ترويج بلا جدوى لتحريك الملف الرئاسي
تاريخ النشر: 10th, April 2024 GMT
كتبت هيام قصيفي في" الاخبار": فيما يستمر إيقاع الحرب جنوباً، وتزداد كل المؤشرات السلبية التي تظلّل الوضع اللبناني الداخلي، ظهرت محاولات من جانب بعض القوى السياسية للترويج لعودة الحراك الرئاسي، وتحرّك اللجنة الخماسية بعد عطلة عيدَي الفصح والفطر، وكأن هناك تسريعاً لمسار رئاسي على قاعدة أن ثمة ملامح جدّية تبشّر بقرب الإفراج عن تسوية رئاسية.
ثانياً، الاستعجال في تفسير التحرك الفرنسي والأميركي في اتجاهين بأنه يمكن البناء عليه. ففي حين بات الدور الفرنسي متعثّراً، لا يمكن الاعتداد بأيّ تحرك أميركي قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الأميركية، ولا سيما أن هناك ملاحظات أميركية داخلية على أداء الموفد الأميركي عاموس هوكشتين ومقاربته للملف الرئاسي. كما أن لا مصلحة للدول العربية صاحبة الكلمة في ما يجري لبنانياً، بإبرام تسويات رئاسية أو أيّ ترتيبات تتعلق بلبنان، مع إدارة أميركية قد تكون على أبواب مغادرة البيت الأبيض. وكما استنفدت هذه الدول الوقت منذ سنة ونصف سنة، لن تستعجل اليوم في تقديم «تنازلات» قد تطيح بها الإدارة الجديدة، كما أنها لا تجد نفسها في وارد القبول بأيّ تسوية من خارج موافقتها الشاملة، على عكس ما حصل مع تسوية عام ٢٠١٦. وحتى الآن لم يتغير موقف هذه الدول ولن يتغير تبعاً لتطورات المنطقة وما تذهب إليه بعد حرب غزة، وزيادة النفوذ الإيراني فيها.
ثالثاً، أثبتت الأشهر الماضية والاتصالات الخارجية والمبادرات السياسية الأخيرة، أن كل القوى السياسية لا تزال على مواقفها من مرشحيها الرئاسيين، وأن كل المبادرات التي جرت حتى الآن لم تغيّر فاصلة في هذه المواقف.
ولا تكمن الخطورة في انعكاس مباشر للأحداث المتتالية على العلاقة بين المكونات السياسية والشعبية فحسب، وإنما في أن الطرفين يذهبان الى الرهان على متغيّرات تساهم في ترجيح كفة الميزان، بحيث لا تعود التسويات مطلوبة. ولا يبدو أن ذلك متاح في وقت قريب. ما يعني مزيداً من المراوغة الرئاسية والتفسخ الداخلي الذي ينذر مرة بعد أخرى بأن الأزمة باتت تحتاج الى أكثر من ترتيب ظرفي.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
قانوني يوضح عقوبة ترويج الشائعات حول الطقس والزلازل في الإمارات
حذر معتز فانوس المحامي والمستشار القانوني، من خطورة نشر المعلومات المغلوطة وغير الدقيقة حول الطقس والتقلبات الجوية في الإمارات، مؤكداً أن القانون يتعامل بحزم مع الشائعات، وينص على عقوبات صارمة تجاه مروجيها حفاظاً على الاستقرار المجتمعي.
وقال إن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت إلى حد كبير في خلق نوع من الفوضى في تداول المعلومات؛ لا سيما غير الصحيحة منها، ومع أي أحداث طبيعية أو كوارث تحصل في دول مجاورة أو بعيده يعمد البعض قاصداً أو غير مدرك لتداول معلومات عن توقعات تتعلق بالطقس أو التقلبات الجوية أو أحداث طبيعية غير صحيحة قد تؤثر على الدولة؛ على الرغم من وجود جهات رسمية فاعلة ودقيقة في تقديم معلومات دورية أو طارئة حول أي متغيرات تتعلق بالطقس أو الظروف المناخية في الدولة، وهو أمر يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.
حبس وغرامةوتابع فانوس: "طبقاً للمادة 52 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم؛ كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية المعلومات لإذاعة أو نشر أو إعادة نشر أو تداول أو إعادة تداول أخبار أو بيانات زائفة أو تقارير أو شائعات كاذبة أو مغرضة أو مضللة أو مغلوطة أو تخالف ما تم الإعلان عنه رسمياً، أو بث دعايات مثيرة من شأنها تأليب الرأي العام أو إثارته أو تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة أو بالاقتصاد الوطني أو بالنظام العام أو بالصحة العامة".
عقوبة مشددةوأوضح أن "عقوبة الحبس قد تصل إلى مدة لا تقل عن سنتين والغرامة التي لا تقل عن 200 ألف درهم إذا ترتب على أي من الأفعال المذكورة تأليب الرأي العام أو إثارته ضد إحدى سلطات الدولة أو مؤسساتها أو إذا ارتبط بزمن الأوبئة والأزمات والطوارئ أو الكوارث".
ولفت إلى أن الضرر المعنوي لا يتطلب أن يتم بالفعل على أرض الواقع بل بمجرد حدوثه بالعالم الافتراضي (الإلكتروني)، من شأنه أن يقود صاحبه إلى القضاء؛ فالجريمة الإلكترونية المتعلقة بنشر الشائعات هي جريمة شكلية تتحقق بالسلوك المجرد، ولو لم تحدث نتيجة مادية له".
ودعا فانوس إلى ضرورة نشر وعي مجتمعي مضاد لفعل الشائعة من خلال توعية الناس بأهمية التأكد والفحص والبحث عن الموثوقية قبل التعاطي والترويج لأي خبر؛ خاصة في ظل وجود منصات رسمية تتفاعل على مدار الساعة مع كافة الاستفسارات وتقدم معلومات دقيقة ومتتابعة.