مفاجأة جديدة عن منحة عيد الفطر للعمالة غير المنتظمة.. اعرف قيمتها
تاريخ النشر: 10th, April 2024 GMT
طمأنت وزارة العمل، المواطنين من العمالة غير المنتظمة، الذين لم تسعفهم الظروف، ولم يتمنكوا من صرف منحة عيد الفطر المبارك.
صرف منحة عيد الفطر للعمالة غير المنتظمةوقالت الشيماء عبد الله، مدير الإدارة العامة للعمالة غير المنتظمة بوزارة العمل، إن حسن شحاتة وزير العمل، وجه مديري مديريات العمل بالمحافظات باستمرار صرف منحة عيد الفطر للعمالة غير المنتظمة المسجلة رسميًا في دفاتر مديريات العمل، بعد انتهاء إجازة العيد، ولمدة شهر من تاريخ صرف المنحة، لإتاحة الفرصة لكل العمالة غير المنتظمة الذين لم يتمكنوا من صرفها لصرفها فيما بعد.
أضافت الشيماء عبد الله في تصريحات خاصة لـ« الوطن»، أن وزارة العمل قررت صرف منحة عيد الفطر وقيمتها 500 جنيه للعمالة غير المنتظمة المحددة لدى أصحاب العمل، والمسجلة رسميا في الدفاتر، وفقًا للقرار الوزاري رقم 162 لسنة 2019، منذ أيام على أن يستمر صرفها لمدة شهر.
وأوضحت مدير الإدارة العامة للعمالة غير المنتظمة بوزارة العمل، أن الوزارة استحدثت منحتين جديدتين للعمالة غير المنتظمة المحددة لدى أصحاب العمل، والمسجلة رسميا في الدفاتر، وفقًا للقرار الوزاري رقم 162 لسنة 2019، وهما منحة شهر رمضان، ومنحة رأس السنة الميلادية، وأعياد الميلاد وقيمة كل منهما 500 جنيه، على أن يبدأ صرف منحة رأس السنة الميلادية الجديدة لأول مرة العام المقبل 2025.
ولفتت إلى أن إجمالي منح العمالة غير المنتظمة المحددة لدى أصحاب العمل، والمسجلة رسميا في الدفاتر، ست منح، هي: «عيد العمال في أول مايو، وشهر رمضان، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، وأعياد الميلاد، والمولد النبوي».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: منحة العمالة غير المنتظمة صرف منحة العمالة غير المنتظمة منحة عيد الفطر للعمالة غیر المنتظمة صرف منحة عید الفطر
إقرأ أيضاً:
ما حكم الفطر بسبب مشقة العمل؟ .. شاهد رد الإفتاء
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد اليها عبر موقعها الرسمي مضمونة:"ما حكم الفطر بسبب مشقة العمل؟ وهل يجوز للجَزَّار أن يُفْطِر لمجرد ظَنِّ مشقة الصوم في عَمَله؟".
وردت دار الإفتاء أن أَصحاب الـمِهَنِ الشَّاقةِ كالجزَّارين ونحوهم إذا كانوا لا يُمكِنُهُم أَدَاء العمل مع الصوم بسبب ما يلقونه من مَشَقَّةٍ زائدةٍ غير معتادةٍ، ولم يكن عندهم ما يكفيهم وعيالهم فيُبَاح لهم الفِطْر في رمضان، مع قضاءِ تلك الأَيَّامِ مَتى تَيَسَّرَ لهم ذلك، ولا إِثمَ عليهم، شريطة أن يُبَيِّتوا نية الصوم ليلًا، فإن أصبحوا مُتَلبِّسين بما يُبيح لهم الفِطْر رُخِّصَ لهم في الفِطْر، وإن أصبحوا قادرين على الصوم ولم تلحقهم مشقة أتموا صومهم، أمَّا إن كان صومهم مع مهنتهم لا يَخْرُج بهم عن حَدِّ طَوْقِ الصومِ، فلا تُعَدُّ هذه الحالة عُذْرًا شرعيًّا مُبِيحًا للفِطْر، ويجب عليهم الصوم.
معنى القدرة والاستطاعة في الصومصوم رمضان أحد فرائض الإسلام التي فَرَضها الله على كلِّ مسلمٍ مُكلَّفٍ صحيحٍ مُقيمٍ مستطيعٍ خَالٍ من الموانع، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 183-184].
والواجبات الشرعية مُنوطةٌ بالقُدْرة والاستطاعة؛ قال تعالى: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 233]، ومعنى القُدْرة في الصوم: أَن يكون المُكَلَّفُ لديهِ القُدرَة البدنِيَّة على تَحمُّلِ وإطاقةِ الصوم، بحيث لا يُؤثِّر الصوم عليه تأثيرًا يعود عليه بالضرر الذي يقرِّرُه الواقعُ وتجربةُ المكلَّف، أو أهلُ التخصُّص مِن الأطباء، ولم يكن مريضًا بحيث "يؤذيه الصوم ويَتَكَلَّفُهُ ويَخافُ على نَفْسِهِ منه"؛ كما حَقَّقه الإمام أبو الحسن ابن القَطَّان المالكي في "الإقناع" (1/ 229، ط. الفاروق الحديثة).
حكم الفطر بسبب مشقة العمل ونصوص الفقهاء في ذلك
نَصَّ الفقهاءُ على إِباحةِ الفطر لـمَن يحتاج إِلى أَن يعملَ عملًا شاقًّا في نهار رمضان؛ من حيث كونه مُحتاجًا إليه في القيام بنفقة نفسه أَو نفقة مَن عليه نفقتهم، كعمل البنَّائين والحمَّالين وأَمثالهم، وخاصة مَن يعملون في الحَرِّ الشديد، أَو لساعات طويلة لا يستطيعون تـَحَمُّلَها مع الصوم، كُلٌّ على حسب قُدْرته في تَحَمُّلِ المشقة مع الصوم، مع وجوب قضاء الأَيام التي أَفطرها متى تَيَسَّرَ، ولا إِثمَ عليه.
وجَرَت عبارات الفقهاء، فقد حَقَّق العَلَّامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (2/ 420، ط. دار الفكر) مسألة صاحب الحِرْفة وعلاقته بالصوم، فقال: [إذا كان عنده ما يكفيه وعياله لا يحل له الفطر؛ لأَنَّهُ يحرم عليه السؤال من الناس فالفِطْر أَوْلَى، وإِلَّا فله العملُ بقَدْر ما يكفيه ولو أَدَّاه إلى الفطر] اهـ.
ومِن كمال تحقيق ابن عابدين لهذه المسألة أنَّه عَلَّق حِلَّ الفِطْر في الحالة الثانية -وهي عدم وجود ما يَكْفي المحترف وعياله- بشرط: [إِذا لم يُمكِنْهُ العمل في غير ذلك مما لا يُؤَدِّيه إلى الفِطْر] اهـ.
وهذا هو مفاد ما نَصَّ عليه الإمام شمس الدِّين الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 441، دار الفكر)، ففي مسألة إِذا وقع الصيام في زمانِ الصيفِ قال: [هل يجوز للأَجِيرِ الخروج للحصادِ مع الضرورةِ للفطرِ أَم لا؟ كانت الفُتْيَا عندنا: إِن كان مُحتَاجًا لِصَنعَتِهِ لِمعَاشِهِ ما له منها بُد فله ذلك وإِلَّا كُرِه، وأَمَّا مالِكُ الزرع فلا خلافَ في جواز جَمعِهِ زَرعَهُ وإِن أَدَّى إِلى فطره، وإِلَّا وقع في النهي عن إِضاعَةِ المال، وكذا غَزلُ النساءِ الكَتَّان وترقيق الخيط بأفواههن] اهـ.
وبمثل ما أفاد الحَطَّاب كانت عبارة العَلَّامة ابن حجر الهَيْتَمِي الشافعي في "تحفة المحتاج" (3/ 429-430، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [(ويُباح تَركُهُ) أَي: رمضان ومِثلُهُ بالأَولى كل صومٍ واجبٍ... (و) يُباح تَركُهُ لنحو حصادٍ أَو بناءٍ لنفسهِ أَو لغيرهِ تبرعًا أَو بأُجرة وإِن لم ينحصر الأَمر فيه أَخذًا مما يأتي في المُرضِعَة، خاف على المال إِن صام وتعذَّرَ العملُ ليلًا أَو لم يُغنِهِ فيؤَدِّي لتلَفِهِ أَو نَقصِهِ نقصًا لا يُتَغَابَنُ به، هذا هو الظاهر من كلامهم، وسيأتي في إِنقاذ المُحتَرم ما يُؤَيِّدُهُ خلافًا لمن أَطلق في نحو الحصاد المنع ولمن أَطلق الجواز، ولو توقف كسبه لنحو قُوتِهِ المُضطر إِليه هو أَو ممونه على فطره فظاهر أَنَّ له الفِطرَ لكن بقدر الضرورة] اهـ.
وأفاد العَلَّامة ابن مُفْلِح الحنبلي في "الفروع" (4/ 437، ط. مؤسسة الرسالة)، حيث نَقَل عن أبي بكر الآجُرِّي: [مَن صَنعَتُهُ شاقَّة فإِن خاف تَلَفًا أَفطر وقَضَى، وإِن لم يضُرَّهُ تَركُهَا أَثِم، وإِلَّا فلا] اهـ.
ثم نَقَل ابن مُفْلِح قول الآجُرِّي تعقيبًا على ذلك: [هذا قول الفقهاءِ رحمهم الله تعالى] اهـ.
حكم إفطار الجَزَّار لمجرد أنه ظنَّ مشقة الصوم في عَمَله
على هذا التأصيل والتفصيل يجري الكلام في صورة المسألة، فالجَزَّار إذا أوقعته مزاولة مهنته في مشقةٍ غيرِ محتملةٍ، بحيث يَشُقُّ عليه الصوم، ويُؤثِّر فيه تأثيرًا شديدًا يضر جسدَه بما يصعب عليه احتمالُه، أو قد يَلْحَقُه شديدُ أذًى، أو يكون الصوم له سببًا في حصول المرض له، فحينئذٍ يكون الفِطْرُ رخصةً في حَقِّه، كما هو رخصة للمريض والمسافر، بجامع حصول المشقة في كُلٍّ؛ إذ مِن سَعَة الشريعة الإسلامية ورَحْمَتِهَا بالمكلَّفين أنْ رَفَعَت عنهم المشقة والحرج، قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، إلَّا أَنَّهُ ينبغي على مِثْل أصحاب هذه الأعذار أن يُبيِّت نية الصوم من الليل؛ عملًا بما قَرَّره الفقهاء من وجوب تبييت النية في الصوم، فإن أصبح مُتَلبِّسًا بما يُبيح له الفِطْر -كما سَبَق تمثيله- رُخِّصَ له في الفِطْر بعد التَّحقُّق يقينًا مِن وقوع المشقة، وإن أصبح قادرًا على الصوم ولم تلحقه مشقة أتمَّ صومه، كما ذكره العَلَّامة ابن نُجَيْم في "البحر الرائق" (2/ 304، ط. دار الكتاب الإسلامي)، وابن عابدين في "رد المحتار" (2/ 420، ط. دار الفكر) نقلًا عن "التَّتَارخَانية" ، وهو أيضًا ما نَقلَه العَلَّامة شمس الدين الرملي في "نهاية المحتاج" (3/ 185، ط. دار الفكر) عن الإمام شهاب الدين الأَذْرَعي الشافعي.
أمَّا إذا كان في مزاولة مهنته مع الصوم مشقةٌ معتادةٌ دون جَهْدٍ بالغٍ، فإنَّ هذا في حَدِّ ذاته لا يُعَدُّ عذرًا شرعيًّا مُبِيحًا للفِطْر؛ إذ جنس المشقة لا تَنْفَكُّ في الأصل عن العبادات، وهو مَلْحظ تسميتها بـ"التكاليف"، ولذا يُقرِّر الإمام شهاب الدين القَرَافِي في "الفروق" (1/ 118، ط. عالم الكتب) أنَّ المشاق التي لا تَنْفَكُّ عنها العبادة، كالوضوء والغُسل في البرد، والصوم في النهار الطويل، والمخاطرة بالنفس في الجهاد ونحو ذلك، فهذا النوع من المشاق لا يُوجِب تخفيفًا في العبادة؛ لأنه قُرِّرَ معها، ولَصِيقٌ بها.
ثواب الصيام مع العمل الذي يصحبه مشقةثواب الصيام مع كثرة العمل في المهنة وتَحَمُّل المشقة الحاصلة من ذلك أَجَلُّ فضلًا وأعظَمُ أجرًا، وهو مندرجٌ تحت ما تقرَّر في قواعد الفقه مِن أنَّ "مَا كَانَ أَكْثَرَ فِعْلًا كَانَ أَكْثَرَ فَضْلًا"، كما في "الأشباه والنظائر" للحافظ السيوطي (ص: 143، ط. دار الكتب العلمية).
والأصل في هذه القاعدة: ما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا فِي عُمْرَتِهَا: "إِنَّ لَكِ مِنَ الْأَجْرِ قَدْرَ نَصَبِكِ وَنَفَقَتِكِ" أخرجه الإمامان: الدارقطني في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وصَحَّحه.
الخلاصة
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإِنَّ أَصحاب الـمِهَنِ الشَّاقةِ كالجزَّارين إذا كان لا يُمكِنُهُم أَدَاء العمل مع الصوم بسبب ما يلقونه من مَشَقَّةٍ زائدةٍ غير معتادةٍ، ولم يكن عندهم ما يكفيهم وعيالهم فيُبَاح لهم الفِطْر في رمضان، مع قضاءِ تلك الأَيَّامِ مَتى تَيَسَّرَ لهم ذلك، ولا إِثمَ عليهم، شريطة أن يُبَيِّتوا نية الصوم ليلًا، فإن أصبحوا مُتَلبِّسين بما يُبيح لهم الفِطْر رُخِّصَ لهم في الفِطْر، وإن أصبحوا قادرين على الصوم ولم تلحقهم مشقة أتموا صومهم، أمَّا إن كان صومهم مع مهنتهم لا يَخْرُج بهم عن حَدِّ طَوْقِ الصومِ، فلا تُعَدُّ هذه الحالة عُذْرًا شرعيًّا مُبِيحًا للفِطْر، ويجب عليهم الصوم.