نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وإيرانيين القول إن طهران تدير طرق تهريب سرية عبر الشرق الأوسط، وتوظف عملاء استخبارات ومسلحين وعصابات إجرامية بهدف توصيل أسلحة إلى الضفة الغربية.

وقال المسؤولون إن العديد من الأسلحة المهربة إلى الضفة الغربية تنتقل عبر مسارين من إيران، عبر العراق وسوريا ولبنان والأردن وإسرائيل، لتصل إلى أفراد عصابات إجرامية منظمة ومسلحين متشددين وجنود وعملاء استخبارات.



والجهة الرئيسية في العملية، وفق المصادر، هم المهربون البدو الذين يحملون الأسلحة عبر الحدود من الأردن إلى إسرائيل.

وعبر أحد الطرق طرق التهريب، يحمل مسلحون مدعومون من إيران الأسلحة من سوريا إلى الأردن، ومن هناك يتم نقلها على الحدود إلى المهربين البدو، الذين يأخذونها إلى الحدود مع إسرائيل، حيث تلتقطها العصابات الإجرامية ثم تنقلها إلى الضفة الغربية.

وقال مسؤولان أميركيان إن الطريق الثاني وهو أكثر صعوبة، يتم فيه نقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان. ومن هناك، يتم تهريب الأسلحة إلى إسرائيل، حيث تلتقطها العصابات الإجرامية وتنقلها إلى الضفة الغربية.

وتشير المصادر الإيرانية إلى أن عملاء إيرانيين من "فيلق القدس"، التابع للحرس الثوري الإيراني، هم من يتولون عملية التنسيق في الغالب.

وقال محللون للصحيفة إن غالبية الأسلحة المهربة هي أسلحة صغيرة، مثل مسدسات وبنادق هجومية، وتقوم إيران أيضا بتهريب الأسلحة المتطورة، وفقاً للمسؤولين الأميركيين والإسرائيليين.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن هذه الأسلحة تشمل صواريخ مضادة للدبابات وقذائف صاروخية تحلق بسرعة وعلى ارتفاع منخفض على الأرض، ما يشكل تحديا لإسرائيل.

واستندت الصحيفة في هذه المعلومات إلى مقابلات مع مسؤولين أمنيين وحكوميين كبار مطلعين، من بينهم 3 من إسرائيل، و3 من إيران، و 3 من الولايات المتحدة، وطلب المسؤولون من الدول الـ3 عدم الكشف عن هوياتهم.

وذكر 3 مسؤولين إيرانيين أن الهدف من عملية التهريب هو إثارة الاضطرابات ضد إسرائيل من خلال إغراق القطاع بأكبر عدد ممكن من الأسلحة.

ولم تعلق بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في بيان على هذه المعلومات، لكنها شددت على "أهمية حمل الفلسطينيين السلاح ضد إسرائيل".

وقال محللون إن التهريب إلى الضفة الغربية بدأ قبل عامين تقريبا، عندما بدأت إيران في استخدام طرق موجودة بالفعل لتهريب بضائع مهربة أخرى.

وقال أفشون أوستوفار، الأستاذ المشارك في شؤون الأمن القومي في كلية الدراسات العليا البحرية والخبير في الجيش الإيراني، إن إيران تركز على الضفة الغربية لأنها أدركت أن الوصول إلى غزة سيتم تقييده في المستقبل المنظور.

وأضاف: "الضفة الغربية ستكون الحدود التالية التي ستخترقها إيران وتنشر الأسلحة فيها، لأنها إذا تمكنت من القيام بذلك، فإن الضفة الغربية ستصبح مشكلة كبيرة مثل غزة، إن لم تكن أكبر".

واتهمت فتح، الفصيل الفلسطيني الذي يسيطر على السلطة الفلسطينية وجزء كبير من الضفة الغربية، إيران، الأسبوع الماضي النظام الإيراني بـ"محاولة إشاعة الفوضى في الضفة الغربية"، وقالت إنها ستعارض أي عمليات من الخارج لا صلة لها بالقضية الفلسطينية

وجاء في البيان أن الحركة تؤكد "رفضها للتدخلات الخارجية، وتحديدا الإيرانية، في الشأن الداخلي الفلسطيني... هذه التدخلات لا هدف لها سوى إحداث الفوضى والفلتان والعبث بالساحة الداخلية الفلسطينية، الأمر الذي لن يستفيد منه إلا الاحتلال الإسرائيلي وأعداء شعبنا الفلسطيني".

وذكرت الحركة أنها لن تسمح باستغلال القضية الفلسطينية "كورقة لصالح مشاريع مشبوهة لا علاقة لها بشعبنا الفلسطيني ولا قضيتنا الوطنية".

وتزيد العملية السرية المخاوف من أن طهران تسعى إلى تحويل الضفة الغربية إلى "نقطة الاشتعال التالية في حرب الظل المستمرة منذ فترة طويلة بين إسرائيل وإيران"، وفق صيفة "نيويورك تايمز".

واكتسب هذا الصراع أهمية جديدة بعد ضربة، نسبت إلى إسرائيل، واستهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق، "ما يهدد بصراع أوسع نطاقا في الشرق الأوسط، بعدما تعهدت إيران بالرد على الغارة".

وتقول الصيحفة إنه بعد هجوم حماس في السابع من تشرين الأول، فضلت طهران وإسرائيل حصر صراعهما في الظل، لكن تلك الحرب السرية انفجرت إلى العلن، الأسبوع الماضي، بعد الغارة الجوية على مبنى القنصلية سفارة الإيرانية في سوريا.

الجدير أنه بعد هجوم تشرين الأول، شنت قوات الأمن الإسرائيلية حملة أمنية واسعة في جميع أنحاء الضفة الغربية، ووصف الجيش الإسرائيلي عملياته بأنها جزء من جهوده لمكافحة الإرهاب.

وفي الشهر الماضي، قال الجيش إن قوات الأمن ضبطت أسلحة متطورة، من بينها ألغام مضادة للدبابات ومنعت تهريبها إلى داخل الضفة الغربية. (الحرة)

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: إلى الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

اقتحامات واعتقالات وإصابات برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

فلسطين – وسعت القوات الإسرائيلية من عمليات الاقتحام والمداهمات في الضفة الغربية، مستهدفة مدنا وقرى ومخيمات وشنت حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من الفلسطينيين.

وترافقت هذه الحملة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة على مدينتي جنين وطولكرم والمخيمات المحيطة بهما شمال الضفة الغربية.

وفي مدينة جنين: دخلت العملية العسكرية الإسرائيلي يومها الـ84 على التوالي وسط عمليات تجريف للأراضي وإحراق منازل وتحويل عدد من البيوت إلى نقاط عسكرية.

أما في طولكرم: فتواصل القوات الإسرائيلية عمليتها العسكرية لليوم الـ77، وفرض ضغوط شديدة على السكان لإخلاء منازلهم.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مناطق متعددة في الضفة وأطلقت الرصاص الحي ما أدى إلى إصابات بين الشبان في مخيم الحلزون شمال رام الله.

مدينة رام الله:

قالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الحلزون اليوم الاثنين، وأصابت شابا بالرصاص الحي في البطن، وآخرين في الركبة، واليد.

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية شخصا ونجليه، من قرية كفر مالك شرق المدينة واستولت على مركبتهم.

مدينة نابلس:

اعتقلت القوات الإسرائيلية فجر اليوم الاثنين شابا من مخيم عسكر الجديد شرق المدينة، وذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم وداهمت عدة منازل واعتقلت الشاب من منزله.

واعتقلت القوات الإسرائيلية فجر اليوم شابين من بلدة سبسطية شمال غرب نابلس قبل الانسحاب من البلدة.

مدينة بيت لحم:

أفاد مصدر أمني بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شابا من مدينة بيت جالا غرب بيت لحم بعد مداهمة منزل عائلته.

مدينة الخليل:

أفادت مصادر محلية بأن جرافات الجيش الإسرائيلي تنفذ عمليات تجريف في أراض للمواطنين في بلدة البرج جنوب المدينة اليوم الاثنين.

مدينة سلفيت:

اقتلع مستوطنون نحو 50 شجرة زيتون في بلدة دير بلوط، غرب المدينة وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وقال رئيس بلدية دير بلوط سمير نمر لـ”وفا” بأن مستعمرين من مستعمرة “ليشم” المقامة على أراضي المواطنين، أقدموا على خلع وتكسير نحو 50 شجرة زيتون في منطقة عراق التوتة شرقي البلدة.

المصدر: RT

 

مقالات مشابهة

  • حبس عنصر إجرامي ضبطت بحوزته أسلحة نارية بالقليوبية
  • اقتحامات واعتقالات وإصابات برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية
  • عاجل| إصابة مجندة إسرائيلية في عملية دهس جنوب الخليل في الضفة الغربية
  • الوجود الحوثي على الضفَّة الغربية للبحر الأحمر.. الأبعاد والأدوار
  • الـ The National Interest: حزب الله جوهرة التاج.. هل إيران قادرة على ردع إسرائيل؟
  • الناتو يحذر من خطط روسيا لنقل الأسلحة النووية للفضاء
  • بحوزته ترسانة أسلحة وذخيرة.. سقوط عنصر إجرامي خطير في سوهاج
  • ضبط عامل حول منزله إلى ورشة لتصنيع أسلحة نارية بسوهاج
  • ضبط عنصر إجرامي بسوهاج بتهمة تصنيع أسلحة نارية
  • الضفة الغربية والقدس تشهد 91 عملاً مقاوماً خلال الأسبوع الماضي