم وقوة ومعرفة وحكمة، ولم يقفوا ولم يكتشفوا أنفسهم.

باختصار، نحتفل بالعيد وسط الحزن والأسى.

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لقناة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logoمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معنارابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2024 شبكة الجزيرة الاعلامية

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات

إقرأ أيضاً:

لأول مرة.. لا أُسَرُّ بجموع المسلمين!

كل عام وأنتم بخير أعزائي..

أقولها لكم من باب "العادة"، لا شعورا بالسعادة..

فلأول مرة، في حياتي، لا أُسرُّ بجموع المسلمين، رغم أن مشاهد اجتماع المسلمين، من أقوى بواعث السرور في نفس المسلم الصادق..

يوم عرفة، حيث يتحول الجبل المقفر الميت إلى جسد حي يتحرك..

في صلاة العيد، حيث لا ترى آخر الصفوف..

في ليلة القدر، حيث تمتلئ الشوارع بالمصلين، بعد استحالة الاقتراب من ساحات المساجد؛ لشدة الزحام، في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وعموم بلاد المسلمين..

لكن، بنظرة عابرة إلى واقع الأمة اليوم، يتبدل هذا السرور (على الفور) إلى حزن جارف يجتاح النفس، وألم حاد يعتصر القلب، وغصة في الحلق يستحيل معها الإحساس بطيب المذاق، وسخط عارم على مَن بيدهم شؤون الخَلق دينا ودنيا..

فما قيمة هذه الجموع وأثرها، إذا كان من بين المسلمين من يتعرض للإبادة الممنهجة، منذ ما يزيد على عام ونصف، ليس بسبب العرق أو القومية أو حتى بسبب الدين، وإنما بسبب دفاع هذه الثلة من المؤمنين عن مقدسات المسلمين، ومقاومة عتاة المجرمين؟!

ومما يزيد من الحزن والألم والغصة والسخط، مشاركة بعض "أولي أمر المسلمين" في هذه الإبادة، بحماس وإصرار لا يقل عن حماس العدو وإصراره على إفناء هذه الثلة الصابرة المجاهدة من المسلمين! ولا أحد يتحرك من هذه الجموع احتجاجا على هؤلاء الخونة لله ورسوله والمؤمنين!

لكن كيف يتحركون، وهم بأبجديات دينهم جاهلون؟

لا غرابة (إذن) أن يُسْلِموا إخوانهم في الدين لحثالة الأرض تفعل بهم ما تشاء!

بمصر أم الدنيا، بلد الأزهر، مليونيات "فوضوية" في صلاة العيد؛ الرجال يركعون على مؤخرات النساء، والنساء يسجدن بين أقدام الرجال.. كل ثلاثة أو أربعة عاملين صف مع بعض، ومختارين لهم "قِبلة" على مزاجهم!

أي صلاة هذه، وأي دين هذا؟!

أين الأزهر؟ أين الأوقاف؟ أين ياسر جلال الذي أعلن مسؤوليته عن دين المصريين، وهو الذي جعل بينه وبين شيخ الأزهر مسافة تسمح بمرور أتوبيس، ولما انتقده الناس، ملأ هذه المسافة بالأطفال؟! ولم يجرؤ أحد على القول له: إن مكان الأطفال خلف الرجال، وليس في الصف الأول، كما هو معلوم!

سقى الله أيام الإخوان المسلمين.. حيث كان النظام، ومنع الاختلاط، والهدايا، والخُطب المفعمة بالمعاني..

هذا العام، توقف الطواف حول الكعبة؛ بسبب الزحام الشديد.. (حوالي 3 ملايين مسلم "أحيوا" ليلة القدر، في المسجد الحرام)!

لم يصدر عن هذه الملايين، في ليلة القدر، أو في صلاة العيد، أي رد فعل تجاه المذابح التي يتعرض لها إخوانهم المسلمين في غزة، على أيدي لَمَم الأرض وحثالتها، حتى في يوم العيد!

انفصال تام عن الواقع!

غياب تام لمعنى "الأُخُوَّة"!

ففي الحديث الشريف: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسْلِمُه".. (أي لا يتركه مع من يؤذيه، ولا فيما يؤذيه، بل ينصره ويدفع عنه).

أرأيت لو أن هذه الملايين لم تخرج من بيوتها "تضامنا" مع إخوانها في غزة، و"احتجاجا" على تواطؤ حكامها مع الصهاينة القتلة، فخلا المسجد الحرام من الطائفين، وخلت ميادين مصر وشوارعها من المصلين.. أكان سيمر مشهد كهذا مرور الكرام؟

بالطبع كلا البتة.. ساعتها ستقوم الدنيا ولن تقعد، وسيهرع الجميع لدراسة هذا المشهد النادر الفريد، وسيعتبره المحللون أخطر من أي إنذار شديد اللهجة صدر عن الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، وبل سيعتبرونه "إعلان حرب" على الأنظمة العميلة!

في ديننا، إغاثة الملهوف واجب، وإنقاذ الحي من الهلاك فريضة، أما صلاة العيد فهي سُنَّة، وكذلك العُمرة.. سُنَّة، وتكاليفها أولى بها أطفال غزة الجوعى "وجوبا"!

فلماذا قدَّمنا السُّنن على الفروض والواجبات؟

ألا يعلم هؤلاء أن هذا المنقلب المجرم الذي يسمونه رئيسا، ويرفعون صوَره خلال شعيرة دينية، هو أحد شركاء النازي نتنياهو في مذابح غزة، وتجويع أهل أغزة؟!

ألا يعلم السديس الذي دعا على أصحاب التغريدات المؤيدة لغزة، أن المطبِّع سرا مع الصهاينة، المؤيد لهم علنا من خلال ذبابه الإلكتروني؛ أولى وأحق بهذا الدعاء؟!

إنه الوعي الميت، ولا أقول الغائب!

إنه نفاق النخبة الدينية والسياسية!

إنها القيادة الشعبية الحاذقة المفقودة!

إنها الغثائية والتشرذم!

إنه التدين المغشوش!

إنه الحرمان الإلهي من التوفيق!

إنا لله وإنا إليه راجعون.

x.com/AAAzizMisr
aaaziz.com

مقالات مشابهة

  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • زيتوني يشكر التجار الذين التزموا ببرنامج المداومة خلال أيام العيد
  • عاجل| الجزيرة تحصل على نسخة مقترح الوسطاء المقدم في 27 مارس الذي وافقت عليه حماس ونسخة الرد الاسرائيلي عليه
  • هذا دورنا الذي يجب أن نفعله لمن حُرموا فرحة العيد
  • لأول مرة.. لا أُسَرُّ بجموع المسلمين!
  • عودة الإسم القديم الجديد فی خطاب العيد !!
  • والي الجزيرة يتلقى تهانىء العيد من وفد قبائل وسلاطين جنوب السودان
  • مناوي: “قحت” والدعم السريع لا يستطيعون إنكار حقيقة كونهم عملاء
  • الجزيرة ترصد عودة مظاهر العيد إلى جبل أولياء بالخرطوم
  • وزير الأوقاف: الدولة لا تنسى أبناءها الأوفياء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن