لم يعد يفصلنا عن الاحتفال بعيد الفطر المبارك، سوى ساعات قليلة، لذا وثقت مجموعة من الطالبات الوافدات بالأزهر الشريف، تفاصيل حياتهن خلال 30 يوما من شهر رمضان الكريم.

«رمضان في مصر حاجة تانية».. جملة شهيرة يرددها أي مسلم يزور أرض المحروسة في الشهر المبارك، بداية من الفوانيس التي تزين شرف المنازل والشوارع، مروراً بالأطعمة الشهية وكرم المصريين في استقبال الأجانب من مختلف دول العالم، ويستعرض التقرير التالي حياة الوافدات برمضان في أرض المحروسة.

طالبة ماليزية: قضاء رمضان بمصر مثل العيد في بلادي

بعيداً عن بلادها وعائلاتها، تقيم الطالبة الماليزية فقيهة، البالغة من العمر 20 عام، في مصر لتلقي العلوم الشرعية واللغة العربية داخل جامعة الأزهر الشريف، وتروي في حديثها لـ«الوطن»، أن الأجواء الرمضانية في شوارع القاهرة تختلف تماما عن وطنها، مما يجعلها تنتظره من عام لآخر، للشعور بروحانياته ونفحاته المميزة، وفقا لها: «رمضان في مصر يعد من أفضل النعم التي رزقني الله بها، وأعجبت كثيرا بالثقافات المتنوعة فيها، ورمضان هنا مثل الاحتفال بالعيد لدينا في ماليزيا».

أطعمة تتناولها «فقيهة» في رمضان بمصر

ذكرت «فقيهة»، أنها تفضل تناول الأكل المصري، ولكن في رمضان تجد موائد الإفطار في أكثر من مكان، لذا فإنها برفقة أصدقائها الوافدات، يخترن إحدى الموائد في شوارع القاهرة، ويستمتعن بالإفطار معا: «أجرب الكثير من الأكل المصري عند الإفطار مثل بطاطس باللحم والأرز، وفي وجبة السحور، نأكل بطاطا مشوية مع البيض والتمر، وفي بعض الأيام نفطر في الموائد التي يعدها المصريين في رمضان».

كيف تنظم «فقهية» وقتها في رمضان مع الحياة الدراسية؟

تروي الطالبة الماليزية في حوارها لـ«الوطن»، أنها تحرص على أداء الفروض الخمس في مواقيتها، مع الطاعات المهمة الأخرى: «أحدد وقتا خاصا لقراءة القرآن والدراسة لمدة ساعتين قبل السحور، ثم أصلي الفجر وأذاكر مرة أخرى ساعتين بعد الصبح لمراجعة المواد الدراسية، وأحاول بقدر المستطاع تنظيم وقتي حتى لا تضيع الساعات الذهبية برمضان».

وتابعت «فقيهة»، قائلة: «أصلي مع صديقاتي في كثير من المساجد، إلا أن جامع الأزهر، هو أجملها، إذ يقرأ الإمام في صلاة التراويح ببعض القراءات ما يشعرنا بالهدوء والراحة».

«ويندا»: 3 سنوات رمضان في مصر

وتذكر الطالبة الإندونيسية ويندا فيترايا، بالفرقة الأولى بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، أنها تقيم في مصر منذ 3 سنوات، وتشعر بالسعادة لقضائها شهر رمضان في «أم الدنيا»، وتحرص على أن تمزج في مائدة الإفطار بين الطعام الإندونيسي والمصري الأصيل. تقول لـ«الوطن»: «أحب مصر جدا، وعشت رمضان فيها لمدة 3 سنوات، ولديها طقوس جميلة للاحتفال بالشهر مختلفة عن بلادي، وأفضل تحضير الطعام المصري والإندونيسي في وجبتي السحور والإفطار».

«ويندا» منبهرة بموائد الرحمن المجانية في شوارع القاهرة 

موائد الإفطار في مناطق متفرقة بشوارع مصر، تبهر الطالبات الوافدات، إذ يسهل ذلك عليهن مشقة الطهي مع ساعات الدراسة، فيخترن أحدها، ويتناولن أشهى الأطعمة دون مقابل، وفقا لما ذكرته الطالبة الإندونيسية «ويندا». تضيف: «توزيع الأطعمة في مائدة الرحمن بمصر، من اكثر الأشياء التي أعجبت بها، ونشعر بالترحيب طوال الوقت من المصريين».

«زينب» أوزباكستانية تعشق مصر

زينب عبد الله اللايفا، طالبة وافدة بجامعة الأزهر، تصف لـ«الوطن» الأجواء الرمضانية التي لم تجد مثيلها ببلدها أوزباكستان، والزينة والديكورات المتراصة على جوانب الشوارع المصرية، واحتفال الأهالي بقدوم رمضان، ما أشعرها بالمحبة وحسن الضيافة الذي لمسته في كل تعامل مع أي مصري: «رمضان في مصر مثل احتفالات رأس السنة لدينا بأوزباكستان، كما أنني أحب الأكل هنا، فهو متنوع ولذيذ مثل المحشي والملوخية، وأحاول الحفاظ على دراستي مع الاستمتاع بالأجواء الرمضانية».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: جامعة الأزهر جامع الأزهر رمضان عيد الفطر رمضان فی مصر لـ الوطن فی رمضان

إقرأ أيضاً:

تتويج الفائزين ببطولة المناظرات الثانية لجامعة التقنية والعلوم التطبيقية

أنهى أحد عشر فريقًا يمثلون فروع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية منافساتهم في بطولة المناظرات الثانية للجامعة، التي احتضنها فرع الجامعة بنزوى، وشهدت تنافسًا فكريًا مكثفًا بين الفرق المشاركة على مدى ثلاثة أيام، وفي اليوم الختامي، توَّج سعادة الدكتور سعيد بن حمد بن سعيد الربيعي، رئيس الجامعة، فريق فرع الجامعة بصحار بالبطولة الثانية، وجاء فريق فرع الجامعة بعبري في المركز الثاني، إضافة إلى تتويج الفائزين بالجوائز الفردية.

وجرت في اليوم الثالث والأخير المناظرة النهائية بين فريقي صحار وعبري، حيث أظهرت المناظرة مستوى متقدمًا من الخطابة والتحليل النقدي، ممَّا جعلها مواجهة فكرية متميزة، وذلك بحضور الدكتور محمد بن راشد المعمري، مساعد رئيس الجامعة بنزوى، وكوكبة من الأكاديميين والطلبة من مختلف الفروع. وشهدت البطولة سلسلة من الجولات الحماسية وتميَّزت بفعاليات متنوعة امتدَّت خلال أيامها الثلاثة.

وفي الجوائز الفردية، تمَّ تسجيل النتائج التالية: ففي جائزة أفضل متحدث باللغة العربية، جاءت في المركز الأول الطالبة حورية بنت راشد الصقرية من فرع الجامعة بالمصنعة، وفي المركز الثاني الطالب البراء بن هلال المقرشي من فرع الجامعة بنزوى، بينما حصلت على المركز الثالث الطالبة هاجر بنت عقيل العجمية من كلية التربية بالرستاق، وجاءت في المركز الرابع الطالبة فيض النور بنت عاصم الفارسية من فرع الجامعة بشناص، أمَّا في مسابقة أفضل متحدث باللغة الإنجليزية، فقد فازت بالمركز الأول الطالبة نسائم بنت قاسم الوهيبية من فرع إبراء، وبالمركز الثاني الطالب مصطفى نعمان شيخ من فرع صلالة، وحلَّت في المركز الثالث الطالبة سارة بنت بدر السليمانية من فرع نزوى.

وقال الدكتور حافظ بن أحمد أمبوسعيدي، نائب مساعد الرئيس للأنظمة الإلكترونية والخدمات الطلابية بفرع نزوى: إن المناظرات لها أهمية في تعزيز القدرات الفكرية للطلبة، وترسيخ ثقافة الحوار المنظَّم والهادف داخل المجتمع الأكاديمي، مضيفًا أن هذه البطولة تمثل بيئة مثالية لتعزيز التفكير النقدي لدى الطلبة وإكسابهم مهارات النقاش الموضوعي المبني على الحجج المنطقية، كما أشار إلى حرص الجامعة على دعم هذه الفعاليات التي تنمِّي لدى الطلبة القدرة على التواصل الفعَّال وتقديم الرأي بحجج مدروسة، بما يسهم في بناء شخصية قيادية قادرة على المشاركة في مختلف المحافل الفكرية والعلمية.

من جانبه، قال محمد بن شحلوب الجامودي، رئيس مركز شؤون الطلبة: إن البطولة شهدت تطورًا لافتًا في مستوى النقاشات المقدَّمة، حيث أبرزت قدرات الطلبة في التحليل والخطابة وتعزيز مهاراتهم التواصلية، ممَّا يجعلها تجربة أكاديمية ثرية تسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على المشاركة الفعالة في المحافل المحلية والدولية.

ولإضفاء بُعد أكاديمي على البطولة، أُقيمت مناظرة استعراضية باللغة الإنجليزية، بمشاركة جميع فروع الجامعة، قدَّم فيها الطلبة مداخلات ثرية جسَّدت قدرتهم على تقديم الحجج باللغة الإنجليزية بأسلوب أكاديمي متقن.

وحفلت البطولة ببرامج مُثرية، حيث انطلقت المنافسات بجولات أولية شهدت مشاركة واسعة من فرق تمثل مختلف فروع الجامعة، وسط تفاعل كبير من الطلبة والمشرفين الأكاديميين، كما أُقيمت جلسة حوارية نوعية في حارة العقر، ناقشت آفاق المناظرات الثنائية اللغوية ودورها في تعزيز التفكير النقدي، بمشاركة نخبة من الخبراء في مجال التناظر، فيما تواصلت المناظرات الاستعراضية باللغة الإنجليزية، التي شكَّلت مساحة لعرض مهارات الطلبة في الخطابة.

مقالات مشابهة

  • كامل أم ناقص.. هل رمضان 30 يوما أم 29؟.. حقائق لا تعرفها
  • تتويج الفائزين ببطولة المناظرات الثانية لجامعة التقنية والعلوم التطبيقية
  • رحم الله تاج رؤوسنا .. أستاذ بجامعة الأزهر ينعى محمود توفيق
  • «الانتماء للوطن طريق لمستقبل مشرق».. ندوة توعوية لإعلام المحلة بجامعة سمنود التكنولوجية
  • إصابة 3 طالبات بحالات اختناق بسبب إلقاء الألعاب النارية في المحلة
  • وكيل الأزهر: نثق في حكمة الرئيس السيسي وعزمه وإخلاصه في الحفاظ على الوطن
  • الأزهر يؤكد ثقته في حكمة الرئيس السيسي وإخلاصه للحفاظ على الوطن
  • ياخد كل حاجة.. كيف رد عمرو مصطفى على دعم دياب له؟
  • بلال قنديل يكتب: رمضان في مصر حاجة تانية
  • طالبات إعلام الأزهر تطلقن حملات توعوية دعما للمبادرة الرئاسية «بداية»