ملف النازحين الى الواجهة... والأمن العام بدأ بتطبيق خارطة الطريق
تاريخ النشر: 10th, April 2024 GMT
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار":ويُلاحظ أنّ دول العالم المستضيفة للنازحين السوريين، عند اكتشافها العصابات المنظّمة من المجرمين أو السارقين بين صفوف النازحين السوريين من طالبي الهجرة أو سواهم، على ما أضافت المصادر، تقوم فوراً بترحيلهم بشكل مباشر الى بلادهم كونهم يُشكّلون خطراً أمنياً فعلياً على السكّان الأصليين.
وتجد المصادر عينها بأنّه لولا تدارك وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والمسؤولين المعنيين ما حصل أخيراً من محاولة لإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، لكانت تمكّنت من مدّ رأسها على الساحة الداخلية، غير أنّ الدعوات الى ضبط النفس كانت الأقوى والأفعل لتثبيت الإستقرار الداخلي. ولكن في الوقت نفسه، لا بدّ من بدء التحرّك الجدّي في اتجاه وضع حدّ لكلّ خطر محدق باللبنانيين، من خلال ترحيل كلّ من يظهره التحقيق أنّه يريد توريط لبنان أمنياً.
فالأحداث المتراكمة الأخيرة دفعت بأزمة النزوح السوري الى الواجهة مجدّداً، ولا بدّ من مقاربتها سياسياً وأمنياً لتلافي المزيد من الجرائم.
ولأنّ لبنان ليس بلد لجوء إنّما بلد عبور، وليس بالتالي طرفاً في إتفاقية فيينا للاجئين، ولأنّ دستوره يرفض التوطين، على ما عقّبت المصادر، لا يستطيع المجتمع الدولي أو الإتحاد الأوروبي أو المنظمات الدولية، فرض "التوطين المبطّن" عليه، من خلال تقديم المساعدات للنازحين السوريين على أراضيه لكي يبقوا ويندمجوا في المجتمع. في حين أنّ الهدف الأساسي، إزاحة هذا الأزمة عن الدول الأوروبية والتي هي دول لجوء. من هنا، تبرز الحاجة الى العمل على "داتا" النازحين لفرزهم، ووقف المؤسسات السورية غير الشرعية التي تُنافس المؤسسات اللبنانية، والتي وصل عددها الى نحو 60% من حجم الإقتصاد الوطني، فضلاً عن الحدّ من اليد العاملة التي تُنافس اللبنانيين أيضاً على لقمة عيشهم، في حين أنّ القانون يمنع السوريين من مزاولة المهن، باستثناء العمل في البناء والنظافة والزراعة.
ومن هنا، أكّدت المصادر أنّ الأمن العام قد بدأ العمل على تطبيق "خارطة الطريق"، انطلاقاً من ضبط الدخول الى لبنان، والإقامة فيه من قبل النازحين السوريين، وتنظيم وجودهم على أراضيه، واستئناف إطلاق قوافل العودة. وهو يعتمد على مبدأ عدم الإعادة القسرية، ومعالجة أوضاع تداعيات النزوح، وصولاً الى تأمين العودة الآمنة والكريمة الى بلادهم، أو إعادة توطين الراغبين منهم في بلدٍ ثالث. فضلاً عن تطبيق أحكام القوانين على جميع الأشخاصِ المقيمين على الأراضي اللبنانية حفاظاً على سيادة الدولة، وتشديد الرقابة على الحدود منعاً لعمليات تهريب الأشخاص، وردّ كلّ من يريد الدخول بطريقة غير شرعية الى الأراضي اللبنانية.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
الصحة اللبنانية: 3 شهداء في الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا
كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتقاء 3 شهداء في الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا جنوبي البلاد، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.
قال العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ما يشهده لبنان من تصعيد إسرائيلي أصبح أمرًا متكررًا ومتوقعًا، خاصة في ظل تعثر تنفيذ القرار الدولي 1701، وتباطؤ مقاربات الدولة اللبنانية واللجنة الخماسية المعنية بالوضع الحدودي، ما يزيد من المعاناة والكوارث التي تطال الشعب اللبناني، داعيًا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات فورية من طرف واحد لتنفيذ الاتفاقات الدولية ورسم مسار تفاوضي واضح، حتى ولو عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وأضاف، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن لبنان يمر بـ مرحلة خطيرة ومفترق طرق في ظل تصعيد المواجهة بين إسرائيل ومحور المقاومة، خصوصًا بعد الضربات في غزة واليمن، مؤكدًا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم يعد صالحًا للمرحلة الحالية، موضحًا أن حزب الله يضبط رده حتى الآن، لكن التحديات المتزايدة قد تدفع بالأمور نحو التصعيد.
وفيما يتعلق بالغارة الأخيرة التي استهدفت قياديًا فلسطينيًا في صيدا، وليس من حزب الله، أوضح بالوكجي أن ذلك يعكس انتقال إسرائيل إلى ضرب كل أذرع المحور، وليس حزب الله فقط، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا إقليميًا واضحًا بإنهاء وجود حماس وتقليص نفوذ القوى المتحالفة مع إيران في المنطقة.
وأكد أن الهدف الأساسي هو الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران قد تُظهر ليونة في المرحلة القادمة وتجلس على طاولة التفاوض، بعد أن تخسر الكثير من أوراقها العسكرية الإقليمية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لا تعتبر إيران تهديدًا وجوديًا، لكنها تسعى لتعديل الشروط والتفاهمات معها بعد كسر نفوذها في عدة جبهات.