عاجل : محلل إسرائيلي يشكك في توجه نتنياهو نحو اتفاق مع حماس
تاريخ النشر: 10th, April 2024 GMT
سرايا - شكك المحلل الأمني الإسرائيلي عاموس هارئيل، الأربعاء، في صدق توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نحو إبرام اتفاق مع حركة "حماس" لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار.
وأضاف هارئيل في مقال بصحيفة "هآرتس" إن نتنياهو "أرسل رسائل متضاربة حول استعداده للتوصل إلى اتفاق، وهو يناور بين الضغوط التي تمارسها أجنحة مختلفة في الحكومة".
واعتبر أنه "من الصعب الحصول على الانطباع بأن نتنياهو اتخذ قرارا استراتيجيا لصالح الصفقة، والوضع قد يكون عكس ذلك، فهو يتجنّب - تحت غطاء الضغوط - اتخاذ قرار قد يكلفه ثمنا سياسيا باهظا".
هارئيل لفت إلى أنه "في الأيام القليلة الماضية، وبعد جولة أخرى من المحادثات مع الوسطاء في القاهرة، غمرت وسائل الإعلام تقييمات متفائلة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق".
ورأى أن "هذا التفاؤل حرك المعارضين الدائمين للصفقة: وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتامار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش".
وأردف: كل منهما "يعارض أي اتفاق يتضمن تنازلات كبيرة لصالح حماس، ويطالب باستمرار الحرب في غزة (متواصلة منذ أكثر من 6 أشهر)، بما في ذلك احتلال رفح (أقصى الجنوب)، ويهدد بالانسحاب من الحكومة مع حزبيهما إذا لم يتم قبول موقفهما".
واعتبر هارئيل أن "نتنياهو أصدر الاثنين إعلانا عدوانيا، حين وعد بوجود موعد محدد (لم يكشفه) للدخول إلى رفح".
وزاد بأن "هذه ليست المرة الأولى التي يكون فيها نتنياهو غير دقيق بهذا الشأن"، في إشارة إلى تكرار وعيده باجتياح مدينة رفح منذ أشهر دون تنفيذه.
وبزعم أنها "المعقل الأخير لحركة حماس"، يُصر نتنياهو على اجتياح المدينة المحاذية للحدود المصرية، رغم تحذيرات دولية متزايد من تداعيات كارثية؛ في ظل وجو نحو 1.4 مليون نازح فيها.
وقال هارئيل إن "الأمريكيين يقترحون إطلاق سراح 900 أسير فلسطيني، بينهم حوالي 100 مدانين بالقتل، مقابل 40 رهينة إسرائيلية نساء ومسنّين ومرضى وجرحى".
وأضاف أنه "في حال التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من عمليات الإفراج (عن الأسرى)، ستؤجّل عملية رفح، أما إذا انهارت المفاوضات، فسيتم اتخاذ إجراءات أكثر نشاطا بشأن رفح".
وشدد المحلل الإسرائيلي على أن "نتنياهو سبق أن ساهم في تأخير المفاوضات بتسريباته وتصريحاته العلنية".
وأعلنت حماس مرارا تمسكها بإنهاء الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية تماما من قطاع غزة وعودة النازحين إلى مناطقهم وحرية إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، ضمن اتفاق لتبادل الأسرى.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
31 قتيلاً بقصف إسرائيلي على مدرسة في غزة
قال الدفاع المدني في غزة الخميس إن 31 شخصاً على الأقلّ قُتلوا الخميس في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدرسة كانت تستخدم كمأوى للنازحين جراء الحرب.
وأفاد المتحدث باسم الجهاز محمود بصل بمقتل 31 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين في الغارة التي استهدفت مدرسة دار الأرقم في حي التفاح شمالي شرق مدينة غزة.
وكانت حصيلة سابقة أوردها المصدر نفسه أفادت بمقتل 25 شخصاً.
وكان الجيش الإسرائيلي أكد في وقت سابق شن غارة على "مركز قيادة وتحكم تابع لحماس" في نطاق مدينة غزة.
وأضاف الجيش في بيان "كان الإرهابيون يستخدمون مركز القيادة والتحكم للتخطيط وتنفيذ هجمات ضد المدنيين الإسرائيليين وقوات الجيش الإسرائيلي".
ولم يتّضح في الحال ما إذا كان الجيش يتحدث عن نفس الغارة التي استهدفت المدرسة.
ودانت حماس هذه الضربة، متّهمة الحكومة الإسرائيلية بمواصلة "استهداف المدنيين الأبرياء في سياق عمليات الإبادة الجماعية التي تنفذها في قطاع غزة".
رفح تشهد نزوحاً جماعياً بسبب الاجتياح الإسرائيلي - موقع 24فر مئات الآلاف من سكان قطاع غزة، اليوم الخميس، في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم القوات الإسرائيلية وسط الأنقاض في مدينة رفح، التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.
وفي 18 مارس (آذار)، استأنفت إسرائيل قصفها المكثّف لقطاع غزة بعدما فشلت جهود دبلوماسية لبدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) وأوقف حرباً مدمّرة استمرّت 15 شهراً بين الدولة العبرية وحركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أنه قصف أكثر من 600 "هدف إرهابي" في غزة منذ استئناف غاراته على القطاع الفلسطيني في 18 مارس (آذار).
وقال المتحدث باسم الجيش العميد إيفي ديفرين في خطاب متلفز "لقد قصفنا أكثر من 600 هدف إرهابي منذ استئناف القتال... الشيء الوحيد الذي قد يبطئنا هو إطلاق سراح رهائننا".
بدوره، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي في منشور على إكس إنّه "منذ العودة للقتال في قطاع غزة هاجمنا أكثر من 600 هدف إرهابي في قطاع غزة وقضينا على أكثر من 250 مخرّباً، من بينهم 12 ارهابياً كبيراً في حماس وذراعها السلطوية".
ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس مقتل 1163 شخصاً في الهجمات الإسرائيلية.